الأصل في الطب الوقاية التي تأتي قبل العلاج وتحتل أهمية أكبر منه. والمنطقي أن تعالج الأسباب وليس الإعراض عنها. و بديهي جدا أن أحوال البلدان لا و لن تستقيم إلا بإصلاح التعليم فيها بكافة جوانبه وعناصره الأساسية. فإذا قبلنا وسلمنا بكون التعليم وسيلة فعالة لإصلاح أحوال الأمم والشعوب، وذلك لأنه هو الإعداد للحياة، بل انه هو الحياة ذاتها، وأن فساده هو فساد في كل مناحي الحياة. فلا يمكن أن يكون التعليم وسيلة للإصلاح و هو نفسه مريض وبحاجة إلى إصلاح. وأنه بمجرد استخدام لفظة “إصلاح” يعني ضمناً الاعتراف بوجود فساد ما، في شيء ما، فليس من المنطقي محاولة إصلاح ما هو كذلك أصلاً.
لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن إصلاح التعليم، وبذلت جهود رسمية كبيرة نحو هذا الهدف، لكن لا أحد يعرف مدى نجاح هذه الجهود في تحقيق مرادها. وإذا اعترفنا بوجود فساد في التعليم فلا بد لنا من العودة إلى الأساسيات، والعناصر التي تعرضت للتلف والفساد أو الخلل بشكل أو بآخر. ولا بد لنا من طرح العديد من التساؤلات المبدئية، من أجل تركيز الاهتمام على القضايا الأساسية، ومن بينها الإدارة الجيدة والتخطيط السليم، أساس نجاح أي عمل كان، حتى ولو كان ذلك العمل عبارة عن إعداد وجبة “كسكس” من قبل ربة البيت. فإذا لم تتم إدارة أعمال التهييء والإعداد جيدا وبطرق سليمة، فلن تكون تلك الوجبة شهية ولن يكون مصيرها إلا في صندوق القمامة!!
الإداري هو المسير (كيفما كانت تسميته وزيرا أو كاتبا عاما أو خاصا، رئيسا أو قائدا مديرا أو مندوبا ) التسمية ليست مهمة، المهم هو أن يفهم المكلف بالمهمة، أنه من أوجب الواجبات أن تكون له إستراتيجية محددة، وأن يحدد طريقة تسويق منتوجه مهما كان نوع هذا المنتوج وفق أسس علمية مدروسة شاملة لكافة جوانبه.
فليس المهم إمتلاك الموارد الطبيعية ورأس المال، بل المهم هو كيفية إدارة هذه الموارد حتى ولو كانت محدودة، وليس المهم أن تتوفر المشاريع والخطط الاقتصادية التنموية، بل الأهم هو كيفية إدارة هذه المشاريع، وكل هذا لا يتحقق بدون مدير مسؤول متعلم قادر على الإبداع والإنتاج وإتخاذ القرارات السليمه.
لكن وللأسف الشديد هناك العديد من المؤسسات التي يتعلق عملها ببناء الدولة وإظهارها بأفضل شكل يتناسب مع التطور والتنمية، لا تتخذ الإدارة الجيدة الكفأة وسيلة أولية لأي إنجاز ترومه.
واذا نحن تعرضنا بالنقد الموضوعي لمدراء المؤسسات الحكومية ومردوديتهم المتواضعة، يجب أن نقر وفي كل الأحوال أننا أمام أزمة إدارية تستنزف من الميزانية العامة مبالغ طائلة دون نتائج متميزة تذكر.
قد يكون جمع الموظفين في مؤسسة ما ومتابعة شؤونهم ضرورة طبيعية غير مقصودة لذاتها. لكن بعض الإداريين ينسون الهدف الأساسي من إنشاء هذه المؤسسة وينشغلون عنها بتسيير شؤون الموظفين بشكل مبالغ فيه. وكأن دور المدير لا يقوم مع الأسف إلا على فكرة جمع عدد من الناس في مكان واحد لمراقبة سلوكياتهم ومتابعة شؤونهم، و”تبركيكهم” وكأنهم مجموعة من المجانين أو المرضى النفسيين.
ومن دون أن نقع في فخ التعميم فإن القراءة المتأنية التي يمكن أن نستنتجها من مراقبتنا للمشهد الإداري في بلادنا، فسوف نلاحظ أنه رغم التطور المتسارع لعلوم التسيير والاقتصاد وفلسفة وتكنولوجيا الماركوتينج، يظل العديد من مديري الإدارات والهيئات وعلى رأسهم مديرو ومديرات الكثير من المؤسسات التعليمية ينتهجون الأسلوب الحجري في التعامل مع الموظفين والتلاميذ والطلبة، حيث يتعاملون معهم معاملة يعاقب عليها القانون: من احتقار، وتعال، وتجريح، وفوقية، ظناً منهم أنها الطريقة المثلى لحفظ الألقاب، وجلب الاحترام، و لزوم الهيبة و البريستيسج..
فالصراخ وسيلتهم الإدارية الوحيدة التي يتقنون تصريفها، والعنف النفسي والجسدي، ورفض الديمقراطية والمناقشة والحوار وحرية إبداء الرأي سمتهم البارزة، مما ضيع العلاقات الحميمة الطيبة بينهم وبين مرؤسيهم والتلاميذ، حين حصروا علاقتهم بهم فقط في إعطاء الأوامر، وكأنهم حراس سجون نازية لا رجال تربية وتعليم. في حين أن رسالة مدراء المؤسسات التعليمية ليست قاصرة على التسيير الإداري الجامد، وإنما تتعداه إلى التعليم و التثقيف و الاستماع..
وهنا تبرز إشكالية المعيار الذي يبنى عليه اختيار معلم أو أستاذ ما، لتتم ترقيته ومنحه هذا الشرف العظيم ليكون قائدا لصرح تعليمي نضع فيه فلذات أكبادنا ونحن مطمئنون انهم بأيدٍ أمينة رحيمة متفهمة ومتفاهمة، تتعامل معهم كأطفال مختلفين في حياتهم عن حياة الكبار، يُسمعون ويُفهمون بجدّية، وتتاح لهم فرص التعبير عمّا يرغبون، وفق أعمارهم وحسب تفكيرهم وبكلماتهم ” هم ” ؟
ليس صعبا على كل مدير الإنصات لما يقوله الأطفال وتشجيعهم على تشغيل عقولهم ليفهموا ما يحوم حولهم ويستوعبوه، والابتعاد بهم عن كل “حشو” لأدمغتهم الصغيرة بما لا يفهمون من تعليمات ؟ لكن أكثر المدراء فشلوا في ذلك ولم يفلحوا في إدارة شؤون المؤسسات التي تولوا مسؤولية تسييرها، ودفع بهم فشلهم ذاك لبناء حواجز بينهم وبين مرؤوسيهم من خلال الأعوان ” الشواش” المحيطين بهم، رغم ما يعلنونه-رياء- بأن أبوابهم مفتوحة للجميع، إلا أنهم في الحقيقة يتفننون في إيجاد السدود المنيعة من الجفوة وعدم الثقة ليتخفوا وراءها من تبعات فشلهم الذي يتقاذفونه مع الآخرين، حتى باتوا محترفين في التملص من المسؤولية، التي لا يجعلون الآخرين شركاء لهم في تحملها. فأكثرهم يتهرب من التعامل مع الموظف الواعي، و يفضلون، الاشتغال مع موظفين “على قد الحال” ليست لديهم خلفية ولا دراية بقوانين العمل، حتى لا يناقشوهم ولا يجادلوهم في ما يستحقون، فالنقد كان عندهم وما زال قدحا في المواطنة ونكرانا لما تحقق من معجزات. يريدون موظفين إذا وقفوا أمام “السيد المدير” ارتعدت فرائصهم من الخوف، يتكلمون معه همسا وإن علا ضجيجه، يتبسمون له وإن تجهم في وجوههم، يلينون له جانب الحديث وإن أغلظ عليهم..
في حين يبحث الكثير ممن يديرون الأعمال الكبيرة، الذين يرغبون في النتائج الجيدة الصالحة، عن موظفين أكفاء، ويطلبون بشدة مديرين واعين بكل القوانين يستطيعون الاعتماد عليهم، والثقة بهم. وقد اتفق علماء الإدارة على صفتين مشتركتين لا بد من توفرهما في كل مسير لأي شان كان، هي: 1 ـ قدرته على إنجاز الأعمال الموكولة إليه بكل دقة واحتراف.2 ـ وكذلك أمانته في إنجازها على الشكل الأمثل الذي تتطلبه مصلحة المؤسسة. هاتان الصفتان الرئيسيتان هما التي يبحث عنهما كل رب عمل عاقل؛ وقد جمع بينهما القرآن الكريم بإعجاز عجيب، حين قال على لسان ابنة النبي شعيب عليه السلام حين قالت لأبيها: (يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين)، فقد جاءت صفة القوة والأمانة كركيزتين اعتمد عليهما القرآن في تلخيص صفات الأفضلية في المدير وهما القوة والأمانة. أما الصفة الثانية فهي الأمانة، فلا شك أنها صفة متلازمة مع الأولى، لأن القوي قد لا يؤدي أعماله بكفاءة إن لم يكن أميناً مع أنه قادر عليها. وكذلك الأمين لا يمكن أن ينجح في أداء عمله إن لم يمتلك القدرة على الأداء الجيد بالرغم من صدقه وأمانته، لذلك علينا عند اختيار مدراء المؤسسات التعليمية أن لا نكتفي بالأقدمية -التي يقضيها رجال التعليم كمدرسين- كعنوان للثقة أو الأمانة، وإنما لا بد من صفة القوة والدربة، أي القدرة والخبرة والاحترافية، وهذا ما ينقص الكثيرين من مدراء مؤسساتنا التعليمية، لأن جلهم أفنى عمره وأنهك قواه بين جدران أقسام التلقين، وكما أنه لا يمكننا تولية الخبير الضعيف رغم صدقه وأمانته وإخلاصه ،فإنه من العبث تولية من أنهكه التدريس بالأقسام ولم يبق على تقاعده إلا سنة أو سنتين..
وقد تحدث ريتشارد فلوريدا مؤلف كتاب «صعود الطبقة الخلاقة» في مقالته التي نشرت في مجلة هارفرد بيزنس ريفيو والمترجمة الى اللغة العربية في مجلة الثقافة العالمية عدد مايو 2006، بصراحة عن خطر يهدد الولايات المتحدة… هذا الخطر ليس من جانب الصين أو الهند وليس من جانب تداعيات الحرب في العراق، وليس من مخاطر الحرب على الإرهاب أو التهديد النووي الإيراني، إنما من الخطر المقبل من دول أخرى على رأسها ايرلندا وفنلندا وكندا واستراليا ونيوزيلندا حيث تحتل الولايات المتحدة المرتبة الحادية عشرة بعد هذه الدول في مؤشر الطبقة المبدعة عالمياً.
يقول الكاتب بأن مصدر معجزة النمو الاميركي هو أن كل التطورات الكبيرة تأتي دائما من الافكار ولاتهبط من السماء، وان مصدر كل التطورات هو الإنسان، لهذا فإن المعجزة الاميركية في الفترة الماضية تعود لعامل أساسي هو انفتاحها على الأفكار الجديدة التي تسمح بمرونة الحركة وتوظيف طاقات شعبها الخلاقة، لهذا يؤكد بأنه لكي تحافظ أميركا على طابعها الإبتكاري يجب أن تستمر في استقطاب أذكى العقول من جميع أنحاء العالم.
ويفسرالكاتب مدلول الطبقة المسيرة المبدعة او الخلاقة التي ساهمت في التفوق الاميركي بأنه ليس من الموارد من نفط وموقع ومواد خام وإنما من الطبقة المبدعة..
لاشك أن المغرب عرف عبر السنوات الماضية وفي مختلف المجالات مدراء كانوا نموذجاً للمسؤولين الأنيقين المهذبين، المتمتعين بالذكاء و الأخلاق وعلى صلة بالثقافة والمعرفة الإدارية، وعلى قدر كبير من الروح الاجتماعية، ويكفي أن ملابسهم كانت أنيقة نظيفة و ألسنتهم أنظف، وثقافتهم تشمل السياسة والاقتصاد والعلوم، فكانوا رغم الاختلاف معهم يشرفوننا -كرجال تعليم-ويشرفون البلاد وإدارتها أينما تواجدوا. فماذا حل بهذه الصورة الجميلة المشرقة في السنوات الأخيرة التي جلبت لنا أنواعاً من المديرين يحضرون للمؤسسة بملابس رثة يرتدونها نفسها طوال السنة الدراسية، ويتجولون بها بين التلاميذ، وهي ملطخة بالدهون والمرق؟؟
ماذا حل بالمغرب ورجالاته؟ وما ذنبه لينتكس في هذا المجال؟ حيث التخلف لم يشمل المظهر فحسب؛ وإنما شمل العقل والذكاء والسلوك والأسلوب. فقد تراجعت صورة المدير من حيث الشكل والمظهر وكأننا من الدول الفقيرة المتخلفة. فإذا أنت دخلت اليوم إلى مؤسسة تعليمية حكومية صدمك مسؤولها الأول بمظهر اقرب الى العاطل عن العمل منه الى مدير مؤسسة تربوية، لم يحلق ذقنه منذ عقد من الزمن، ثيابه ملطخاة ببقع زيت الطعام وبقايا المرق.
رحم الله أيام زمان حينما كان “الشاوش” العادي في المؤسسات التعليمية الحكومية يتمتع بمظهر المدير، وكان المسؤول على قدر من الهيبة والأسلوب في المظهر والجوهر، يشرف بالهندام واللسان العذب والثقافة والمعرفة، وحسن السلوك، هذا المظهر الداخلي والخارجي اللائق الذي ينعكس على فلذات أكبادنا المتأثرين بمرؤوسيهم ومعلميهم قدوتهم في كل شيء، إنهم مدراء زمان حيث كان إختيار الشخص المناسب في المكان المناسب يتم حسب معايير موضوعية تتناسب والمسؤوليات الموكلة إليه، مع التتبع و التكوين المستمر ليصل إلى النجاح المطلوب؛ لأن الإدارة ليست هي ” التخنزيرة ” بل تحفيز مجموعة من الأشخاص لأداء مهمات محددة تنتظر نتائجها. فالكثير من المقاولات تحاول حاليا الاشتغال وفق أسلوب تحديد الاختصاصات والمسؤوليات والعمل الجماعي الذي يفجر الطاقات الخامدة ويطور الكفاءات ويشعر العاملين في حقل ما بالطمأنينة والأمان أكثر فينعكس ذلك على الإنتاجية
فتحية لكل هؤلاء الذين استطاعوا بنبلهم، ورقيهم، ودماثة أخلاقهم، وفهمهم لروح علم الإدارة المغلف بالإنسانية الضافية، أن يجمعوا قلوب مرؤوسيهم وتلاميذ المؤسسة على حبهم واحترامهم والقيام بواجباتهم كاملة في آن واحد. لازلت أذكر أحدهم، الأستاذ عبد اللطيف برادة الذي كان نموذجا ومثالا للمدير الكفء الذي كان أثره جليا في كل من عمل بإعدادية صلاح الدين الأيوبي بمدينة فاس، حيث كان يعرف أصول الإدارة على أكمل وجه، لبق في الحديث مع الناس، كلامه راق جداً، كان مبهرا بحركاته وتصرفاته ولباسه، لقد كان جنتلمان من “ساسه إلى رأسه”!! ومن هنا أرى ضرورة وضع معايير صارمة لتعيين رجل التعليم للمنصب الإداري التريوي، حيث يجب أن يكون ذا قوة وقدرة وكفاءة عالية على التأثير في الطلبة، ويمتلك مهارات التحفيز على التعلم وإيجاد الفرص الإبداعية، ومكافأة من يبدع ومعاقبة من يخطئ عقاباً تربوياً وليس نفسياً أو جسدياً، بعد التحقق الجيد من أسباب الخطأ ودوافعه، قبل العقاب. فأين لنا بمثل هؤلاء.
جل مدرائنا أكاديميون تقليديون، لا يعرفون في معاني التسيير وأساسياته أبعدَ من أنوفهم، منفذون فقط دون أن يكونوا مخططين لرؤى مستقبلية قادمة، لا تهمهم إلا الكراسي التي يجلسون عليها لقضاء ما تبقى من الخدمة. مكررين أنفسَهم كل يوم، أفكارهم ليست جديدة ولا مبادراتهم.. حركاتهم متشابهة وحتى ضحكاتهم محسوبة.. تكوينهم الإداري و ذهنيتهم التسييرية مشبعة بثقافة المؤامرة المكرسة نظرية التبرير السائدة بين الفاشلين والكسلاء الذين يحيلون أسباب خيباتهم على الغير، و يعلقون على شماعة ذاك الغير كل اسباب عجزهم وفشلهم . هم نمط من الموظفين تعودوا على الجاهز والمعلب من التحليلات الهروبية التي تكفي المؤمنين القتال، تحولوا بذلك إلى جحافل من المسؤولين تجيد التقليد وتتوجس من الإبداع وتتخوف من تقصي أسباب العجز والتخلف والتعطل، والبحث عن الأسباب الجوهرية لفشل أي مشروع،، وإيجاد السبل القمينة لاخراج الإدارة من أزماتها بقدرتها الذاتية دونما اعذار وهمية.
مدراء سلبيون و نتائح مخجلة، لن نتخلص منها ما دمنا نعيد إنتاج مثل هذا النوع من المسؤولين الذين ارتضوا أن يكونوا مجرد آلة تعمل متى ما أراد لها الغير أن تعمل، والذين يتم اختيارهم دون اعتبار للخبرة ولا المعرفة بفن وعلم التسيير والإدارة، بل لأقدميتهم العامة في منصب مدرس.
مقال جديريحمل معه جل أسباب تخلف إدارة التعليم ببلادنا ، وخاثمته سبب أعمق وصائب : مدراء سلبيون نثائج مخجلة …….والذين يتم إختيارهم دون اعتبارللخبرة والمعرفة بفن وعلم التسييروالإدارة بل لأقدميتهم العامة في منصب مدرس .
فهل يرجى خيرا من مديرمؤسسة تعليمية يسرق الوسائل التعليمية ومعدات المؤسسة ، و يقتات من أرزاق الداخليين بالإعداديات والثانويات ، ومنهم من يسرق تموين المطعم بالمدراس الإبتدائية .
التوظيفات في المغرب خصوصا ابتداء من 90 لا تعتمد على اولوية معيار الكفاءة ،بل على معايير الولاء للمخزن والأحزاب الحاكمة حيث يتقاسمون الكعكة ويوظفون مواليهم كاستثمار انتخابي لئلا أقول سياسي إذ لا سياسة في المغرب وهناك أيضا الترقيات التي تاتي بنفس الطريقة ؟الولاء لماذكرت + النقابات الموالية للحكومة + المحسوبية والزبونية + الدعارة بالنسبة لفئة من النساء + القدرة على السمسرة من تحت المائدة وإبداء الشطارة في تدبير أشكال من الفساد + تنظيم الحفلات الخاصة لبعض المسؤولين وأشباه المسؤولين وما يترتب عن ذلك من سلوكات مشينة
هؤلاء من يتحكم في دواليب اغلب المؤسسات الرسمية والفئات الأخرى إن كانت لها كفاءة ما فيتم استثمارها مارشي نوار يعني بدون ان يظهر صاحب او صاحبة الكفاءة بل اصحاب الصنف الأول ومن كان ثائرا على هذا الوضع ويبدي تلكؤات ما فيتم تهميشه ومضايقته وتتم محاسبته على تاخرات جد بسيطة وحرمانه من التعويضات واستفزازه .. إلى ان يشعر بالاختناق ويفضي به المطاف إلى السكوت أو الانطواء أو المغادرة الطوعية التي أنقذت العديدين من الصنف الأخير بدون ان تجيب عن انتظارات الإدارة التي كانت مخططا لها
ااما احد أسباب الغيابات فهي احتكار الملفات من طرف شرذمة من المسؤولين ومواليهم ممن هم قادرون على حماية أسرار الصفقات السرية ووو ويتقاسمون ريع الامتيازات المادية كالتعويضات الجزافية والأسفار للخارج بسبب وبدونه والترقيات الجاهزة حيث يبقى أغلب الموظفين بدون شغل ولا يطلب منهم إلا تأثيت فراغات فضاء هو عبارة عن مسرح من النوع الدرامي يشكل ديكورا لممثلين يوجدون على الركح وتحركهم أيادي خفية ضالعة في لعبة الأراجوزات
فمناصب المسؤولية تعطى بناء على هكذا معايير وغالبا ما يكونون لصوصا للمال العام ياكلون ويوكلون وتجتمع لديهم مهارات المكر والتبلحيس والكذب والنفاق والعنف والبطش والزئبقية والانحطاط الأخلاقي بشكل عام ومن لا يستطيع إثبات مهارات من هذا النوع لن تقدم له اية مسئولية
هذه صورة للإدارة وتستحق أكثر من مقالة ودراسة وتحليل
عسى أن ؟
1/ فاقد الشيء لا يعطيه
2/ الاداري المغربي مرتشي حتى يثبت العكس
3/ التعليم الخاص و الساعات الاضافية مصيبتان معهما لا اصلاح يدكر
4/ ليست العبرة في البدلة و لكن في الجوهر و هو تقوى الله ثم الأخد بيد المواطن
5/ الادارات المغربية جميعا مثال للكسل و الاتكال و التسويف و الرشوة و العشوائية وووو ولا حول ولا قوة الا بالله
شكرا لهسبريس و لكل كلتب ينبش في ملفات يظنها العديد انها جانبية و ليست ذات جدوى .
في الحقيقة ان موضوع الادارة و الاداريون جدير بالاهتمام لما له من تاثير على زبنائها ان صح التعبير في اطار العلاقة التي تربط بينهما و الاغراض المفروضة ان تقضى فيها و بها و لها و منها و عليها …
الا ان التحليل كي يفي بالمطلوب لابد ان يكون علميا اكثر منه ذاتيا فلا مجال للتعميم و لا مجال للاحكام القيمية و لا مجال للتنقيص بل بالاحرى ان تعطى امثلة كما وردت بعضها في المقال حتى تكون نموذجا يقتدى به
فالمدرسة ام ان اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق
فبدون مدرسة بمعنى الكلمة التي لا تقبل التحوير لا يمكن لاي مجتمع او اي فرد ان يكون النجاح حليفه في هذه الحياة انطلاقا من تنظيم فضائها الى ما يقدم فيها من افكار بوسائل مادية و بشرية و بطرق مختلفة تحقيقا لاهداف تخدم المصلحة العامة قبل الخاصة
يجب ان يعلم الكل ان تحمل المسؤولية تكليف و ليس تشريف و بالتالي يجب على الناس ان تعي انه بامكاننا مقاضاة كل من سول لنفسه التلاعب بمستقبل البلاد
الا ان مشكلتنا تكمن بكل ايجاز في تعاطفنا و عاطفتنا بعيدا عن العقل و المنطق .
و السلام
مقال جيد يسلط الضوء على جانب مهم في العملية التربوية هو الادارة التربوية و يذكر الكاتب بعض اسباب نجاحها او فشلها. تراكم مثل هذه الابحاث سيساهم لا محالة في توضيح الصورة اكثر.
محدودية الموارد لا تعفينا بل و تجبرنا على حسن ادارتها.هل ينبغي مثلا انشاء معاهد تكوين للادارة التربوية بدل مراكز تكوين المفتشين.
الرشوة اكبر مقياس على تخلف الدولة فاي ادارة من الادارات الا ونخرتها الرشوة فالعدل والداخلية ومايدور في فلكها -المجلس البلدي – المقاطعات – العمالات – الدرك – الامن – والصحة رقم 1 في المغرب يليهما التعليم الدي تفشت فيه الرشوة بشكل رهيب في السنوات الاخيرة
ففي غياب قانون رادع مع عدم التسامح فيما تلاعب بمصائر الناس تجعل المغرب ينغمس في قوانين الغاب
ان أي اصلاح لا يجعل من أولوياته اصلاح الأنسان مآله الفشل لا محالة.
الأنسان هو المحور الأساسي في سير أي مرفق عمومي او خاص لذا وجب تأهيله لكي يكون في مستوى المرفق الذي انيطت به مسؤوليته.
غير ان على كل فرد ان يتحمل مسؤوليته كاملة دون انتظار ان تاتي المبادرة من الآخرين : كل يجب ان يبدأ باصلاح نفسه بنفسه.
انا بعد قضيت 18 سنة بالتمام والكمال ، حتى عيت ،،18 سنة في حجرة واحدة وفيمكان واحد وعلى كرسي خشبي يزيد عن عمري بقليل ،، 18 سنة في قطاع الجماعات ، لا حق لك في الترحال ولا في الانتقال ولا في اختيار المكان الذي تريدان تعيش فيه بقية حياتك ، تم دنبت،، اذن الاف الموظفيين الجماعيين ينتظرون اخراج قانون الانتقال شانهم كالاخرون ..والمؤسف ان يتم تعويض رجال التعليم والصحة ، في حين قطاع الجماعات ، يعاود نموخو ، مشاكل كثيرة ولا حصر لها يعاني منها الموظف الجماعي ،كلهاأعباء اضافية يؤدي ضريبتهامن جيبه الهزيل..
الوحيد الذي يتغير فيها هو سعادة الرئيس و منتخبيه ؟؟ وياريت كانوا غير كيفرحنونا ويهتموا شوية بالمصالح ديالنا ود الناس ، ويكونوا في مستوى تطلعاتهم ،انما المشكلة اذا كانوا هد الناس اميون كيزيدوناغير الفقصة ،،
الادارة طاقمها يجب ان يتغير باستمرار وذلك عملا بتكافؤ الفرص واعادة الانتشار وبالتالي اعطائها نفسا جديدا،اكيد ستعرف الادارة الترابيةوالجماعية نقلة جد نوعية و مهمة ..
ان الحديث عن الادارة والاداريين خاصة الادارة التربوية شيىء مهم جدا .لان هذا الموضوع يحتاج الى نقاش عميق وجادوبعيد عن الذاتية والاسقاطات .وهذا ما لاحظته في القال اعلاه.حيث ان صاحبه عاين حالات من التسيير بمؤسسة او مؤسستين او 4 على الاكثر وعمم ذالك .وهذه طريقة عقيمة في التشخيص والوصف لبناء بحث معين وتقديمه للمناقشة . اذن فالاصل مبني على اساس غير علمي وذاتي 100في المائة لذلك جاءت التعاليق غير موضوعية وذاتية كذالك في غالبيتها ميعت النقش وصارت في معظمها مه الكاتب لان اصحابها حدث لهم ما حدث للكاتب. فموضوع الادارة التربوية معقد اكثر مما يتصوره صاحب المقال.فالمسؤولية في مجتمع متخلف اناسه اتكاليون منعدمو الضمير لاوطنيون معقدة جدا .فالاستاذ الان يجد صعوبة كثيرة في ضبط قسم مكون من 45 تلميذا.فكيف لمسؤول ان يضبط مؤسسة تضم 2000 تلميذا و80 استاذا و25 اداريا؟كيف يمكن لمدير ان يوفق بين 80 استاذا كل واحد له عالمه الخاص وفي ظروف الكل يشتكي فيها من الارهاق من العمل في ظروف تنعدم فيها ادنى الشروط؟الكل يريد ان يتاخر وان يتغيب وان يطرد التلاميذ وان وان وان دون حساب ولا مساءلة.ان الصورة التي رسمها الكاتب عن المدير صورة مغلوطة وشاذة ترتبط بحالات هنا وهناك. فعقلية المدير تغيرت واصبح المدير مناضلا ونقابيا ومسؤولا وديمفراطيا وتشاركيا يضع برامجه وخططه لمناقشتها من طرف مجلس التدبير. لقد انتهى وقت المدير المتسلط الديكتاتوري .فقد تغيرت العقلية المغربية في كل مجال ومنها مجال الادارة التربوية. واذا اردنا تشخيص مشاكل الادارة التربوية فان مياه البحر لن تكفينا في ذالك .لم يظهر للكاتب الا البذلة والمرقة ووووو. ولم يتمكن من معرفة واقع المدير بين المطرقة والسندان. المدير الذي يخلق كل شيء من لاشيء.لاتوفر له الدولة اي شيء وتطلب منه ان يعطي كل شيء .كيف تظهر لك هذه المعادلة ايها الكاتب المحترم. تعويضاته لاتسد حتى ثمن تنقلاته بين المؤسسة والنيابة.يعطي من ماله الخاص وياتي الكاتب ليتهمه بانه بنهب ممتلكات مؤسسته. هذا هو العمى والحمق الحقيقي وقمة التضليل وانعدام الموضوعية والسبب انه في خلاف مع مديره .انها قمة المغالطة وقمة الكذب والتشهير المجاني لتشويه صورة المدير. كان من المفيد ان يتدخل الكاتب باقتراحات موضوعية وواقعية وقابلة للتنفيذ لاصلاح الادارة التربوية . او تقديم نصائح وافكار للمديرين من اجل الرقي بمهامهم وتحقيق الاسمى للعملية التربوية.هذا ما يريده المدير وليس تشويه صورته بشكل مجاني لاسباب ذاتية وغير موضوعية.اعطينا حلول .حدد لنا شوط ومواصفات اختيار المدير.حدد لنا برنامجا لتكوين المدير. حدد لنا في حلقات كيف يمكن للمدير ان يسير مؤسسة تضم اكثر 2500من البشر.حددلنا الشرروط التي يجب توفيرها للمدير من اجل ان يرقى بمؤسسته ويرفع مستوى مردوديتها. حدد لنا كيف يمكنه ان يتعامل مع الاساتذة الكسالى . كيف يمكنه ان يتعامل مع الاشباح. كيف يمكنه ان يتعامل مع الاستاذات اللائي يتجمعن في الساحات للحديث في موضوعات لاعلاقة لها بالتربية والتعليم.كيف يمكنه التعمل مع الاساتذة الذين يتغيبون ايام اللقاءات التربوية رغم ان مكان اللقاء لايتطلب الا 20 دقيقة على الاكثر للتنقل اليه.كيف يمكن التعمل مع التلاميذ المشاغبين الذين ارجعوا الى المؤسسة رغما عنه لمحاربة الهدر المدرسي.ووووواللائحة طويلة.اذا كان الكاتب فعلا له غيرة على هذا الوطن فعليه ان يجتهد ويقدم اقتراحات وحلول وليس تشخيص جارح وتشويه مجاني لصورة المدير لانه خصم له.هذه هي مشكلتنا ممتازون ومتفوقون في السب والشتم والتشهير المجاني والنقد من اجل النقد.لكن في المقابل فاشلون في تقديم البدائل للذهاب بهذا الوطن نحو الاسمى.تحياتي واحتراماتي للكاتب .