إلى الزُمْرَةُ المَارِقة العَاقّة الهَارِبَة من حُضْن الوَطن

إلى الزُمْرَةُ المَارِقة العَاقّة الهَارِبَة من حُضْن الوَطن
الأحد 29 نونبر 2020 - 01:15

مراسلات إسبانيّة تعود لعام 1784 تؤكّد سيادة المَغربِ على صَحْرَائِه

في الصفحة الرابعة والخمسين من المجلّد الثالث من كتاب “الحوارالتاريخي الكناري- الأمريكي” (قسم كنارياس وشمال غرب إفريقيا) ضمن مجموعة من الوثائق التاريخية، والمراسلات الرّسمية الحكومة الإسبانية، مع السلطات الكنارية المحليّة الكنارية، الكائنة في الوقت الراهن في مكتبة المجلس الكناري أو “الكابيلدو الكناري” (El Cabildo Canario).. في هذه الوثائق نقف بشكلٍ واضحٍ وصريحٍ، وبحججٍ دامغةٍ، وبراهينَ قاطعة، على اعتراف إسبانيا بسيادة المغرب على رأس بوجدور في الصّحراء المغربيّة، وذلك على إثر حادثة جنوح مركب صيد كناري عام 1784 قبالة السّواحل المحاذية للصّحراء. ومن هنا تبدأ القصّة المثيرة عن هذه الحقيقة التاريخية التي لا يرقى إليها ريب، ولا يخامرها شكّ.

وثائق تاريخية ومراسلات رسمية إسبانية

تؤكّد هذه الوثائق، والمصادر، والمراجع، والمظانّ التاريخية، كيف أنّ السلطات الكنارية والإسبانية في شبه الجزيرة الإيبيرية لم تجد بدّاً منذ وقت مبكّر من التاريخ من مناشدة ملوك المغرب من أجل الاستغاثة، لاسترجاع البحّارة الكناريين المفقودين، ما يثبت ويؤكّد بشكلٍ حاسمٍ وقاطع سيادة المغرب على امتداد التاريخ على مناطق، وأصقاع، وسواحل صحرائه المسترجعة إلى حظيرة الوطن.

وتجدر الإشارة في هذا القبيل إلى أنّ الباحث الإسباني الجامعي المعروف الدكتور ( Mariano Arribas Palau) “ماريانو أرّيباس بالاو” كان قد قدّم هذه الوثائق أواخر التسعينيات من القرن الفارط ضمن مداخلة له تحت عنوان: “وثائق حول كنارياس في الأرشيف التاريخي الوطني قسم شؤون الدّولة، ملفّ رقم 3565 رزمة رقم 2 في إطار الحوار التاريخي الكناري- الأمريكي”. ولهذه الوثائق التاريخية صلة وثقى بحادث جنوح مركب الصّيد الكناري المُسمّىَ: “Nuestra Señora De Angustias” أمام رأس بوجدور عام 1784.

ويتّضح لنا من خلال هذه الوثائق، والحالة هذه، كيف أنّ كلاّ من القنصل الإسباني في المغرب (خوان مانويل غونساليس سالمُون)، والجنرال (ماركيز دي برانثيفورتي) حاكم جزر الخالدات في ذلك الإبّان، أبلغا رسميّاً عن حادث الجنوح الذي تعرّض له مركب الصيد الآنف الذكر إلى السيّد (كوندي فلوريدا بلانكا) الوزير الأوّل الإسباني في ذلك الوقت، معترفين جميعاً ضمنيّا بما لا يترك مجالا للشكّ بسيادة عاهل المغرب على هذه المنطقة من الصّحراء على عهد “السلطان المشمول برحمة لله المولى محمّد بن عبد لله”، الذي كان معروفاً تاريخياً اهتمامه وعنايته بالصّحراء المغربية، “إذ جدّد ولاية شيوخ قبائلها بواد نون وأدرار وماسّة والسّاقية الحمراء، واجتثّ رواسب عهد الاضطرابات، وقضى على جميع الانحرافات والتطلعات الشخصية والقبلية…”.

مناشدة إسبانيا لعاهل المغرب عام 1784

جاء في نصّ الجنرال (ماركيز دي برانثيفورتي) حاكم جزر الكناري المتعلّق بهذا الموضوع بالحرف الواحد ما يلي: “في أواخر شهر غشت من هذه السنة (أيّ 1784) بعد أن غادر مركب الصّيد الإسباني (Nuestra Señora De Angustias ) ميناء جزيرة “غران كاناريا” وعلى متنه 27 صيّاداً من البحّارة الكنارييّن التقليدييّن، يتألّف منهم طاقم المركب متوجّهاً إلى سواحل الصحراء لجمع السّمك المجفّف والمملّح الذي يستعمل كغذاء لمعظم سكّان هذه الجزر، صادف هذا المركب سوء الحظّـ، حيث جنح وارتطم باليابسة في شهر سبتمبر عند المكان المُسمّى رأس بوجدور في السّاحل الإفريقي العائد لملك المغرب (كذا). ولم ينجُ هذا المركب من قدَره المحتوم، كما لم يتمكّن التخلّص من النتائج التي ترتّبت عن هذا الحادث”.

وجاء في هذه الرسالة كذلك: “ولقد بثّ هذا الحادث الرّعبَ والهلعَ في ما يقرب من ثمانين شخصاً من بينهم نساء وآباء وأطفال ليس لهم من عائلٍ سوى هؤلاء البحّارة المنكوبين. وفي ما يلي قائمة هؤلاء الذين خلّفت نكبتهم أثراً بليغاً في قلوب جميع (المستشارين) في هذا المجلس الجزيري الذين طلبوا منّي أن أخبركم بهذا الأمر، والذي أنفّذه وأنا أشعر بنفس مشاعر الأسى والحزن، وَاعِزِي في ذلك أيضاً هو ما نسعى إليه من تطوير وتنمية لقطاع الصّيد البحري”.

ويضيف الحاكم العسكري الجنرال (ماركيز دي برانثيفورتي) في رسالته إلى الوزير الأوّل الإسباني قائلاً: “وأرجو من معاليكم التفضّل بإشعار جلالة الملك حتى يطالب عاهلَ المغرب بعودة هؤلاء الأشخاص لتعمّ السكينة قلوبهم، والطمأنينة أهاليهم وذويهم، نظراً لما جُبل عليه جلالتُه من شفقة فطرية”.

وفي هذا السّياق يخبر القنصل الإسباني في المغرب “خوان مانويل غونساليس سالمون” كذلك الوزير الأوّل “كوندي دي فلوريدا بلانكا” بتاريخ 18 ديسمبر من نفس السنة 1784 موردا أنه “في السّابع من نفس هذا الشهر كان قد كتب إلى ملك المغرب حول مسألة الـ27 بحّاراً كناريّاً الذين جنح مركبهم في المنطقة الآنفة الذكر”. ويعود تاريخ جواب الوزير الأوّل الإسباني “كوندي دي فلوريدا بلانكا” عن رسالة المركيز”برانثيفورتي” إلى 25 يناير 1785، وقد جاء فيه ما يلي: “جواباً على رسالتكم في الثالث من نوفمبر التي تتعرّض لنكبة مركب الصيد الكناري (Nuestra Señora De Angustias ) الذي كان قد غادر جزيرة “غران كناريا” في نهاية شهر غشت، والذي ارتطم في رأس بوجدور قبالة السواحل الإفريقية، يمكنني القول إنّ قنصل صاحب الجلالة في طنجة “دون خوان مانويل سالمون” هو على علم بهذا الحادث، وقد حاول التعرّف بشتّى الوسائل على مكان تواجد السبعة والعشرين بحّاراً الذين كانوا على ظهر المركب المنكوب، وقد علم فيما بعد أنّهم يوجدون في أماكن غير بعيدة عن مكان الحادث، تقع بعضها تحت سيطرة مولاي عبد الرّحمن نجل ملك المغرب الذي كان يرفض الانصياع لنفوذ والده (كذا)، كما تقع أماكن أخرى تحت هيمنة بعض الخواص من سكّان المنطقة؛ كما كان يوجد بعض هؤلاء في أماكن موغلة في الصحراء”.

وتشير الرّسالة إلى أنه حتى وإن لم يصل نفوذ عاهل المغرب بصفة مطلقة إلى بعض الأماكن النائية، إلاّ أنّه بهدف التوصّل إلى إطلاق سراح هؤلاء الـ 27 بحّاراً فإنه كان لا بدّ ولا مناص من مناشدة حماية العاهل المغربي ودعمه في هذا القبيل، حتى ولو استدعى الأمر استعمال عدّة وسائل أخرى غير مباشرة.

وتؤكّد الرّسالة أنّ تلك كانت رغبة ملك إسبانيا رأفة بهؤلاء عاثري الطالع، وإشفاقاً على عوائلهم، وأبنائهم، وذويهم، وقد أصدر تعليماته للقنصل المذكور لمتابعة هذا الموضوع عن كثب وبعناية خاصّة.

عاهل المغرب يستجيب

وبتاريخ 15 يناير 1785 يخبر القنصل الإسباني بمدينة طنجة الكونت فلوريدا بلانكا بما يلي: “إنّه من نتائج الاتصالات التي أجريتها بتاريخ 7 ديسمبر الأخير لدى جلالة ملك المغرب حتى يعمل على تحرير هؤلاء الـ 27 بحّاراً كنارياً الذين كانوا في حوزة عرب واد النّون، والذين صادفهم سوء الحظّ وارتطموا بذلك السّاحل، فإنّ عاهل المغرب قد أجابني على ظهر نفس رسالتي بأنّه قد أصدر أوامرَه لهذه الغاية، وبأنه بعد أن يصل هؤلاء إلى حضرته العليّة فإنّه سوف يعمل على إرسالهم لي”.

وفي تاريخ 23 فبراير يكتب الوزير الأوّل الإسباني الكونت فلوريدا بلانكا إلى المركيز دي برانثيفورتي، الحاكم العسكري لجزر الكناري، حول الموضوع نفسه قائلاً: “تتضمّن النسخة المرفقة خبراً مفاده أنّ القنصل العام لملك المغرب أبلغني ضمن رسائله الأخيرة حول إطلاق سراح بعض الأسرى الكناريين الذين جنحت سفينتهم في شهر نوفمبر في تلك السّواحل، والأمل في أن يلتحقوا جميعهم بمنازلهم سالمين. وإنه لمن دواعي سروري إبلاغكم بهذه الأخبار حتى تعملوا بدوركم على إبلاغها لمجلسكم ولسائر الأشخاص الذين يعنيهم الأمر”.

ويوجّه الجنرال الحاكم العام الكناري في 16 مارس الرسالة التالية مجيباً الوزير الأول الإسباني الكونت فلوريدا بلانكا قائلاً: “إنّ الخبر الذي تفضّلتم معاليكم بإبلاغي إياه بتاريخ 25 يناير الأخير حول العناية الفائقة، والمساعي الحميدة التي اضطلع بها قنصل صاحب الجلالة بمدينة طنجة بغاية العمل على إطلاق سراح الـ 27 بحّاراً الذين كان يتألّف منهم طاقم مركب (Nuestra Señora De Angustias) الذي ارتطم في رأس بوجدور الواقع على السّاحل الإفريقي العائد لملك المغرب (كذا). كما أنّ الاهتمام البالغ الذي أبداه صاحب الجلالة الذي أصدر تعليماته ليحاط هذا الأمر بالعناية الخاصّة، كلّ ذلك كان له أبلغ الأثر في هذا الإقليم.. ونظراً للعطف الذي يشعر به جلالة الملك في قلبه الطيّب فقد قمت بإبلاغ المجلس الجزيري، وكذا عائلات هؤلاء المنكوبين بالأمر الملكي، وقد أكّد لي ممثّلهم في هذه الجزيرة أنّ الدموع قد انهمرت أمام الملأ فرحاً واستهلالاً بهذا الأمر الملكي، وقد صاحت الحناجر بالدّعاء له بطول عمره الغالي، وهو ما يرجوه دائماً من العليّ القدير جميع الذين يتشرّفون بخدمة جلالته في هذه الجزر”.

رجوع البحّارة إلى ذويهم سالمين

وجاء في هذه الوثائق: “وهكذا يتّضح لنا من خلال هذه المراسلات الرسمية كيف أنّ مساعي القنصل الإسباني في المغرب قد توّجت بالنجاح بفضل مساعدة ملك المغرب”. وتشير الوثائق عرضاً كيف أنّ مولاي عبد الرحمن نجل السلطان قد عاد إلى بلاط والده ليطلب منه الصّفح والغفران – حسب المصدر أعلاه- وقد أسهم هذا الحدث في التوصّل إلى النهاية السّعيدة للبحّارة الكناريين.

ونجد ضمن هذه الوثائق رسالة للقنصل الإسباني بطنجة “مانويل غونساليس سالمون” موجّهة للوزير الأوّل الإسباني الكونت فلوريدا بلانكا يقول فيها: “أمس وصل إلى هذه المدينة (يقصد طنجة) سيدي الطّاهر عبد لله فنّيش الذي سلّم لي عشرة إسبانييّن من البحّارة الذين كانت قد جنحت سفينتهم قرب نهر النّون، وسوف أعمل على أن يبحروا على البارجة الوطنية التي توجد بهذا الخليج لشحن القمح إلى قادس”. وتضيف الرّسالة: “هؤلاء الناس يوجدون في حالة جيّدة، وهم يرتدون أرديةً متواضعة، وكان العاهل المغربي كما أخبرت معاليكم من قبل قد أمر بتنظيفهم، والعناية بهم عندما استقدموهم إلى المغرب، وأنه في واد النّون لم يبق هناك سوى صيّاد كناري واحد في مقتبل العمر، حيث حكى لي هؤلاء البحّارة العائدون أنّه آثر البقاءَ والمكوث هناك بعد أن أرغمه مولاه على ذلك مهدّداً إيّاه”. إلى أن يقول: “وإنّه من الصّعوبة بمكان الآن استرجاعه”.. ويشير القنصل الإسباني في نفس الرسالة إلى أنّ “اثنين من هؤلاء البحّارة توفّيا هناك، وأنه إذا أضيف 14 بحّاراً الذين سبق أن سلّمنا إيّاهم صاحب الجلالة ملك المغرب إلى 10 المذكورين وإلى 2 اللذين توفّيا هناك، وواحد مكث هناك يكون الحاصل 27 وهو مجموع البحّارة الذين كانوا على ظهر المركب الكناري عندما جنح في ذلك المكان”. وقد استقيتُ جميع هذه المعلومات من الكتاب آنف الذكر “الحوار التاريخي الكناري- الأمريكي، قسم كنارياس، شمال غرب إفريقيا المجلّد الثالث(صفحة 54)”، القابع في مكتبة “المجلس الجزيري” (الكابيلدو) جزيرة غران كاناريا بأرخبيل الخالدات.

صِلاتٌ وثقىَ لا انفصامَ لعُراها

وهكذا تُضاف هذه الوثائق التاريخية، والمراسلات الرّسمية الإسبانية الموثوقة التي تعود لتاريخ 1784 – 1785 إلى العديد من مثيلاتها من الوثائق والمستندات التاريخية الأخرى، وإلى الفيض الهائل من المراجع، والمصادر، والمظانّ، والأغراض الأدبية، والنصوص، والرّحلات، والأسفار، والمرويّات، والأشعار وسواها من الوثائق، والمدوّنات التي لا حصر لها التي تكتسي أهمية بالغة عن تاريخ تلك المناطق من الأقاليم والأرباض والضواحي والتخوم الصّحراوية، كما أنها تبيّن بجلاء، والحالة هذه، بما يقطع دابرَ الشكّ باليقين مدى الوشائج المتينة، والأواصر القوية، والصّلات الوثقىَ التي لا انفصامَ لعُراها لسكّان مناطق الأقاليم الجنوبية بالوطن الأب.**

*قنصل عام في جزر الخالدات ومدريد وسفيرسابق في عدّة بلدان في أمريكا الجنوبيّة.

*كاتب، وباحث، ومترجم، عضو الأكاديمية الإسبانية – الأمريكية للآداب والعلوم – بوغوطا- (كولومبيا).

** الوثائق المُدرجة أعلاه تمّت ترجمتها عن مصادرها الأصلية في اللغة الإسبانية من طرف صاحب المقال.

‫تعليقات الزوار

7
  • رمضان مصباح
    الأحد 29 نونبر 2020 - 10:11

    خالص مودتي
    الأرشيف الاسباني هو السند في ملف الصحراء أكثر من الفرنسي.
    ولا أكثر دراية به مثلكم أديبنا الكبير.
    حبذا ولو تفتح جبهة نضال دبلوماسي ،لدعم قضيتنا جميعا_كما اليوم-لانطاق هذا الأرشيف ،حتى تعلم الحقيقة في العالم كله ؛ولا سيما في أمريكا اللاتينية.
    لم أدخر جهدا بخصوص الأرشيف الفرنسي؛بل أكاد أقيم دائما في دهاليزه.
    تحياتي ودام لنا عطاؤك ،ودامت لك الصحة..

  • متالعة
    الأحد 29 نونبر 2020 - 12:19

    بغض النظر عن أهمية المقال ، ما أثارني هو عنوانه : فنظرا لأن الكاتب كان سفيرا وله ثقافة ديبلوماسة، كان من الأفضل أن يتجنب هذه المصطلحات مثل الزمرة والمروق الخ.. ويستعمل مصطلحات تقرب العدو ولا تنفره . وقد كان الحسن الثاني رحمه الله أول من استعمل هذا الأسلوب السلمي في معالجة قضيتنا الوطنية عندما رفع شعار الوطن غفور رحيم، واستطاع أن يكسب عدة قيادات رجعت إلى أرض الوطن طوعا. لغة التواصل مهمة واستعمال الأسلوب السلمي ثابت أيضا في الإسلام والسيرة النبوية.

  • طريق الوعي الوحدوي
    الأحد 29 نونبر 2020 - 18:37

    أحيانا يطغى الشعور العدائي و الجنوح العدواني في القضايا الحساسة.لكن المستفيد من وضع ما و امتيازات ما؛ أو الطامع فيها يغديهما و ينفخ في نارهما! "زعماء" الأحزاب ذهبوا لصورة تذكارية في الكركارات. هل عرجوا على لقاء الشباب و المواطنيين و أعضاء المجلس الانفصالي من أجل النقاش و محاولة كسب العقول و القلوب؟ منذ 45 سنة و الدولة تضخ الأموال و الكلام في قضية الصحراء؟ ما هو المفعول؟ كم جامعة بنيت فيها لتنوير الشباب؟ كم منطقة صناعية للحث على العمل و المواطنة عوضا عن سياسة و "سوسة" الريع و شراء الضمائر؟ من يبيع ضميره لا يأمن جانبه؛ و لا يثبت على موقفه المعلن مقابل المال و الامتيازات و الحضوة المشبوهة! السياسة القنصلية أصبحت تعلو على المقاربة الحقوقية و المواطناتية؛ و الحال أن الظرفية الدولية و العالمية تفرض المقاربة الديموقراطية المتمركزة حول الحقوق و الواجبات! نسوق للحكم الذاتي عند فرصة و في كل مكان؛ ولا نقوم بتنزيله باسم السيادة! تنزيل الحكم الذاتي سيلقي بالمسؤولية على المواطن و الشباب و سيشعرون بالثقة و ثقلها. هذا هو طريق اختراق الطرح الانفصالي؛ و إعلاء و تعزيز الوعي الوحدوي!

  • د. محمد محمد الخطابي
    الأحد 29 نونبر 2020 - 23:39

    الصديق العزيز الأديب الألمعيّ والباحث المثابر الأستاذ رمضان مصباح (صاحب التعليق رقم 1) يطيب لي أن أزجي لك خالص الشكر وعميق الإمتنان على إطرائك الجميل النابع من صميم قلبك الطيب الطهور كما تفضّلت مُحقّاً مشكوراً وممنوناً فعلاً الأرشيف الإسباني حافل بالمعلومات الضافية والموفية عن تاريخنا المشترك وما أحوجنا إلى تعميق البحث والغوص في مصادره ومراجعه ووثائقه ومظانّه لاستخراج العناصر الصالحة فيه خاصّة تلك التي تلقي الأضواء الكاشفة على حقائق تاريخية دامغة حول العديد من القضايا الحيوية التي لها صلة وثقى بتاريخنا العتيد ومنذ أيام قليلة نشرتُ في هذا المنبر الرائد مقالاً ضافياً حول السفير المغربي ابن عثمان المكناسي لدى بلاط العاهل الاسباني كارلوس الثالث لإطلاق سراح الاسرى الجزائريين الذين كانوا يقبعون في السّجون الاسبانية بتكليف من العاهل المغربي الطيّب الذّكر المولى محمد بن عبد الله وهو بحث كما ترى يسير في نفس السّياق الذي أشرتَ إليه بألمعية في تعليقك البليغ أجدّد لك شكري أيها الكاتب الأريب ،والشكر العميق موصول لهسبريس التي تفسح وتتيح لنا باستمرار فرصة هذا التواصل والتفاعل الجميل .

  • د. محمد محمد الخطابي
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 00:57

    الأخ الكريم صاحب التعليق رقم 2 أشكرك على تعليقك وإطرائك وأشير أن العنوان الذي أثارك لا يحمل أيّة نقيصةٍ لخصوم وحدتنا الترابية الذين( يعادون) المغربَ فى حقّه المشروع في استرجاع صحرائه ، هذه الكلمة استعرتها من تعليقك ( مصطلحات تقرّب العدوّ ولا تنفره) ف(العدوّ) أكثر إيلاماً من كلمتيْ الزمرة والمروق في حين أنهما لا يبلغان ثقل مصطلح العدوّ، فحسب القواميس العربية الزُمْرَةُ هي الجَماعَةُ من الناس ولذا استعملت في هذا السياق ولم نستعمل كلمة ( الفئة) لأنها تذكّرنا بما جاء في كتاب الله ( أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) والمروق معناه سرعة الخروج من الشيء، مَرَق الرجلُ من دِينه ومَرَقَ من بيته . شكراً لك على هذا الإفصاح الجميل لترجيحك لكفّة الحوار المثري الموفي والمفيد وشكراً ل (هسبريس) الزّاهرة على إتاحتها لناولسائر قرائها وكتّابها وأنت واحد منهم هذه السّانحة من الحوار وقديماً قيل : فهمُ سطريْن خيرٌ من حِفظ وِقريْن ومذاكرة إثنيْن أحسنُ من هاتيْن و( الوِقر) هو مقدار ما يحمله الجملُ فوق ظهره التحيات .

  • مصطفى الرياحي
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 12:25

    العالم ليس ليس غبي يعلم علم اليقين أن الصحراء مغربية .إسبانيا تعلم ، فرنسا تعلم ، هولندا أنكلترا كل هؤلاء يعلمون لكن مصالحهم تجعلهم يغضون النظر
    على ضوء أعمال العزيز مصباح الإدريسي والأكاديمي الدكتور محمّد محمّد الخطّابي المحترم يبدو لي أن على بلادنا رفع مجددا دعوة لمحكمة "لا هاي" لتنظر في الأمر
    ابتلانا الله بعسكر عدو شعب شمال إفريقيا لا يعتبر ولا يراعي شيء وينكر الجميل مصاب ب"متلازمة وجدة"
    مع المحبة وحفظكم الله

  • abdou
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 18:28

    ذ. محمد محمد الخطابي طاب يومكم
    اشكركم بادئ ذي بدأ استاذي على بحثكم الدؤوب و المتواصل
    مما لاشك فيه استاذي ان الوثيقة التي قدمتموها، بالنسبة للمتتبعين لا تشكل حدثا بارزا، اذا ما قارناها بالوثائق و الحجج التي قدمتها محكمة العدل بلاهاي سنة 1975 لتبني عليها رايها الاستشاري المعروف الى غاية الذين هم على صلاتهم … وليس فقط ويل للمصلين.
    خلاصة المحكمة ان نفوذ سلطان لم يبرح واد النون، وما عاداه لم يثبت لها وجود روابط مع تلك القبائل الرحل آنذاك.
    أنا أرى في رأيي المتواضع الغيور على صحرائه و ترابه، أنه ليست المحكمة فقط التي قصرت في بحثها التاريخي و الانتربولوجي، وانما السلطات المغربية كذلك، ذلك أن منطلق بحثهما استند الى حدود سلطان الدولة العلوية .. و هنا مكمن الضعف… العمق الافريقي للمغرب و بسطه نفوذه على الصحراء الى غاية تخوم واد السينغال يجب أن يقارب في مرحلة تاريخية سابقة على العلويين، منذ حكم المرابطين و الموحدين الى السعديين و سلطان أحمذ المنصورالذهبي .
    للاسف التقصير في هذا الجانب في اعتقادي سيترك الغبار و التشويش عل قضية وحدتنا الترابية، يجب ان تدارك الامر سياسيين و باحثين .
    وشكرا لكم

صوت وصورة
بوحسين .. نقاش في السياسة
الأحد 11 أبريل 2021 - 22:07

بوحسين .. نقاش في السياسة

صوت وصورة
الصحراء المغربية وفرنسا
الأحد 11 أبريل 2021 - 11:59

الصحراء المغربية وفرنسا

صوت وصورة
مشروع "سيتي فوت" بالبيضاء
الأحد 11 أبريل 2021 - 10:19

مشروع "سيتي فوت" بالبيضاء

صوت وصورة
وزير الفلاحة في تافراوت
الأحد 11 أبريل 2021 - 09:10

وزير الفلاحة في تافراوت

صوت وصورة
جمعية ضحايا الاعتداءات الجنسية
السبت 10 أبريل 2021 - 20:57

جمعية ضحايا الاعتداءات الجنسية

صوت وصورة
غرق في شاطئ الجديدة
السبت 10 أبريل 2021 - 19:16

غرق في شاطئ الجديدة