احتضنت مدينة أكوي تيرمي الإيطالية، الواقعة بمنطقة بييمونتي، يوم 29 ماي المنصرم، الدورة الثانية من الاحتفال متعدد الثقافات، وذلك بحضور ياسين دادي، القنصل العام للمملكة المغربية بطورينو، ورئيس إقليم أليساندريا، وعمدة مدينة أكوي تيرمي، ونائب رئيس لجنة التجارة بالمجلس الجهوي لبييمونتي، والقنصلة الفخرية للإكوادور بطورينو، إلى جانب عدد من ممثلي الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني وأفراد من مختلف الجاليات الأجنبية المقيمة بالمنطقة.
وأوضح المنظمون أن “هذه الدورة تميزت بأجواء من الود والتقاسم والتقارب بين مختلف الثقافات، كما ساهمت فرق فلكلورية مغربية في إحياء ساحة وسط المدينة بعروض موسيقية متميزة أضفت أجواءً من الفخر والاعتزاز بالهوية والانتماء، وسط حضور جماهيري كبير ومشاركة لافتة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بمدينة أكوي تيرمي”.

ومن جهة أخرى، قدم ممثلو الدول المشاركة “أطباقاً تقليدية تعكس الموروث الثقافي لبلدانهم، مرفقة بشروحات موجزة حول تاريخها وخصوصياتها”، وقد شكلت هذه المبادرة “فرصة مميزة للتعريف بالهوية الثقافية والتراث الحضاري لكل بلد في أجواء يسودها التبادل والتعارف”.

وأكد المنظمون أن مشاركة “القنصل العام للمملكة المغربية بطورينو شكلت إحدى أبرز محطات هذا اللقاء متعدد الثقافات، ففي كلمة ألقاها أمام حضور وازن ومتنوع، أكد الدبلوماسي المغربي أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز الحوار بين الثقافات وتقوية جسور التقارب والتفاهم بين الشعوب”.

وأعرب ياسين دادي عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الودي الذي احتضنته مدينة أكوي تيرمي ذات الطابع التاريخي المميز، مشيراً إلى أن “التظاهرات الثقافية من هذا النوع تساهم في تعزيز المعرفة المتبادلة، وتوطيد علاقات الصداقة بين مختلف مكونات المجتمع، وترسيخ القيم الإنسانية القائمة على المشاركة والاحترام والتفاهم المتبادل”.

وذكّر القنصل العام بأن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، “جعلت من الحوار بين الثقافات، والتسامح، والانفتاح على الآخر، والتقارب بين الحضارات، ركائز أساسية لعملها على المستويين الوطني والدولي”، مبرزًا أن “التجربة المغربية في مجال التعايش والتعدد الثقافي والعيش المشترك أصبحت اليوم نموذجاً يحظى بالتقدير والإشادة على الصعيد الدولي”.

يشار إلى أن مدينة أكوي تيرمي جددت، من خلال هذه التظاهرة، التأكيد على “الدور المحوري للاحترام المتبادل في بناء مجتمع منفتح ومتضامن يحتضن التنوع”، كما سلطت هذه الاحتفالية الضوء على “المساهمة الفاعلة للمغرب، من خلال تمثيليته القنصلية وأفراد جاليته، في نشر قيم الأخوة والتعايش السلمي وتعزيز التقارب بين الثقافات والشعوب”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.