وَعِنْدي مِنَ الماءِ فِيهِ شِفاءٌ
مَتى حَلَّ بالقلبِ كلُّ الدَّاءِ
كَما أَنَّ حُبِّي لِمَنْ في لَيالٍ
تَحَلّى بِذِكْري بوَجْهِ الفَنَاءِ
في ثَنَايا وُرودي جَمالٌ
تَراهُ بِصِدْقٍ كما بالصَّفاءِ
فَتَحْيى بِصُبْحِ العُلى في ظَلامٍ
بَعِيداً عَنِ الحُزْنِ و هَوْلِ الشَّقاءِ
كَما في وُجُودي تَحِقُّ الأَماني
وَقَدْ تَرْتَوي مِنْ مَعينِ البَقاءِ
انا البَدْرُ حين تَشْكو سَمائي
إذا الغَيمُ يأتي بِكُلِّ العَناءِ
خُلودي بَعيداً عنِ النَّفْسِ دَوماً
وكُلِّي مِنَ النُّورِ يُرَى في السّمَاءِ
رفيقي أتاني دَليلاً بِوِدٍّ
عَساهُ يَرى الخَيْرَ في اللِّقاءِ
وأَمْشي نَهاري وليْلي حَريصاً
على رَفْعِ شَوْكٍ لأجْلِ الوِقاءِ
أُعاني مِنَ البُعْدِ حُزناً اليمٍاً
فأُشْفي غَليلي بِخَمْرِ الوَفاءِ
وصافِحْ يَدِي حِينَ تَاتي بِقُرْبٍ
لِتَرْقى بِعِزٍّ،وَلوْ في الحَفاءِ
كلامي أتاني من الحقِّ نورًا
غزيرَ المعاني، كثيرَ العطاءِ
وَكَمْ مِنْ زُهُورٍ سَقَاهَا سَلَامِي
فَصَارَتْ بِعِطْرِ الْهَوَى فِي الضِّيَاءِ
وَنَالَتْ بِحُبِّي مَقَامًا كَرِيمًا
يُوَازِي جَمَالًا وَحُسْنَ الْعُلَاءِ
أَنا في مَقامي أَرى الخَلْقَ حُسْنًا
وَما دُونَ حُسْنٍ اَسيرُ الشَّقاءِ
“Il y a un spectacle plus grand que la mer, c’est le ciel ; il y a un spectacle plus grand que le ciel, c’est l’intérieur de l’âme”
“There is a spectacle greater than the sea — it is the sky; there is a spectacle greater than the sky — it is the inner world of the soul”
“هناك مشهد أعظم من البحر، وهو السماء؛ وهناك مشهد أعظم من السماء، وهو داخل الروح”
Victor Hugo
“What lies behind us and what lies before us are tiny matters compared to what lies within us”
“ما يكمن خلفنا وما يكمن أمامنا هي أمور تافهة مقارنة بما يكمن في داخلنا”
R Emerson
أستاذي،
لقد لامست كلماتك مَعين الصفاء، فكنت كالبدر الذي يرفع حجب العناء عن المتعبين، داعياً إيانا لتجاوز ضيق النفوس نحو سعة النور والوفاء. أجد في “رفعك للشوك” حكمةً بالغة، فالطريق إلى الحق يبدأ بتطهير الممر من أذى الأنانية، وهو ما يجعل “خمر الوفاء” ترياقاً لكل حزين، ومقامك الذي يرى الخلق حُسناً هو قمة الوعي الذي يحول الظلام ضياءً. إن رؤية الجمال في كل شيء هي هبة الأرواح الحرة التي تحررت من قيد المادة لتسكن في رحاب البقاء المطلق.
ALHOCEIMA