الفصل بين السياسي والدعوي (مناقشة سيد قطب رحمه الله)

الفصل بين السياسي والدعوي (مناقشة سيد قطب رحمه الله)
الأربعاء 15 يونيو 2016 - 23:24

بعد قرار حركة النهضة فصل الدعوي عن السياسي، واستعداد الإخوان المسلمين في مصر السير على نفس الخطى .. وقد سبقهما لذلك التمييز بين الدعوي والسياسي حزبا “العدالة والتنمية” في المغرب وتركيا..والنماذج الأربعة، على اختلاف تجاربها،يجمعها قاسم مشترك دفعها لاتخاذ تلك الخطوة، هو “المشاركة السياسية”..!

وهذا يحتم علينا مناقشة الأطروحة التي كانت تؤسس لنوع من المفاصلة وعدم تقديم تنازلات من أجل خوض الإصلاح من داخل المؤسسات القائمة..!

ولن نجد أفضل من سيد قطب -رحمه الله- منافحا ومناصرا للأطروحة القديمة، والذي تأثرت به العديد من المدارس الإسلامية المعاصرة: سلمية وغير سلمية..!

بسط رأي سيد رحمه الله:

يقول في تفسيره الظلال عند قوله تعالى:

(وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره ، وإذا لاتخذوك خليلا ، ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ، إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ، ثم لا تجد لك علينا نصيرا ).

ما نصه:

(يعدد السياق محاولات المشركين مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وأولها محاولة فتنته عما أوحى الله إليه ، ليفتري عليه غيره ، وهو الصادق الأمين .

لقد حاولوا هذه المحاولة في صور شتى .. منها مساومتهم له أن يعبدوا إلهه في مقابل أن يترك التنديد بآلهتهم وما كان عليه آباؤهم ؛ ومنها مساومة بعضهم له أن يجعل أرضهم حراما كالبيت العتيق الذي حرمه الله ؛ ومنها طلب بعض الكبراء أن يجعل لهم مجلسا غير مجلس الفقراء . . .

والنص يشير إلى هذه المحاولات ولا يفصلها ، ليذكر فضل الله على الرسول في تثبيته على الحق ، وعصمته من الفتنة ، ولو تخلى عنه تثبيت الله وعصمته لركن إليهم فاتخذوه خليلا ، وللقي عاقبة الركون إلى فتنة المشركين ، وهي مضاعفة العذاب في الحياة والممات ، دون أن يجد له نصيرا منهم يعصمه من الله .

هذه المحاولات التي عصم الله منها رسوله ، هي محاولات أصحاب السلطان مع أصحاب الدعوات دائما؛ محاولة إغرائهم لينحرفوا – ولو قليلا – عن استقامة الدعوة وصلابتها، ويرضوا بالحلول الوسط التي يغزونهم بها في مقابل مغانم كثيرة؛ ومن حملة الدعوات من يفتن بهذا عن دعوته لأنه يرى الأمر هينا، فأصحاب السلطان لا يطلبون إليه أن يترك دعوته كلية، إنما هم يطلبون تعديلات طفيفة ليلتقي الطرفان في منتصف الطريق، وقد يدخل الشيطان على حامل الدعوة من هذه الثغرة، فيتصور أن خير الدعوة في كسب أصحاب السلطان إليها ولو بالتنازل عن جانب منها !..

ولكن الانحراف الطفيف في أول الطريق ينتهي إلى الانحراف الكامل في نهاية الطريق . وصاحب الدعوة الذي يقبل التسليم في جزء منها ولو يسير؛ وفي إغفال طرف منها ولو ضئيل، لا يملك أن يقف عند ما سلم به أول مرة، لأن استعداده للتسليم يتزايد كلما رجع خطوة إلى الوراء !

والمسألة مسألة إيمان بالدعوة كلها، فالذي ينزل عن جزء منها مهما صغر، والذي يسكت عن طرف منها مهما ضؤل، لا يمكن أن يكون مؤمنا بدعوته حق الإيمان؛ فكل جانب من جوانب الدعوة في نظر المؤمن هو حق كالآخر، وليس فيها فاضل ومفضول .. وليس فيها ضروري ونافلة، وليس فيها ما يمكن الاستغناء عنه، وهي كل متكامل يفقد خصائصه كلها حين يفقد أحد أجزائه ، كالمركب يفقد خواصه كلها إذا فقد أحد عناصره !

وأصحاب السلطان يستدرجون أصحاب الدعوات، فإذا سلموا في الجزء فقدوا هيبتهم وحصانتهم، وعرف المتسلطون أن استمرار المساومة، وارتفاع السعر ينتهيان إلى تسليم الصفقة كلها !..)

مناقشة سيد قطب تقبله الله شهيدا:

هذه من القواعد الثابتة عند سيد قطب في مخاصمته للطغاة والذين اختاروا مناهج مستوردة مثل الاشتراكية والشيوعية والليبرالية وغيرها وزاحموا بها المنهج الإسلامي في الحكم..!

القاعدة مخالفة لما قرره علماء الأصول والفقهاء في أصول وقواعد الدعوة التي تحتم اتباع سنة التدرج ما يقتضي أحيانا التنازل أو السكوت أو التفاوض بشأن بعض أجزاء الدين، ما لم تمس جوهر العقيدة..وهذا ثابت في سيرة المصطفى كما سنرى.

أما التوحيد وأركان الإسلام والأخلاق فهل يوجد اليوم في أبناء الحركة الإسلامية، على اختلاف مناهجهم وتوجهاتهم، من يتنازل عن شيء منه أو يتفاوض حوله؟

لكن تجد فيهم من يختلف مع آخرين في ترتيب أولويات معركة الإصلاح..!

فهذا يرى تعليم الناس التوحيد وإحياء شعائر الدين من عبادات وأخلاق ..وآخر يرى تحرير الأمة من التبعية الاقتصادية التي تجعل الأقوياء يفرضون عليها أجندتهم وقيمهم ويغزونهم إعلاميا وثقافيا..!

وهنا قد يصالحون دولة الاستبداد ويلتقون معها في نصف الطريق من أجل تحقيق مصلحة راجحة..!

وهو ما رفضه سيد قطب بقوة، وقدم من أجله روحه، تقبله الله، وهو على كل حال مجتهد في ذلك يدور بين الأجر الواحد والأجرين.

أجمع العلماء على أن هذا الدين،فيه فرض ونفل، وفيه فاضل ومفضول، وفيه كلي وجزئي، وفيه كبير وصغير، وفيه أصل وفرع، وفيه محكم ومتشابه، وفيه ظني وقطعي، وفيه مجمع عليه ومختلف فيه، وفيه سيد ومسود…وهذا في كل جوانب الدين: عبادات وأخلاق ومعاملات وسياسات.

والدعوة للأصول ليست على وزان واحد مع الدعوة للفروع، ولا الكليات كالجزئيات، ولا الدعوة للمتفق عليه في مرتبة الدعوة للمختلف فيه..!

أيضا من المتفق عليه عند المقاصديين أن المصالح الشرعية..منها ما هو ضروري، مثل الضروريات الخمس، ومنها ما هو حاجي، ومنها ما هو تحسيني..والضروريات والحاجيات والتحسينيات ليست في مرتبة واحدة، وكذلك الضروريات الخمس ليست على وزان واحد في طلب حفظها..بل بينها تفاوت معلوم..!

وهذا الترتيب نافع عند التعارض، بحيث نفوت التحسيني من أجل حفظ الحاجي، ونضحي بالحاجي من أجل حفظ الضروري، وإذا تزاحمت المصالح نفوت أدناها لحفظ أعلاها..وهكذا..وترك الترتيب من جملة الشرور كما قال الإمام الغزالي.

وهذا الترتيب عليه مدار الموازنة بين المصالح والمفاسد في الممارسة السياسية، والجهل بفقه المراتب أوقع فصائل من الحركة الإسلامية في آفات ومطبات واختلالات لا يعلم مداها إلا الله.

هل الدعوة لأصول التوحيد في نفس مرتبة الدعوة للالتزام بالشعائر ..وهل الدعوة لشعائر الدين مثل الدعوة لشرائعه؟

وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتنازل ولم يتفاوض قط في قضايا التوحيد، وقد عرض عليه مشركو مكة ذلك في عدة مناسبات، ومنها مناسبة نزول الآيات التي استدل بها سيد رحمه الله، فقد ذكر الطبري وغيره أن المشركين طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلمس آلهتهم، فحدثته نفسه بأن يفعل، فنزلت الآيات زاجرة!

بل نزلت سورة الكافرون حاسمة وقاطعة لأي تلاقي مع المشركين في نصف الطريق في قضايا التوحيد والعبودية..!

لكن في السياسة الشرعية، ألم يتنازل النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية عن أشياء من صميم رسالته، وغضب لذلك أصحابه..؟

ألم يتنازل لغطفان عن ثلث ثمار المدينة ليفكوا تحالفهم مع الأحزاب؟

لقد ألفت رسائل جامعية في المفاوضات السياسية للنبي صلى الله عليه وسلم مع المشركين ومع أهل الكتاب ومع المنافقين ومع كل ذي شوكة، اقتضت منه تقديم تنازلات والالتقاء معهم في نصف الطريق..لكن التاريخ والسيرة وكل مؤسسات البحث لا تستطيع العثور على تنازل واحد أو تفاوض في قضايا التوحيد أو أركان الإسلام الخمسة.

وفي الدعوة، ألم ينهج نبينا سياسة التدرج ، فلما أرسل معاذا إلى اليمن قال له إنك تأتي قوما أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ..فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أجابوك لذلك، فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم..!

وفي الصحيح أن عائشة رضي الله عنها قالت: “لقد نزل أول ما نزل ذكر الجنة والنار..حتى إذا تاب الناس لربهم نزل ذكر الحلال والحرام..ولو نزل أول ما نزل لا تزنوا ولا تشربوا الخمر، لقالوا: والله لا نتركها أبدا).

اليوم الذين مارسوا السياسة من أبناء الحركة الإسلامية، وعاينوا تقلباتها وتموجاتها، رأوا من المفيد للسياسة وللدعوة معا أن يتمايزا في الوظائف والمؤسسات، فلا تكون الهيمنة لأحدهما على الآخر، ومن تقدم للناس ببرنامج سياسي للإصلاح وفاز بثقتهم ليس له أن يراجع أهل الدعوة أو المرشد العام في تدبير الشأن العام، بل يتحمل وحده معركة التدبير ويقدم الحساب في آخر ولايته بناء على ذلك البرنامج الذي تقدم به للناخبين.

وفي المقابل تشق الدعوة ومؤسساتها ومراكز البحث والمساجد طريقها في إقامة الدين وحفظ شعائره وتعليم الناس دون التدخل المباشر واليومي في قضايا السياسات.

وهذا اجتهاد اقتضته المصلحة لا غير..

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • مغربي ساكن فالمغرب
    الخميس 16 يونيو 2016 - 01:43

    1-بل إن ما استنتجته هو ما يطبل ويزمر له العلمانيون منذ زمن .. وهو ما حذر منه سيد قطب -رحمه الله- والذي أنار الله بصيرته وثبته على الحق وقتل في سبيل ذلك .. أسأل الله أن يغفر له أخطائه ويتجاوز عنه ويتقبله مع الشهداء ..
    والله إن بعض كلام سيد قطب -مثل الذي فوق- يجب أن يكتب بماء من ذهب .. فكلامه يبسط لك مراد الله ثم يصور لك الواقع بدقة بأسلوب أدبي رائع ..
    ففصل الديني عن السياسي يعني فصل الدين عن الحياة .. يعني فصل الدين عن الاقتصاد .. وهكذا يستمر فصل الدين عن كل شيء .. فالدين يتقوقع في زاوية ضيقة لا تتعدى موضع سجودك للصلاة .. وبمجرد أن تؤدي صلاتك التي لا علاقة لها بحياتك .. عليك أن تنسى ربك تماما في جميع مناحي حياتك .. وعليك أن تشطب تلك الآية التي عبر بها ابراهيم عليه السلام بعلاقته بربه حين قال: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه رب العالمين) [الأنعام:162].
    لكن هذا ليس بغريب عن الإخوان المسلمين الذين يقوم منهجهم من الأصل على الخلط بين الحق والباطل .. بين المفاهيم الإسلامية والمفاهيم الغربية .. وكنا ننتظر منهم غسل جلودهم مما تعلق بها من الأوساخ إلا أنهم فاجأونا بسلخها .. فانسلخوا !! ..

  • المعلق الرياضي™
    الخميس 16 يونيو 2016 - 02:16

    ماهي الضمانات أن الدولة التي يتوق الاسلاميون لها و يعملون من أجل إقامتها لن تكون دولة استبداد؟
    الجواب معروف: ليس هناك ضمانات.

  • مولاي
    الخميس 16 يونيو 2016 - 02:51

    غريب أن يتخذ نموذج من مجرم مدان من القضاء المصري ،وكان السبب في قتل الأبرياء والمؤامرات،وما زالت آثاره السلبية ماثلة للعيان بيننا اليوم في تصرفات (داعش ومثيلاتها). هذا الرجل سن في الإسلام ما سنه ( خميس الرزيّة) وما بعده ثم يأتي متأخر من دعاة القرن ٢١م يشيد بالإجرام وينوه بمن يدعو لسفك الدماء وينصبه نموذجا للقيادة في الإسلام.
    وهذه المقاربة فضيحة أخرى تحسب على البجدي وتصم نموذجيتهم،وتبين سوء ما يدبرون ويخططون له تقاة.
    ولو كانوا في مستوى الحدث، وكانت نواياهم سليمة ما فاتتهم فرصة ناضجة واعية مرت تحت أنوفهم ، وكادت أن تذهب بنور أبصارهم، ودوى صداها قرب آذانهم، فما أثارت انتباههم وما نالت إعجابهم من (الغنوشي) الرجل المتنور والذي خبر الأمور وصاحب تجربة ناضجة. فقد تنكر للماضي وأعلن الفصل بين الدعوي والسياسي وأعلنها ثورة سلمية هادئة وهو بذلك يستحق أن يكون رجل السنة٢٠١٦ بامتياز.
    وأتى من كان ضمأه للتخلف و الدماء يشيد بأحد المجرمين من القرن الماضي ، ولمثل هذا تشيب الغربان ؟؟؟

  • مغربي ساكن فالمغرب
    الخميس 16 يونيو 2016 - 02:59

    2-نعم انسلخوا عن المنهج القويم .. منهج رب العالمين .. فضلوا وأضلوا ..
    لكن إذا كان انسلاخهم هذا بسبب اكتشافهم المتأخر أن السياسة في حالها الحاضر هي طريق شياطين الإنس لما فيها من "تاحراميات" ومعاصي وكفريات كذلك .. وأنها تقدم المصلحة على أي شيء .. حتى على الله ! .. فرأوا بأن المرجعية الدينية ستطفئ سخونة الكرسي الذي ذاقوا الجلوس عليه .. فهذا شأنهم .. أما وأن تقولوا بأن فصل الدعوي عن السياسي هو الحق في المرحلة الراهنة فلا وألف لا ..
    أدولة مدنية خير أم الله؟ أدولة ديمقراطية أم الله؟
    الله سبحانه، جل في علاه يريدها إسلامية دائما، وأنتم تريدونها وطنية وديمقراطية وعلمانية ومدنية وغيرها من هذه المصطلحات الدخيلة، التي أنتجتها ماكينة التفريخ الأمريكية، فتقبل الناس هذه المصطلحات بعد أن تبنتها الحركات الإسلامية وأصبحت جزءا من ثقافتها .. إن النصيحة أمانة، ولا ينبغي أن تضيع هذه الأمانة بحجة أننا لا بد أن نسير في دهاليز السياسة لنضمن لنا موقعا تحت شمسها، لا والله، لا يكون هذا للمسلمين .. من أراد الله وشرعه، فشرع الله كامل ظاهر ناصع للعيان .. وإلا فلا تقربوا المسلمين بنصائح كهذه لا تمت إلى شرعه بصلة ..

  • اتقولون بعدما
    الخميس 16 يونيو 2016 - 04:50

    لا يهمنا هنا الفصل
    ومدى احقيته من عدمها
    انما الحديث عنه الان!؟
    اليس بعجيب!؟
    كان يكون عاديا لو كان قبل الوصول للكراسي
    لقيل نوع من التزلف لاجلها
    اما والعدالة والتنمية فيها
    ثم يأتي من يقول
    ليس بحزب اسلامي
    ثم الحديث عن الفصل!؟
    الا من سلك مسلكا
    والله ليستزلنه الله
    وليلبسن عليه امره
    ثم يختم على قلبه
    فافصلوا وفصلوا
    فالدين الذي جاء به محمد
    لا يقبل اثنين
    لانهما على ما فيهما من خير كثير
    ولنسطر على كلمة خير كثير
    الا ان منهاجه: الميزان والله وضع الميزان
    فيحكم:واثمهما او ومضارهما اكبر من نفعهما
    فالحكم:الاجتناااااااااااب لا شبهة
    الا من
    وهما الفلسفة والسياسة
    ليس من ورائهما الا تبليس ابليس
    وهم يحسبون انهم
    والسلام

  • arsad
    الخميس 16 يونيو 2016 - 04:53

    في صلح الحديبية كان العقد المبرم سياسيا يخدم مصالح الدعوة وفي قضية التنازل عن تلث ثمار المدينة الصفقة اقتصادية سياسية تخدم مصلحة الدعوة فاين هو الفصل بين الدعوة والسياسة في هذا.
    الدعوة لا تقتضي التحزب والسياسة لا تقتضي التحزب بل كليما يحتاج الى نظام الشورة بعد تشكيل النخبة

  • الممكن والمستحيل
    الخميس 16 يونيو 2016 - 05:10

    المطلوب هو الفصل بين الممكن و المستحيل ، وليس بين السياسي والدعوي.
    يقال السياسة هي فن الممكن ، طبقا لقوله تعالى :
    " إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت" .
    الدعوة إلى الطاعة و الإصلاح خير من الدعوة إلى الثورة والتقويض.
    ومن المستحيل تطهير المجتمع من المفاسد ، لأن ذلك يخالف سنة الله في خلقه . قال تعالى :
    " أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء "
    "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم".
    يجب الإحتراز من أحلام بعض المفكرين . فلقد حلم ماركس و انجلز بمجتمع شيوعي تفرضه دكتاتورية البروليتاريا ، فتسبب فكرهما في ثورات وانقلابات كانت وبالا على الشعوب ( ثورة روسيا 1917 والصين 1949 وما تلاهما).
    وكذلك فعل فكر ( الإسلام هو الحل ) الذي تحول إلى مرجع للإرهاب، وها هي نسخته الشيعية في إيران أحدثت زلزالا في المشرق و أشعلت الحرب الطائفية فدمرت البلاد و شردت العباد.
    فإذا بثورة الخميني التي قامت ضد الشيطان الأكبر قد سقطت في حبائله.

  • مغربي ساكن فالمغرب
    الخميس 16 يونيو 2016 - 07:42

    3-بينما يرى العلماء الربانيون منذ القدم أن العلمانية وتحكيم القوانين الوضعية كفر بالله ولو كانت نية الحاكم بها هي العدل والإنصاف .. يرى أشباه العلماء في زماننا أنه في الوقت الراهن هناك أولويات ومراتب !! ..
    قال الإمام ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون) [المائدة:50] :
    "ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كلّ خير الناهي عن كلّ شرّ وعدل إلى ما سواه من الآراء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم [جنكزخان] الذي وضع لهم [الياسق] وهو عبارة عن كتاب مجموعة من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملّة الإسلامية وغيرها وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرّد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك فهو كافرٌ يجب قتاله حتى يرجع الى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير) انتهى.

  • samir
    الخميس 16 يونيو 2016 - 07:50

    Le ramadan est responsable du surplus des meurtres et actes violents perpétrées par les gens qui jeûnent et qui perdent toute raison comme prendre le captagan
    Préparer vos culs ,ils arrivent pour nous le défoncer
    Chqiri est un terroristes. Comme l'agent britannique ,Qotb

  • jamal
    الخميس 16 يونيو 2016 - 08:22

    said kotb a commis des troubles même plus que Benna ,ts les 2 ils ont semé un esprit qui fait croire a leur contemporains cette illusion que vraiment l'islam est la solution .le prophète quand il a voulu discuter sa religion avec ceux qui la contestent ne peut pas faire de concessions ,une seule peut lui valoir que ses adeptes se retirent mais il tient à la chose qui lui fait un peu de crédibilité,aucun reproche aux gens qui l'ont cru à l'époque mais de nos jours soit said kotb ou autres qui maintiennentt cette religion comme s'ils l'ont reçue directement d'allah et vouloir appliquer ses préceptes au quotidien des gens sans leur approbation,ils croient tjrs qu'ils sont en arabie des années 700.je crois pas que ces gens méritent qu'on les applaudissent s'ils sont vraiment croyants et croient à ça noir sur blanc c qu'ils sont crédules et naifs s'ils n'y croient pas c qu'ils sont trés dangereux ils veulent accéder au pouvoir et allumer la méche de l'anarchiepour tuer les peuples,

  • ابو حمزة
    الخميس 16 يونيو 2016 - 09:15

    اما اسلام واما جاهلية وليس هناك انصاف حلول لمن اراد ان يستبرء دينه من جميع الشوائب فالاسلام دين ربانى فريد فى جميع ميادينه سواء الاقتصادية او الاجتماعية او الثقافية او السياسية فهو منزل من رب يعلم سركم وجهركم وما تخفى الصدور وما هو بحاجة اليه هدا الانسان فى حياته الدنيوية وهو اكثر من دالك فهو قانون الناموس الكونى بما فيه هدا الانسان ولا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وبهدا الزم المؤمنون باعتناق منهجه جملة ولا تفصيلا وكل من يشهد انه لا اله الا الله وان محمدا رسول الله يستوجب عليه الدعن والطاعة لقانون الله وحده والاحتكام اليه وحده فى جميع ميادين الحياة والكفر بما دونه من طواغيت اكانت انسانية او مناهج او ….امتثالا لقوله تعالى وهو ينظم حركات المسلمين ويوجههم الى الصواب الاوحد مخاطبا نبيه المصطفى : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ولا يجدوا حرجا مما قضيت ويسلمو تسليما .صدق الله العظيم . فاما اسلام واما جاهلية ولا ثالث لهما .

  • المهدي
    الخميس 16 يونيو 2016 - 09:29

    للأسف هناك من يفاضل بين الله والديمقراطية ويقارن بينهما وكأنهما على طرفي نقيض وكأن المتشبع بروح الديمقراطية واحترام حقوق الأفراد وإعلاء شأن المواطن وإسهامه المباشر في تدبير شؤونه واختيار الأنسب لإدارة دفة الحكم ، يفترض ان يكون الفرد ملحدا وعدوا لله ، هذا الفكر الإقصائي الذي يقتل الفكر ويحصر مساحة الحرية في الدين في : معي أو ضدي هو سبب تخلف المجتمع واحتلاله المراتب الدنيا بين الامم ، فخالق الكون وخالق البشر ميزهم عن غيرهم من الدواب وباقي المخلوقات بنعمة العقل لتدبر امورهم في الحياة وهذا العقل هو الذي أنتج الأنظمة التي وضعت حدا للاقتتال من اجل السلطة والاحتكام الى الأغلبية والقوانين التي بقدر ما تضع مسؤولا على رأس الحكم تعصف به في رمشة عين ان هو أخل بالتزاماته تجاه الامة ، اما الله فإنه فوق الدمقراطية والدكتاتورية والشيوعية وغير ذلك من إنتاجات الكائن البشري فلا مجال إذن للمفاضلة ، الدين دين والسياسة سياسة والامم لا تتقدم بالدعاة واصحاب الفتاوى ولا بالصلاة والابتهال بل بالعمل والابداع وتحرير الطاقات وهذا لا سبيل لبلوغه الا باعتماد أنظمة علمانية ديمقراطية تحترم مبادئ التعاقد الاجتماعي وا

  • khadija
    الخميس 16 يونيو 2016 - 12:33

    المتأسلم في محاولة يائسة لتوقيف عقارب السيرورة التاريخية والتراكم المعرفي والتطور المجتمعي يلجأ لى تقليد مهنة الساحر يضع يديه في جراب اسود ويخرج ما يظن انه سيموه العقول فتارة يستنجد بافكار قطب الارهابية واخرى يتغنى بامجاد الخلفاء الدين اقتتلوا فيما بينهم …….يمقتون النظر الى الامام لان اغلال ماض بئيس تكبلهم.متذرعين بدعاء يثير الشفقة والضحك :اللهم احفظنا من ديممقراطية السويد وثراء سويسرا وحقوق انسان المانيا وقضاء انكلترا العادل…اللهم سلط علينا فقرافغانستان وظلم وفساد السودان والصومال.العلمانية هي قارب النجاة لاخراجكم من الظلمات الى النور

  • karim amsterdam
    الخميس 16 يونيو 2016 - 12:54

    لا تدع اي شخص مهما كان قريب منك او بعيد عنك ….بأن يدنس عقلك و يهينه بالأكاذيب

    ضع كل ما يقال لك في ميزان المنطق …و الا فلا تلوم سوى نفسك

  • عبدالواحد
    الخميس 16 يونيو 2016 - 23:28

    أناس لا يزلون يحلمون بالدولة الإسلامية التي لم تكن موجودة حتى في عصر النبي صل الله عليه وسلم وبعده ،حيث أول الشيء الذي وقع هو الاقتتال على السلطة و الخلافة ، حتى أصبحت ثورت بينهم،،وقتل الآلاف من المسلمين بأيدي المسلمين وعلماء وشيوخ وأئمة وفقهاء ومتصوفة وفلاسفة،لأنهم عارضوا السلطة المستبيدة ،التي كانت دوما تتهمهم بالارتياد عن دينهم و بتزكية من فقهاء وعلماء الدين ،فأي سياسة وأي شرع إسلامي يتكلمون عليه..الشرع السني..الشيعي..الوهابي..الإخواني …..وكل واحد يكفر الأخر فقبل أن تأخدوا الكلام عن السياسة فكروا أولا كيف توحدوا كلمتكم، فأنتم لا يهمكم الذين الشئ الوحيد هو كراسي السلطة.

  • معلق
    الخميس 16 يونيو 2016 - 23:55

    فصل الدعوي عن السياسي.السياسي يرتبط بالتنظيم والتدبير العموميين اي بما هو مشترك وبيني.التنظيم يحتاج الى اخلافية تحكمه.وهي اخلاقية يتوجب فيها ان تصون وتحمي المصلحة العامة.والاخلاقية التي جاء بها الاسلام وبما انها من مصدر الهي تمثل امثل نموذج.والبشرية تروم تحقيق افضل وامثل حق.ومن هنا فان الاختلاف بين الاخلاقية الاسلامية والاخلاقية الوضعية لا يصل حد التناقض بل بينهما قواسم مشتركة اكثر مما بينهما من فوارق.فقيم العدل والخير والحق والحرية والمساواة والانصاف وما يرتبط بها من فضائل مشتركة.اما التدبير فهو توجيه مجموعة من الافعال وفقا لاسلوب محكم لبلوغ اهداف لها علاقة بالمصالح الانسانية فهو مشترك بين البشر كافة رغم ان المبادئ التي تؤسسه قد تختلف بعض الاختلاف.وكلما اقترب هذا التدبير من تحقيق الحد الادنى من مقتضيات الحياة الانسانية للجميع يكون قد ادى دورا.وهذا ما يحث عليه الدين.وما جاء عاما في الاسلام سواء اتعلق الامر بالاخلاق او بامر التدبيرظ نجد له تفاصيل في الدولة الحديثة مع بعض الفوارق .فهل يمكن لنا كمسلمين ان نضع لانفسنا قوانين سير خاصة بنا .

  • دايز
    الجمعة 17 يونيو 2016 - 02:22

    قطب كان كيكتب في الاداب والفكر مشا في بعثة لامريكا ف 48 تصدم بالفرق بين امريكا والشرق تعرف على حسن البنا وحركة الاخوان هاد جوج عوامل
    خلاو اقلبها دعوة وكتب فهادشي بزاف
    هو نموذج المسلم للي كيمشي الغرب كيشوف الفرق في التقدم وكيحس بالدونية وكيشوف فيها جانب القشور العري الخمر الجنس وهادشي للي خلى قطب
    اعلن الجهاد عليها لانها خراب وفتنة وفساد في الارض وسماها جاهلية القرن 20 رجع مصر وبدا في الدعوة وكفر المجتمع
    وبغا اسلم العالم بالعنف الجهاد وهاد فكر نتشر بطريقة كبيرة في وسط المجتمع اللي كتغلب عليها الامية والفقر وبدات الجماعات الاسلامية كتظهر حتى وصلنا لداعش وهادشي للي خلى الدولة المصرية تعدمو
    بتهمة التحربض على الدولة قطب الاب الروحي للجماعات الاسلامية للي بغات طبق الشربعة لي كتعارض مع العلمانية والدميقراطية وحقوق الانسان
    لا غرابة ان الابناء يدافعون عن ابيهم ولو كان مجرما

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية

صوت وصورة
المحروقات تثقل كاهل السائقين
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:28 1

المحروقات تثقل كاهل السائقين

صوت وصورة
ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات

صوت وصورة
أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:11

أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي

صوت وصورة
فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور
الإثنين 2 نونبر 2026 - 20:44 2

فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور

صوت وصورة
بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك
الإثنين 2 نونبر 2026 - 19:21 2

بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك