رغم أنها لم تستقبل تساقطات مطرية بكميات قياسية في الساعات الأربع والعشرين الماضية عرفت مجموعة من أحياء جماعة كزناية، التي تعد بوابة مدينة طنجة، فيضانات واختناقات على مستوى قنوات الصرف الصحي، في ظل نقص التجهيز وغياب التهيئة المتكاملة للأزقة والأحياء القريبة من مقر الجماعة.
وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للأزقة والأحياء التي غمرت مداخلها السيول، وفاضت قنواتها الضيقة بحمولة التساقطات التي اختلطت مع مياه الصرف الصحي.
وأدت السيول إلى تعميق أزمة البنيات التحتية التي تعاني أصلا من الضعف الذي يؤرق بال الساكنة، في ظل استمرار غياب مخطط التصميم والتهيئة الخاص بالجماعة، الذي جعل الحصول على تراخيص البناء شبه مستحيل.
وتعالت الانتقادات الموجهة للمجلس الجماعي الذي يقوده عضو مجلس المستشارين الاستقلالي محمد بولعيش، بسبب الوضع المعقد الذي يواجهه سكان “كزناية” بسبب التساقطات التي شهدتها الجماعة في أقل من 24 ساعة.
وصب النشطاء من أبناء جماعة “كزناية” جام غضبهم على بعض المنعشين العقاريين النافذين، الذين باعوا تجزئات سكنية كاملة وعمارات سكنية من دون إحداث قنوات تسمح لمياه الأمطار بالمرور السلس وشق طريقها نحو البحر.
وحمل أبناء كزناية الغاضبون مسؤولية الواقع المزري لأحياء الجماعة في ظل موسم الأمطار للمجلس الجماعي وأغلبيته المريحة، متسائلين عن الوضع الذي ستكون عليه الجماعة في حال نزول التساقطات بكميات كبيرة.
ودعا النشطاء المجلس الجماعي ورئاسته إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لتصحيح الوضع المزري للبنيات التحتية، من قنوات صرف مياه الأمطار ومخلفات المنازل ومياه الصرف الصحي، معتبرين أنه ينبغي إيجاد الحل الأمثل لهذا الملف في أقرب وقت ممكن.
بل أكثر من ذلك ذهب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى التحذير من خطورة ظهور مستنقعات وبرك وسط الأحياء، يمكن أن تؤثر سلبا على الواقع البيئي للجماعة التي تمثل مدخل عروس الشمال، فضلا عن انتشار الأمراض في صفوف الساكنة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.