مرة أخرى قرر التنسيق النقابي الخماسي لقطاع الفلاحة خوض إضراب ليومين كل أسبوع خلال شهر مارس الجاري بالمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، على غرار ما سرى عليه الأمر خلال أكثر من سنتين، ما يسائل “الأثر المرتقب لتواصل احتجاج الشغيلة” على أداء هذه المكاتب أدوارها المتصلة بتدبير الموارد المائية المخصصة للسقي وصيانة شبكاتها.
ولا ترى نقابات فلاحية، في تواصلها مع هسبريس، “أي أثر واضح لهذه الإضرابات على أداء المكاتب المذكورة، وهو ما يثبته ارتفاع أرقام ومؤشرات أداء هذه المؤسسات، عدا عن كون المناطق السقوية التي تشتغل بها أساسا هي في حالة جفاف يجعل الضغط قليلا نسبيا عليها”.
وأعلن التنسيق النقابي الخماسي لقطاع الفلاحة، عقب اجتماعه مطلع الأسبوع الجاري، خوض إضراب كل يومي أربعاء وخميس طيلة شهر مارس الجاري.
وحمل بلاغ للتنسيق “الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية تبعات التأخر في المصادقة على القانون الأساسي للمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي طبقا للنسخة المتفق عليها مع وزارة الفلاحة، وبأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2020”.
وطالب المصدر نفسه بـ”رفع الحيف عن شغيلة المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي المنخرطين في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR عبر مراجعة شروط الاستفادة من معاش التقاعد، بما يضمن العيش الكريم للمتقاعدين والمتقاعدات”، مطالبا “المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي ORMVA بالمساهمة المادية في تمويل التقاعد التكميلي RECORE”.
وأكد إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، أن “شغيلة المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي مستمرة منذ أكثر من سنتين في تجسيد هذه الإضرابات دون أن تتم الاستجابة للمطالب الواردة ضمن ملفها المطلبي؛ إذ مازالت السلطات المعنية تتجاهلها حتى الآن”.
وأفاد عدة، ضمن تصريح لهسبريس، بأن “هذه الإضرابات، بلغة الأرقام، ليس لها أي تأثير على أدوار المراكز الجهوية للاستثمار أو تتسبب في تعطيل أدائها؛ فموظفوها يتحملون كامل مسؤولياتهم في هذا الصدد، وما يؤشر على ذلك أن نسبة إنجاز البرامج التي تنفذها هذه المكاتب تفوق غالبا 90 في المائة ماليا وتنفيذيا”.
وأفاد الفاعل النقابي نفسه بأن “ذلك يتحقق رغم كون نسبة نجاح الإضراب لا تنزل غالبا عن 60 في المائة”، مشددا في الوقت ذاته على أن “الشغيلة ليست مسؤولة في نهاية المطاف عن فشل السياسات العامة الفلاحية”.
واستنكر المتحدث ذاته “معاقبة شغيلة المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي رغم ما يبينون عنه من أداء، والإجماع الرسمي على ضرورة سن نظام أساسي حديث لفائدتهم”، معتبرا أن “الصيغة النهائية لهذا النظام التي كانت أقرت سنة 2012، أساسا، متأخرة بشكل كبير عن تلك التي خرجت بها أنظمة موظفي التعليم والصحة والمالية”.
من جانبه قال حسن مستظرف، الكاتب العام للجامعة المغربية للفلاحة، إن الأخيرة ترتئي إقرار شكل آخر من الاحتجاج عوض البقاء في يومين من الإضراب، لأن البعض أصبح يرى الخطوة كأنها عطلة؛ “حتى إن الإدارة طبعت مع هذا الشكل من الاحتجاج، فأصبحت تتخذ تدابير استباقية عن طريق تشغيل أشخاص بدل المضربين”.
وشدد مستظرف، ضمن تصريح لهسبريس، على أن “هذه الإضرابات لا تتسبب في تعطيل المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، بما أن الأخيرة أساسا تعمل في المناطق السقوية، التي تعاني مستويات عليا من الجفاف في الوقت الراهن”.
وبشأن الأفق المرتقب للبرنامج الاحتجاجي لشغيلة المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي أكد رئيس الجامعة المغربية للفلاحة أن الأخيرة “لديها أمل أن يتم تجسد ما جاء في تصريح الوزير خلال اللقاء الذي جمعها به أخيرا، بشأن إمكانية أن يكون هناك حل قريب لملف الشغيلة”.
هؤلاء قانون في مكاتبهم المكيف وسيارات الدولة وغر مبالون بالفلاح حتى المراقبة غارج السيطرة بحيث الدعم كالشعير يباع بجانب التعاونيات الفلاحية وليست هناك مراقبة بعدية…
لا حول ولا قوة إلا بالله. معاينة ما يجري في المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي . استقبال المرتفقين الاثنين و الثلاثاء الى حدود الواحدة زوالا. هذا اذا لم تكن هناك اجتماعات.كما جرت العادة منذ سنوات الاربعاء والخميس اضراب. وإذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ف……. وهكذا تكون العودة إلى نقطة الانطلاق retour à la case départ.
تقاعدت من احدى هذه المكاتب منذ عشر سنوات وكنا سنة بعد اخرى في مسلسل للإضرابات عدة سنوات وليس فقط سنتين. اي خلال حكومة التناوب وخلال الحكومات التي تلتها ولم يتحقق اي شيء . وكان المتضرر الأكبر هو المتصرف بهذه المؤسسات حيث الحيف بكل اشكاله . ورد بالمقال ان المناطق سقوية وتعاني من الجفاف وهذا فيه مفارقة لان المناطق السقوية ليست كالبورية تتنظر الأمطار فقط . الذي حدث هو ان هناك استنزاف للفرشة المائية بهذا الدواير السقوية من اجل تصدير زراعات فيها ربح ولكنها اتت على الاخضر واليابس بفعل ما تتطلبه من مياه جوفية . هناك توجه خاطيء منذ البداية واستمرت الوزارة على هذا النهج حتى اليوم .
يجب انصاف هذه الفئة المتضررة التي تعاني في صمت من مدة نظرا لتوفرها على نظام اساسي مؤقت منذ سنة 1975 وذلك لكونها تعمل على تنزيل الاستراتيجيات الفلاحية والمخططات الوطنية التي تنهجها الدولة على ارض الواقع.
المشكل الكبير في اضراب موظفي هذه المؤسسات أنهم يضربون فقط في الاوراق لكن معظمهم خاصة مسؤوليهم يلتزمون التزاما تاما بالعمل خاصة ما يخص الملفات الساخنة من اجتماعات و ابرام الصفقات و توزيع الماء وغير ذلك…وهذا سبب عدم نجاح الاضراب بهذه المؤسسة…يعنى ان جل الاعمال التي يمكن ان تعرقل السيرورة العادية للمصلحة العامة يتم انجازها دون تأخير ملحوظ على الرغم من أن الموظفين محصيين ضمن لائحة المضربين !