التحديات الأمنية والمناخية في الساحل تحفز هجرة الأفارقة إلى المغرب

التحديات الأمنية والمناخية في الساحل تحفز هجرة الأفارقة إلى المغرب
صورة: أ.ف.ب
السبت 3 أكتوبر 2026 - 07:00

أكدت ورقة بحثية منشورة بمجلة جامعة سبها الليبية أن “منطقة الساحل تعد، في الوقت الراهن، من بين أكثر المناطق غير المستقرة ليس فقط في إفريقيا؛ ولكن أيضا على الصعيد العالمي، على الرغم من ثرائها الثقافي وفرصها الاقتصادية والطبيعية المهمة”، مسجلة أن الوضع الأمني والمناخي بات محفزا للهجرة في اتجاه شمال القارة.

وأوضحت الورقة، التي أعدها الباحث يوسف دعي والتي تحمل عنوان “النزاعات المسلحة والتغيرات المناخية في منطقة الساحل الإفريقي وتداعياتها على إشكالية الهجرة”، أن “هذه التحديات الأمنية والمناخية في المنطقة فرضت تأثيرات على دول شمال إفريقيا، لا سيما تدفقات المهاجرين غير النظاميين إلى حالة المغرب”، مشيرا إلى أن “بعض التقارير الرسمية تُقدر عدد المهاجرين الأجانب المقيمين في المغرب ما بين 80 ألف مهاجر و100 ألف مهاجر أغلبهم من الدول الإفريقية جنوب الصحراء”.

وتابعت بأن “المغرب يعد واحدا من أهم المناطق استقبالا للمهاجرين غير النظاميين الراغبين في العبور إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، والهروب من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. فبسبب موقعه الاستراتيجي المطل على الساحل المتوسطي، والذي يتيح لهم الفرصة للوصول إلى الضفة الأوروبية، أضحت المملكة نقطة جذب ومنطقة نشطة لشبكات تهريب البشر”.

وذكرت الوثيقة ذاتها أن “قضية الهجرة تدخل ضمن اهتمامات أجندة الحكومات المتعاقبة على المغرب منذ أكثر من عقد من الزمن لما لها من تأثيرات سياسية واجتماعية واقتصادية على هذا البلد، الذي تحوّل في السنوات الأخيرة من محطة عبور المهاجرين غير النظاميين القادمين من منطقة الساحل الإفريقي ودول جنوب الصحراء إلى دولة استقرار؛ من خلال تضاعف عدد المهاجرين القادمين من دول الجنوب أربع مرات في السنوات الأخيرة”.

وأبرزت أن “موقع المغرب وانتماءه إلى القارة الإفريقية حفز تأثره بالأوضاع الأمنية والتحديات التنموية والمناخية التي تعرفها المنطقة، حيث أدت هذه التأثيرات إلى دخول المغرب ضمن خانة الدول المعنية بحركية التنقل البشري؛ مما عجل من تبني الدولة في المغرب العديد من الإجراءات والاستراتيجية لضبط وتنظيم هذه الظاهرة”.

وأوضحت أن “السياسة العمومية التي أطلقها المغرب في مجال الهجرة أفضت إلى منح المهاجرين غير النظاميين حماية قانونية، إذ تحولت المملكة إلى أرض للجوء والاستقرار الدائم وضمنت إلى حد ما أرضية استقرار لفائدة الأفراد والقادمين من بؤر الإرهاب وآفات الجفاف والتغيرات المناخية؛ غير أن ضمان اندماج في المجتمع يطرح العديد من التحديات، لا سيما المجتمعية، مع ارتباط وجودهم بسردية منتشرة في المجتمع حول التنافس بين المواطنين على الموارد وعلى الفرص”.

وشدد الوثيقة ذاتها على أهمية تدخل المجتمع الدولي أجل تقليل الهجرات الإجبارية بسبب سوء الأوضاع البيئية وتعزيز عودة المجتمعات المعرضة للمخاطر، لافتة إلى دعوات الفريق العالمي المعني بالهجرة الذي أوصى بـ”إقرار تدابير تراعي نوع الجنس وحقوق الإنسان والتنمية البشرية لتحسين سبل كسب العيش لهؤلاء المعرضين لتأثيرات التغير المناخي وزيادة قدرتهم على الصمود، لمكافحة الحاجة إلى التحركات القسرية”.

كما دعا الفريق ذاته إلى “مساعدة البلدان الأقل نموا في الاستجابة للتغير المناخي من خلال تضمين الهجرة والتنقل في خطط التكيف الوطنية، ودمج العلاقة بين التغير المناخي والهجرة ضمن استراتيجيات الحد من الفقر والتنمية الوطنية”.

من جهتها، أوصت الورقة البحثية سالفة الذكر بـ”أخذ الالتزامات الدولية في مجال حقوق المهاجرين بعين الاعتبار عند تنزيل السياسات المتعلقة بالهجرة، والانفتاح على الهيئات والمنظمات المدنية العاملة في مجال الهجرة، مع تحسيس الناشئة على احترام الأجانب، ونبذ خطاب الكراهية والعنصرية في المدارس، ووضع سياسات عمومية ترابية تنطلق من الوحدات الترابية لإيجاد حلول أكثر فاعلية لمسألة الهجرة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • متتبع
    السبت 3 أكتوبر 2026 - 07:29

    يجب غلق الحدود و إرجاع هؤلاء المهاجرين لبلدانهم لأن بينهم مجرمون و أصحاب معتقدات و أشخاص لن نستفيذ منهم في شيء، بل العكس سيتكاثرون و نصبح عاجزون عن صدهم مستقبلا

  • loking for beter life
    السبت 3 أكتوبر 2026 - 07:35

    لا تعليق الصورة تلخص المأسات…………………..

  • عبد الله
    السبت 3 أكتوبر 2026 - 07:38

    الدول التي تستقبل المهاجرين و تحاول إدماجهم في المجتمعات على جميع المستويات هي دول متقدمة و ذات اقتصاد قوي ، أما المغرب فهو دولة متخلفة في جميع الميادين فلماذا نتبنى هذه السياسة ، تانيا أغلب المهاجرين الى المغرب يأتون من السنغال التي لا تعاني نهائيا من اضطرابات سياسية أو عسكرية حتى أصبحوا يضحكون علينا في عقر دارنا و ما وقع في نهائي كأس إفريقيا هو خير دليل ، ثالثا هذه الورقة البحثية الخاصة بباحث ليبي كان الأولى يأخدون هم بها هل تعلمون أن ليبيا ترحل آلاف من المهاجرين الأفارقة يوميا بل و قام المواطنين بإقفال و تدمير مركز اليونيسكو الخاص ببلادهم ، بحكم اشتغالي و احتكاكي مع الأفارقة جنوب الصحراء يوميا أستطيع أن أقول لكم أنهم لا أمان لهم و يضحكون علينا في مجالسهم الخاصة و لديهم أفكار متطرفة بخصوص شمال إفريقيا و المغرب خصوصا إذ يعتبرونها جزء خاص بشعوبهم و يتعاملون و كانها بلادهم و نحن هم الضيوف …….. متى سيتم ايقاف هذا العبث في هذا البلد لقد أصبحنا أضحوكة العالم

  • said
    السبت 3 أكتوبر 2026 - 07:48

    آآودي حجارهم يشدوهم،المغرب طلاوه الوسخ والخنز والݣريساج والشفرة والصداع

  • زروالي
    السبت 3 أكتوبر 2026 - 07:48

    كيبان ليهم غير المغرب؟!يحرگوا من بلدانهم اتجاه اوربا ولا اتجاه أمريكا الى قدروا يقطعوا عرض المحيط الأطلسي،ويمشيوا لجنوب افريقيا ياك حتى هي معبر جنوبي للقارة بحالنا حنا في شمالها،وهي أقرب لهم مسافة.من تم يقلبوا على روسهم.حنا لي فينا يكفينا،لسنا بلدا متقدما.لذلك ماعندنا قدرات باش نستقبلوا جيوش الحراگة!!!!

  • rida
    السبت 3 أكتوبر 2026 - 08:41

    راه افريقيا كاملة كاتعيش نفس المشاكل على حنا مطفرينو راه احدات سبتة
    خير دليل كون مكانش البحر علم الله فين غادي يوصل العدد.اسيدي سدو علينا
    الباب باركة من هاد دير زوين ولكن بالحق كون كانو يجيو يسكنو ويباتو حداهم فالفيلات والاحياء الراقية ديك ساعة غايولي كلام هادو بعاد عليهم طلقوهم غي
    علا الدراوش والمزاليط خليوهم يتقاتلو معاهم.حسبنا الله ونعم الوكيل فاللي
    كان سباب

صوت وصورة
غلاء المحروقات يركن السيارات
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 23:03

غلاء المحروقات يركن السيارات

صوت وصورة
احتجاج طلبة الجديدة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 18:06

احتجاج طلبة الجديدة

صوت وصورة
تفكيك سرديات نشأة المرابطين
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 15:17

تفكيك سرديات نشأة المرابطين

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي