محاولين تسليط الضوء على المكانة الشعرية التي يشغلها الشعر في المنظومة التربوية المغربية، وكيفية استثمار الفرص التي يتيحها للرقي بالحس الإبداعي والنقدي والجمالي والفني لدى المتعلمين المغاربة، فضلا عن كيفية تقوية ارتباطهم به في ظل هيمنة “التصورات التقنوية للتعليم”، افتتح المجلس الأعلى للتربية والتكوين ومؤسسة بيت الشعر في المغرب دورة أكاديمية، تتناول “الشعر في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”، الخميس، بمقر المؤسسة الدستورية.
الدورة التي تمتد أشغالها على مدى يومين، تلم جملة من الأكاديميين والباحثين والشعراء والمهتمين بتفاعلات الجنس الأدبي المذكور بالمنظومة التعليمية، لتقديم أربع جلسات علمية تطرق على طاولة التفكير والتحليل الأكاديمية مكانة الشعر بهذه المنظومة، ومفهومه في الكتاب المدرسي، فضلا عن الآثار المهمة له على حياة المتعلمين، وليس انتهاء بالمواصفات المتعين توفرها في مدرس الشعر.

ورشة كبيرة
الحبيب المالكي، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين، أكد الوعي “بما يضمره الشعر وتدريسه اليوم من تصورات وأبعاد كونية، ومن إمكانات وقدرات على زرع القيم الإنسانية النبيلة، والانفتاح على اللغات ولغات الكتابة الشعرية في العالم”، مبديا “التفهم لمدى قلق الشعراء المغاربة، ومعظمهم من الأسرة التربوية والتعليمية، على مصير الشعر في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم على المستوى المادي والتقني والعلمي، ومدى الحاجة لتوازنات روحية وأدبية”.
وقال المالكي في كلمته الافتتاحية للدورة إن “مثل هذا الحوار المعرفي حول الشعر ومنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بالنسبة إلى المجلس الأعلى، يأتي ليؤكد على أهمية الانفتاح على مكونات وهيئات المجتمع المدني ذات الصلة باهتماماته”، مشيرا إلى أنه “يستجيب للتصور الاستراتيجي الذي يمتلكه المجلس، ويحركه في كافة ما يقوم به، وما ينتج من استشارات وخطابات وأفكار وإصدارات”.
وعاد المتحدث ليتطرق إلى الإشكاليات المتعلقة بحضور الشعر بالمنظومة التربوية في ظل هيمنة التصورات التقنوية، التي “تحاول عبر أنواع من النمذجة الإحصائية أو الصياغات الأداتية التقنية، التقليل من قيمة الشعر، والتشكيك المبالغ في كل ما هو أدبي وفلسفي وجمالي”، مؤكدا “ضرورة عدم المراهنة على نموذج المتعلم الذي ينبغي أن ينجح فقط في الرياضيات والعلوم التجريبية والتقنيات، وذلك من حيث التملك الذاتي للغة، وللثقافة، وللمجتمع، وللهوية”.

وأبرز أهمية هذه “المزاوجة” في الحصول على “إنسان يبدع النصوص والأفكار ولا يكررها”، مؤكدا أنه “ينبغي تعليم المتعلمين كيف يحتفظون في مكتباتهم بكتب شعرية وأدبية وفكرية وروحية، وبلوحات تشكيلية، وبتسجيلات سينمائية تضاعف المعنى لديهم، وتجعلهم ينفتحون على أنفسهم ومحيطهم، وعلى الآخرين”.
وشدد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين على ضرورة “الانفتاح على مناطق شعرية جديدة لم تحظ بكامل العناية في منظومتنا التربوية والتعليمية كالشعر الإفريقي، وتجديد النظرة التعليمية المغربية إلى الشعر العربي وتاريخه”، خالصا إلى أن “ثمة ورشة كبيرة مفتوحة ينبغي أن نهتم بها، وهي المنهاج المدرسي، والتعليمات والكتاب المدرسي والحياة المدرسية، وتعددنا اللغوي والثقافي وفق التصور الموضوعي الذي نص عليه الدستور المغربي”.
بلورة مقترحات
مراد القادري، رئيس بيت الشعر في المغرب، قال إن اختيار الموضوع المقارب يأتي من “انشغال الثقافي والعلمي بوضعية هذا الجنس في المنظومة التربوية، وبالآفاق التي يمكن استشرافها له، ما يؤهله للنهوض بدوره التربوي واللغوي والجمالي والفني، ويؤمن له مساحات جديدة لصون الحلم وبناء الدهشة وتحشيد الخيال داخل مؤسسات التربية والتكوين”، وكذا “استنادا إلى استحضار الحاجة الملحة للشعر، المتماهي مع قيم الجمال والحب والخير”.
وأضاف القادري في كلمته الافتتاحية أن “اللجنة العلمية لهذه الدورة حرصت على استدعاء نخبة من الباحثين والأكاديميين والتربويين من أجل فتح نقاش تربوي وثقافي يروم مساءلة وضعية الشعر ومدى حضوره في الكتاب المدرسي والتعلمات والحياة المدرسية، واستجلاء حدوده في أفق بلورة مقترحات عملية لا تستحضر وضعية الشعر في هذا الكتاب، بل بمراجعة الكيفية التي يتسنى بها إكساب المتعلم القدرة على قراءة الشعر والانجذاب للمعرفة التي تولده، والوعي بضرورته”.

وشدد رئيس بيت الشعر في المغرب على أن “نمط القراءة هو ما يجب استحضاره عند الحديث عن الشعر ضمن الكتاب المدرسي، أي بمفهوم بناء مواقع قرائية بخلفية معرفية وديداكتيكية لا يمكن لدرس الشعر أيا كانت جغرافية المتن المدروس أن يطلع بدوره الوجودي والجمالي”.
متعلمون يواكبون
محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ذكر في كلمة ألقاها المفتش العام للشؤون التربوية بالوزارة فؤاد شفيقي، أن “الشعر جنس ثقافي ساهم في تشكيل الهوية الثقافية والفكرية للمجتمعات وفي نشر القيم الوطنية الإنسانية النبيلة، كما شكل مجالا للتعبير عن الأحاسيس والمشاعر، فضلا عن كونه وسيلة التعريف بالموروث الثقافي بأسلوب فني راق يعتمد الإتقان والإيقاع والأوزان وجمالية الصورة الشعرية، إلخ”.
وأبرز برادة أنه بالنظر لأهمية هذا الجنس الأدبي، و”الفرص التي يتيحها أمام تطوير الفكر وتهذيب الذوق وتعزيز الوعي بالقيم الوطنية والدينية، حرصت الوزارة على تقوية حضوره بالمنهاج الدراسي في جميع المستويات التعليمية، من خلال مقاربة بيداغوجية لا ترتكز فقط على الحفظ والاستظهار، وإنما تتجاوز ذلك إلى جعل المتعلم عنصرا متفاعلا مع هذا النص من خلال تمكينه من الأدوات المنهجية لتحليله وإبراز خصائصه المجتمعية”.

واستحضر الوزير في هذا الصدد “تفعيل القراءة المنهاجية واستثمارها في موارد مكتوبة ومرئية ومسموعة تتلاءم مع كل مستوى تعليمي، وفتح المجال لاعتماد مقاربات ملائمة في هذا الجانب”، مضيفا أن “مكانة الشعر في المنظومة التربوية لا تعكسها فقط الجهود التي يتضمنها المنهاج الدراسي، بل كذلك من خلال أنشطة الحياة المدرسية”، مستحضرا البرنامج الوطني للشعر التلامذي، وحرص المؤسسات التعليمية على جعل المناسبات الوطنية والدينية فرصا للإبداع الشعري.
حضور جامعي
من جانبه، شدد عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه مسؤول الشؤون الثقافية بالوزارة، على “المكانة المتميزة التي يحظى بها الأدب والشعر خصوصا في المؤسسات الجامعية انسجاما مع مقتضيات القانون الإطار (…) الذي نص على أهمية التشجيع على تقوية القدرات الذاتية الإبداعية للمتعلمين، وصقل الحس النقدي لديهم، وتمكينهم من الانخراط في مجتمع المعرفة، مع احترام حرية الإبداع والفكر”.
مفصلا في هذه المكانة، قال الوزير: “نجد أن كبار منظري العلوم الإنسانية المغاربة من فلاسفة وعلماء اجتماع ونفس ومؤرخين، كانوا أيضا شعراء، ومن بينهم على سبيل المثال المختار السوسي وعبد الكريم الخطيب، على أن الشعر ساهم أيضا في تكوين نخب فكرية وثقافية معاصرة”.

وأكد وزير التعليم العالي أن “الجامعة تولي أهمية خاصة لدراسة الشعر العربي، من خلال إحداث مسالك الإجازة والماستر والدكتوراه”، مستحضرا “اعتماد 15 مسلكا للدراسات العربية، وتخصيص وحدة دراسية للنصوص الشعرية ضمن الجذع المشترك للإجازة بالدراسات العربية، وكذا 10 مسالك للأدب واللسانيات بالماستر، فضلا عن عشرات أطاريح الدكتوراه التي تدارست الشعر، إضافة للندوات والمهرجانات الشعرية وورشات الكتابة الإبداعية”.
المجلس الأعلى للتعليم من المجالس الاشباح، لأنه يكلف خزينة الدولة أموالا باهضة من غير جدوى ولا فائدة
لن أنسى استاذي في الاعدادية الذي كان يلقي الدرس حسب المقرر الرسمي مدة نصف ساعة لكي يمر إلى تدريسنا النص الشعري خارج المقرر ، دراسة العروض و القافية و النحو و الشكل و الاعراب و التراكيب و المعاني اللغوية و التاريخ و الجغرافيا و السوسيولوجيا ووو … كنا ندرس كل هذه المواد بكل شوق و اهتمام من خل خلال نص شعري لنزار القباني او بدر شاكب السياب او نازك الملائكة. شكرا لكل استاذ حبب الينا مادته.
لنبدأ بالأساسيات قبل الشعر فالتعليم في أزمة و يحتاج اصلاحات عميقة و دقيقة تمس جوهر العملية التربويةلحد الآن الاصلاح الوحيد الدي باشرته الوزارة هو الوضعية المادية لنساء و رجال التعليم
بينما هناك ما هو أهم
مند ربع قرن تخرج من كليات المملكة ملايين الطلبة. هل سمعنا واحدا منهم قدمنا لنا اختراعا أو فكرة عبقرية وفرت فرص عمل لملايين العاطلين..
الشعر لا يرتبط باللغة العربية فقط أين الشعر الأمازيغي العلوم كونية لكن الٱداب والفنون والفلسفة هذه المجالات مرتبطة بثقافة الشعوب
كل شيء قضيناها لم يبق لنا الا الشعر و صنع شعراء بدلا من باحثين و مهندسين و أساتذة اش خاصك العريان خوتمة املاي
مؤسسة في هذا الحجم تحتاج للتشبيب وووو
الأمم تصبح عظيمة عندما تتفوق وتقوم بنهضة شاملة في مختلف المجالات,
من العلوم والتكنولوجيا إلى الأدب والموسيقى والشعر. ولعلَّ أعظم مثال على ذلك هو العصر الذهبي الإسلامي, حيث إمتد التفوق إلى الفلسفة, والطب, والفلك، والرياضيات, والهندسة, والموسيقى ,والشعر, و جميع الفنون. لم يكن تفوق علمي فقط.
الحضارة الإسلامية لم تفرق بين العلم والروح, بل جمعت بينهما.
المفارقة العجيبة في عصرنا الحالي هو أن العالم مليء بالتكنولوجيا والاكتشافات, ومع ذلك نجد القلق, والاكتئاب, والشعور بالضياع يطغى على حياة الكثيرين.
تنقصنا اليوم رؤية تعيد للعلم بُعده الإنساني والأخلاقي.
OSLO
NORWAY
الناس للي قربو لخمسين عام.. واش عقلتو على واحد الرسوم متحركة سميتو نيلز؟؟ واحد الولد صغيور كيركب على وزة وكتسافر بيه اماكن مختلفة فمغامرة.
هاداك الرسوم أسيادي القصة سويدية الوزارة لقات أن اكتساب التلاميذ لمادة الاجتماعيات ثقيلة ومامتجاوبينش معاها. كلفو واحد الكاتبة سميتها سيلما لاغروف انها تدير دروس التاريخ والجغرافيا فقصص مغامرات ونجحت الخطة والتلاميذ ولاو كيتجاوبو مع المادة بشكل رائع.
بالنسبة للمجلس الاعلى ديالنا اكيد ميعرفش وحتا الى عرف مايقدرش.
منذ اصلاح ١٩٩٠ مشى كلشي، مشى الابداع والمتعة والرقي والفن والتربية.. وماغاديش يرجع، بصراحة حنا جيل محظوظ بزاف الحمد لله.
الشعر يحتاج إلى مادة خاصة به، فاللغة العربية لا ترتبط مباشرة بالشعر الذي يتميز بالوزن والقافية والأساليب المجازية والاستعارة. كما أن تعلم الشعر لا يعود بفائدة كبيرة على التلميذ، بل قد يثقل كاهله بمعلومات غير ضرورية، مما يؤدي إلى عزوفه عن تعلم اللغة العربية ونفوره منها.