شهدت إسبانيا تقديم أكثر من مليون طلب لتسوية أوضاع مهاجرين غير نظاميين، في إطار خطة ضخمة أطلقتها الحكومة الاشتراكية في منتصف أبريل وينتهي العمل فيها الثلاثاء؛ بينما أثارت معارضة من اليمين واليمين المتطرف.
وتبرز حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز اليسارية المؤيدة لسياسة الترحيب بالمهاجرين كاستثناء في قضية الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، على عكس المواقف المتشددة التي تعتمدها العديد من الدول إزاء هذا الملف.
وقال سانشيز اليوم الثلاثاء: “نريد أن ينظر العالم إلى إسبانيا كدولة تحترم حقوق الإنسان وتحميها وتضمنها”، مشيدا في خطاب “بقرار جيد لاقتصادنا” مع إقراره بـ”التحديات” المتعلقة بالاندماج.
وكجزء من خطة التسوية الضخمة هذه، يُتاح أمام السلطات ثلاثة أشهر لمعالجة الطلبات وإصدار أو عدم إصدار تصريح إقامة وعمل صالح في إسبانيا لهؤلاء المتقدمين؛ وحُدد الموعد النهائي لتقديم الطلبات مساء اليوم الثلاثاء.
وعند إطلاق هذا الإجراء، قدرت السلطة التنفيذية في مدريد بأنه سيخدم “نحو نصف مليون شخص”، غالبيتهم العظمى من أمريكا اللاتينية.
وجعل بيدرو سانشيز هذه الخطة شعارا لعمل حكومته، قبل عام واحد من نهاية الدورة التشريعية؛ وذلك في خضم اضطرابات مرتبطة بفضائح فساد واستغلال نفوذ تؤثر على دائرته المقربة والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني الذي يقوده.
وقال إن الهجرة “ضرورية” لدعم “احتياجات الاقتصاد الإسباني”، وهو أحد أكثر الاقتصادات ديناميكية في أوروبا، مشيرا في الوقت ذاته إلى شيخوخة المجتمع.
وأكد أنه بدون الهجرة “ستخسر إسبانيا 19 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول العام 2050”.
كاين دول كتقوم بطرد الأجانب ومنهم أمريكا
وإسبانيا هي الدولة الوحيدة لي مزال كتصوب الأوراق يجب الشكر واحترام هدا البلد الديمقراطي الدي يحترم حقوق الإنسان عكس البرتقالي العنصري
ارتكزت فلسفة الزعيم السنغافوري الراحل لي كوان يو بشأن الهجرة على الانتقائية الشديدة وجذب الكفاءات العالية. واعتبر أن المهاجرين ذوي المهارات المتقدمة، كالعلماء والمهندسين، يمثلون “الخميرة” التي ترفع مستوى المجتمع، وتخلق صناعات جديدة تزيد من إنتاجية الدولة بشكل عام.
في المقابل، عارض بشدة فتح باب الهجرة الدائمة للعمالة منخفضة المهارة، كجاني الثمار. ورأى أن استقرار هذه الفئات يتسبب في ركود الأجور، وإجهاد البنية التحتية، وإعاقة التحول الاقتصادي نحو التكنولوجيا والمعرفة.
لذلك، اعتمدت سنغافورة نظاماً مزدوجاً؛ يرحب بالنخب العالمية ويمنحهم الإقامة والتشجيع، بينما يعامل عمال البناء والخدمات كقوة عاملة مؤقتة وعابرة، تنتهي إقامتهم بانتهاء عقود عملهم دون حق الاستيطان.
هذا النهج النخبوي الصارم مكن سنغافورة من محاكاة القدرة الأمريكية على جذب أفضل العقول عالمياً، مع تجنب التوترات الاجتماعية والعبء المالي الناتجة عن الهجرة غير الموجهة، مما جعل النمو الاقتصادي قائماً على جودة رأس المال البشري لا على مجرد الزيادة العددية العشوائية للسكان، لضمان استدامة هذه النهضة.