تعيش مدينة طنجة منذ أسابيع على إيقاع نقاش ساخن داخل الصالونات المغلقة حول المؤاخذات التي يسجلها عدد من المنعشين العقاريين على الدراسة القطاعية الخاصة بمنطقة المشاريع “ESP” المحيطة بمحطة القطار فائق السرعة بطنجة، التي جرت المصادقة عليها بشكل رسمي مؤخرا.
وأفادت مصادر خاصة جريدة هسبريس الإلكترونية بأن عددا من أصحاب الأراضي الواقعة في المنطقة الاستراتيجية بالمدينة، التي تغطي حوالي 65 هكتارا، منزعجون من التقسيم الذي جاء به التصميم، بعدما جعل عقاراتهم مناطق خضراء.
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة فإن بعض أصحاب الأراضي بمنطقة المشاريع “ESP” المحيطة بمحطة القطار فائق السرعة بطنجة وجدوا المساحات التي يملكونها كلها عبارة عن مناطق خضراء في التصميم الحديث.
وسجلت المصادر ذاتها أن بعض هؤلاء اتجهوا إلى القضاء لطلب إنصافهم مما يعتبرونه “ضررا” واضحا عليهم، في الوقت الذي أكدت مصادر أخرى أن التصميم جاء نتيجة تحليل معمق للبنية العقارية وتأثير الكثافات العمرانية والعلو المسموح به، مع وضع ضوابط عمرانية دقيقة تضمن انسيابية حركة السير والجولان، وتحقيق انسجام وظيفي ومعماري بين المباني والفضاءات العامة بما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمار الوطني والدولي.
ونفى مصدر مسؤول، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن تكون العملية “شابتها خروقات أو اعترتها مجاملات أو ترضيات”، معتبرا أن انزعاج البعض من التصميم الجديد “أمر طبيعي؛ لأنه لا بد أن تكون في المنطقة مساحات خضراء ومرافق عمومية”.
كما سجل المصدر عينه أن باب التظلم مفتوح في وجه من يرى أنه “ظُلم في التصميم المعتمد”، وأكد أن أبواب القضاء الإداري مفتوحة في هذا الباب من أجل إنصاف الجميع.
غير أن مصادر أخرى أوضحت للجريدة أن باب الاعتراض على التصميم الجديد كان محددا في مدة زمنية معينة، لم تتلق خلالها السلطات المعنية أي اعتراض أو تظلم مرتبط بالموضوع والقضية التي تثير الجدل والنقاش بسبب أهميتها وقيمتها العقارية الكبيرة في عروس الشمال.
وكانت الوكالة الحضرية لطنجة قد اعتبرت أن المصادقة على الدراسة محطة مفصلية في مسار التخطيط الحضري لمدينة طنجة، وذلك “تتويجا لمسار من الدراسات التقنية الدقيقة التي اعتمدت مقاربة تشاركية، وأسست لرؤية عمرانية متكاملة تروم خلق توازن مستدام بين الدينامية الاقتصادية وحماية البيئة”.
يشار إلى أن الدراسة الخاصة بالمنطقة المجاورة لمحطة القطار جاءت بالتزامن مع إصدار دراسة ثانية خاصة بمنطقة “سانية-شرق”، وذلك بعد استيفائهما كافة المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في تصميم التهيئة لمقاطعتي مغوغة والسواني، المصادق عليه في يناير 2023 والمنشور بالجريدة الرسمية في الشهر نفسه من العام المذكور.
وينتظر أن تشكل الدراستان القطاعيتان المصادق عليهما الإطارين القانونيين والتنظيميين المرجعيين والملزمين، اللذين ستبنى على أساسهما دراسة جميع طلبات رخص البناء داخل القطعتين، بما يضمن انسجام المشاريع مع الضوابط العمرانية المعتمدة وأهداف التنمية الحضرية المستدامة، وفق ما ذكرت الوكالة الحضرية لطنجة لدى الإعلان عن القرار.
ياريت كاكنت اسبانيا ولا شي دوله اروبيه هي تكلف بتخطيط العمراني للمدن المغربيه ياسلام سنعيش في سعاده
طنجة تعتبر من المدن التي بنيت بدون تخطيط حضري! مناطق شاسعة كا بني مكادة و المرس و سواني و غيرها تحولت لبؤر عشوائية بداية من منتصف السبعينات
كل المدن المغربية الكبرى تحتاج لإعادة البناء لأنها بنيت بدون تخطيط حضري .