الحـب الإلهــي

الحـب الإلهــي
الإثنين 11 فبراير 2013 - 12:10

[المائدة:45] ما أجل كلام الله العظيم، ومنه : يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ

ولا يتعلق الهوى إلا بحب سبيل الله تعالى دون سائر السبل .. لا شريك له.

فإذا تخلص له وصفا من كدورات الشركاء من السبل كحب الدنيا – أو بلغة القوم الأغيار – سمي حبا لصفائه وخلوصه .. وهنا مصدر تسمية الزهاد بالـصوفية أي من صفائه وخلوصه لمولاه ..

وكذلك الحب في المخلوقين، إذا تعلق بجناب الحق سبحانه وتخلص له من علاقته بالأنداد .. سمي ذلك حبا، بل قال فيه الله العظيم :
﴿البقرة: ١٦٥﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ

وأما العشق، كما يعرفه الشيخ محي الدين بن عربي فهو إفراط المحبة، أو المحبة المفرطة .. وأما الود فهو ثبات الحب أو العشق أو الهوى، أي حالة كانت من أحوال هذه الصفة ـ فإذا ثبت صاحبها الموصوف بها عليها، ولم يغيره شيء عنها، ولا أزاله عن حكمها ..سمي لذلك ودا، وهو قوله تعالى :

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـٰنُ وُدًّا ﴿مريم: ٩٦﴾

أي ثباتا في المحبة عند الله .. وللحب أحوال كثيرة جدا .. مثل : الشوق والغرام والهيام والكلف والبكاء والحزن والكبد والذبول والإنكسار وأمثال ذلك .. [فتوحات 2، ص ص 335-337 ].

وان أردنا تعريف الحب فلن نجد لذلك سبيلا، ولن يزيد المفهوم إلا خفاء، إذ التعاريف للعلوم. أما الحب ما يقول عبد القادر عيسى حالة ذوقية تفيض على قلوب المحبين، ما لها سوى الذوق إفشاء. وكل ما قيل في المحبة ما هو إلا بيان أثرها، وتعبير عن ثمارها، وتوضيح لأسبابها.

والمحبة لا يعبر عنها حقيقة إلا من ذاقها .. بل وحتى في التعبير عنها خطورة، ومغامرة البوح غير محسوبة النتائج في مجتمع متشدد، سياسوي، يرفض كل شيء جميل .. كحال الحلاج، وعين القضاة الهمذاني الملقب بالصوفي المنسي، ومحن العديد من الصوفية ..

قال أبو بكر الكتاني رحمه الله تعالى : جرت مسألة في المحبة بمكة أعزها الله تعالى أيام الموسم، فتكلم الشيوخ فيها، وكان الجنيد أصغرهم سنا، فقالوا : هات ما عندك يا عراقي ! فأطرق رأسه، ودمعت عيناه ثم قال: عبد ذاهب عن نفسه، متصل بذكر ربه، قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه أحرقت قلبه أنوار هيبته، وصفاء شربه من كأس وده، وانكشف له الجبار من أستار غيبته، فإن تكلم فبـالله ، وإن نطق فعن الله، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكن فمع الله، فهو بالله ولله ومع الله ، فبكى الشيوخ وقالوا : ما على هذا مزيد ، جزاك الله يا تاج العارفين ‘. [ مدارج السالكين، ج 3.ص11]

سئل الجنيد عن المحبة فكان جوابه فيضان الدموع من عينيه، وخفقان القلب بالهيام والشوق، ثم عبر عما يجده من آثار المحبة ..

فهل يفهم كل ناكر للتصوف معنى المحبة .. !

إن من أنكر التصوف هو مادي أراد قتل الإسلام، فالتصوف هو روح الإسلام .. ورح الدين .. وليس منهاجا دمويا.
https://www.facebook.com/belhamriok

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • riffi
    الإثنين 11 فبراير 2013 - 13:01

    صوفية اليوم المعاصرة تشتمل على كثير من الانحرافات، كالغلو في المشايخ والصالحين وتقديم العبادة للأضرحة والمشاهد دعاء واستغاثة ونذراً وذبحاً وطوافاً، وهذا من الشرك الذي إذا مات صاحبه متلبساً به كان من أهل النار خالداً فيها، وكانتشار البدع من إحياء الموالد، والمحافظة على الأوراد المبتدعة، وتعلقهم بالأحاديث الواهية والمكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم، واعتمادهم على الرؤى والمنامات التي يأخذون منها الأمر والنهي والتكاليف.وبالجملة؛ فلا يجوز للمسلم اتباع أي طائفة أو فرقة من هذه الفرق الصوفية، بل يجب الحذر منها والتحذير منها كذلك

  • saif_islam
    الإثنين 11 فبراير 2013 - 13:02

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

    فلا شك أن الطرق الصوفية المعاصرة فيها كثير من الانحرافات، كالغلو في المشايخ ‏والصالحين، وتقديم العبادة للأضرحة والمشاهد، دعاء واستغاثة ونذراً، وذبحاً، وطوافاً ‏وهذا من الشرك الذي لا يغفر، ومن تأمل ما يقوله بعض الصوفية المنتسبين إلى فرق ‏مشهورة في مناسباتهم واحتفالاتهم عرف مدى الخطورة والانحراف الذي وصلوا إليه، ‏حيث يغنون وينشدون قائلين: ( يا رسول الله غوثاً ومدد، عليك المعتمد فرج كربنا، ما ‏رآك الكرب إلا وذهب) وغير ذلك من الأمور التي لا يجوز أن تطلب إلا من الله، فهو ‏الذي يغيث، وهو الذي يفرج الكرب، ويجيب دعوة المضطر، كما قال تعالى: ( أمن يجيب ‏المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما تذكرون) ‏‏(النمل:62] وقال تعالى: ( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك ‏إذاً من الظالمين ) [يونس:106]

  • marrueccos
    الإثنين 11 فبراير 2013 - 13:04

    يصعب على المشبهة فهم التصوف كما يصعب عليهم التأمل في خلق الله !!! فقد وضعت على طرفي أعينهم حاجبات الرؤية كالبغال والحمير ! إن أشار لهم أسيادهم أولياء النعمةعرجوا يمينا يعرجون يمينا !!! عرجوا يسارا يعرجون يسارا !!! لا حول لهم ولا إختيار !!!
    على إمتداد سواحل المغرب نجد من أضرحة رجال الصوفية ما شاء الله ! لم يكلف التكفيريون نفسهم عناء فهم ذلك !!! فهم غير دارسين للتاريخ ولا يعلمون عن أماكن تسلل الجيوش الصليبية شيئا ! فهم من يحملون شعار التدخل الأمريكي في سوريا لتغليب كفتهم !!! إلى درجة ظهر على قناة " المنار " اللبنانية سوري تكفيري يعانق صحافيا إسرائيليا وهو يقول ؛ " شارون " حبيبي ولو كان على قيد الحياة لما تفرج على مأساتنا وجيش " بشار الأسد " يذبحنا !!! إنتهى كلام التكفيري . مذكرا بتدخل " شارون " في لبنان لدعم مسيحييه !!!!!

  • noulya
    الإثنين 11 فبراير 2013 - 13:55

    ا ن الله عزوجل يحب عباده الاوفياء له ولن يحس بذلك الا من تجرع الظلم وعلم ان ذلك هو امتحان واختبار له لكي ييظفر بالحب الالاهي فلن يعطيه لمن طلب الذنيا واحبها اكثر منه تعالى تراهم يصلون ويسجدون لكن قلوبهم عمياء
    قد يدرك الانسان المؤمن محبة الله له في الاختيار خاصة في ص الاستخارة التي فيها ادراك الاهي للغيبيات

    اشكرك الاخ الحمري دائما تتحفنا بمواضيع نحن في امس الحاجة لها كي نشعر بالحياة واشكر هسبريس على حسن الاختيار

  • amine_visa
    الإثنين 11 فبراير 2013 - 14:23

    الصوفية شرك أكبر، مناقض لأصل ‏التوحيد وعظمته، ومصادم للفطرة السوية السليمة، وجنوح بها إلى الوثنية والتعلق بغير ‏الله، إضافة إلى ما يتبناه كثير من الصوفية من العقائد الباطلة كالحلول والاتحاد، وأنهم أهل ‏الحقيقة والباطن، وغيرهم أهل الشريعة والظاهر…إلخ. مع وقوعهم في البدع والمحدثات ‏المخالفة لمنهاج النبوة وإصرارهم عليها، وتعلقهم بالأحاديث الواهية والمكذوبة والموضوعة ‏على النبي صلى الله عليه وسلم، واعتمادهم على الرؤى والمنامات اعتماداً مبالغاً فيه يصل ‏إلى حد أن البعض منهم يأخذ منهما الأمر والنهي والتكاليف. مخالفين إجماع علماء الأمة ‏على عدم جواز أخذ التكاليف منها. وبالجملة فلا يجوز للمسلم اتباع أتباع أي طائفة أو ‏فرقة من هذه الفرق الصوفية، بل يجب الحذر منها، والبعد عنها والتحذير منها. ولمعرفة ‏المزيد عن الصوفية ومخاطرها ارجع إن شئت إلى: كتاب تلبيس إبليس للإمام ابن الجوزي، ‏وكتاب هذه هي الصوفية للشيخ عبد الرحمن الوكيل من علماء الأزهر، وكتاب الصوفية ‏في الكتاب والسنة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق.

  • سني مغربي
    الإثنين 11 فبراير 2013 - 15:05

    إلى marrueccos

    أهل السنة يفهمون جيدا كلام ربهم و كلام نبيهم و أقوال الفرق الضالة و على رأسهم المتصوفة الذين يتبعون بن عربي القائل:

    لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي إذا لم يكن ديني إلى دينه داني
    لقد صار قلبي قابلاً كلّ َ صورة ٍ فمرعى لغزلان، ودير ٍ لرهبان ِ
    وبيت ٍ لأوثان ٍ وكعبة طائف ٍ وألواح توراة ٍ ومصحف قرآن ِ
    أدين بدين الحب أنى توجهت ْ ركائبه، فالحب ديني وايماني

    فدين المتصوفة حب كل الملل و النحل من يهودية و نصرانية و وثنية و إلحادية ماعدا أهل السنة و الجماعة لأنهم يصدعون بالحق و يفندون كل شبهاتهم التي يخدعون بها السذج و المغفلين من العامة.

    و بخصوص الأضرحة على شواطئ المغرب فهي كانت أبواب للأعداء من الإسبان و البرتغال و ما سقطت الأندلس و إحتلت شواطىء المغرب إلا بعد ظهور التصوف والأضرحة و عبادة القبور و لما كان الحكم بيد أهل السنة كانت إسبانيا و البرتغال دولتين إسلاميتن.

    و أهل السنة يتبعون في حبهم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم :"أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله، و المعاداة في الله، و الحب في الله، و البغض في الله عز وجل " صحيح الجامع.

  • sifao
    الإثنين 11 فبراير 2013 - 17:38

    الحب هو حالة اطمئنان تجاه شيء قد يكون مصدر قلق ، أقول أحيانا ، أحب البطاطيس المقلية ويرد صاحبي ،انا أفضلها مسلوقة ، بينما يقول الثالث ياليتها تكون مدمسة وهكذا ، أريد ، أحب ، أرغب ، أفضل ، أخير، كلها تفيد نفس المعنى تقريبا ، أفعال تعبر عن رغبتي في أشياء أشتهيها تشبع غرائزي وتجنبني التوتر ، هذا هو الحب الانساني
    أما الحب الالهي فهو تعبيرعن الحرمان من اشباع الغرائز ، حين يتحول ألم الحرمان الى لذة يصبح العالم الخارجي مصدر قلق وتهديد بفعل الاغراء وقوة الاشتهاء ، ولتصريف هذه الطاقة المتوهجة المراقبة يختلق الانسان عوالم أخرى كملاجئ للاختباء وتحقيق الهدوءا لمفقود ، وهي تعبير عن فشل في الانفلات من الراقبة ، ويصبح المرء مثل المهزوم في ضيافة المنتصر، مرغم على حب عدوه ، عدو الانسان الخفي هو الدين ، شرطي تنظيم اشباع الغرائز ، حلال علي وحرام عليك ، لا أحد يستطيع أن يثبت أنه يحب الله ، لكن يستطيع أن يثبت أنه يعشق البطاطا المقلية ويحب مياه البحر الهادئة أو يحب بلده أو فتاة سمراء جميلة ، أو شقراء تحب فتى أسمر وسيما ، هذا هو الحب الذي لم نتعلمه في مدارسنا وأسرنا ، والفقهاء هم السبب .

  • المعلق الرياضي
    الإثنين 11 فبراير 2013 - 17:45

    السلفية كذلك ليست منهجا دمويا.

  • مسلم و كفى
    الإثنين 11 فبراير 2013 - 18:20

    زخرف القول هو السمة الطاغية على كلام الصوفية
    الايمان هو عملية تفكيرية حيوية مستمرة ولهذا فالخطاب القرآني في معظمه يكون في بصيغة الذين آمنوا أو الذين كفروا غير ان عملية الكفر على نقيض عملية الايمان تهدف الى تغطية الحقائق او وقف عملية التفكير في مسالة الايمان عبر اعطاء بدائل او نهايات ايمانية مغشوشة
    الاسلام يخاطب العقول لا الوجدان ولهذا تجد العديد من الايات تنتهي ب يعقلون, يتفكرون, يتذكرون, اولي الالباب
    الصوفية تخاطب الوجدان لا العقل تهدف الى جعل الايمان شيء مادي محسوس بينما الايمان مسالة تفكير اعتقادية مستمرة ولماذا نطلب من الله يوميا الهداية الى الصراط المستقيم الصراط الواضح البين ولماذا يطلب منا الله التفكر في اياته المادية سماء ارض اشجار نجوم نهار ليل امطار رعد برق انعام …..
    شَرَك الصوفية يسقط فيه العديد من المثقفين و الملحدين لان في الاصل هم يبحثون عن ايمان مادي وهذا الايمان المغشوش يصلون اليه بالطقوس الصوفية و بالمناسبة هذا الشيء موجود عند العديد من الطوائف الاخرى
    التفكر في الله ليست عملية انزواء او خلوة او رباط [وما هو برباط] وترديد اوراد بطريقة و طقس وثني ايحائي

  • كاره الضلام
    الثلاثاء 12 فبراير 2013 - 02:41

    "مند ان ظهرت الفلسفة على وجه الارض و اينما تواجد فلاسفة من انجلترا الى الهند،كان هناك كراهية للمتعة الحسية"
    "هناك تعاطف خاص من الفلاسفة مع مبدا الزهد"
    "الفيلسوف يكره الزواج و كل ما يؤدي اليه"
    "مادا يهم الفلاسفة في المقدس؟انهم فقط يفكرون في الاهم،ان يتخلصوا من الاكراهات،من الازعاج،من الضجيج،من الاعمال،من الواجبات،من الهموم و يتمتعوا بصفاء الدهن"
    "ان زهدهم زهد حيوان تاله،يغادر عشه و يحوم فوق الحياة عوض ان يحط عليها ،نعرف المفردات الثلاتة المكونة لمبدا الزهد،فقر،خشوع،نقاء،هده المفردات نجدها عند الفلاسفة،لا كفضائل و مكارم اخلاق و انما كشرط طبيعي لتفجير امكانياتهم و غنى انتاجهم"
    هده نصوص لنيتش توضح مسالة التصوف،حالة تامل و انتشاء روحاني و صفاء دهن يسقط عليها المتصوفة حالات ميتافيزيقة و يربطونها بالسماء،دلك السمو الروحي الدي يشعر به المبتعد عن متع الجسد يتخيل المتصوف انه نابع من علاقته بالله.

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء