أوزين: قطيعة مكونات الأغلبية وهمية.. وأحداث سبتة تعكس احتباس الأمل

أوزين: قطيعة مكونات الأغلبية وهمية.. وأحداث سبتة تعكس احتباس الأمل
صور: منير امحيمدات
السبت 19 شتنبر 2026 - 23:15

أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن “النضج السياسي يفرض عدم التنكر للأداء المشترك، خصوصا في ظل أزمة الثقة والعزوف عن المشاركة السياسية حاليا”؛ تفاعلا منه مع التجاذبات المتواصلة بين أطراف الأغلبية الحكومية قبيل موعد الاستحقاقات الانتخابية.

ولدى حلوله ضيفا على برنامج “الطريق إلى الانتخابات” الذي تبثه جريدة هسبريس الإلكترونية، قال أوزين إن “من يشارك في حكومة ويتولى قطاعات حساسة، بما فيها قطاع المالية وتدبير ميزانية الدولة، يتحمل مسؤولية ما حققته الحكومة من نجاحات وما سجلته من إخفاقات؛ حتى بعد انتقاله إلى تحالف سياسي آخر”.

وانتقد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية ما وصفه بـ”القطيعة الوهمية” بين بعض مكونات الأغلبية، لا سيما حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن هؤلاء أصبحوا، حسب تعبيره، “ضحايا لهذه القطيعة المصطنعة”، بعدما بلغوا مرحلة التراشق السياسي بدل تقديم حصيلة واضحة للمغاربة.

وأضاف ضيف برنامج “الطريق إلى الانتخابات” أن هذا التراشق وضعنا أمام “وضعية شاذة في ظرف حساس”، موردا أن “المواطنين كانوا ينتظرون حصيلة واضحة تبرز ما إذا كانت الحكومة قد نجحت في تنفيذ التزاماتها أم لا”.

وزاد المتحدث ذاته: “كان بإمكانهم أن يخرجوا من هذه المرحلة أقوياء لو قدموا حصيلة واضحة؛ لكنهم لم يستطيعوا ذلك، بسبب غياب النضج، وأيضا بسبب وجود طموح سياسي محلي تحول إلى شيء آخر”، مؤكدا أن “وجود طموح سياسي لدى كل طرف ليس عيبا في حد ذاته؛ غير أن للممارسة السياسية أدبيات وأخلاقيات”.

رهانات انتخابية للإسبان

مجيبا عن سؤال في الموضوع، أكد محمد أوزين أن حزبه كان أول من تفاعل مع أحداث سبتة المحتلة، وقال: “نحن لم نضخّم الأمر، كما أننا لم نقلل من خطورته؛ لأن ما وقع يعكس احتباسا للأمل نتيجة فشل السياسات العمومية. ونحن ما زلنا نعيش هذه الوضعية”.

وأشار الأمين العام لـ”حزب السنبلة” إلى أن مؤسسات دستورية ورسمية سبق أن قدمت معطيات حول فئة الشباب الذين يوجدون خارج منظومتي الشغل والتكوين، مذكرا بما أورده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشأن هذه الفئة، وموضحا أن “الأمر يتعلق بنحو 4 ملايين و300 ألف شاب مغربي”.

وعلى هذا النحو، تأسف أوزين لطريقة تفاعل أوساط إسبانية مع هذه الأحداث، حيث اعتبر أن “الجيران في الشمال استغلوا هذا الظرف لاعتبارات سياسية مرتبطة باستحقاقاتهم الراهنة والمقبلة”.

وأضاف ضيف برنامج “الطريق إلى الانتخابات”: “نحن لا ينبغي أن نخضع حسن الجوار ولا المصير المشترك لهذه الحسابات الضيقة”.

وزاد المتحدث عينه شارحا:” لقد رأينا كيف كان رد فعلهم وكيف تعاملوا مع هذا الملف. وبطبيعة الحال، كان هناك غياب للنضج؛ بل إن الأمر بلغ، إن لم يكن نوعا من الرعونة، مستوى من عدم المسؤولية في التعامل مع ملف بهذا الحجم”.

وشدد القيادي الحزبي عينه على أن “المغرب يؤدي دورا مهما في تدبير ملف الهجرة، ويقدم مجهودات جبارة وتضحيات جساما للحد من تداعيات الظاهرة”، رافضا اختزال هذا الدور في أن يصير “دركيا لدول الجوار”.

وأوضح أن “المغرب كان، في السابق، يحظى بتقدير أكبر للمجهودات التي يبذلها في هذا المجال”، قبل أن يلاحظ، حسب تعبيره، “تغيرا في المواقف والقراءات في سياق انتخابي”.

وتساءل أوزين حول “ما إن كانت الاستثمارات الكبرى التي تستقطبها المملكة مزعجة أيضا، لا سيما بعد السلوكيات التي رأيناها داخل البرلمان الإسباني، وبتلك الطريقة التي لم نجد لها تفسيرا واضحا”.

انقطاع الدعم العمومي

خلال اللقاء الإعلامي ذاته، تطرق الأمين العام لحزب الحركة الشعبية للوضعية المالية للحزب، حيث قال إن حزبه عاش الخمس سنوات الأخيرة وسط انقطاع الدعم العمومي، موضحا أن خطأ قانونيا في إحدى اللوائح الانتخابية برسم الانتخابات التشريعية لسنة 2021 كان السبب في ذلك.

وأكد الفاعل السياسي ذاته أن “القانون كان ولا يزال يفرض تقديم امرأة واحدة من أفراد الجالية ضمن اللائحة الجهوية”.

وأفاد: “في انتخابات 2021، كان الحزب قد قدم سيدة من الجالية؛ غير أنها انسحبت في آخر لحظة، ولم يعد أمام الحزب حينها الوقت الكافي للبحث عن مرشحة أخرى من أفراد الجالية واستكمال الوثائق المطلوبة”.

وأضاف أن التنظيم السياسي وجد نفسه، نتيجة ذلك، أمام إشكال قانوني ترتب عنه حرمانه من الدعم العمومي طوال الولاية الحالية، موردا: “عندما توليت الأمانة العامة للحركة الشعبية، وجدتها بصفر درهم”.

في مقابل ذلك، أكد أوزين أن “الحركة الشعبية استطاعت، رغم ذلك، تجاوز المرحلة من خلال مساهمات أعضائها ومناضليها. وقد انتقل الحزب إلى المرتبة الأولى وطنيا من ناحية الاشتراكات والمساهمات”.

ونوه المتحدث ذاته بممثلي “السنبلة” في البرلمان، بغرفتيه، موضحا أنهم ساهموا بدورهم باشتراكات شهرية مكّنت الحزب من “الوقوف على رجليه” وتدبير هذه المرحلة إلى حين استعادة الدعم العمومي، معربا عن أمله في أن “ترجع المياه إلى مجاريها” خلال المرحلة المقبلة.

وبخصوص تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات كان قد أشار إلى عدم إثبات الحزب إعادة مبالغ من الدعم العمومي بقيمة 5,4 ملايين درهم إلى الخزينة، أكد المسؤول نفسه أن هذه الوضعية “لم تُسوَّ بعد”، مشيرا إلى أن الموضوع سبق أن كان محل نقاش بين الحزب وبين المجلس ذاته.

وأوضح أوزين أن النقاش يرتبط، من بين أمور أخرى، بكيفية تبرير بعض أوجه صرف الدعم على المستوى المحلي، موردا أن تبرير النفقات يكون واضحا في البرلمان وعلى مستوى الجهات؛ بينما تطرح صعوبات أكبر في الأوساط المحلية، ومعلنا في المقابل عن استعداد الحزب لتسوية الوضعية متى لزم ذلك.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • hassan
    السبت 19 شتنبر 2026 - 23:29

    فنظري المتواضع هذا السيد كرشو خاوية. كيخرج كيهظر ماشي بحال شي وحدين

  • الحسين الكوني
    السبت 19 شتنبر 2026 - 23:32

    مسرح الانتخابات والتلاوين وكثرة الشعارات .
    والشعار كان واحداً ولا يزال.
    وكأني به حزب الحبار لما يريد أن يختفي من غير ملاحقته..
    المرحلة تحتاج إلى مناضلين حكماء وعمليين
    وعالمين بخبايا المحيطات.

  • كفى مغالطات
    السبت 19 شتنبر 2026 - 23:51

    حزب تاريخي تقلص وجوده وغابت عنه وجوه مثل السنتسي الذي رحل الى حزب الاسقلال بقي في الساحة يصارع ويكابد ولكن لن يكون من الاوائل

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 1

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم

صوت وصورة
بنعبد الله يدعو إلى التصويت
السبت 19 شتنبر 2026 - 23:54

بنعبد الله يدعو إلى التصويت

صوت وصورة
رؤية "الاستقلال" للتعليم والصحة
السبت 19 شتنبر 2026 - 23:23 1

رؤية "الاستقلال" للتعليم والصحة

صوت وصورة
أوزين والمؤشر الاجتماعي
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:50 2

أوزين والمؤشر الاجتماعي

صوت وصورة
بركة يحذر من العزوف الانتخابي
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:30 6

بركة يحذر من العزوف الانتخابي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد أوزين
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:02 1

الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد أوزين