باشرت لجان تفتيش تابعة للمجلس الأعلى للحسابات عمليات تدقيق نوعية جديدة همّت اختلالات مرتبطة بصفقات توريدات مشبوهة بمليارات السنتيمات، أبرمتها مؤسسات ومقاولات عمومية، وذلك في سياق مهام رقابية حركتها معطيات واردة حول خروقات في المساطر القانونية والتقنية المؤطرة للطلبيات العمومية.
وعلِمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن التحريات الأولية التي أطلقها قضاة الحسابات شملت قائمة مبدئية ضمّت 11 مؤسسة ومقاولة عمومية، حيث انصبت الأبحاث حول مدى مطابقة التجهيزات والمواد الموردة للمواصفات التقنية المنصوص عليها في دفاتر التحملات والشروط الخاصة للصفقات المبرمة.
وأكدت المصادر ذاتها تركيز عمليات الافتحاص الجارية على وثائق صفقات ومحاضر تسلم، وتقارير اللجان التقنية المكلفة بمعاينة التوريدات، في ظل تسجيل ملاحظات حول حالات رفض استلام معدات ومواد بدعوى عدم استيفائها المعايير المطلوبة، وهو ما عزّز شكوك قضاة الحسابات حول جدية آليات الإشراف على تنفيذ هذه الصفقات، ومدى فاعلية الرقابة الداخلية.
وكشفت مصادر الجريدة عن وقوف التحريات على اختلالات جسيمة في تدبير محاضر التسلم النهائي لسلع وتجهيزات متنوعة، بعد رصد لجان التفتيش تلاعبات موثقة في الخصائص التقنية لصفقات توريد تجهيزات، خصوصاً عتاداً معلوماتياً وإلكترونياً (حواسيب، وكاميرات مراقبة، وطابعات مكتبية)، فضلاً عن تجهيزات أخرى جرى التأشير على استلامها دون التثبت الفعلي من مطابقتها المواصفات المتعاقد عليها، ثم تبيّن في مراحل لاحقة أنها معطلة وغير صالحة للاستعمال، لينتهي بها المطاف مخزنة في مستودعات دون أي قيمة مضافة للمرافق العمومية المعنية.
وقادت خيوط التحريات قضاة الحسابات، حسب المصادر نفسها، إلى البحث في ارتباطات شبكة من المقاولات مع مسؤولين بمؤسسات عمومية، بعد تسجيل تكرر أسمائها بشكل لافت في قوائم الفائزين بصفقات متنوعة ضمن نطاقات جغرافية محدودة؛ ليكشف التدقيق المعمق في وثائق الصفقات وسندات الطلب عن صياغة مقصودة لبنود تقنية ظلت تُفضي في كل مرة إلى تسهيل فوز “مقاولات محظوظة” بالطلبيات، ما عزّز شبهات التنسيق المسبق بين أطراف متعددة على حساب مبدأ المنافسة الحرة والنزيهة.
وثبت في ملاحظات لجان التفتيش أن موظفين بمؤسسات عمومية كُلِّفوا باستلام هذه التوريدات لم يكونوا يمتلكون الكفاءة التقنية اللازمة للتحقق من جودة السلع والتجهيزات محل الصفقات، ما مثّل ثغرة هيكلية استغلها المتورطون لتمرير توريدات لا ترقى إلى الحد الأدنى من المواصفات المطلوبة؛ بل إن بعض هذه التجهيزات كانت تحمل بيانات تقنية مزيفة أخفت حقيقة مصدرها ومواصفاتها الفعلية، ما كشف عن عمق الاختلالات المسطرية وتعدد حلقاتها.
وتقاطعت مهام التدقيق الجديدة لقضاة الحسابات، وفق مصادر هسبريس، مع ما رصدته أجهزة رقابية أخرى من مخالفات مماثلة في مجال الطلبيات العمومية، ما وسّع مجال افتحاص شروط تدبير صفقات توريد مبرمجة برسم السنة الجارية وضمان نجاعة تنفيذها، إذ وجّهت لجان التفتيش آمرين بالصرف وخزنة بمؤسسات عمومية إلى التريث في إطلاق صفقات تزويد جديدة في ظل اختلالات قائمة، لغاية تجنيبها مخاطر التلاعب في غياب رقابة تقنية متخصصة وصارمة.
أموال سرقت و صفقات مشبوهة و موظفون فاسدون و موظفون أشباح… هذا كلام نسمعه كل من مرة من هذه المؤسسات التي عليها علامات استفهام كبرى وكأنها وجدت فقط لتشغيل بعض المقربين.. ولم نسمع مسؤولا أو مرظفا ساميا أحيل على المحاكمة. لان كل وزارة تحمي موظفيها كما يقع في التعليم عندنا نسمع الوزير قام باعفاء مدير مديرية. كان الأولى تقديمه للمحكمة بتهم الفساد وسرقة المال العام لا الاعفاء وإبقاء ذاك الأجر السمين
كثرت الافتحاصات والتقارير، لكن أين هي المحاسبة والعقاب واسترجاع المال المنهوب؟
لاتنمية دون محاربة الفساد.
كفى من الكلام الدي لا طاءل منه محاسبة وتدقيق ومتابعة . المتابعة التي نراها هو اما ترقيته او احالته على التقاعد اما استرجاع ما سرق يبقى الى اجل بعيد او سجنه او تجريده من ممتلكاته التي مولت من المال المسروق
في إطار فلسفة التدبير الحالية المجلس الأعلى للحسابات لا يتوفر على الإمكانيات البشرية و المادية و الصلاحيات اللازمة ليقوم بدوره الدستوري المحوري للحفاظ على المال العام واستقرار البلاد.
ليس هناك حض بل هي ريع وتضارب المصالح ونهب وباك صاحبي وفساد وسرقة والممارسات شنيعة
ومن بعد ؟؟ مع الاسف غول الفساد حول هذه المؤسسة الدستورية الى مجرد مصلحة لكتابة التقارير وحفظها دون نتيجة فنادرا ما تثمر التدخلات الى تقديم المحاكمة واصدار احكام رادعة بل شبه منعدم رغم ما تتطلبه من مليارات كرواتب وتعويضات وتسيير فان الفساد صار متفشي بشكل رهيب واجتاح جميع القطاعات والادارات والمؤسسات والجماعات وكل نشاط عمومي هناك نهب المال العام وعلى كل المستويات!!والواقع يؤكد ذلك !! اذا ما فائدة المراقبة بل ما جدوى وجود هذه الموسسة اصلا
هيئة مكافحة الفساد تشبه المتحف.
تجمع ملفات الفساد، وتفهرسها بعناية، وتعرضها بفخر،
ثم لا تلمسها مرة أخرى أبدًا.
ماذا لو تم تركيز البحث والتقصي في الاغتناء الفاحش لمجموعة من الموظفين الذين يسيرون المديريات والأقسام والمصالح المالية ببعض القطاعات العمومية كالمندوبية العامة لإدارة السجون….، حيث أنهم في ظرف وجيز (سنوات قليلة فقط) أصبحوا يملكون الفيلات ويركبون سيارات فارهة ومنهم من أصبحيدخن السيجار الكوبي…، رغم أن رواتبهم مثل أغلب الموظفين لا تسمح لهم بهذا المستوى… وكذا أن الوضع المالي لعائلاتهم متواضع جدا…
فلو قام قضاة المجلس الأعلى للحسابات في التدقيق في حساباتهم البنكية وممتلكاتهم قبل ومنذ توليهم لهذه المناصب سيجد العجب، أم أن هناك تجاوزات لا يمكن الوصول إليها…
فزمن المحاسبة على ما أظن تخلف عن موعده، فالقانون يجب أن يطال جميع موظفي الدولة تبعا لنبدأ المسؤولية والمحاسبة….
في زمن انتظار تفعيل المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي القطاع العام، نرى بعض الأشخاص الذين يديرون جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الانتقال الطاقي، يسارعون الزمن لإعادة تنصيبهم لإدارة ما تبقى لهم من الوقت رغم أنهم ثبت أنهم أفسدوا في تدبير المال العام، فلا هم حلوا المشاكل العالقة التي كانت منها هذه الجمعية البئيسة ولاهم أحسنوا تدبير ما تولوا تدبيره منذ توليهم أمانة الجمعية…
فاليوم يسابقون الزمن لتمرير التقريرين الأدبي والمالي رغم أن طريقة عملهم تبين أنهم فاسدين بالمعنى الحقيقي وإلا فما سبب إصرارهم على الرجوع في هذا الوقت الضائع، في زمن قل فيه حياؤهم بسبب عدم مبالاة موظفي القطاع، حيث أن الاجتماع لم يحضر سوى ٥٠ موظفا فعملوا على إعادة جدولة الاجتماع للقادم من الأيام فما كان يجب فعله هو تقديم استقالتهم ودعوة الوزيرة لتشكيل لجنة مؤقتة لتنظيم انتخاب لمكتب جديد بعيد عن تدخل النقابة حيث ثبت للعيان أنها مسؤولة عن هذا الفساد المستشري على مستوى غياب العمل الجمعوي بهذا القطاع الحيوي مما يجعل أغلب الموظفين يفكرون في تغيير القطاع لو سنحت لهم الفرصة، فأين هي الوزيرة يا تر