احتفالية العيد الوطني الفرنسي تفتح أبواب المستقبل أمام علاقات الرباط وباريس

احتفالية العيد الوطني الفرنسي تفتح أبواب المستقبل أمام علاقات الرباط وباريس
صور: هسبريس
السبت 13 يوليوز 2024 - 14:00

بحضور خمسة وزراء من الحكومة المغربية، احتفلت سفارة فرنسا بالرباط، يوم أمس الجمعة، بالعيد الوطني الفرنسي. وأكد السفير كريستوف لوكورتييه أن باريس ستثبت بوضوح “أهمية” العلاقات مع المملكة المغربية.

وكان الحضور الوزاري المغربي بارزا للاحتفال بجانب الجالية الفرنسية بالمملكة بعيدها الوطني؛ فقد مثّل شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الحكومة المغربية، بجانب ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، وفتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، وعواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

وقال كريستوف لوكورتييه، سفير باريس بالرباط: “منذ سنة، قطعنا شوطا كبيرا، واكتشفنا الكثير من الأمور، ومع المغرب بدأنا في نسج خيوط تاريخ جديد”.

وأضاف لوكورتييه، في كلمته أمام الوزراء المغاربة خلال الحفل، أنه بينما تستعد المملكة للاحتفال بعيد العرش ليس لديه أدنى شك في أن “فرنسا ستكون قادرة على أن تثبت بأعلى درجة من الوضوح أهمية علاقاتها مع المغرب، وأن تعبر عن حرصها على تجديد التزامها التاريخي تجاهه”.

وتابع السفير الفرنسي مشيدا بالتطور في العلاقات بين الرباط وباريس: “أعتقد أننا أعدنا إحياء الكثير من الآمال، في جميع المجالات التي تجمعنا، وفتحنا آفاق جديدة في الحمض النووي لعلاقتنا، وحققنا ذلك من خلال البحث في أعماق أنفسنا، في الحمض النووي لقرابتنا”.

وأشار الدبلوماسي الفرنسي إلى أن “التاريخ عمل على فصل المغرب عن فرنسا؛ لكن اليوم مصيرهما المشترك يفرض مرة أخرى الجمع بين صرخة القلب ونداء العقل”، مضيفا: “بينما يسود الضجيج هنا وهناك، ينظر المغرب إلى المستقبل بإيمان، مدفوعا بشعور واثق في مصيره، ومنذ بداية مهمتي، لم يطبع في نفسي شيء أكثر من الحكمة وحس المسؤولية لدى الملك محمد السادس والشعب المغربي”.

“من لا يرى ذلك؟ من شواطئ البحر الأبيض المتوسط إلى تخوم الصحراء، المغرب عامل استقرار ِ وهدوء وتنمية؛ وهو أكثر من ذلك بكثير، لأن هذه المزايا يحرص المغرب على مشاركتها لتدعيم وإعادة تأسيس الروابط بين العالم”، أردف لوكورتييه.

وأكد سفير فرنسا أن بلاده بحاجة إلى المغرب مستقبلا، موردا: “نحن بحاجة إلى بعضنا البعض أكثر من أي وقت مضى، خاصة في الجنوب، حيث يولد 45 مليون طفل كل عام في إفريقيا، مقابل انخفاض السكان في أوروبا”.

وشدد لوكورتييه على أنه بالنسبة لفرنسا “طموحها أن تبقى كما كانت دائما، شريكا متينا، يكن كل الاحترام للمغرب، ويستمع إليه”.

وختم المسؤول الفرنسي قائلا: “نحن نعلم في جميع أنحاء المملكة المغربیة أنه لا يوجد اختيار آخر جدير بالاهتمام إلا أن ننشئ فضاء للسلام والتبادل والازدهار، عابرا البحر الأبيض المتوسط ومزدهرا على طول المحيط الأطلسي، ومعا في كل مكان بعيدا عن إغراءات الفوضى والنهب والعصبية”.

وتحتفل فرنسا بعيدها الوطني يوم غد الأحد 14 يوليوز.

من جانبها، كشفت ساندرين ليلونغ موتا، قنصل فرنسا العام بالرباط، أن السنوات الأربع الماضية كانت كثيفة للغاية منذ رفع القيود عن التنقل المرتبطة بالأزمة الصحية وحتى النمو الكبير الذي عرفه تسليم الفيزا إلى المغاربة، حيث تم تقديم أكثر من 100 ألف فيزا إضافية ما بين 2022 و2023، وأيضا وضع تسهيلات لصالح خريجي التعليم العالي الفرنسي المغاربة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • ابو إلياس
    السبت 13 يوليوز 2024 - 14:13

    مع الأسف الأسف الشديد الكثير من الفرنسيين المقيمين في المغرب صوت للعنصريين مع مارين لوبين..رغم انهم يعيشون كالملوك في المغرب.
    تحياتي الخالصة.
    عبد السلام أبو إلياس من ألمانيا مر من هنا

  • فتاح
    السبت 13 يوليوز 2024 - 14:24

    واش هاد الابواب نوبة تحل نوبة تسد مالوا هاد الكوروندير ديما كاين كايبتزونا بيه ياحلوا الباب في نوبا ولا طرقوها بالمسامر الباب اللي يجيك منوا الريح سدوا واستريح

  • hamidberjeron@
    السبت 13 يوليوز 2024 - 14:29

    على فرنسا ان تعي جيداً أن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس.تعاملها الملتوي وسياستها الضبابية لا يقابلها الا خسارتها في افريقيا بأكملها.واظن أنها فهمت الدرس جيداً .الوحدة الترابية للمملكة هو المنظار الذي يحدد به المغرب الشراكات الاستراتيجية مع الدول و المغرب هو بوابة افريقيا من أراد الدخول اليها.النظرة الفوقية و الانانية والتعالي(العقلية الإستعمارية)لن تنفع مع المغاربة.لاننا لسنا أشبه الدول.التي تسبهم بالنهار و تعانق رؤساءهم بطريقة باءعات الهوى أمام الكاميرات. و تذلهم متى تشاء.المغرب مملكة عريقة ضاربة جذورها في التاريخ لاثنا عشر قرنا.

  • عزيز المزيلن
    السبت 13 يوليوز 2024 - 14:34

    علاقة المغرب و فرنسا علاقات تاريخية لا تتأثر ببعض الازمات

  • مراقب
    السبت 13 يوليوز 2024 - 14:36

    لأصحاب القرار في المغرب لازم يعرفوا بأن فرنسا تجاملنا فقط من أجل ثرواتنا وإستثمارتها في المغرب فقط.قضية الإعتراف بالصحراء المغربية لن يكون في ظل أن لها مصالح أيظا في الجزائر. وبهذا ففرنسا ستبقى دائما تبتزنا بقضية الصحراء ،

  • مغربية
    السبت 13 يوليوز 2024 - 14:53

    لا نريد من فرنسا شعارات نريد مواقف ثابتة
    مغرب اليوم ليس هو مغرب الامس اما ان تكون معي و اذا لم تكن معي فانت ضدي
    اللعب على الحبلين و بلابلا بلابلا لا نبالي و كما يقول المغاربة
    كثرة الهضرة متشري خضرة

  • عادل
    السبت 13 يوليوز 2024 - 14:54

    حذاري ثم حذاري من فرنسا ، يكفي ما نهبت لنا من خيرات على مر السنين و السنين

  • عملاق
    السبت 13 يوليوز 2024 - 15:00

    مخلفات فرنسا فى المغرب يزينون كل شى من اجل امهم فرنسا. لافرق بينكم و بين الجزاير الكل يبحت على رضا المستعمر القديم. حاشا اجددنا المغاربة الاقحاح الدين حاربو فرنسا و اسبانيا.

  • aaaa
    السبت 13 يوليوز 2024 - 15:03

    الدول الأوربية لازالت تنهب جيوب المواطنين ،
    الدليل هو تعرفة الفيزا
    حين ترفض الفيزا تبقى المصاريف لهم ، و قرانا عدد الطلبات التي ترفض .
    مداخيل الفيزا ب ملايين الدراهم.
    ناهيك عن المواعيد التي اصبحت شبه مستحيلة الا اذا وجدت سماسرتها.

    ما ذامت هذه البعثة الوزارية الثقيلة هناك، لماذا لا يناقشون مع وزارة الخارجية الفرنسية هذا الموضوع الذي يؤرق طالبي الفيزا.

    نطلب من السيد وزير الخارجية المغربي التدخل لحل هذه المعطلة، التي أصبحت تكلف ميزانية على المواطنين.
    مثى تدافعون على طالبي الفيزا لاسترجاع مصاريف الفيزا اذا رفضت مع خصم بعض الدراهيم كاتعاب لدراسة الملف.

  • abdou
    السبت 13 يوليوز 2024 - 16:11

    فرنسا اليوم ليست فرنسا الامس ، نظام الماكروني ذهب بفرنسا من إفريقيا . و اشار له المستشار الالماني يوما كما قيل، قال له علينا ان نمشي مع الجميع حيث ذهب زمن الإستعلاء . حقا المانيا تعلقت بينما الإليزي يكابر و يتلاعب بالالفاظ . بينما ادوات فرنسا لن تتخلى و إن بدت تضعف لكنها قوية . و لن تتقوى إلا بنظارة المغرب الذي قطع الشك باليقين . في حين السيد السفير و عقلاء فرنسا شيء ، و رأس القرار شيء ٱخر. و عاش الملك و لا عاش من خانه .

  • Hassan
    السبت 13 يوليوز 2024 - 16:12

    تبقى السياسة سياسة ولها تقلباتها كأحوال الطقس
    لكن بالنسبة لي كمقيم بفرنسا لاشك في أن الفرنسيين لهم تقدير خاص للمغرب والمغاربة
    أقل دليل هو أن المغرب هو الوجهة الأولى للسياح الفرنسيين خارج أوروبا ففي 2023، 15 مليون سائح زار المغرب منهم 5 ملايين فرنسي
    دون الحديث عن الإسثثمارات أو إستقرار المتقاعدين بالمغرب بأعداد في ازدياد مطرد
    وفي الإتجاه الآخر تبقى فرنسا وجهة الطلبة المغاربة الأولى (47000 طالب حاليا) وموطن أكبر جالية مغربية في الخارج (1.500.000) وأكبر مصدر لتحويلات مغاربة الخارج (32،2 % أو 35،6 مليار درهم)
    يعني خلاصة فرنسا تحتاج مغربا قويا والمغرب يحتاج فرنسا قوية

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة