رحّب منتجو وبائعو الثوم بالمغرب بالقرار الذي اتخذته الحكومة، ممثلة في وزارة الصناعة والتجارة، القاضي بفرض ترخيص مسبق من أجل استيراد هذه المادة من السوقين الإسبانية والصينية، معتبرين ذلك انتصارا للمهنيين المغاربة أمام حجم غزو السوق الوطنية.
وأثار القرار الحكومي عدد 1825.26، الذي نُشر بالجريدة الرسمية منذ أيام، ارتياحا في صفوف المنتجين والباعة المغاربة، منوهين بالتجاوب الحكومي مع مطلبهم بتقنين عملية استيراد الثوم.
وعقدت الفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات والمهن، يوم أمس الأحد، اجتماعا عبرت فيه عن ارتياحها لهذا القرار الموقع من لدن الوزير رياض مزور، مسجلة أنه “انتصار وتحصين وحماية للمنتوج الوطني وتشجيع للمنتج المغربي من أجل الاستثمار في جميع المجالات الفلاحية دعما لاسترجاع سيادتنا الغذائية بخصوص جميع المواد التي يتم استيرادها من الخارج”.
وأكد المكتب التنفيذي للفيدرالية، في بيان له، أن الجهات المسؤولة مطالبة بتحصين هذا القرار والوقوف “في وجه مجموعة من اللوبيات التي تحاول تحويل سوقنا الوطنية إلى نقطة لترويج المنتوجات الأجنبية بدعم من المنتجين الأجانب”.
كما شددت الفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب على أنها ستعمل على تثمين المنتوج المغربي من الثوم، وتطويره، والرفع من إنتاجيته؛ حتى يصبح المغرب من الدول المصدرة لهذا المنتوج.
وسجل رضوان العور، رئيس الفيدرالية المهنية سالفة الذكر، أن هذا القرار بفرض خضوع استيراد الثوم لترخيص مسبق جاء بناء على مراسلات عديدة إلى الجهات المسؤولة قصد التدخل لحماية المنتج الوطني وتشجيع الفلاح المغربي على الاستثمار وتثمين منتجاته الفلاحية.
ولفت رئيس الفيدرالية ذاتها، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن صدور هذا القرار من شأنه الحد من غزو السوق الوطنية من المنتجات المستوردة، وتخفيف العبء على المنتج والفلاح المغربي الذي تضرر كثيرا جراء عملية الاستيراد المكثفة من إسبانيا والصين.
وشدد الفاعل المهني على أن عدم اتخاذ مثل هذه الإجراءات يجعل المنتوج الوطني يتعرض لمنافسة شرسة من لدن المنتج الأجنبي، ويعرض الفلاح المغربي لخسائر كبيرة وتؤثر مستقبلا على إنتاج هذه المادة الحيوية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.