كيف يتصور المجلس العلمي الأعلى ركائز ومرامي استمرار خطة “تسديد التبليغ”، التي تروم مخاطبة الناس بالمغرب عبر حوامل، من بينها الخطب الموحدة وطنيا، “حتى يفهموا جوهر التدين بعيدا عن كل تشعيب أو تعقيد”؟ تجيب عن ذلك “الكلمة التوجيهية” التي ألقاها، لمدة تقرب من ساعة، أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي عُرضت داخليا في لقاءات وطنية متزامنة قبل تعميمها، وجمعت رؤساء وأعضاء المجالس العلمية والأئمة والخطباء والمرشدين والمرشدات والوعاظ والواعظات ومندوبي الوزارة.
وأوضحت الكلمة، التي تأتي بعد سنة من انطلاق “الخطة”، أنها تروم تجديد طرق تبليغ الدين، في “عصر الإحصاء، أي المعرفة العلمية لنسبة الصلاح والفساد، المصحوبة بالتشخيص المفصل في كل جماعة من الناس أو بلد أو أمة، علما بأن معظم مقاييس الفساد والصلاح مشتركة، من جهة العقل والتجريب، بين الناس وإن اختلفت مرجعياتهم. ومن الأمثلة على ذلك إحصائيات التعليم والصحة والمعيشة والوئام الأسري والأمن والإجرام”، حيث “يستعمل الناس نسب الإحصاء في هذه الميادين، وفي ما شابهها، للحكم على جماعة من الناس لوصف درجة تقدمها أو تخلفها، وبنفس القياس العقلي يمكن الحكم على درجة التزام جماعة بقيم الدين في مختلف الميادين، ومدى توجيه الدين توجيها نسبيا أو شاملا لكل جوانب الحياة”.
وبالتالي، فإن “أولى من يتعين عليهم اعتبار النتيجة في الالتزام بالدين في جماعة من المسلمين هم العلماء؛ لأنهم، كما ورثوا واجب القيام بالتبليغ، يتعين عليهم النظر الدائم في مدى نجاعة هذا التبليغ وتأثيره”. ومن هذا المنطلق، طرح المجلس العلمي الأعلى “إشكالية التبليغ كموضوع ومنهج (…) لأنهم وقفوا على الفجوة الكبرى والتفاوت الجلي بين قيم الدين في باب السلوك وبين نوعية تدين الناس، أي العمل بالدين في سائر أحوالهم وأعمالهم ومعاملاتهم”.
وتروم الخطة التوجه إلى الناس، “على اختلاف مستوياتهم وأقدار عقولهم، بما هم قادرون جميعا على فهمه واستيعابه، دون تعقيد أو تشعيب أو تشتيت للذهن، لأن القصد هو الحال المثمر للعمل”؛ وذلك بشرح الأمور الثلاثة التي يتأسس عليها الدين والتدين، وهي: الإيمان، والقيام بالأركان، والعمل الصالح.
ومن ركائز الخطة أن “المفهوم الجوهري الأساس في دعوة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، أي في تبليغه، هو توحيد الله بالعبادة، والمضمون المتعلق بالحال في هذا المفهوم، بعد النطق بالشهادة، هو تطهير النفوس من الشرك. والعنصر الأساسي الذي ينبغي التركيز عليه هنا هو أن الشرك ليس المقصود به عبادة الأصنام التي كانت في مكة عند ظهور الإسلام، بل هو عبادة الإنسان نفسه، أي هواه، أو ما يسمى اليوم في اللغة المتداولة بين الناس ‘الأنانية’. وهذا التطهير أو التحرير أو التغيير هو المهمة الثانية التي سماها القرآن الكريم بـ‘التزكية’ (…) فالتزكية، كما ينبغي أن تُفهم في سياقنا، هي حال التحرر من الأنانية، حال من الحرية يصير إليها الإنسان بعد التشبع بالإيمان، وهو لا يرى لنفسه أمام الله حولا ولا قوة، أي يصير حاله حال الإسلام الذي به يرضي الله وينفع نفسه وينفع الناس، وأضعف الإيمان ألا يضر الناس”.
ومن بين ما سطرت عليه الكلمة من أفكار ينبغي تبليغها أن “يقين المؤمنين، بناء على الإيمان، لا يتنافى مع التعامل النافع مع كل المستجدات مما يبتكره الإنسان، من قبيل هذا الورش الكبير المسمى بالذكاء الاصطناعي، أو من قبيل هذه الكشوف المتعلقة بالطب، ومنها كيفية اشتغال دماغ الإنسان، ولا سيما من جهة العلاقة مع أنواع الاستجابة لقواعد السلوك”.
ثم تابع المصدر شارحا: “كل هذه الآيات العلمية التي يفتح الله بها على الإنسان لا ينبغي أن تغره وأن تجعله يطغى وكأنه استغنى، وإنما تستوجب التدبر في ضوء الإيمان، ومن منظور أن الاستعباد الذي يهدد الإنسان ويهدد التحرر المتاح له هو عبادة نفسه وعبادة أشيائه ومبتكراته. وإنما التحرر المتاح للإنسان مرتبط بتوحيد الله توحيدا باليقين والحال، يثمر تحررا فعليا من عبودية النفس والهوى، ولا سيما إذا كانت الأشياء والأفكار التي يبتكرها الإنسان تشككه في مبدئه ومصيره ومعنى حياته، حتى يقع في الحيرة الكبرى ويُظلم عليه”.
إذن، فالمعنى المطلوب التوجيه إليه في خطة “تسديد التبليغ” “لا يتغير في مبادئه بتغير العوارض التي تحدث في حياة الإنسان. وعلى سبيل المثال، فإن هذه الوسائل التي تيسر التواصل وتسرع به سرعة البرق من أقصى الأرض إلى أقصاها، يستخدمها بعض الناس استخداما نافعا في الأمن أو في العلم أو في التجارة، كما يستخدمها آخرون في ترويج الزور وإشاعة الفاحشة، وعسى أن يستعملها العلماء للتعريف بخطتهم إذا كتب الله النجاح. وهكذا شأن جميع الوسائل؛ فالإنسان هو المخترع وهو المستعمل وهو المرجع، والإنسان إنسانان: مهتدٍ إلى الخير، وضالٌّ مستعمِل ومستعمَل في الشر”.
ودافعت كلمة المجلس العلمي الأعلى عن اقتراح الخطب “حتى يقتنع بها جميع من يتدبرها ويتحمل مسؤوليته من تلكأ في تبليغها، علما بأنه لا يستطيع خطيب أن يدعي حجة لمخالفتها، لا شكلا ولا مضمونا، وقصدها مؤصَّل في القرآن ومبيَّن من طرف علماء الأمة”.
لا شك ان وزارة الاوقاف والمجلس العلمي بارك الله في جهودهم عندهم رؤيا من خلال توحيد الخطبة في ربوع المملكة لتحقيق مبتغى جليل وهو تخليق المجتمع وممكن ان نتفق من حيث المبدأ أن هناك من يستفيد من موضوع الخطبة لكن تعميم الخطاب الموحد على سائر المجتمع على اختلاف مشاربه و اختلاف مستواه الثقافي والاجتماعي يسلب هذا الهدف من الخطبة. ترك المجال للإمام اظنه أكثر مصلحة لأن الامام ادرى بمن يحضرون للجمع. واعطاء الحرية للأمة ان يخوضوا في اي موضوع يذكر المؤمنين ويوطد علاقتهم بربهم ما دام الموضوع في نطاق الشرع ثم ثوابت الأمة باحترام امارة المؤمنين وتغليب المصالح عن المفاسد.
بكل عناوين المستقبل ….الدين يتأقلم نفسه مع كل المراحل …سوى ذلك محاولة خلق وساطة مع أحكام و نصوص الخالق بعد 14 عشر قرنا!!
محاولات بئيسة فاشلة لا يؤمن بها سوى من يروجون لها!!
كمغربي ما وقع مع السنغال ذلك على ذلك!!
استمرار توحيد “خطب الجمعة” ينشد تبسيط التدين وتزكية النفس
بالله عليكم هل هناك علاقة بين توحيد خطبة الجمعة وتبسيط التدين ، من يقول هذا اشك ان يكون من المصلين الذين يحضرون الجمعة ، لأنه بكل بساطة لو كان يحضر لما قال هذا الكلام إلا إذا كان موظفا عند التوفيق (الذي لا علاقة له بالدين ولا التدين ولا تزكية الأنفس ) . تبسيط التدين وتزكية الأنفس لا علاقة بخطبة الجمعة الموحدة ، فكما يقول لنا التوفيق إذا درست الرياضيات فستصبح شاعرا .
عيب وعار عليكم تقولوا ان توحيد الخطبة يفعل كل الأفاعيل . فكيف بخطبة لمدة ٢٠ دقيقة ومرة في الأسبوع ( على حسب الخطيب وبراعته في فن التواصل والخطابة وعلمه و…) ان تبسط التدين وتزكي الأنفس . نقول في الختام إنك إذا لم تستحيي فافعل او قل ماشيءت.
عندنا نسبة معتبرة من الأمية لابأس ان تكون الخطبة بالعربية والدارجة للشرح حتى يفهم الجميع التذكير والموعظة من اجل مجتمع مسالم وآمن ومزدهر فالسجون عامرة والجشع بلغ مداه كل مرة نسمع رئيس جماعة اختلس اموال او مسؤول الخ
صراحة وبدون مجاملة ، كل من تكلمت معه لا يتفاعل مع هذه الخطبة المفروضة ، زيادة على أن هناك من لا يفهم حول ماتدور ، وأناس ينامون وهي تلقى ويحسون أنها بعيدة عن همومهم ، أما الخطيب المسكين فكان الله في عونه
فعلا ينبغي تجديد طرق تبليغ الدين، في عصر الإحصاء،ينتقل منه مفهوم التدين،من مفهوم التدين الأناني،الى التدين السلوكي اليومي،و من التدين الداعي الى ان الحسنات تمحو السيئات الى التدين الداعي الى ان السيئات لا يمحوها الا عقاب القانون ،و من التدين الداعي الى الاحساس بالتفوق عن باقي الامم،الى التدين الداعي الى التواضع و حترام كل الناس مهما اختلفت عقيدتهم او مذاهبهم الفكرية،و من التدين الداعي الى توحيد الامة المتعددة الاسلاميات،”اسلام سعودي-اسلام ايراني -اسلام تركي,,,” الى التدين الداعي الى اصلاح الذاث و تحصين الوطن،دون المس بسيادة الاوطان الاخرى, في رأيي ان اخطر حالات مرض الانانية،هي تلك التي يعيشها العالم المتشبث بانه يمتلك الحقيقة المطلقة،او ذلك السياسي الذي يعتقد انه يمتلك الحقيقة,,و من التدين الداعي الى محاربة العلمانية ،الى التدين الداعي الى علمنة و عقلنة المتدين، و تدين العلماني ,,
هاد العلماء لكتبو الخطب الذين تدعون ليس علماء بل !! العالم لا يحل الربا والتدخين والموسيقى
قبل سنوات حضرت خطبة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، فخطب الإمام خطبة مؤثرة و بكى على المنبر. و الناس تأثروا و سمعوا الخطبة بإهتمام . مثل هذه المواقف لن نعيشها بعد اليوم بسبب هذه الخطبة الموحدة.
لقد افسدتم خطبة الجمعة وجعلتموها درسا اكاديميا في التربية على المواطنة. انها خطة لتكميم الافواه، وتقزيم دور الخطيب، وتوجيه الناس إلى منحى محدد. اعتقد جازما ان معظم المصلين لا يخرجون بأية اضافة، بل لا يكادون يفقهون حديثكم المتعالي باساليب لا تناسب عامة الناس ولا تحترم خصوصياتهم اللغوية والمجالية والثقافية.
كل خطبة لا تعالج موضوعا يهم من ينصت لتلك الخطبة،فلا داعي لها ولا أهمية ،وليس لها أن تكون. وبما أن ما يهم منطقة ما، أوجماعة ما،ليس بالضرورة هو ما يهم مناطق أو جماعات أخرى، فلا يمكن أن تكون الخطب موحدة، إلا إذا اعتبرناها طقسا من الطقوس لا تقدم ولا تؤخر، وتصلح فقط للإستمتاع بربع ساعة أو عشرين دقيقة من القيلولة للمصلين داخل المسجد ،قبل إقامة الصلاة.
التعليق رقم 7 : أحسنت القول. بارك الله فيك.
الدين الاسلامي دين يسر وليس دين عسر وخطبة الجمعة لابد ان تكون حسب كل قرية وكل دشرة وكل مدينة وكل منطقة لان مشاكل الناس تختلف وتوحيدها يعني شل الامام وجعله ببغاء يردد ما يطلب منه .خطبة الجمعة تصحح اخطاء الناس وتصرفاتهم وهي تختلف من جهة لاخرى وتوحيدها يعني حصرها في جانبها السياسي وهنا لابد ان نشير الى ان هذه الظاهرة تكبل الامام ويمكن لاي شخص ان يصعد المنبر ويقرأ ما تم ارساله اليه ..
الخطبة الموحدة هي سياسية قبل ان تكون دينية وهي في الاساس التحكم في الخطاب الديني وهذا محمود نوعا ما لتفادي الفتنة
لو ترك الأمر هكذا دون مراقبة كل واحد سيفرض رايه حسب فهمه للدين وسيصبح المجتمع متفرق كل جماعة تدعي انها على حق
خلال هذه السنوات الأخيرة و على غرار الخطبة الموحدة اصبح الكثير من المصلين يتوجهون للصلاة و لخطبة الجمعة بمنظور واجب لا أقل ولا أكثر افسدتم على المصلين طمأنينة القلب و الروح و الشوق لحظور صلاة الجمعة اصبح الكثير من الشباب على الخصوص ينفرون من الذهاب الى المساجد يوم الجمعة نظرا لموضوع الخطبة التى لا تساير الواقع و المشاكل التي تعيش فيها العائلات و المجتمعات ( صلة الرحم. التعايش.المعاملة…. ) اتمنى إعادة النظر في هاته القرارات لأن كل منطقة لها خصوصيات ثقافية و اجتماعية و…..
نعم وجب توحيد الخطب حتى لا يلغي كل واحد بلغاه لاستاد جامعي في الشريعة مثلايحضر الجمعة ليسمع درسا من فقيه يرتجل انه العداب بهينه
منذ توحيد خطبة الجمعة فقد المسجد سبب تأسيسه كنا نذهب لصلاة الجمع في المسجد لنستفيد من خطبة يلقيها الخطيب حسب حالة الناس ويختار الموضوع اللذي يهمنا ونعيشه نحن في هذه المدينة او الجيهة وكنا ننصت ونستفيذ وكانت صلاة الجمعة تدوم تقريبا 45 دقيقة الآن الصلاة كلها تدوم اقل من 15 دقيقة واذا سألت المصلين عند خروجهم من المسجد عن مذا تكلم الخطيب فيجيبك ب لا حول ولا قوته إلا بالله كيف يعقل بان تكون نفس الخطبة من وجدة إلى الگويرة وكأن المجتمع يعيش نفس الضروف والمشاكل
عندما اصبحت وزارة الاوقاف ادارة كباقي الادارات انحصر دورها في مسائلادارية هامشية بعيدة كل البعد لما يجب ان تقوم به فعبر تاريخ المغرب لم تكن وزارة بهذا الاسم و كان علماء الدين المغاربة يتجنبون الحاكم و السلطان و كان السلطان يترك لهم نصيبا من حرية الدعوة و التبليغ لابقاء المجال الديني بعيدا عن التجادبات يوحد الامة و لا يفرقها
وزير لا علاقة له بالدين ولا التدين يفتي من علامات الساعة، هزلت
لو لم أكن أخاف من ضياع صلاة الجمعة لما دهبت إلى المسجد .
أصبحت خطبة الجمعة مخطبة الظهيرة بالتلفاز
كل الخطب التي تأتي من المجلس اللاعلمي و من وزارة الأوقاف الإسلامية فلا يستمع إليها أحد معظم المصلين ينغمسوموفي نوم عميق اثناء القاء الخطيب للخطب .
اقسم بالله العظيم ان هدف وزير الاوقاف ليس حبا في الدين والتدين والدفاع عن الاسلام ؛ بل هدفه هو تطبيق أجندة خارجية وارضاء العلمانيين.
بدليل ان سي التوفيق صرح اكثر من مرة انه علماني
وان فوائد البنوك حلال .
ونقول ان المواطن البسيط والطفل في مراحل التعليم الابتدائي يدرك جيدا ان هدف خطبة الجمعة في الاسلام أنها تعالج النوازل التي تنزل على حياة المسلم . وليس هدفها الكلام في الامور العابرة.
لقد أنصت هذا اليوم إلى خطبة الجمعة التي كانت تلخص خطة تسديد التبليغ التي يشرف عليها المجلس العلمي الأعلى وبالعودة إلى الخطبة تذكرت دروس التربية الوطنية التي درسناها في الابتدائي والإعدادي، فلم تكن خطية في التربية الإسلامية وإنما هي خطبة في التربية الوطنية رغم أن الإمام جازاه الله خيرا حاول أن يضع بعض الملح عليها حتى لا يقول الرقيب أنه لم يلق الخطبة الموجهة إليه من المجلس العلمي الجهوي.
جاء ف المقال عبارة..هو تطهير النفوس من الشرك..، و دوك الأضرحة و الزوايا شنو محلهم من الاعراب..
برك من الضحك على المغاربة … فقط شوفو التعاليق في المواقع التواصل على الخطب الموحدة و ترون هل المغاربة راضيين ام لا . نحن المغاربة نريد خطب تغني القلب من الايمان .. خطب تنهى عن المنكر و تامر بالمعروف… نريد إقالة وزير التوقيف
كيف يمكن أن تكون جميع خطب الجمعة متشابهة؟ إذا أردتَ توحيدها، يمكنك توحيدها في المنطقة أو المدينة نفسها. فلكل منطقة مشاكلها الخاصة التي يجب على الأئمة التطرق إليها. فمثلاً، في الرباط، يجتمع جميع الوزراء والممثلين، لذا يمكن أن يكون الخطاب عن الأمانة وعن شدة حرارة جهنم. وفي الجنوب، نناضل من أجل أرضنا، لذا يمكن أن يكون الخطاب عن تعاليم الإسلام في الدفاع عنها. وهكذا.
خطبة الجمعة أصبحت عبارة عن ورقة ياتي. بها الخطيب يسردها على المصلين الذين اكثرهم يغطون في النوم