تشهد مدينة القصر الكبير عودة تدريجية إلى وتيرة الحياة الطبيعية، بعد الفيضانات الأخيرة التي خلفت أضرارا مادية همت المنازل والمحلات التجارية في عدد من الأحياء، وأدت إلى إعلانها منطقة منكوبة من قبل الحكومة.
ومع انحسار المياه وبدء عمليات التنظيف وإصلاح البنيات المتضررة عادت الحركة تدريجيا إلى الشوارع والأسواق، وشرع عدد من التجار والحرفيين في إعادة فتح محلاتهم واستئناف أنشطتهم.
وعرف المدينة، يوم أمس الثلاثاء، حالة من النشاط المطرد الذي يرسم على وجهها شيئا من رواجها الطبيعي، خصوصا مع قرب شهر رمضان الذي يحظى بمكانة خاصة لدى ساكنة القصر الكبير.
في هذا السياق باشر محمد سلمون، وهو تاجر أفرشة يملك محلا وسط المدينة، التحضيرات اللازمة لإعادة فتح متجره بعد فترة إغلاق اضطرارية.
وأوضح سلمون، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأيام الماضية كانت صعبة على الساكنة والتجار على حد سواء”، مشيرا إلى أن محله تكبد خسائر مادية ناجمة عن الإغلاق، ولفت الانتباه إلى أن “كل شيء يهون في سبيل الحفاظ على سلامة الناس”.
كما سجل عدد من التجار الآخرين تحولات ملحوظة في سلوك الاستهلاك لدى الساكنة، خاصة مع تزايد الحاجة إلى مواد التنظيف والتعقيم.
وفي هذا الإطار قال جمال عازب، صاحب محل لبيع المواد الغذائية ومواد التنظيف بسوق “لالة رقية”، إن الإقبال خلال اليومين الأخيرين تركز بشكل كبير على مواد التنظيف بمختلف أنواعها، من مطهرات ومساحيق، بهدف تنظيف المنازل التي ساءت حالتها بعد الفيضانات.
وأضاف عازب، في تصريح لهسبريس، أن “الأولوية لدى الأسر حاليا هي تنظيف البيوت وتعقيمها بعد الأضرار التي خلفتها الفيضانات، وهو ما أدى إلى نفاد عدد من المنتجات في وقت قياسي”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن بعض المواد عرفت خصاصا مؤقتا بسبب الطلب الكبير وصعوبة التزود في الأيام الأولى بعد العودة، مردفا بأن وتيرة التموين بدأت تتحسن تدريجيا مع استئناف حركة التوزيع.
وأعرب التاجر نفسه عن أمله في عودة التوازن إلى السوق المحلية خلال الأيام المقبلة، تزامنا مع استقرار الأوضاع وعودة الأنشطة التجارية بشكل شبه عادي.
وتراهن فعاليات محلية على تضافر الجهود بين السلطات والمهنيين والمجتمع المدني لتسريع وتيرة التعافي، خاصة في ظل الحاجة إلى دعم المتضررين ومواكبة عملية العودة، حتى تستعيد المدينة ديناميتها الاقتصادية والاجتماعية بشكل كامل.
كل مرة يبرهن المغاربة على انهم شعب استثنائي في التضامن والتكفل .
عند الازمة يظهر المعدن الحقيقي المغربي، رغم كل الصعوبات.
يتشابكون ويتصارعون و ييتنافوس ووووووو….ولكن عند الحزة : يقومون كرجل واحد. حاكم ومحكوم، غني و فقير شباب وشيوخ. وذالك عبر قرون.
الله يعطيهم الصحة.
هكذا نحن المغاربة مع بعضنا البعض في السراء و الضراء و شابو لكل مغربي ساهم من قريب او بعيد في هته الكارثة و لا عجب على قوم متضامنون يرجع نسبهم الى 14 قرن من الزمن.. ديما مغرب