التطهير السائل للناظور يراهن على احترام البيئة

التطهير السائل للناظور يراهن على احترام البيئة
الجمعة 15 أبريل 2016 - 06:40

يعد مشروع التطهير السائل للناظور الكبير واحدا من المشاريع الهامة التي أنجزت بالجهة الشرقية في إطار منظور شمولي يراهن على احترام البيئة وضمان التنمية المستدامة.

ويهدف هذا المشروع، الذي بلغت كلفتة الإجمالية 841 مليون درهم، إلى الحد من تلوث المياه على مستوى الإقليم من خلال تحسين تصفية المياه العادمة وضمان الحماية المستدامة لبحيرة مارشيكا، وتلبية الحاجيات على مستوى التطهير السائل لساكنة الجماعات والمراكز المكونة للناظور الكبير (الناظور، بني انصار، ازغنغان، إحدادن، جعدر، سلوان، تاويمة وقرية أركمان).

وقال المدير الجهوي بالنيابة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء لجهة الشرق، عبد العالي رابحي، إن مشروع التطهير السائل للناظور الكبير يدخل في إطار برنامج شمولي لتنقية وحماية حوض مارشيكا، يروم المحافظة على البيئة بمساهمة كافة المتدخلين (المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء والسلطات المحلية والمصالح الإقليمية والجماعات المحلية ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والمنظمات غير الحكومية …).

وأبرز رابحي، في تصريح صحفي، الأهمية التي يكتسيها مشروع التطهير السائل، الممول بشراكة بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، والجماعات المحلية والوكالة الفرنسية للتنمية، خاصة في ما يتعلق بتحسين خدمة التطهير السائل بالجماعات والمراكز المعنية، والحفاظ على النظام البيئي الفريد لبحيرة مارشيكا.

وأشار إلى أنه في إطار هذا المشروع تتم معالجة المياه المستعملة لمدن ومراكز الناظور الكبير بتقنية متطورة تعتمد طريقة الوحل المنشط مع التخلص من الازوت والفوسفور وتعقيم بالأشعة ما فوق البنفسجية، مما سيمكن من الحفاظ على التوازن الطبيعي لحوض مارشيكا.

ويندرج هذا المشروع في إطار البرنامج الشامل لضمان حماية وتنمية مندمجة لبحيرة مارشيكا الذي يعد أحد المكونات الرئيسية لمخطط التنمية الاقتصادية المستدامة والمندمجة لإقليم الناظور، والذي يتضمن إنجاز أوراش كبرى خاصة بالبنيات التحتية والتنمية السياحية مع الحرص على ضمان المحافظة على البيئة.

واشتمل مشروع محاربة تلوث بحيرة مارشيكا، الذي بلغت كلفته 437 مليون درهم، على وضع قنوات نقل المياه العادمة ذات أقطار كبيرة على طول 46 كلم، وإنجاز وتجهيز 5 محطات للضخ، وبناء محطة التطهير بواسطة الحمأة المنشطة مع المعالجة الثلاثية بالأشعة فوق البنفسجية، بسعة تصل إلى 20 ألف و600 متر مكعب/اليوم.

كما أن التجهيزات المتطورة لهذه المحطة من شأنها معالجة الوحل والروائح وإنتاج مياه قابلة للاستعمال في الري والسقي.

وتكميلا لهذا المشروع، قام المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء بإنجاز محطة للتطهير بالأحواض الطبيعية بقرية أركمان وتوسيع شبكات الصرف الصحي لفائدة الأحياء التي لم تكن مجهزة بالشبكة في ثماني جماعات ومراكز تابعة لإقليم الناظور بمبلغ 404 مليون درهم.

وقد شملت الأشغال وضع شبكات لجمع المياه العادمة على طول 293 كلم، وبناء وتجهيز ثلاث محطات للضخ وإنجاز 28 ألف و550 إيصالا جديدا بشبكات الصرف الصحي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • جعونة مجبر
    الجمعة 15 أبريل 2016 - 07:06

    احترام البيءة اخر ما يفكر فيه المسووءلون المغاربة والواقع يؤكد ذلك .
    يكفي ان تلقي نظرة على الأنهار والشواطىء والغابات ومدارات وهوامش المدن وجوانب المعامل الآتية من أوروبا لترى العجب وتتأكد ان ذلك غير الشفوي لا غير

  • المانيا
    الجمعة 15 أبريل 2016 - 08:29

    مبادرة فريدة من نوعها. هذا رقي عالي عندما تصبح عندنا وعند أبناءنا ثقافة المحافظة على البيئة.
    لكن قبل أن نصرف هذه الأموال الباهظة في الات التصفية المستوردة. ﻹبد أن نحارب ونمنع أسباب التلوث البيئي الذي تتسبب فيه الدولة بنفسها.ويتجلى في منح رخص إصلاح السيارات لأماكن لاتتوفر عندهم أدنى شروط المحافظة على البيئة. بل لو دخلت محلاتهم ستنزلق رجلك من سبب الزيوت التي توجد في الأرض ثم تمتصها وتنزل حتى الفرشة الماءية. انظر إلى المعامل الصغيرة والمتوسطة. معمل السكر فقط يكفي بأن يلوث المنطقة بأكملها.
    وزد على هذا المواطن الذي لايغرص الأشجار ولايحافض أيضا على الطبيعة.
    نتساءل جميعا عن أسباب بعض الأمراض التي تفتك صحة المواطنين الذين يسكنون قرب هذه المناطق الملوثة؟ ومن المسؤول عنها؟

  • الحقيقة
    الجمعة 15 أبريل 2016 - 09:58

    وضعية البيئة في تطور مهم في عهد عاهل البلاد محمد السادس، وخاصة تنقية مجاري المياه والأنهار والشواطئ، لكن يجب مضاعفة المجهودات في هذا المجال لتشجيع السياحة وتكريم المواطن المغربي.

  • el mostafa
    الجمعة 15 أبريل 2016 - 11:39

    التطهير السائل أولوية وطنية للمحافظة على الموارد المائية بكل الجهات.للأسف نحن آخر دولة بالبحر المتوسط في هذا الباب لكن المغرب تدارك الخطأ وسرع من وثيرة إنجاز محطات المعالجة عبر ربوعه. هذه المحطات تبقى متنوعة حسب الظروف المناخية لكل منطقة لكن الغاية تبقى واحدة هو الحد من ثلوت الفرشات المائية والله الموفق

  • مهتم
    الجمعة 15 أبريل 2016 - 16:17

    مجهودات غير كافية لأن البحيرة تحيط بها كثافة سكانية كبيرة وهذا يشكل تحديا في حد ذاته لأنه يعني الملايين من المياه العادمة المسربة سراً وهي غير مرئية للمسؤولين بالإضافة إلى العشرات من معصرات الزيتون المنتشرة على الشريط الساحلي لبوعارك وما تخلفه من مواد خطيرة على البيئة دون مراقبة أو تقنين لها وللأسف فثقافة المحافظة على البيئة غائبة محلياً ولا أدل على ذلك عدم وجود جمعيات تشتغل في الميدان أما المحافظة على التنوع الطبيعي للأحياء بالبحيرة فشيء مستحيل نظرا للمواد السامة المتسربة يوميا إلى البحيرة من محطات النقل العمومي القريبة جداً منها وكراجات غسل السيارات التي أصبح عددها كبيرا جدا، أما العائق الأكبر في الحفاظ على التنوع البيولوجي بمارشيكا فهي الشباك الكثيرة والمتناثرة هنا وهناك وأحيانا على بعد متر من الساحل !!! دون أن تحرك السلطات ساكنا ٠هناك حل قل يمكن البحيرة من تسريع التخلص من الملوثات وبالتالي المساعدة في تنقية الماء بفعالية و المحافظة على التنمية المستدامة للبحيرة ألا وهو فتح المزيد من القنوات على طول الشريط البحري من أركمان إلى بوقانة أمام المياه والتيارات البحرية خارجها.

صوت وصورة
فنون خليجية بمعرض الجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 09:24

فنون خليجية بمعرض الجديدة

صوت وصورة
جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 00:10 3

جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين

صوت وصورة
صناع يتألقون في معرض الفرس
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 22:37

صناع يتألقون في معرض الفرس

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 7

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة