“ما سبل جعل التحول الرقمي في صلب العملية التعليمية بالمغرب؟”؛ سؤال انطلق منه أعضاء من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ومن منظمة اليونيسكو، اليوم الخميس، في محاولة لإبراز واقع الرّقمنة في مجال العملية التعليمية، في إطار ورشة عمل موسّعة خصصت للموضوع.

الورشة عرفت نقاشات بين المشاركين تتعلق أساسا بتحديد التحديات المتعلقة بجاهزية التحول الرقمي بالمغرب ومدى استعداد المملكة من أجل الاستفادة من التكنولوجيات الرقمية في مجالات التربية والتكوين والتعليم العالي، وكذا تحديد الأولويات الرئيسية لتعزيز هذا التحول، مع بسط التجربة المغربية في تطعيم العملية التعليمية بالتقنيات والآليات الرقمية.
الحبيب المالكي، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، قال في كلمته الافتتاحية إن الأولوية هي “التفكير معا في كيفية دمج التكنولوجيا الرقمية في ممارسات التدريس لدينا بطريقة مستدامة وأخلاقية وشاملة، والتفكير فيما وراء الحلول المؤقتة وبناء التعليم المبتكر والمنصف”، مشيرا إلى أن “للتكنولوجيا الرقمية إمكانيات جديدة لإثراء المحتوى التعليمي وتطوير مهارات القرن الواحد والعشرين الخاصة بكل من المعلّمين والمتعلمين”.

وأضاف المالكي أن “التحول الرقمي يمثل طموحا كبيرا لنظامنا التعليمي من حيث أنه يشكل مشروعا أساسيا لإعداد الأجيال القادمة لمواجهة التحديات المستقبلية كذلك؛ فبناءُ نظام تعليمي حديث، منصف وفعّال يتوجب تكتل جميع أصحاب المصلحة ويدمج أوجه التقدم في التكنولوجيات الجديدة من خلال تعزيز الاستثمارات في الهياكل الأساسية الرقمية والربط الشبكي وتدريب المعلّمين على التحول الرقمي لتطوير محتوى تعليمي ملائم”.
واعتبر المتحدث أن “هذا النوع من التحول هو عملية متعددة الأوجه وشاقة ومكلفة، حيث يتطلب إنشاء بنية تحتية رقمية مستدامة ومنصفة وفعّالة للتحول الرقمي في مجال التعليم بالمغرب موارد مالية كبيرة، مما يؤكد ضرورة وجود استراتيجية تمويل تشمل جميع أصحاب المصلحة وجميع الجهات الفاعلة، العامة والخاصة”، موردا أن “إدخال التكنولوجيا الرقمية إلى التعليم يعتبر عاملا يحدث تغييرات في كل من العلاقة التربوية وطرق التعلّم؛ فهذا الاتجاه له ميزة حقيقية للمتعلمين، في حين يمكن أن يشكل تحديا حقيقيا للمعلمين الذين يجب أن يكونوا قادرين على مراقبة التقدم الفردي”.

كما لفت رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الانتباه إلى أن “التحول الرقمي يمكن كذلك أن يؤثر بشكل كبير على الديناميكيات الاجتماعية للطلاب ومهارات التعامل مع الآخرين، إذ يصبح البحث عن التوازن بين التعلّم عبر الإنترنت والتفاعلات وجها لوجه، في ظل هذه الظروف، ضروريا للحفاظ على الجوانب الاجتماعية والعاطفية للتعليم”.
واستعرض الحبيب المالكي المجهودات التي قام بها المغرب في هذا الصدد خلال السنوات الأخيرة، بما فيها “تطوير البنية التحتية التكنولوجية للسماح بوصول أفضل إلى التكنولوجيا الرقمية من خلال توسيع شبكة الهاتف المحمول ونشر الألياف الضوئية، فضلا عن جهود أخرى لتحسين المهارات الرقمية لأعضاء هيئة التدريس من خلال برامج تدريبية محددة بشراكة مع منظمات دولية في هذا المجال”.

رقمنة التعليم بالمغرب
من جهته، ذكر عزيز قيشوح، الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن “التحول الرقمي في مجال التربية والتكوين ليس وليد اليوم، بل تم التنظير له بالمغرب منذ أزيد من عقدين من الزمن”، مستحضرا مختلف الاستراتيجيات التي كانت معنية بهذا المجال، بدءا من الميثاق الوطني للتربية والتكوين لسنة 1999.
وأضاف قيشوح، ضمن كلمته أمام الحاضرين، ضمنهم أعضاء منظمة اليونيسكو، أن “الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين ما بين 2015 و2030 هي الأخرى أكدت على معطى التحول الرقمي في ميدان التدريس”، موردا أنه “ما بين 2006 و2007 تم توفير حوالي 28 ألف حاسوب لما يصل إلى 2055 قاعة خاصة، ما يعني وقتها حاسوبا لكل 52 تلميذا، وهو الرقم الذي سيصل إلى حاسوب لكل 35 تلميذا في سنة 2007”.
وقال إن “المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي كانت لديه مجموعة من الآراء التي تشير إلى مسألة التحوّل الرقمي، وصل عددها إلى 15 رأيا منذ سنة 2007 إلى اليوم”، مضيفا أن هناك تساؤُلا محوريا في هذا الصدد هو “هل ستكون للتكنولوجيات الرقمية النتائج نفسها التي نتصورها اليوم بخصوص تسريع وتيرة التعليم”.
اليونيسكو تتعهد بالتعاون
وشهدت الجلسة ذاتها تدخلا من قبل ستيفانيا جيانيني، المديرة المساعدة لشؤون التعليم بمنظمة اليونيسكو، التي أكدت “أهمية وضع التحول الرقمي في صلب التحول الاجتماعي بالمغرب، وهي الفكرة التي تتبناها اليونيسكو التي تبقى شريكة للدول المغاربية في هذا الصدد”.

وشددت جيانيني على “ضرورة إقحام التكنولوجيا الرقمية في المنظومة التعليمية المغربية بما يساهم في مواجهة تحديات المستقبل وضمان النجاعة التربوية والتعليمية، على اعتبار أن الأمر يستوجب بناء نظام تعليمي معاصر ويستحضر الجانب الرقمي”، وهو الرأي الذي دعمته كذلك هيلين جيول، مديرة برامج اليونيسكو التعليمية بالدول المغاربية.
وذكّرت جيول بأن “مسألة التحول الرقمي سبق أن كانت موضوعا للنقاش بين منظمة اليونيسكو والفاعلين المغربيين المهتمين بالموضوع، الذين صرنا نعرفهم وقمنا بتوسيع الشراكات معهم، على أن نعمل من أجل وضع مختلف تجاربنا ووسائلنا كمنظمة رهن إشارتكم جميعا، وسنحاول كذلك أن نجعل التحول الرقمي ضمن نطاق واسع وألا يكون مقتصرا على جهة معينة، مع تمكين مختلف الشرائح الاجتماعية من مكاسبه”.
وأشارت جيول كذلك إلى “أولوية تعبئة التعليم العالي والبحث في هذا الباب”، مشددة على أن “الأساتذة الجامعيين يجب أن يكون لديهم دور في هذا الباب، ويجب أن تكون التوصيات نابعة من النقاش مع هؤلاء بما يؤكد أهمية النهوض بهذا الموضوع وتحقيق تحول رقمي ذي جودة عالية بالنسبة للمغرب”، خاتمة بأنه “لا يمكن لأي جهة أن تشتغل بدون الأخرى، وسنحاول التركيز على أولويات كل دولة من الدول المغاربية”.
واش كاين غا المالكي في المغرب هو اللي قاري و كيفهم.. أما آن له الاعتزال
أما ٱن لهذا (المالكي) أن ينسحب للخلف و يترك المجال لكفاءات أخرى أكثر عطاء و شبابا لتسلم زمام هذا المجلس و السير للأمام.
كل البشر لهم قدرات لكن مع الوقت تضعف ألا هذا المالكي.
حتى تكون انت قريتي بذيك التكنولوجيا الرقمية وبها حصلتي على سبع دكتورات. عاد فرضها على اولاد الشعب.. التعليم لا يصلح له إلا النظام القديم بمجهود المدرس لا الاعتماد على الأجهزة الرقمية
مؤسسات للتعليم الثانوي و الإعدادي في الوسط الحضري وفي مدن سياحية عالمية… تشكوا الاكتظاظ و لا تتوفر حتى على الكهرباء و لا على ابسط الضروريات كالاقلام و الطاولات… فما بالك التكنلوجيا الرقمية… كل واحد يعيش في كوكبه ربما المالكي يقصد المدارس الخاصة التي تحمل أسماء الفلاسفة و المفكرين الفرنسيين….
لا احد اليوم يمكنه ان يتنكر لايجابيات الرقمنة والتجولات التكنولوجية السريعة وايجابياتها.
صحيح ما جاء في مداخلة السيد الرئيس وكذا المسؤولة عن اليونسكو يجب اشراك طاقم اساتذة التعليم العالي حتى تكون السبل الممنهجة ناجعة في حينها . اليوم في التعليم العالي اكاد اجزم ان الطالب له القدرة اكثر من الاستاذ في مجاراة ما يخصه من المواضيع المطروحة والبحث على شبكات الانترنيت لكن ما يلزمه هو التاطير اكثر وهنا يكمن دور الشراكة مع الاساتذة الى غير ذلك من المشاريع ….
لكن السيد امين التربية والتعليم ربما اعطى إحصاءيات تخص التعليم الاساسي …..الله ولي التوفيق.
سي المالكي ما بقي من الاتحاد الاشتراكي كل الوزارات و المؤسسات تحاول تغير معاملتها مع اتحديث الرقمي و هو منهج لا يعلاقة له بالتعليم فقط بل بالبنية التحتية للاقتصاد و الانتاج اضن ان المغرب لا حاجة له بهذه الهيئة نصرف عليها اموال دافعي الضرائب من اجل تجويد التعليم و المغرب في تقرير المعرفي لهذه السنة في مرتبة لا تشرف
جمل مفيدة جدا يأتي بها هذا العبقري! براڤو!
قيمة مضافة معتبرة وقفزة نوعية مضمونة في التعليم! ما شاء الله!
يوم نفك إشكالية اللغة في التعليم و البحث العلمي سوف تفتح لنا جميع ابواب التنمية الاقتصادية و الاجتماعية…