تدخل الحملة الانتخابية بمدينة العيون ساعاتها الأخيرة على إيقاع تعبئة ميدانية كبيرة، بعدما تحولت المنافسة على المقاعد البرلمانية الثلاثة للدائرة إلى سباق متعدد الواجهات؛ امتد من التجمعات الخطابية إلى الجولات داخل الأحياء واللقاءات المباشرة مع الناخبين، وسط حضور متزايد لموضوع المشاركة الانتخابية في الخطاب السياسي للأحزاب المتنافسة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع المقرر الأربعاء المقبل، تبرز نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع كأحد أبرز المعطيات التي ستمنح هذه الانتخابات دلالتها السياسية، خصوصا في ظل مؤشرات ميدانية تضع المشاركة في نطاق يبدأ من 72 في المائة وقد يقترب من عتبة 80 في المائة.
وتأتي هذه الدينامية في مدينة تعد كبرى حواضر جهة العيون- الساقية الحمراء، بعدما انطلقت الحملة في 10 شتنبر بمشاركة 22 حزبا على ثلاثة مقاعد، في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية كثافة من حيث عدد المتنافسين داخل الجهة.
ومنذ اليوم الأول، انصبت خطابات المرشحين على ملفات التشغيل والشباب والسكن والتعليم والاستثمار والبنيات التحتية والتنمية المحلية، قبل أن تتسع وتيرة التحركات الميدانية خلال الأيام الأخيرة مع تكثيف اللقاءات والتجمعات ومحاولات الوصول المباشر إلى مختلف الشرائح الانتخابية.
تعبئة متواصلة
بدا لافتا، مع اقتراب نهاية الحملة، اتساع حجم التعبئة مقارنة مع الأيام الأولى، سواء من خلال اللقاءات الجماهيرية أو الجولات الميدانية أو الحضور التنظيمي للأحزاب داخل الأحياء. وشهدت المدينة، في هذا السياق، تجمعا انتخابيا كبيرا لحزب الاستقلال، أعلن الحزب أن عدد المشاركين فيه تجاوز 60 ألفا؛ فيما حضرت في الخطاب الانتخابي قضايا التشغيل والاستثمار والتعليم العالي والتنمية المحلية، إلى جانب قضية الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
ولا تختزل هذه التعبئة في حجم التجمعات وحده؛ إذ رافقتها محاولات متواصلة لتثبيت التواصل المباشر مع الناخبين، في وقت تحولت فيه الأيام الأخيرة من الحملة إلى مرحلة استنفار تنظيمي بالنسبة إلى مختلف اللوائح، قبل دخول فترة الصمت الانتخابي التي تسبق الاقتراع. وتؤكد المعطيات الرسمية أن الحملة الانتخابية تمتد إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، على أن يجري الاقتراع في اليوم الموالي لاختيار أعضاء مجلس النواب.
عتبة جديدة
يكتسب الحديث في عاصمة الأقاليم الجنوبية عن مشاركة تتراوح بين 72 في المائة والاقتراب من 80 في المائة أهميته من حجم الهيئة الناخبة بالمدينة، التي تضم 145 ألفا و998 مسجلا في اللوائح الانتخابية. فإذا بلغت المشاركة 72 في المائة، فسيكون الأمر متعلقا بما يقارب 105 آلاف ناخب، بينما تعني نسبة 75 في المائة نحو 109 آلاف و500 ناخب، وترتفع إلى حوالي 117 ألف ناخب عند بلوغ 80 في المائة.
وتضع هذه المستويات المحتملة انتخابات 2026 أمام مقارنة مباشرة مع المسار الانتخابي السابق؛ فقد بلغت نسبة المشاركة في إقليم العيون 68.65 في المائة سنة 2021، بينما سجلت جهة العيون- الساقية الحمراء 66.94 في المائة في الاستحقاق نفسه. وعلى مستوى الجهة، كانت المشاركة قد ارتفعت من حوالي 36 في المائة سنة 2011 إلى 56 في المائة سنة 2016، قبل أن تبلغ 66.94 في المائة سنة 2021؛ الشيء الذي يعكس منحى تصاعديا امتد على أكثر من استحقاق.
وبذلك، فإن بلوغ 72 في المائة في 2026 سيعني تجاوز مستوى المشاركة المسجل في إقليم العيون سنة 2021 بنحو 3.35 نقط مئوية، بينما الاقتراب من 80 في المائة سيعني انتقالا أكبر في حجم الإقبال على صناديق الاقتراع؛ غير أن الرقم النهائي يظل رهينا بما ستفرزه عملية التصويت يوم 23 شتنبر، قبل أن تحسم النتائج الرسمية في الصورة الكاملة للخريطة الانتخابية.
رسالة سياسية
لا تقف دلالة المشاركة المرتفعة عند حدود الحساب الانتخابي الداخلي؛ بحيث سبق أن اكتسبت نسب التصويت في الأقاليم الجنوبية حضورا في الخطاب الموجه إلى الأمم المتحدة ومؤسسات المنتظم الدولي، باعتبارها مؤشرا على حجم الانخراط السياسي للسكان في المؤسسات المنتخبة وممارستهم حق اختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع.
ويقوم هذا البعد على تقديم المشاركة الانتخابية باعتبارها ممارسة فعلية للتدبير الديمقراطي للشؤون المحلية، وربط التمثيلية السياسية بما تنتجه صناديق الاقتراع من مؤسسات ومنتخبين، في مقابل الخطابات التي تتحدث عن تمثيل سكان المنطقة من خارج المسار الانتخابي والمؤسساتي. وقد سبق إبراز نسب المشاركة المسجلة في جهتي العيون- الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب ضمن المعطيات الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن؛ الشيء الذي يترجم حضور المؤشر الانتخابي في النقاش الدولي المتصل بقضية الصحراء المغربية.
وتتخذ هذه الرسالة بعدا إضافيا عندما تقترن المشاركة الواسعة بانتظام العملية الانتخابية وملاحظتها من لدن هيئات وطنية ودولية. ويصبح الاقتراع، في هذا التصور، واجهة لإبراز ممارسة سياسية ومؤسساتية على الأرض، ومدى انخراط السكان في المؤسسات المنتخبة.
وفي انتخابات 2021، بلغت المشاركة بجهة العيون- الساقية الحمراء 66.94 في المائة، وهي النسبة التي كانت من بين الأعلى وطنيا؛ فيما بلغت 58.30 في المائة بجهة الداخلة- وادي الذهب. وتوفر هذه الأرقام خلفية مباشرة لفهم سبب اكتساب نسب المشاركة في الأقاليم الجنوبية حضورا خاصا في الخطاب المتصل بالتمثيلية السياسية أمام المنتظم الدولي.
تمثيلية ميدانية
من هذه الزاوية، فإن أي ارتفاع جديد في نسبة المشاركة بمدينة العيون لا يمثل فقط زيادة عددية في عدد المصوتين، وإنما يضيف رقما جديدا إلى سجل المشاركة الانتخابية في الأقاليم الجنوبية. وكلما ابتعدت النسبة عن المستوى المسجل سنة 2021، ازدادت أهمية المقارنة الرقمية بين الاستحقاقين، خصوصا إذا اقترب الإقبال من مستويات 75 أو 80 في المائة.
وتتصل هذه الدلالة أيضا بطبيعة المؤسسات التي تفرزها الانتخابات، إذ إن ارتفاع الإقبال يعني توسيع قاعدة الناخبين المشاركين في اختيار ممثليهم داخل مجلس النواب؛ وهو ما يمنح العملية الانتخابية بعدا مرتبطا بالتمثيلية السياسية، وليس فقط بعدد الأصوات المحتسبة في نهاية الاقتراع.
وكان الخطاب السياسي خلال الحملة قد جعل من المشاركة في الأقاليم الجنوبية موضوعا قائما بذاته، مع دعوات إلى رفع الإقبال وجعل جهة العيون-الساقية الحمراء في صدارة نسب المشاركة وطنيا، وربط ذلك بتقوية الجبهة الداخلية وإبراز طبيعة المشاركة السياسية والتمثيلية في المنطقة.
منافسة مفتوحة
بالتوازي مع هذا البعد، تجري الانتخابات في العيون وسط منافسة واسعة على المقاعد الثلاثة للدائرة، حيث تعود أسماء خاضت استحقاقات سابقة إلى جانب مرشحين آخرين دخلوا السباق بخطابات وبرامج مختلفة.
وتشير معطيات الانتخابات السابقة إلى احتفاظ الدائرة بتركيبة تنافسية متحركة؛ فقد حصل مولاي حمدي ولد الرشيد في انتخابات 2021 على 47 ألفا و548 صوتا، مقابل 17 ألفا و675 صوتا لمحمد سالم الجماني، و8 آلاف و198 صوتا لمحمد عياش، بينما عرفت خريطة المقاعد نفسها تحولا بين 2016 و2021، خصوصا على مستوى المقعد الثالث.
ولا تسمح هذه الأرقام، في حد ذاتها، باستباق نتائج 2026؛ لكنها تقدم خلفية عن حجم المنافسة والتغيرات التي عرفتها الدائرة بين استحقاق وآخر، في وقت تختلف فيه تركيبة المرشحين وسياقات الحملة وأنماط التعبئة من انتخابات إلى أخرى.
اختبار المشاركة
ومع إسدال الستار على الحملة الانتخابية، تنتقل العيون من مرحلة التجمعات واللقاءات والجولات إلى يوم الاقتراع، حيث سيحسم الناخبون حجم المشاركة الفعلية. كما ستكشف النتائج النهائية عن أثر هذه المشاركة في توزيع الأصوات والمقاعد.
ويبقى المؤشر الأكثر قابلية للقياس يوم 23 شتنبر هو نسبة الإقبال نفسها: هل ستتوقف عند مستوى يتجاوز 72 في المائة، أم ستواصل الارتفاع نحو 75 في المائة وما فوق، وصولا إلى عتبة تقترب من 80 في المائة؟ ففي كل حالة، ستكون النسبة الجديدة قابلة للقراءة ضمن المسار الذي قطعته المنطقة منذ 2011، وعلى ضوء المكانة التي اكتسبت بها المشاركة الانتخابية في الأقاليم الجنوبية داخل النقاش السياسي والمؤسساتي الوطني والدولي.
هناك بعض النقاءيص التي تشوب التسجيل باللواءيح الانتخابية لجماعة العيون حيث أن كثيرا من الاشخاص المسجلين مؤخرا لم ترد اسماءهم بهذه مما يطرح الشك أن.عدد الناخبين يفوق بكثير ما قد تم الإعلان عنه .
ادعو الاخوان في الأقاليم الجنوبية التصويت ضد الأحزاب الثلاثة التي دمرت معيشتنا خلال خمس سنوات. لم نرى سوى الفضايح. غلاء فاحش فقر بطالة. تعليم عمومي دون المستوى. صحة عمومية كذلك. العالم الفروي مازال يعاني. كسكان الحوز.
تضارب المصالح. وزير يفوز بصفقة تحلية مياه البحر بالملايير من اموال الشعب. الكارثة هو السياسة تختلط بالمشاريع والصفقات.. المقاولات الصغرى تموت بسبب تغول شركاته في كل المجالات.
و أنا ادعو بإلحاح متعلمي طاطا و مثقفيها إلى توعية اهاليهم و اقربائهم حتى لا يصوتوا للذين ألفوا مقاعد البرلمان و المجالس المحلية
فقط عليهم تامل اين يعيشون و كيف يعيشون و ماذا ينقص الاقليم ليتخذوا قرار معاقبتهم هم و احزابهم التي لا تعرف بوجود طاطا إلا خلال الانتخابات
كل شخص متعلم عليه إفهام ذويه من الأميين بان توفير الأساسيات هناك يمر من تزكية الغيورين و ليس اصحاب الشكارة و من ورثوا المقاعد مند ثلاثة عقود
ناس طاطا امنحوا ثقتكم لمجاز عاطل او استاذ نكرة او اي احد غير هولاء