أكدت الحكومة الإسبانية، في جواب كتابي لها عن سؤال برلماني حول التعاون مع المغرب في قضايا الهجرة، أن الإجراءات التي تم اتخاذها بالتعاون مع المغرب على هذا المستوى حققت نتائج إيجابية، مسجلة أن التعاون الثنائي بين البلدين في قضايا الهجرة تعزز بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية؛ من خلال حوار واسع ومستمر يرتكز على الاحترام والمصالح المشتركة.
وأضافت الحكومة، في جوابها الذي اطلعت عليه هسبريس عبر الموقع الإلكتروني لمجلس الشيوخ الإسباني، أن التعاون ساهم في دعم الهجرة الدائرية والنظامية ومكافحة شبكات تهريب البشر التي تتسبب في فقدان آلاف الأرواح في البحر، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن عدد الوافدين غير النظاميين إلى إسبانيا عبر طريق البحر الأبيض المتوسط الغربي ظل مستقرًا مقارنة بالسنوات السابقة.
وسجلت حكومة بيدرو سانشيز أن “هذه الطريق كانت، في العام الماضي، من ضمن الطرق الأقل ازدحامًا من بين جميع طرق الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، حيث تم تسجيل أكثر من 14,000 حالة وصول، بانخفاض قدره 5 في المائة مقارنة بعام 2023”.
وفي جواب عن سؤال آخر حول الموضوع ذاته، شددت الحكومة في مدريد على أن التعاون في مجال الهجرة بين إسبانيا وبعض الدول الإفريقية، من ضمنها المغرب، ظل قائمًا منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، سواء في ما يتعلق بالوقاية من الهجرة غير النظامية أم مكافحة شبكات الاتجار بالبشر.
وذكرت أنه “بفضل هذه العلاقة الوثيقة، ولا سيما التعاون التشغيلي اليومي مع قوات الأمن في هذه الدول، تم خلال هذه الفترة إنقاذ أرواح آلاف المهاجرين على طول طريق الهجرة في غرب البحر الأبيض المتوسط، وفي الواجهة الأطلسية المؤدية إلى جزر الكناري، وعلى الحدود البرية لسبتة ومليلية”.
وشدد الجواب ذاته على أن التعاون مع هذه الدول يستند إلى مجموعة من العناصر، على رأسها التبادل الدائم للمعلومات الاستخباراتية والميدانية، ونشر عناصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني في بعض الدول، إضافة إلى تنفيذ دوريات مشتركة بحرية وبرية وجوية بين الحرس المدني الإسباني والدرك الملكي المغربي في المغرب، كوسيلة ردع للهجرة غير النظامية وكعامل يعزز التعاون بين القوات الأمنية، إلى جانب دعم مهام مراقبة الحدود في المغرب.
وأشارت الحكومة الإسبانية إلى أن الهيئات المكلفة بالإنقاذ والأمن البحري تعمل وفقًا لاتفاقية البحث والإنقاذ الدولية (SAR 1979) التابعة للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، والتي انضمت إليها إسبانيا عام 1993، والتي تؤكد على أهمية التعاون الدولي من أجل تحسين جهود الإنقاذ البحري وضمان سلامة الأشخاص المعرضين للخطر في البحر، مبرزة على صعيد آخر أن التعاون القائم بين إسبانيا والمغرب يستند إلى بروتوكولات واضحة.
بالرغم من إشادة إسبانيا بما تسميه “نجاحًا” في التعاون مع المغرب للحد من الهجرة غير النظامية، فإن هذا النجاح المزعوم يتحقق على حساب المغرب نفسه. فبدلًا من أن يظل المغرب بلد عبور كما كان في السابق، أصبح نقطة احتجاز غير رسمية لعشرات الآلاف من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. هؤلاء يُمنعون من مواصلة رحلتهم إلى الضفة الأخرى، فيُحاصرون داخل المدن المغربية، دون أي إطار قانوني واضح أو دعم إنساني كافٍ، مما يولّد وضعًا إنسانيًا وأمنيًا متأزمًا يتفاقم يومًا بعد يوم.
فوضى المهاجرين المنتشرين في الشوارع، وتنامي المخيمات العشوائية، وارتفاع التوترات الاجتماعية في عدد من المناطق، كلها مؤشرات على أن المغرب لا يستفيد فعليًا من هذا “التعاون”، بل يتحمل تبعاته وحده. فبينما تُغلق أوروبا حدودها بإحكام، تُحوّل المغرب إلى درع خارجي لحمايتها من تدفق المهاجرين، دون أن تقدم في المقابل حلولا عادلة أو دعما كافيا لمعالجة جذور المشكلة. فالسؤال الجوهري هنا: عن أي تعاون تتحدثون إذا كانت نتائجه تخلق أزمة في بلد الشريك بدلًا من التخفيف عنها؟
تعاون ناجح مع اسبانيا على حساب سوس .
لماذا سوس بالضبط و ليس الدكااة او الرحامنة او عبدة او سلا او فاس .؟
إسبانيا أو بالأحرى أوروبا تشيد بالتعاون مع المغرب لأنه دركي شمالا أفريقيا يحسن التعامل ويمنع تدفقات المهاجرين ويمنعهم من العبور عبر اتفاقيات تفاهم وتعاون لكن ليس لا هذا ولا ذاك وإنما خوفا أن تصبح أوروبا مثل أمريكا وينتفض المهاجرون وتعيش في فوضى لا نهاية لها فإذا كان هذا الخوف طبيعي فعلى المغرب ان يشهره كورة ضعف أوروبا وبه يحقق مكاسب سياسية واقتصادية.
النجاح هو توطين واغراق المغرب بالافارقة
مستقبل غامض يهدد هذه الامة ولا احد يهتم
لنا الله
نجاح التعاون بالنسبة لاسبانيا اللي تعنات من المهاجرين الافارقة العالة بينما فشل التعاون بالنسبة للمغرب اللي غرق مهاجرين حتى اصبحو بالملايين