بلغ عدد الشكايات الإلكترونية التي تقدّم بها المغاربة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2025 ما مجموعه 56 ألفا و650 شكاية، وذلك على مستوى البوابة الوطنية للشكايات المحدَثة لهذا الغرض.
وأوضحت المعطيات التي توفرها البوابة المذكورة أن هذه الشكايات تهم حوالي 1744 إدارة منخرطة ضمنها، تتوزع على الوزارات والمندوبيات السامية والمؤسسات والمقاولات العمومية، فضلا عن الجماعات الترابية.
وحلّت المؤسسات والمقاولات العمومية في المرتبة الأولى ضمن لائحة الإدارات التي كانت موضوعا للشكايات بنهاية شهر أبريل الماضي، تلتها الوزارات والمندوبيات السامية، متبوعة بالجماعات الترابية.
وتم خلال شهر يناير لوحده تقديم حوالي 16 ألفا و446 شكاية من قبل المغاربة، في حين تم خلال الشهر الموالي تسجيل 14 ألفا و179 شكاية. وخلال شهر مارس من السنة الجارية، لم يتقدم المغاربة سوى بما مجموعه 13 ألفا و376 شكاية، وهو الرقم الذي تراجع خلال شهر أبريل الأخير إلى حدود 12 ألفا و649 شكاية.
وتمثل “البوابة الوطنية للشكايات” فرصة سانحة لعدد من المواطنين من أجل التقدم بشكاياتهم حيال مجموعة من الملفات التي تهمّ عددا من المؤسسات والإدارات العمومية، وهي الآلية المعمول بها وطنيا منذ سنة 2018.
ويزيد عدد الشكايات المقدمة منذ ذلك الوقت عن مليون و626 ألفا و73 شكاية، بلغت نسبة معالجتها 84,25 في المائة، مع إعادة فتح ما يصل إلى 94 ألفا و529 شكاية منها، في حين بلغت نسبة الرضى عن معالجتها 55,06 في المائة.
أول شكاية خاص يديروها لمغاربة على وزارة النقل لي دارت الرقم الاخضر 4646 باش المواطنين يبقاو يبلغو على مخالفات شوافرية ديال الكيران والطاكسيات و ف لخر حايداتو، هادا استهتار ب سلامة ديال المواطنين
تقدمت بشكاية لإحدى الجماعات الترابية، فلم يزدهم ذلك إلا تجبرا ضدي، ومنعت من أبسط الحقوق دون رادع
شكاية لكن لا جواب
أتفق معك تماما في أن مجرد وجود منصة لتلقي الشكايات أمر جيد، لكن التفاعل الفعال مع هذه الشكايات وتقديم حلول ملموسة لمشاكل المواطنين هو الهدف الجوهري من إنشاء مثل هذه المنصات. إنها بالفعل حلقة وصل حيوية بين المواطن والجهات المسؤولة.
لكن، كما تفضلت بالإشارة إليه، يكمن التحدي الحقيقي في استجابة الإدارات وتعاملها مع هذه التظلمات. فمن المؤسف حقا أن نرى بعض الإدارات تتجاهل شكايات المواطنين أو تحفظها دون أي اعتبار لحلها. هذا السلوك يقوض الثقة ويطرح تساؤلات مشروعة حول جدوى تقديم الشكايات إذا كانت الإدارات لا تولي اهتماما لحقوق المواطنين ولا تلتزم بالقوانين حتى في أبسط حقوقهم وهو الحصول على رد واضح وشاف على احتياجاتهم وتساؤلاتهم.
الأمر يصبح أكثر إحباطا عندما تقدم الإدارة ردودا لا تمت بصلة لموضوع الشكاية وأساسها. هذا التصرف لا يعكس فقط استخفافا بالمواطن وجهده في تقديم الشكوى، بل يدل أيضا على خلل في آليات التواصل والمساءلة داخل هذه الإدارات.
لا يضيع حق وراءه مطالب
الإدارات التي تتلقى الشكايات من المواطنين ليست لديها رغبة في تلقيها و تجد نفسها مجبرة في بعض الأحيان على الرد لتقول بأنها ردت فتكون الأجوبة عبارة عن مراوغات و تحايل على مضمون الشكاية.
ما يحدث عبارة عن مسرحية كوميدية درامية: الحكومة تتبجح بنظام وضع الشكايات و الإدارات تجيب بعد طول انتظار بإجابات سخيفة كلها مراوغات. و النتيجة: المواطن يضيع وقته في كتابة الشكاية و في انتظار الجواب و يزيد على ذلك خيبة أمل في الجواب الذي يتلقاه و يبقى وضعه كما هو.
لدينا مثال في وزارة التربية الوطنية التي تتلقى آلاف الشكايات و لا تجيب إلا بعد شهر أو شهرين لتطلب المزيد من التفاصيل و هذه كلها مراوغات و محاولة لربح الوقت و إدخال اليأس في نفس المشتكي ليتخلى عن شكايته. و في الأخير تجيب إجابة غير مقنعة و الأهم هو أنها لن تحل المشكلة.
تقديم شكاية..!!!
ماذا بعد ذالك…!؟