إسلام الصهيونية المعولم

إسلام الصهيونية المعولم
الجمعة 22 يناير 2016 - 01:12

سالني احد الاصدقاء لماذا استخدم هذا المصطلح وما هي دلالاته .

للاجابة انشر هنا رابط عن مشروع اسرائيلي كتبه كل من شارون – وايتان في ثمانينات القرن الماضي وعُرف ب ( مشروع اسرائيل لثمانينات وتسعينات القرن – المقصود القرن العشرين )

ويرى المشروع ان ضمان امن اسرائيل لايتحقق الا باعادة تفتيت الدول العربية القائمة الى دول صغيرة متناحرة على اساس طائفي او ديني ، حصة العراق من المشروع ثلاث دول ( شيعية في الجنوب ، وسنية في الوسط ، وكردية في الشمال الشرقي ) وحصة سوريا خمسة دول ، ومصر دولتين ( مسلمة وقبطية ) والسودان دولتين ، وحتى المغرب العربي ، والسعودية دولتين ( شيعية وسنية ) وهكذا.

لذلك اعتقد ان كل طائفي او من يحرض على الانقسامات الطائفية ،هو عميل للصهيونية ، عرف ذلك او لم يعرف ، لانه بدعواه يخدم المشروع الصهيوني ، ويروج ويحضر له ، فهو ليس مسلما بما نعرفه عن الاسلام من دين الرحمة والتاخي والاخلاق والفضيلة ، هو بطائفيته يجند الاسلام ويطوعه للمشروع الصهيوني ، ولا علاقة له بالاسلام الذي نعرفه اسلامه هو الاسلام الصهيوني المعولم . اسلامنا اسلام رائد القومية العربية الاول نبينا محمد ، واسلام الخالق الذي جعلنا لنا الهوية العربية سمة وفخر ، فانزله قرانا عربيا ، لاتركيا ولا فارسيا ، ولا عبريا . ومن يريد ان يستبدل الهوية التي اختارها لنا الخالق بهويات فرعية متناحرة ما انزل الله بها من سلطان ، يقف ضد مشيئة وارادة الخالق فيما اختاره لنا .وهذا حد الشرك وتجاوز على الارادة الالهية .

نحن نعرف ان المسلم من قال بالشهادتين ، وما دام الكتاب واحد والقبلة واحدة ، والصلاة واحدة ، فما هي الضرورة للبحث عن ما هو يقسم ويفرق والبعد عن ما هو يجمع ويوحد ، ولد الاسلام على القول بالشهادتين شريعة لامكان فيه لاراء الفقهاء لاشيعيا ولا سنيا ، وصلى علي بجانب عمر وابو بكر خلف النبي ، يجمعهم القول بالشهادتين ، بما لايحتمل اي اجتهادات فقهية مصدرها البشر الخطائين .

وعاش علي وعمر متعاونين من اجل رفعة العروبة والاسلام ، وان اختلفا بالاجتهادات ، الا انها لم يتنازعا او يتخاصما ، حتى ان علي كان اكثر الصحابة خوفا على عمر من ان يخرج في قيادة حملاته لفتح العراق او بلاد الشام ، لانه كان يرى في عمر : ( اصل العرب ) ويخاف ان يتكالب عليه الاعاجم ، فلا ( يبقى للمسلمين من بعده من مرجع يرجعون اليه )

وادرك عمر هذا الحرص والحب المخلص والصادق من علي فقال : لولا علي لهلك عمر .

فمن اين جاء لنا عملاء الصهيونية والشعوبية بهذه القصص الغريبة عن الحرب والمعارك الوهمية بين علي وعمر ، وهل فعلا كان الحرص على الاسلام ما يدفعهم لهذه الافتراءات والاكاذيب ، ام انه الحرص على حفظ امن ابناء شعب الله المختار، وتقوية دولتهم ، لينعموا هم بعطاياها ، وحسانها . تبت اياديهم مسلمي الصهيونية هؤلاء ، انهم يكشفون عن حقد دفين على كل ما هو عربي ومسلم . حقد مدفوع ثمنه من قوى الصهيونية العالمية والافرنجة وعملائهم من الرجعيات العربية المتشبثة بمواقعها في ظل حماية الغرب والصهاينة .

اليس بدعواه الطائفية يخدم ليس فقط الصهيونية العالمية واسرائيل ، بل كل اعداء العرب والمسلمين من الشعوبيين ( الاتراك والفرس ) ممن يريد ان يتخذ من الاسلام فخا ليفرقنا ويضعفنا ويحولنا لدول صغيرة متناحرة تبحث عن الحماية عند هذا الجار او ذاك .

ان هذا المركب الثلاثي اسرائيل – تركيا – ايران ، كل من اركانه يحتل اراضي عربية وعينه لاحتلال المزيد .

يخيفه ان تظهر يوما دولة عربية قوية ، تصدوا لمصر الناصرية وحاربوها ، ولعراق البعث ، فدمروه ، والان دور سوريا . هم من ادخل ايران الى العراق ، ومن اراضيهم جائت جحافل الغزو الاميركي لتهدم حائط الصد العربي ضد الاطماع الايرانية ، ويريدوننا ان نصدق دعاويهم الكاذبة اليوم بالخوف والحرص على العراق من الاطماع الفارسية .والحرص على العرب السنة ، والخوف عليهم من الاطماع الفارسية ببناء تحالف مع الاعداء الاتراك والصهاينة ، ليعلنونها حربا شعواء على العرب الشيعة ، ويدفعونهم الى احضان ايران دفعا ، مؤججين بذلك النعرات الطائفية والحروب البينية التي ستاكل العرب سنيهم وشيعتهم ، مسيحيينهم ومسلميهم . لينعم ابناء صهيون بالامن والامان . كله لوجه الله ، ورضوانه ، تشفعا اليه بابناء شعبه المختار .

وينبز بيننا من يرى ضرورة ان نغض الطرف عن الاطماع التركية لنستعين بها لتحرير الاحواز ، وتخليص العراق من النفوذ الايراني ، اما الاطماع التركية في حلب والموصل ، فهي اطماع صديق مسلم مباحه . وينبز الاخر ليامل ان نتعاون من ايران لنوقف الاطماع التركية في نهب المزيد من الاراضي العربية ، اما الاحواز والاطماع الايرانية في الكثير من الاراضي العراقية ، علينا ان نغض الطرف عنها فهي اطماع الولي الفقيه، وتغيب الارادة العربية تماما ويصبح العجز سيد الموقف ، وينبري دعاة الاسلام الصهيوني المعولم لتفسير هذا الضعف بانه نتاج الانظمة التي ابتعدت عن شرع الله وتبنت الفكر القومي . فسلط الله عليها اميركا والغرب واسرائيل وايران وتركيا لينتقم منها .

اكرر وبايمان ان الطائفي عميل للصهيونية سواء عرف او لايعرف ( وهم بالحقيقة يعرفون ذلك جيدا ، فهو دور مرسوم لهم يؤدونه بعمد وتقصد ) هو سائر باتجاه تحقيق وتنفيذ المشروع الصهيوني ، واسلامه هو اسلام الصهيونية المعولم.

رابط تفاصيل المشروع

http://www.observerme.com/modules.php?name=News&file=article&sid=36980

[email protected]m

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • saccco
    الجمعة 22 يناير 2016 - 04:03

    إن الصراع المذهبي الذي تشهده منطقة الخليج هو صراع لن ينتهي غدا او بعد الغد ;فهي حرب باردة ستدوم سنين وستغير الوضع الجيوسياسي بالمنطقة ،فالمنطقة ستعرف حربا إعلامية وتكتلات عسكرية وستدفع أكثر الى التسلح وربما إنشاء توازن نووي بين طرفي الصراع السني والشيعي .
    نتيجة فك العزلة الدولية عن إيران وإمكانية فتح السوق الايرانية للرساميل الغربية ونتيجة ان الحليف الامريكي لدول الخليج وخصوصا السعودية لم يعد له تلك الارادة والقوة لضمان امن هذه الدول خصوصا بعد الهزيمة في العراق وكذلك ان بعض أصابع الاتهام موجه الى السعودية في نشر الفكر الارهابي وتمويله
    فإن الحاجة الى تطوير تكنلوجية التسلح والتداريب العسكرية ستدفع دول الخليج الى التقارب والتعاون مع إسرائيل كقوة عسكرية وتكنولوجية محلية لن تعوض تماما قوة امريكا لكن يمكن الاعتماد عليها فعدة دول خليجية قتحت مكاتب سياسية إسرائلية والباقية ستأتي وربما ستصبح في إطار الحرب الباردة اسرائيل عضوا ملاحظا في الجامعة العربية
    وفي إطار الحرب الباردة أيضا ستتغير بعض المفاهيم كمفهوم "العدو الاسرائيلي الصهيوني" و"المشروع الصهيوني " و"مقاطعة إسرائيل "

  • WARZAZAT
    الجمعة 22 يناير 2016 - 07:49

    و تبقى نفس الاوتار تلعب و نفس الانحاب و الأنغام تغنى.

    لنتفق مع الكاتب و نصدقه أن رجلا واحدا من كيان لم يصر نصف دولة بعد كتب كتابا، حبر على ورق، قبل 40 سنة ما تسبب في كل هذه الكوارث و المصائب!!!!.

    كم من ناس كتبوا كتبا و خططوا لمشاريع و امبراطوريات و فشلوا ؟! لماذا نجح و صار حلم شارون هذا واقعا و فشل القدافي بكتابه الأخضر ؟؟!!….
    هذا هو السوأل الذي يجب جوابه!!!؟؟؟؟

    إسرائيل قسمت العراق و سوريا و دمرت ليبيا و تزعزع تونس و السعودية و تخرب اليمن و الجزائر و تغزو المغرب و السودان و مصر و تتشيطن مع إيران و تركيا تحت الطاولة و العرب مساكين ابرياء كالنعاج لا ذنب عليهم و لا هم يحزنون.

    ما يجب علينا أن نراه و نقر به أن حلم العالم العربي العظيم و فهمنا الفاشي
    الصبياني للتاريخ مهزلة و سبب كل ما يقع.

    تصور أن الطليان يسعون لاسترجاع العالم الروماني و يطالبون بتوحيد لندن و باريس و كولونيا و الرباط و الاكسندرية و اسطمبول تحت امبراطورية خالدة و يستشهدون في ذلك ويتشاتمون بينهم بافعال و أقوال قيصر و قسطنطين وهرقل و أغسطس.

  • L'incompris
    الجمعة 22 يناير 2016 - 07:56

    احتضان الإسلام المتصهين المعولم لن يجد له تربتا إلا إذا ساعده الحكام العرب في التخصيب، و ما أكثرهم ممن سهلوا غزو البلاد و العباد. إن الغرب يعلم جيدا أنه أمام أسد في سبات عميق له وطن و لغة و دين موحد. فكلما تعطل إيقاظه كلما سهل استغلال بلاده.

  • شكون انا
    الجمعة 22 يناير 2016 - 10:06

    لقد نجحت في تعين الثقب الاسود
    والنجوم المنهارة التي تتهاوى فيه
    ونجحت نوع ما في تشخيص القطبية شيعة/سنة
    عرب/فرس . اكراد/تركمان …
    وانكرت العنصرية الا نك انحزت الى فئة او هوية كما سميتها
    ولخصت الاشكالية صراع / تعاون وفضلت هذا الاخير
    ورفضت التطرف في الاسلام رغم انه هو الوسط
    وانحزت الى المنبع الصافي زمن النبوة والصحابة
    انت اذا مغربي عربي مسلم معتدل سني سلفي
    اسألك بدوري الصراع الموجود في المغرب
    بين الفساد والاصلاح بين الصراع والتعاون
    اين انت منه وما موقعك من التعددية والتعايش
    اسئلة من خمسيني مازال يطرح اسئلة

  • الحيان عبد الله
    الجمعة 22 يناير 2016 - 10:09

    ان الدي يفتت الدول العربية هو المشروع القومي العروبي المعادي للاسلام والمسلمين الغير عرب والمشروع الفارسي الشيعي ونثائجهما الكارثية واضحة في العراق وسوريا اليمن

  • الخليج الفارسيي
    الجمعة 22 يناير 2016 - 13:34

    الشرق الأوسط أفرز شعوب أصلية كالكرد الذين فهموا أن العرب لا تنفع معهم الوحدة الكرد له كيان وشعب وأرض ولغة وله الحق في تحرير أرضه من أناس لا يؤننون بالمساوات والإحترام والوحدة في الإسلام يؤمنون بالقومية العروبية لضرب شعوب أصلية بمنطقة الشرق الأوسط كلدان أشوريين أرمن سوريانيين أقباط نعم أفرزت شوشرة العرب الحقيقة وفي شمال إفريقيا الموحد بهويته الأمازيغية والتاريخية فهو منفتح على الأقليات العرقية العبرانية العربية الأندلسية الزنجية الإسبانية الفرنسية عاش الإسلام الذي يشكل عقيدة لأغلب الشعوب في إفريقيا وأسيا وعاشت الثقافات والإنسانية والتعايش

  • Tannmmirt
    الجمعة 22 يناير 2016 - 14:00

    المشروع الطاءفي كانت بدرته الاولى ..مشروع ام الدي هو المشروع البعتي…الدي بدوره شكل طعما انتج خطاب اليوم….وصوره..فالمعلوم ان البعتية لم تكن تمرة فكر معتنقيها .لكنها ادات استراتيجية من انتاج فكر محالف للصهيونية نفسها..وهدا ما بفسر الصاقه وارتباطه بالبعتيين كعاطفة ..في هروب وافتقار لاعمال الفكر لادراك نواقضه البادية للعقل الغاءبة عن رؤى العواطف..والنتيجة ان هدا الفكر انشغل بما يعاكس مشروعه على ارض الواقع التقافي والديني…والجغرافي الدي بدوره تشكيل ناتج عن الفكر الدي انتج البعتية نفسها..وباقي صور المشهد…وتقديمه واخراجه ..على شكل منضومة ادارة الرحي لتءكل من بعضها …في واقع يقول دعها تمضي دعها تعمل…وللصورة اوجه..

  • محمد
    الجمعة 22 يناير 2016 - 19:00

    إسلام الصهيونية المعولم؟؟؟؟ ..الإسلام المتصهين؟؟؟؟
    كذا… أصبح الإسلام قدحا ؟؟؟ "تبارك الله على العقل العربي"
    رمتني بدائها وانسلت….. طبيب يداوي الناس وهو عليل.
    هكذا حالنا ,نرمي الاخرين "أمريكا ,الصهاينة ,أوروبا ,أسيا …سكان المريخ…" ثم ننصرف الى حال سبيلنا, ملائكة يمشون مطمئنين.
    خلت الساحة لكل من هب ودب ليطلق الكلام على عواهنه ,يرغد ويزبد,يصيح بأعلىصوته ,يفتي ..يكفر..يستبيح…واخرون يرددون ألله أكبر ألله أكبر…
    والنتيجة…تفجر المساجد …يقتل المسلم أخوه المسلم …تستباح الأعراض..تنثهك الحرمات .
    ومع ذلك ندفن رؤوسنا في الرمال …لا ,ليسوا مسلمين…طارت معزة…طاحت الصمعة علقوا الحجام…
    أما بقي عقلاء لهذا الدين؟؟

    ما عسانا أن نفعل ؟
    نقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
    وا إسلاماه….

  • Sali
    السبت 23 يناير 2016 - 08:39

    مصائب الامه عفن مثقفيها الذين ينثرون بوائقهم في كل شأن
    ويتبعهم قطيع أسير الجهل والتخلف ومهووسا بالحقد والكراهييه

  • Rationaliste
    السبت 23 يناير 2016 - 11:33

    إلى 2 – WARZAZAT
    لقد قلت المفيد. بنو إسرائيل وحدهم يملكون عقولا للتفكير والتخطيط وتنجح خططهم بالفعل، ما هذا الهراء؟ الكل يخطط ويفكر في مصالحه منذ أن وُجد البشر على هذه الأرض. مصيبتنا أننا غيبنا عقولنا بالغرق في التدين واتباع الجهال من المشايخ وعلينا الاستيقاظ من هذه الغفلة والتخدير الديني الوهابي وتحريك عقولنا من سباتها المستديم إذا أردنا أن لا ننقرض من على وجه الأرض. بكلمة واحدة: نتشدق بأننا أمة "اقرأ" ونحن الأقل قراءة بين شعوب الأرض. العودة للعمل الفكري الجاد والسهر مع الكتب والكتابة واكتشاف قيمة العلم والعمل والانتاج والاخلاص والتفاني فيهم. العقل المستقيل لا يمكن أن يشارك في حراك الانسانية من أجل التقدم وكرامة الآدميين، بل هو عالة على البشرية وسبب في شقائها. وشكراً

  • جواد
    الأحد 24 يناير 2016 - 01:47

    ان الاسلام المسنود بالكتب الفقهية التراثية التي تدخل في منضومة التفكير السلفي الارثوذكسي الحرفي الدوغمائي،تجعل منا كائنات تراثية ماضوية لامستقبل لها ،كما يجعل هذا الاسلام المؤدلج المخدوم في مصلحة الامبريالية والصهيونية ،لانه يهدم الكيانات والاوطان الاسلامية من داخلها لامن خارجها

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 6

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08 13

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16 3

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا

صوت وصورة
ترانسبارنسي تقرأ برامج الأحزاب
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 16:20 4

ترانسبارنسي تقرأ برامج الأحزاب