قبيل غروب الشمس عن واحة محاميد الغزلان (جنوبي المغرب)، يلوح في الأفق راع يقود بضع جمال مربوط بعضها إلى بعض، مشكلة قافلة صغيرة.
هذا المنظر معتاد في الواحة، وهو جزء من يوميات البدو الرحل بهذه المنطقة، فليس من الصعب أن تلحظ أن نمط العيش هنا مرتبط بالجمال بشكل وثيق، وبجولة بين دورها الطينية وكثبانها الرملية تصادف عددا من الإبل إما ترعى في الجوار أو تحمل على أسنمتها سواحا جائوا ليستكشفوا سحر الصحراء، أو محملة بأمتعة المسافرين.
فعند نهاية الطريق الوطنية رقم 9، لا يبقى من وسيلة للسفر غير السيارات الرباعية الدفع وأسنمة الجمال، والكثير من السياح المتوجهين إلى المنتجعات الصحراوية يفضلون الجمال وسيلة للوصول إليها، في رحلات قد تستمر لساعات تتحملها الجمال بطبيعتها القوية وبنيتها الملائمة لقساوة الصحراء.
أحاديث سكان محاميد الغزلان، لا تخلو من أمثلة مرتبطة بالجمل، (الثقافة الحسانية ترتبط بالرحل العرب بصحراء شمال إفريقيا)عشرات الأشعار التي تتغنى بالجمل وتعدد محاسنه، وتصف علاقته بساكني الصحراء.
تاريخ المنطقة أيضا مرتبط بالإبل، فمن هنا كانت تمر قوافل العبيد والحبوب، وهنا كانت مواكب الرحل تحط الرحال حيث تجد المرعى والكلء لإبلها، وحتى في حروب القبائل الشهيرة بالصحراء، كانت الإبل تبلي البلاء الحسن.
ومن كرم رحل الصحراء أنهم كانوا ينحرون عشرات منها إكراما للزوار من الضيوف وعابري السبيل، وفي الأعراس هي أثمن الهدايا وأشهى ما يقدم في المآدب، بل إن نحرها هو جزء لا يتجزء من التراث الحساني العريق.
ورغم الارتباط الوثيق بين نمط العيش في الواحة، والابل، إلا أن جميع الوجبات التي تقدم لزوار البلدة تخلوا من لحوم الإبل، بينما كان كثير من الضيوف يمنون النفس بتذوق طعمه.
وفسر بوجمعة الناجي، أحد أبناء محاميد الغزلان، قائلا: “نحن نسعى إلى أن يتم التوقف عن نحر الجمال بمحاميد الغزلان، لأن لها اليوم دور في السياحة الصحراوية ويزداد الاعتماد عليها عندنا يوما بعد يوم”.
قد لا يكون هذا هو السبب الوحيد في الاستغناء عن لحوم الإبل، فاللأمر، بحسب الباحث في التراث المحلي نور الدين بوكراب، أسباب أخرى جعلت فئة من أبناء المنطقة تدفع في هذا الاتجاه.
وقال بوكراب في هذا الإطار: “توالي سنوات الجفاف وتناقص قطعان الإبل هي بعض الأسباب التي تجعلنا ندعو إلى عدم استعمال لحومها، خصوصا وأن البدائل متوفرة، في لحوم الأبقار والغنم، ونريد أن يتم استثمار الإبل في السياحة بشكل أفضل يخدم المنطقة وساكنتها، خصوصا أن الجمال جزئ من ثقافتنا لا يمكن الاستغناء عنها بحال من الأحوال”.
نزعة الحفاظ على الأبل تلك، تغيب عن مدينة زاكورة (94 كيلومترا جنوب واحة محاميد الغزلان)، حيث يوجد مذبح تنحر فيه أعداد من الجمال والنوق بشكل يومي، في وقت تغيب فيه برامج وزارة الفلاحة، التي من دورها تثمين المنتوجات الحيوانية والسهر على استمرار تناسل القطعان عبر توفير الأعلاف والمتابعة البيطرية، تغيب عن المنطقة.

هنا، قال محمد البلال، أحد مربين الأبل، “نفقت نوق كثيرة في قطعاننا، وتناسلها نادر في السنوات الأخيرة، والدولة لا تقدم هنا إعانات للعلف ومواجهة الجفاف”.
لكن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (حكومية) حاضرة في هذا المجال عبر دعمها لثلاث جمعيات تعنى بالحفاظ على الإبل ومنتوجاتها كالوبر واللبن.
ورغم معاناة الأبل في زاكورة، يزداد استعمالها في الأنشطة السياحية والرياضية والثقافية، وسنة بعد سنة تعرف المنطقة مزيدا من سباقات الهجن التي تنظم في مناسبات مختلفة، على حد قول محمد البلال.
وأضاف البلال: “نشارك بإبلنا المدربة سنويا في ثلاث مهرجانات تعرفها محاميد الغزلان، أبرزها المهرجان الدولي للبدو الرحل، لكن نتمنى ألا يقتصر على هذه المناسبات، فهي فرص يزداد فيها الاهتمام بإبلنا وتساهم في السياحة كذلك”.
السياحة تشغل بال الجميع اليوم هنا بمحاميد الغزلان، فهي هاجس دائم يحرك الأشياء بما فيها الاهتمام بقطعان الإبل، المعادلة بسيطة هنا، فبدون إبل، لامستقبل للسياحة، وبدون سياحة، تضعف واحة محاميد الغزلان.
لكن مبادرة مثل الاستغناء عن لحم الإبل لا تبدوا حلا سحريا للحيلولة دون تناقص نوق المنطقة، خصوصا وأنها كوجبة تعرف طلبا كبيرا من المستهلكين داخل وخارج واحة المحاميد.
أحد سكان محاميد الغزلان، ويدعى سعيد زركي، قلل من أهمية فكرة الاستغناء عن لحوم الإبل، فهي بالنسبة له شيء لصيق بالعادات والتقاليد التي تدعو إلى نحر النوق في الأعراس، وبالتالي فإن الفكرة لن تؤثر في قطاع كبير من الساكنة التي اعتادت على لحوم الإبل.
ولحماية الأبل من الجفاف وكل الأسباب التي تدفع باتجاه تناقص أعدادها، يفضل بعض مربين الإبل نقل قطعانهم إلى أقاليم أخرى حيث توجد فرص أفضل للحفاظ عليها، بحسب لحسن حنانا، أحد شيوخ قبائل المنطقة.
وأوضح حنانا: “قام أحد شيوخ المنطقة في عام 2010 بنقل مئة رأس من الجمال نحو وادي الذهب (أقصى الجنوب المغربي)، عبر شاحنات لمسافة ألفي كيلومتر، لينجو بها من الجفاف”، مضيفا: “من لديهم القدرة على نقل قطعانهم، يفعلون”.
ليس الجفاف فقط ما يشجع مربي الإبل، على نقل جمالهم نحو مناطق صحراوية أكثر حظا، بل هناك الرعاية التي توفرها وزارة الفلاحة كذلك، ففي تلك المناطق، الوضع مختلف كليا، حيث توزع الأعلاف، ويفحصها الأطباء البيطريين بشكل مستمر.
ولا يوجد بالمنطقة إحصاء رسمي لرؤوس الإبل، لكن عددا من الكسابة وأبناء المنطقة يقدرونها بـ15 ألف رأس، وهي في تناقص مرده إلى الجفاف المستمر، والاستهلاك الكبير.
تناقص الإبل بمنطقة محاميد الغزلان والمناطق المجاورة لها لا يشكل خطرا محدودا على هذه الواحة التاريخية فحسب، فأغلب رؤوس القطيع الوطني من الإبل يأتي من هذه المنطقة، التي كانت ولا تزال تمد مناطق شاسعة من الصحراء بإبلها، وما لم يتم تدارك الحالة التي تعيشها اليوم، فإن قطعان الإبل هنا، آيلة إلى الانقراض.
*وكالة أنباء الأناضول
بسم الله الرحمان الرحيم
إليكم صورة عن منطقتنا-زاكورة-ففيها الماء كالذهب حيث ندرة فيها، فعلی سبيل المثال في بلدتي الصغيرة لا نری قطرة الماء إلا مرتين في الأسبوع او ثلاث،يأتينا عبر الصهاريج المتنقلة. ونضطر في بعض الأحيان إلی شرب الماء الحار اللذي لاتقبله الثياب حتی.
فلمن ستقدمك شكواك…؟
فما علينا إلا الدعوة بالرحمة والغفران
أودّ ان أضيف ان مجموعة من الرحالة بكل من ووزارات و الراشدية و زاكورة قد تخلصو من إبلهم بسبب صعوبة نقلها عبر وسائل النقل حيت ان رجال الدرك يطلبون تصاريح النقل في كل مرة ليجد الرحال أنفسهم امام امتناع السلطات مدهم بتصاريح النقل. وإمام ازدياد الضغط والعرقلة فضل الأغلبية بيع إبلهم بأبخس الأثمان في غياب تام لدعم وزارة الفلاحة التي تفضل دعم كبار التماسيح اما الكساب البسيط في هده الأقاليم المنكوبة بسبب الجفاف الطويل فامله في السماء ..
المعروف في تآليف أهل التاريخ من رحالة العصر الوسيط كالبكري و الإدريسي والحسن الوزان أن هذه الواحة كانت تحمل إسم " تاراكالت" و هي تسمية أمازيغية تعني مشتقة من تاراكت التي تعني الهدية و للعلاقات التجارية بين المغرب أنذاك و السودان الغربي ما يبرر التسمية ذلك أن التجار كانوا يحطون الرحال في هذه المدينة التي كانت مزدهرة أنذاك و يتبادلون الهدايا.. و الجمل مرتبط بالصحاري أينما كانت و ليس بالثقافات أو الأعراق كما جاء في هذا التقرير الذي حصر سكان الواحة في عرب حسان دون ذكر ولو من باب الحشمة للبدو الأمازيغ من آيت عطا و هذا ما يؤكده هذا الكلام"أحاديث سكان محاميد الغزلان، لا تخلو من أمثلة مرتبطة بالجمل، (الثقافة الحسانية ترتبط بالرحل العرب بصحراء شمال إفريقيا).فالواحة غنية من حيث تركيبتها السكانية من عرب و أمازيغ و دراتتين ذوي البشرة السمراء..و يبقى السيد كان في كوكبه العريبي العاجي واضعا نظراته السوداء التي تقصي باقي السكان ..فإذا لم تستحي فاصنع ما شئيت…
la region souffre enormement de manque d'eau,de pluie et de barage;ce dernier est au rouge.et si y 'aura pas de pluie l'an prochain (nous le souhaitons pas) .tout le monde va souffrir,humain et animaux.regardez l'exploitation execive de la nappe phreatique pour cultiver le pasteque ,ça a fait que à zagora l'eau est inbuvable.les prix de location des chameaux pour le tourisme a peine suffit pour repondre aux besoins du chamelier.je crois que cet article sonne l'alarme pour sauver le cheptel des camelins de MHAMID eLGHIZLANE avant qu'il ne sera trop tard avec tout ce que represente le chameau pour les gens de la region .Il faut une compagne de sensibilisation pour proteger cet animal symbole de la patience et de l'endurence
بالاضافة الى ان مدة حمل الناقة قد تصل ال 13 شهرا كاملا، وهي مدة طويلة بالمقارنة مع مدد حمل الأبقار (9اشهر) والأغنام والماعز (6 أشهر ) ما يجعل انتاج الإبل من الرؤوس متأخراً اذا قورن بنظيراتها من باقي الماشية في المنطقة، زد على ذلك كون النوق لا تنجب التوأم الا في حالات نادرة جدا على عكس الأغنام والماعز التي تنجب خروفا او جديت واحدا في حالات استثنائية اذ دوما ما تضع اثنين الى اربع في نصف واحد من السنة.
مجرد ملاحظة وشكرا!
دون ان ننسى لصوص الابل وبيعها في الاقليم الجنوبية للمملكة هذه من بين الاسباب كذالك و هلم جرة
Le dromadaire est l'un des meilleurs compagnons de l'homme, il est beau, fort, intelligent, a une bonne mémoire et une grande patience. Une leçon pour nous, humains… Nous devons le respecter et ne pas l'utiliser à des fins commerciales ou folkloriques, ni dans un un pour un plaisir gustatif éphémère …!!!!
هل فكرتم في بني ادم قبل الابل مشكل الماء والانقطاعات المتكررة في الكهرباء ونحن في عز الحر مما يعني هجرة البشر لمن استطاع الى ذلك سبيلا ام الفقراء فالله المستعان
واذا أضفنا لقلة التساقطات المطرية الكارثة المرتقبة التي ستنتج عن افراغ بحيرة سد المنصور الذهبي بورزازات التي تزود اقليم زاكورة : فمشروع انتاج الطاقة الشمسية المحادي لهذه البحيرة يستنزف مياهها لما يتطلبه هذا الانتاج من كميات هائلة من الماء؟؟؟؟؟؟
ننتج الدلاح والطاقة الشمسية على حساب الابل والنخيل والبشر؟؟؟؟
مع كامل احترامي لصاحب التعليق ،لكن كان الاجدر أن يصرف الوقت المخصص للتعليق للحديث عما تعانيه هذه المنطقة من شح المياه ،وندرة مصادرها،وهوالامرالذي رتب اشكالات عديدة ترتبط أساسا بتوفير الماء الشروب لساكنة المنطقة اجمالا ،فكم خاض أهل زاكورة من الاضرابات في سبيل لتر أو لترين من الماء الصالح للشرب ،ومازاد الطين بلة لا مبالات الجماعات المحلية داخل هذالا الاقليم التي ركنت الى الحل الترقيعي المتمثل في التعبئ المباشر للمياه من الاابار من غير تصفية او معالجة لها لتطرح بعد ذلك في السقاية او معوزع المياه ثم البراميل وتختم هذه السلسلة التي تتراكم فيها أنواع الجراثيم والبكتيريا بمحطة المعالجةالحقيقية ،بطون المواطنين .