"الإنجيليون العسكريون" أو "الصهاينة المسيحيون"

"الإنجيليون العسكريون" أو "الصهاينة المسيحيون"
الأحد 24 دجنبر 2017 - 15:26

بعد رفض الفيتو الأمريكي قرار مجلس الأمن حول الاعتراف بالقدس عاصمة للمحتل، وتحدي الشرعية الدولية بالإجماع، وعدم قدرة الأنظمة العربية على اتخاذ موقف رادع يعيد الاعتبار إلى الذات وإلى الشعب الفلسطيني، وانتظار موقف الجمعية العامة، تبدو الأمور تسير وفق “النبوءات الإنجيلية”، التي لا ينبغي التعامل معها بالاستسلام أو بتكريس الواقع، فالسياسة جولات وموازين قوى وتاريخ ومستقبل ومحاسبة للإرادات وهزيمة نفسية قبل أن تكون ميدانية.

إن أولى المحطات لاستيعاب ما يجري هو المعرفة التاريخية والإستراتيجية التي تتم أمام أعيننا في شكل “صفقات القرن” ونحن ننظر وكأن على أعيننا الطلاسم أو كأننا في تنويم مغناطيسي أحكمه الرئيس الأمريكي. فماذا بعد القرار الأمريكي الرافض للشرعية الدولية؟ ألم يكن الاعتراف بالقدس عاصمة للمحتل بمباركة الدول نفسها التي رفعت الأمر إلى هيئة الأمم المتحدة؟ أليست هذه خطة لامتصاص غضب الشارع العربي و”غربلة الذاكرة” حتى تنسى؟ لماذا نلدغ من الجحر مرات وننتظر من “قارون أمريكا” أن يصبح “موسويا”، هو “الإنجيلي المسيحي”؟ فمن هم “المسيحيون الإنجيليون”؟ وما علاقتهم بـ”الصهيونية المسيحية”؟ وكيف يتحكمون في القرار الأمريكي؟

في منطلقات “الإنجيليين الصهاينة “

نميز في البداية أن عقائد “الصهيونية المسيحية” المزيفة لا علاقة لها بالإيمان المسيحي الحقيقي، الذي لا يمكن أن يدعو إلى الدمار والاستغلال، وأن الكثير من اليهود المتدينين يعارضون الصهيونية، إضافة إلى عدم انتماء مؤسسي “الكيان الصهيوني” إلى أي دين ويكفرون باليهودية وباقي الأديان.

“الصهيونية المسيحية” هي مجموعة من المسيحيين من أصل بروتستانتي يؤمنون بقيام دولة إسرائيل، كضرورة حتمية وتحقيق “النبوءة الإنجيلية” بتدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم، وينتظرون عودة المسيح لتحقيق “إسرائيل الكبرى”، بل هناك منظمات أمريكية تجمع التبرعات لذلك مثل مؤسسة “معبد القدس”، ومعهد “ميشينا”، الذي يقوم بإعداد الكهنة للخدمة في الهيكل المرتقب، وتقوم بـ”دليل سياحي مسيحي” لأفواج الحجاج إلى بيت المقدس ليس لتعريفهم بالأماكن المقدسة وتاريخها، بل لإطلاعهم على المنجزات العسكرية والسياسية للدولة الصهيونية، ولا تمنح فرصة السياحة أو “الحج”، كما يسمونه، للفلسطينيين، سواء المسيحيين أو المسلمين.

كان المؤتمر الصهيوني اليهودي الأول، الذي عقد في بال بسويسرا عام 1897م، برئاسة تيودور هرتزل، صلة ما بين أفكار الصهيونية المسيحية والمصالح الإستراتيجية البريطانية المجسدة في وعد بلفور 1917، بعده أرسل الرئيس الأمريكي مذكرة إلى الحاخام ستيفن وايز يؤيد فيها الوعد، كما أيده الكونغرس الأمريكي بمجلسيه (مجلس النواب ومجلس الشيوخ)، وكأن التاريخ يعيد نفسه. وقد أقنعت الصهيونية البريطانيين بأهمية إقامة كيان صهيوني وسط الوطن العربي ليساعدهم على تحقيق مصالحهم الاستعمارية. وقد كانت نكبة 1948 دعما قويا للصهيونية المسيحية، أما هزيمة 1967 فكانت، بالنسبة إليهم، معجزة تم خلالها دحر جيوش عربية مجتمعة، والسيطرة على القدس الشرقية بمواقعها الدينية. ويعتبر البروتستانت أن ذلك تحقيق لنبوءة الكتاب المقدس. فما حدث، ولا يزال يحدث، مرتبط بالبعد العقدي للغرب، الذي يؤمن بأن عودة المسيح لا يمكن أن تتحقق إلا بعودة اليهود إلى فلسطين، ولن يتراجع الغرب عن قناعته إلا إذا وقع تغيُّر عقدي جديد على غرار ما حدث في القرن السادس عشر.

” الصهيونية المسيحية ” الأوربية

الحركة الصهيونية حركة قومية تسعى إلى تأمين مكان لليهود كدولة، وقد بدأت في أوربا لأسباب تعود إلى العصور الوسطى، حيث كان اليهود مضطهدين في المجتمع، وكانوا منعدمي الحقوق، تطاردهم “تهمة قتل المسيح”، حسب المسيحيين، وظلوا كذلك إلى أن جاء نابليون بونابرت، الذي بعد وصوله إلى مصر أصدر بيانا للالتفاف حوله لإعادة بناء “مملكة القدس”. إذ بعد حصاره لعكا أرسل خطابا: “من نابليون بونابرت قائد القوات الفرنسية إلى ورثة فلسطين الشرعيين. أيها الإسرائيليون، أيها الشعب الفريد، الذي لم تستطع قوى الفتح والطغيان أن تسلبهم اسمهم ووجودهم القومي، وإن كانت قد سلبتهم أرض الأجداد فقط… إن عتقاء الله سيعودون إلى صهيون وهم يغنون”.

لكن خلفية “المسيحية الصهيونية” هي التخلص من شرور اليهود، فمارتن لوثر يعتبرهم عبئا ومصيبة يجب دعمهم للتخلص منهم، وهكذا كان شأن بلفور، الذي يريد إبعادهم عن إنجلترا، كما يرى روجيه غارودي. وقد استطاعت الصهيونية أن تتحرر من تبعيتها لبريطانيا، وهي الآن في أحضان ورعاية أمريكا لتدعي فيما بعد أنها “تقود العالم” وتسيطر عليه.

لقد كانت أمام الحكومة البريطانية والزعيم الصهيوني هرتزل خيارات في أوغندا أو الأرجنتين أو فلسطين، وكان للدعم الأمريكي المسيحي، الممثل في القس وليام بلاكستون، المنادي بعودتهم إلى فلسطين، أثر على المجلس الأمريكي.

” الصهيونية المسيحية” الأمريكية

أما في أمريكا، بداية القرن 19، فقد كانت الكنيسة المسيحية البروتستانتية أكبر داعم لمشروع الوطن القومي لليهود في فلسطين (البروتستانت 65 بالمائة مقابل الكاثوليك 30 بالمائة)، وقد عرفت هجرة البروتستانت واليهود إلى أمريكا اندماجا عقديا واجتماعيا، وساندوا الأمريكيين في إبادتهم للهنود الحمر.

ويعتبر الأمريكان البروتستانتيون من أكثر المؤيدين للصهيونية (في سنة 1945 أصدروا مذكرة لـ 5000 قسيس).. (عن كتاب “النبوءة والسياسة” لغريس هالسل). وقد أسس الصهاينة المسيحيون في أمريكا عدة مؤسسات لدعم إسرائيل مثل: “مسيحيون متحدون”، و”مؤتمر القيادة المسيحية”، و”ائتلاف الوحدة”، و”السفارة المسيحية العالمية في أورشليم”. وقد سيطر اليمين المسيحي المحافظ على الحزب الجمهوري منذ الثمانينيات، من جيمي كارتر ورونالد ريغن وجورج بوش الأب والابن، والكل يذكر زلة لسانه: “لقد بدأت الحرب الصليبية الجديدة”. وتجلت هذه “الصهيونية المسيحية” في الإبداعات الفكرية والأدبية مثل القصيدة الشهيرة لملتون “الفردوس السعيدة”، أو في قصيدة ألكسندر بوب “المسيح”، أو في كتاب “البعث العالمي الكبير” للحقوقي هنري فينش .

وقد وظفت الولايات المتحدة البعد الديني لخدمة البعد السياسي، ويبدو ذلك واضحاً في تصريحات السياسيين والمفكرين ورجال الدين، فـ”الله بارك أمريكا لأن أمريكا باركت اليهود، فعلى أمريكا أن تبقى واقفة إلى جانب إسرائيل”، و”إسرائيل تلعب دوراً حاسماً في المصير الروحي والسياسي لأمريكا‏”.

“الإنجيليون العسكريون”

ترتكز منطلقات هذه الحركة “الإنجيلية”، المسماة بـ”الصهيونية المسيحية”، والمتغلغلة في المجتمع الأمريكي، على “ضمير ديني” تحقيقا لنبوءات توراتية تسعى إلى الاستيطان في فلسطين واتخاذ القدس عاصمة لها، والسيطرة على العالم العربي، عبر التحكم في القرار الأمريكي، وإثارة الرأي العام، وجمع الأموال، والتنسيق مع المحتل الإسرائيلي، وقد كان الرئيس الأمريكي رولاند ريغان من أهم المتحمسين لهذه النبوءة ولمعركة “هرمجدون” أو الحرب النووية من خلال مشروعه التسليحي، ولهذا سميت هذه الحركة بـ”الإنجيليين العسكريين”، الذين سيعلنون الحرب النووية، فهم يعجلون بالحروب للتعجيل بعودة المسيح، لكنه المسيح العسكري الدجال المحرض على الحروب. و”المسيحيون العسكريون” كانوا وراء هجرة اليهود إلى فلسطين قبل قرون من مؤتمرهم الصهيوني الأول، والهدف هو تحرير إنجلترا وأوربا منهم، وقد مثل القرن التاسع عشر ذروة المطالبة بعودة اليهود إلى فلسطين، حيث كانت المصالح المحرك الأساسي لعصر الإمبرياليات.

وهناك تيار من الصهاينة، كجيري فولويل، يطالب بكل الأراضي العربية من الفرات إلى النيل. ويفضل اليمين المسيحي الجديد بناء قوة عسكرية غير محدودة من الأسلحة النووية بين أمريكا و”إسرائيل”، ويجمع الأموال من المنظمات الإنجيلية الأصولية وينقلها إلى “إسرائيل” لتوسيع أراضيها، ويقوم بتنظيم أحداث لدعمها، ومن أهم المنظمات التي تقوم بذلك: “المؤتمر الوطني المسيحي”، و”الاتحاد الأمريكي من أجل سلامة أمريكا”، و”الائتلاف الأمريكي من أجل القيم التقليدية”، و”الصوت المسيحي”. وتصل هذه المنظمات إلى 250 منظمة إنجيلية، كلها تتبنى التفسيرات التوراتية أساسا للسياسة، وجعل الدفاع عن “إسرائيل” مطلب إلاهيا مقدسا.

وقد ساد في اعتقادهم أن نكبة 1948 كانت النبوءة الإلهية الأولى لعودة المسيح، والنبوءة الثانية هي احتلال القدس سنة 1967، والنبوءة الثالثة تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه، وهو ما يقومون به من خلال الحفريات وهدم البيوت في البلدة القديمة، ويعتبر القرار الأمريكي تتمة للنبوءة الثانية، ولا يقل أهمية عن وعد بلفور.

يتبع..

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • عبد الرحيم فتح الخير
    الأحد 24 دجنبر 2017 - 17:33

    الانجليون العسكريون يحضرون لحرب نووية للتعجيل بظهور المسيح ، وشيعة الفرص يشعلون المنطقة بحرب مقدسة للتعجيل بظهور المهدي دفين السرداب عجل الله فرجه ، والسنة الوهابيون يحلمون بالخلافة الراشدة وبأرض لايعبد فيها الا الله من قطبها الشمالي لقطبها الجنوبي . في صراع يؤدي فاتورته الانسان ملحدا كان أو معتقدا ، فمتى ينقرض هؤلاء المجانين الذين يستمدون أزلية حروبهم من أزلية من في السماء ، عقول متحجرة ، ما تؤمن به ليس الا وهم وخيال فالانسان ما يفنيه الا الدهر . ووجوده كان لأن موجده امتلك من المال مامكنه البناء بمن استوطن بطنها تسعا ، والا ما كان ليكون ، فنحن لم نخلق في الغيب الا بقدر ما نؤمن . أعرف أنني أخاطب طواحين الهواء ولكنني لن أكل ولن أمل والطبيعة وراء القصد .

  • سي فتح الخير
    الأحد 24 دجنبر 2017 - 19:19

    أخي تحية، طبعاً اسمك يستوقفني كلما كانت هناك غارات وحروب بين الإخوة الأشقاء العرمزيون نسبة إلى العرب والأمازيغ. نعم أن تلحد في بعض المعتقدات إسلامية كانت أو مسيحية…. فذلك شأنك ومعتقدك الخاص وليس لأحد الحق في تعييرك به، لكن أن تتصدر أحكامنا ومواقفنا الطعن في عقيدة هذا أو ذاك، أعتقد أنها ليست من شيم الحوار الحضاري المتعالي على هذه الحساسيات، والله ترددت كثيراً في أن أفردك بهذه الكلمات من عدمها، لكني قرأت وأقرأ دائما من خلال لغتك أولاً واطلاعك الواسع ثانيًا ما جعلني أفتح معك هذا الحوار، وتحياتي KITAB

  • عبد الرحيم فتح الخير
    الأحد 24 دجنبر 2017 - 19:39

    سي كتاب تحية وبعد ..
    نحن نبض الشارع وحربنا سلاحها القرطاس والمداد نحن سيدي قلة تبوح في صفحة هسريس البيضاء . هوسنا المغرب وحبنا الانسان نصيب حينا ونطيش أخر ، ولكننا ايادي تكبلها تقاليد مجتمع غير متسامح يأبى شرود فرد من القطيع . ان هي اخي الا مسألة قناعات فضاءها الافتراض وتعوزها القاعدة شكرا لك ، وشكرا بوح النفوس ( هسبريس )

  • mehdi
    الإثنين 25 دجنبر 2017 - 01:12

    كم من مصيبة حلت بالإنسانية ؟،كم من دماء بريئة هدرت ؟، كم من نفس بريئة قتلت؟ كم من أمم هجرت ونفيت ؟ هذا كل ما جنته الإنسانية وعانت منه البشرية وما زالت ،إنها بلاوي وخرافات الأديان يا أولي الألباب متى تتخلص الشعوب والأمم من هذه السرطانات الفتاكة ؟ ويعم السلم والأمان ليتعايش الكل وتكون هذه الأرض للجميع متى ياترى ؟؟؟؟؟؟؟؟

  • عبد الرحيم فتح الخير
    الإثنين 25 دجنبر 2017 - 12:19

    من هذا المنبر الحر اعتذر لكل من ساءته وجهة نظري ورؤيتي للأمور فواقع عالمنا العربي يخرج الانسان عن طوره بعد ان بلغ بنا الهوان أن اصبحنا مطية لكل متعالي مغرور يملي علينا قرارات ظالمة لانستطيع لها ردا . نحن سكان الماء للماء لم تكن يومنا بهذا الهوان وعزة نفسنا كان دونها الموت أن ندجن بهذا الشكل المهين أمر فوق الاحتمال . ختاما أجدد اعتذاري للجميع .
    عبد الرحيم فتح الخير .

  • Assouki Le Maure
    الإثنين 25 دجنبر 2017 - 12:28

    الى سي — المهدي — الحروب والخراب والهمجية وسفك الدماء لم تكن سببها الاديان وحدها بل هناك أسباب اخرى كالاستعمار والتوسع والتحضر والسيطرة على والاثنيات وخيرات الابوريجين .هل نزلت الاديان في افريقيا قبل مجيئ المسيحية والاسلام ؟ جاء الكنعانيين الى المغرب ولم ينشروا دينا وجاؤا من بعدهم الفنيقيين ومن بعدهم الرومان والبيزينط ووو وأنت تعرف ما قاموا به من سفك لدماء الافارقة ومن ضمنهم Maures .

  • أطــ ريــفــي ــلــس
    الإثنين 25 دجنبر 2017 - 14:52

    عفوا صديقي،لكن ما يذهب إليه البعض من تحميل الأديان والمذاهب ما تعاني منه الانسانية من مآسي وحروب وانتهاكات له ظل من الحقيقة.
    وأأكد على كلمة الأديان لأن الدين لا يعرف حقيقته أحد لذلك نرى الكل في حالة انتظار مسيح أو مخلص أو مهدي ليجلي له حقيقة الدين .
    والعقائد اليهودية المنحرفة التي تسرّب كثير منها إلى المسيحية ثم إلى الإسلام دليل واضح على ذلك.
    مثلا:الموقف العدائي لبني إسرائيل من الكنعانيين سبب قديم جدًا يعود إلى عهد نوح.
    تحكي رواية التوراة أن حام أحد أبناء نوح الثلاثة قد كشف عورة أبيه،أو رأى عورة أبيه فسخر منه ولم يقم بسترها،فلما عرف أبوه الأمر لعن ذرية حام في كنعان ابنه ونسله وحكم عليه بأن يكون عبدًا لأخويه سام ويافث.
    كما أن الأمريكيين الذين استعبدوا سكان أفريقيا السود لم يفعلوا ذلك منطلقين من فراغ،لقد ارتكبوا أفعالهم الإجرامية معتمدين على نصوص العهد القديم الذي يؤمنون به كمسيحيين.
    وعلى غرار اليهود فكل من يؤمن بعقيدة محرفة سواء نُسبت للمسيحية أو للإسلام فلا شك سيرتكب انتهاكات ويقترف جرائم يأباها الدين الحق وتأباها الانسانية.

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 2

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 4

حريق سوق المسيرة بالبيضاء

صوت وصورة
دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 12:13 2

دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي

صوت وصورة
رالي المغرب يخترق الصحراء
الأحد 27 شتنبر 2026 - 23:36 1

رالي المغرب يخترق الصحراء

صوت وصورة
مستشفى تيفلت بلا تجهيزات
الأحد 27 شتنبر 2026 - 22:03 2

مستشفى تيفلت بلا تجهيزات

صوت وصورة
البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"
الأحد 27 شتنبر 2026 - 21:30 3

البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"