كاستانير: أخنوش ساهم في تحوّل "طموح سنة 2016" إلى نتائج ملموسة

كاستانير: أخنوش ساهم في تحوّل "طموح سنة 2016" إلى نتائج ملموسة
صورة: هسبريس
السبت 19 شتنبر 2026 - 22:00

قال كريستوف كاستانير، رئيس مجلس الرقابة للميناء البحري الكبير لمرسيليا-فوس ووزير الداخلية الفرنسي الأسبق، إن العلاقات المغربية الفرنسية شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولاً في طبيعة الحوار بين الرباط وباريس، معتبراً أن البلدين انتقلا من “علاقة مؤسساتية كلاسيكية” إلى “شراكة قائمة على مشاريع ملموسة”.

وأوضح كاستانير، في حوار ضمن سياق الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، أن العلاقات بين البلدين “لا تختزل في التناوبات السياسية”، بل تستند إلى تاريخ مشترك وتحديات راهنة، في مقدمتها التعاون الأمني الذي وصفه بأنه “أساسي بالنسبة إلى أمن فرنسا”.

وأضاف المسؤول الفرنسي الأسبق أن ما تغير مع حكومة عزيز أخنوش هو، وفق تقييمه، “كثافة الحوار وطبيعته”، موضحاً أن العلاقات المغربية الفرنسية أصبحت أكثر ارتباطاً بالمشاريع الاقتصادية والمينائية والاستثمارية.

وقال كاستانير إن السنوات الخمس الماضية شهدت، بحسب تجربته، ترسيخ “منهجية عمل ذات بعد اقتصادي أكبر”، وأكثر توجهاً نحو الاستثمار ومواجهة التحديات المشتركة، خاصة ما يتعلق بالسيادة الاستراتيجية والانتقال الطاقي.

وفي هذا السياق، دعا إلى جعل غرب البحر الأبيض المتوسط فضاءً للإنتاج والاستثمار، بدل اقتصاره على كونه منطقة عبور بين آسيا وأوروبا، معتبراً أن إعادة تشكيل طرق التجارة العالمية تفرض على المنطقة تطوير أدوارها الاقتصادية والصناعية.

ويرى كاستانير أن تحقيق ذلك يقتضي تنسيق الاستراتيجيات الصناعية والمينائية الفرنسية والمغربية، بدل وضعها في موقع التنافس، من خلال إحداث وحدات إنتاج متكاملة، وإنشاء ممرات لوجستية مندمجة، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة في البنيات التحتية الطاقية، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر وكهربة الموانئ.

وأكد أن هذه الرؤية تشكل جزءاً من العمل الذي يضطلع به في مرسيليا-فوس، بهدف جعل غرب المتوسط فضاءً لـ”السيادة والازدهار المشترك”، على غرار ما يمثله التعاون الفرنسي الألماني بالنسبة إلى أوروبا القارية.

وأشاد كاستانير، في هذا الصدد، بما وصفه بـ”الانخراط الكامل” لرئيس الحكومة عزيز أخنوش ومختلف وزرائه من أجل تحقيق تنمية متبادلة.

وبخصوص التكامل بين الموانئ المغربية والفرنسية، قال المسؤول الفرنسي إن المغرب تمكن، ولا سيما من خلال ميناء طنجة المتوسط، من التوفر على بنية مينائية ذات مستوى عالمي، جعلت المملكة مركزاً لوجستياً يربط بين أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين.

وأضاف أن نجاح طنجة المتوسط “ليس موضوعاً للمنافسة بالنسبة إلى مرسيليا-فوس”، بل يمثل فرصة لتحقيق التكامل، موضحاً أن الميناء الفرنسي والموانئ المغربية “لا تؤدي الأدوار نفسها”.

وأشار إلى أن مرسيليا-فوس يمثل بوابة متوسطية نحو السوق الأوروبية ومركزاً طاقياً رئيسياً بالنسبة إلى فرنسا، في حين توفر الموانئ المغربية امتداداً إفريقياً وأطلسياً، معتبراً أن الربط بين الطرفين يمكن أن يتيح بناء سلاسل لوجستية وصناعية تمتد من أوروبا إلى إفريقيا جنوب الصحراء، مروراً بالأمريكيتين.

وعن المسار الذي قطعته العلاقات المغربية الفرنسية، وعن استمرار الطموح الذي كان يتقاسمه مع عزيز أخنوش، قال كاستانير إن لقاءهما الأول يعود إلى الفترة التي كان فيها رئيساً لحزب “إلى الأمام”، بينما كان أخنوش آنذاك وزيراً للفلاحة ويسعى إلى إعادة تأسيس حزبه.

وأوضح أن ما يلفت انتباهه اليوم هو أن “طموح التجديد” الذي كان يتقاسمه مع أخنوش “تجسد على أرض الواقع”، مضيفاً أن التجمع الوطني للأحرار يحمل، وفق تقييمه، توجهاً يقوم على تجاوز الاصطفافات التقليدية والاهتمام بالقضايا الاجتماعية، إلى جانب التنمية الاقتصادية.

وأشار إلى ملفات الحماية الاجتماعية والإدماج الترابي والتنمية الاقتصادية، معتبراً أن المسار الذي تم قطعه خلال السنوات الخمس الماضية، خصوصاً في القضايا الاقتصادية التي يتابعها عن قرب، يؤكد أن الرؤية التي كانت مشتركة آنذاك “لم تكن مجرد أمنية، بل تحولت إلى نتائج”.

وعن المجالات التي يرى فيها التقارب المغربي الفرنسي أكثر تجسيداً على أرض الواقع، حدد كاستانير ثلاثة مجالات رئيسية، يتعلق أولها بالأمن، مشدداً على أن التعاون بين الأجهزة الأمنية يظل، استناداً إلى تجربته عندما كان وزيراً للداخلية الفرنسية، إحدى ركائز العلاقة بين البلدين.

أما المجال الثاني، فيتمثل في الاقتصاد واللوجستيك المينائي، حيث يرى أن الحوار بين مرسيليا-فوس والمنصات المينائية المغربية الكبرى يفتح آفاقاً للاستثمار المشترك.

ويتمثل المجال الثالث، بحسب المسؤول الفرنسي الأسبق، في الانتقال الطاقي والسيادة الاستراتيجية في غرب البحر الأبيض المتوسط، معتبراً أن المغرب وفرنسا لديهما مصلحة مشتركة في التقدم معاً في هذه المجالات.

وختم كاستانير بالقول إن العلاقة المغربية الفرنسية، على هذه المستويات الثلاثة، لم تعد “مجرد علاقة تستند إلى التاريخ”، وإنما أصبحت، وفق تعبيره، “علاقة للمستقبل”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • مغربي
    السبت 19 شتنبر 2026 - 22:04

    آخر ورقة يلعبها أخنوش، في إنتظار التصويت العقابي يوم الأربعاء

  • سامي
    السبت 19 شتنبر 2026 - 22:09

    هادا معناه صوتو علي اخنوش فهوا يقود تورة في المغرب يعني هادا الفرنسي يحتنا الا نتخلي علي اخنوش لانه رجل المرحلة و بما انك تدخلت فينا بصفتي مغربي أقول لك نترجاكم ان تأخذوه ليطور من اقتصادكم كما فعل معنا نحن اكتفينا دانيا و لان يمكنكم الاستفادة من خبرته

  • المؤسسة الملكية وليس اخنوش
    السبت 19 شتنبر 2026 - 22:15

    من الاخر لولا الملك حفظه الله صاحب المشاريع الكبرى في البلاد من قطارات سريعة ومسشفيات جامعية وملاعب رياضية عملاقة ومناطق صناعية ووووو
    لولا الملك مغادي نشوفو والو من الحكومات الفاشلة….

  • ربعالاف، او اكثر!
    السبت 19 شتنبر 2026 - 22:16

    لا نعتقد ان كاستانير أخد ربعالاف، حتى هو! ربما هناك همزة اخرى اكبر بكثييير، وربما نتوقع شراكة خاصة خارج الانتخابات مع نوش في المستقبل، رغم أن صناديق الاقتراع ستلفظه حتما ..!

  • عبدالسلام
    السبت 19 شتنبر 2026 - 22:18

    من اين أتى به اخنوش .
    هل كاستانر رجع مرتزقا. أين تقع مهازل هذه الحكومة الفرقاشية

  • مول داكشي
    السبت 19 شتنبر 2026 - 22:24

    أخنوش دار الفلوس على ظهر الشعب الذي ازداد فقرا و قهرا..

  • توبقال
    السبت 19 شتنبر 2026 - 22:31

    هذا المسؤول الفرنسي يمتدح اغاراس الفراقشي لانه وجد فيه الرجل الخدوم لمصالح فرنسا الاقتصادية ومصالح الاوروبين على حساب الشعب المغربي

  • chihabmami3
    السبت 19 شتنبر 2026 - 22:34

    اخنوش هو سبب المعانات التي يعاني منها المواطن المغربي والوضع الكارثي الذي أصبحت عليه البلاد هو يقوم أسوأ حكومة مرت في تاريخ المغرب المعاصر أما بخصوص الشراكة مع فرنسا فالشعب المغربي لا يريدها ويعتبر فرنسا واسبانيا واداتهم الجزائر من أكبر أعداء المغرب وشهاداتكم لا تعني لنا شيء

  • البرنوصي
    السبت 19 شتنبر 2026 - 22:47

    يسمى هذا تدخل طرف أجنبي غير مباشر في الانتخابات المقبلة وهو شيء غير مقبول.
    الوزير الأول يستنجد بأصدقاءه الأجانب بطريقة توضح لنا مدى تأثير القوات السياسية الخارجية في سياسة المغرب وبهذا نكون بعيدين كل البعد عن الإستقلالية.
    عيون المستعمر القديم ما زالت تراقب بلادنا وأيديهم ما زالت تتحكم في مسارات سياسيينا التبعيين.

  • عبدالكريم بوشيخي
    السبت 19 شتنبر 2026 - 22:51

    لا أحد ينكر بأن الاقتصاد المغربي استفاد كثيرا من الاستثمارات الفرنسية بحكم العلاقات الجيدة التي تربط البلدين و عبقرية جلالة الملك حفظه الله و رعاه و تشابك مصالحهما و وجود حكومة مغربية يقودها نخبة من المسؤولين و رجال المال و الأعمال بقيادة السيد عزيز أخنوش محترفون أذكياء و يعرفون من أين تؤكل الكتف و المداخل لاقتحام عالم البزنس و توظيفه لتطوير الاقتصاد الوطني و خدمة المصالح العليا للوطن و أيضا خدمة مصالح شركاتهم الخاصة المغربية التي تشتغل داخل السوق المغربية و القارة الأفريقية،المسؤول الفرنسي عبر عن اعجابه بالدور الذي تلعبه الموانئ المغربية حاليا في التجارة العالمية و في البحر الأبيض المتوسط لكن ما سيرفع من أسهم المغرب و يغير قواعد اللعبة و التنافسية هو دخول ميناء الناظور غرب المتوسط و ميناء الداخلة الأطلسي الخدمة الفعلية سنة 2028/2027 و هنا ستبدأ مرحلة جديدة من التفوق المغربي حتى على فرنسا و اسبانيا و السيطرة الكلية للموانئ المغربية على مسالك التجارة العالمية في البحر الأبيض المتوسط و المحيط الأطلسي و خلق أقطاب صناعية جديدة ستلغي الهيمنة الأوروبية و تضع المغرب كقوة اقتصادية منافسة فعلية

  • بصراحة
    السبت 19 شتنبر 2026 - 23:08

    ما قاله وزير الداخلية الفرنسي السابق صحيح فيما يتعلق بمساهمة عزيز أخنوش في تقم المغرب…مع الأسف هناك كثير من الناس يجهلون أو يتجاهلون هذا الأمر،وتتعدد دوافعهم…فلكونه كان رجلا أعمال ناجح طور تركة أبيه وجده كان هذا مثار حسد وغيرة وخصومه أنفسهم يشهدون بجديته ووطنيته غير أن أغلبية الناس تغيب عنهم الحقائق…هذه شهادة لله من مواطن مغربي لا مصلحة له سوى كلمة حق.

صوت وصورة
أوزين والمؤشر الاجتماعي
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:50 1

أوزين والمؤشر الاجتماعي

صوت وصورة
بركة يحذر من العزوف الانتخابي
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:30 5

بركة يحذر من العزوف الانتخابي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد أوزين
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:02 1

الطريق إلى الانتخابات 2026 | محمد أوزين

صوت وصورة
حريق وسط حي سكني بمراكش
السبت 19 شتنبر 2026 - 20:30 2

حريق وسط حي سكني بمراكش

صوت وصورة
البواري وتسريع إنجاز مشاريع الماء
السبت 19 شتنبر 2026 - 20:08 2

البواري وتسريع إنجاز مشاريع الماء

صوت وصورة
إصلاح المركز الصحي يدفعني لدعم "الأحرار"
السبت 19 شتنبر 2026 - 20:00

إصلاح المركز الصحي يدفعني لدعم "الأحرار"