المغرب والبرتغال يتحركان نحو بروكسل لدعم الربط الكهربائي بين البلدين

المغرب والبرتغال يتحركان نحو بروكسل لدعم الربط الكهربائي بين البلدين
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
الثلاثاء 21 يوليوز 2026 - 05:00

على هامش لقاء جمع ماريا دا غراسا كارفاليو، وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، بنظيرتها المغربية ليلى بنعلي، أمس الاثنين بلشبونة، أعلنت الرباط ولشبونة تقديم طلب للمفوضية الأوروبية للحصول على دعم بروكسل في تمويل مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال، إلى جانب فتح “إبداء الاهتمام” في وجه الشركات والقطاع الخاص في بلورة هذا المشروع، وفقا لمصادر إعلامية في هذا البلد الأوروبي الإيبيري.

وعقب هذا اللقاء، أكدت ماريا دا غراسا كارفاليو، وزيرة البيئة والطاقة في حكومة لويس مونتينيغرو، أن “مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال مهم للقارتين الأوروبية والإفريقية أيضا؛ وبالتالي فإن الهدف هو أن يصنف الاتحاد الأوروبي هذا المشروع كمشروع ذي اهتمام أوروبي مشترك (IPCEI)”.

وتابعت كارفاليو بأن “البلدين سيتوجهان بطلب لعقد اجتماع مع تيريزا ريبيرا، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية للانتقال النظيف والعادل والتنافسي، لتقديم هذا المقترح وتقييم الفرص المتاحة من الجانب الأوروبي”.

وأبرزت وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية في الوقت ذاته، ردا على سؤال حول تكلفة الربط، أن “التقديرات الأخيرة، والتي تعود إلى عام 2018، والتي قدرت أن الربط سيتطلب استثمارات بقيمة 800 مليون يورو، أصبحت قديمة وغير محدثة، سواء بسبب التطور الطبيعي للتكاليف أو بالنظر إلى الخيارات التكنولوجية المختلفة المتاحة والمسار الذي سيمتد عبره خط الربط”.

وأوضحت المسؤولة الحكومية ذاتها أن “الحكومة البرتغالية لا تريد إثقال كاهل المستهلكين ودافعي الضرائب. ولهذا السبب، وإلى جانب الأموال الأوروبية، يدرس البلدان أيضا فتح باب إبداء الاهتمام حتى تتمكن الشركات الخاصة، بما في ذلك شركات قطاع الطاقة وشركات التوزيع، من تقديم مقترحاتها والانخراط في المشروع، أي الاتجاه نحو دمج مساهمة القطاع الخاص مع المساعدات الأوروبية المحتملة”.

وأشارت المتحدثة سالفة الذكر إلى إمكانية عقد اجتماع في بروكسل في هذا الشأن، إلى جانب تنظيم قمة بين البرتغال والمغرب في بداية العام المقبل على الأرجح، مؤكدة أن “البلدان ناقشا أيضا الصعوبات المشتركة المتعلقة بمدى تقبل المجتمعات المحلية للمشاريع”.

في سياق متصل، ذكرت وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية أن “الحكومة تلقت اتصالات من شركات وتحالفات خاصة لشركات الطاقة؛ بما في ذلك مشغلو الشبكات”، لافتة إلى أن “تعرض إسبانيا لانقطاع في الكهرباء يدفع البرتغال إلى العمل منفردة باستخدام محطات التشغيل الذاتي؛ وبالتالي لو كان لدينا ربط مع المغرب، لكان ذلك بمثابة فقاعة طاقة إضافية، ولكانت عمليات استعادة التيار الكهربائي أسرع”.

وتعود جذور مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال إلى العام 2016، حيث دشن البلدان آنذاك خطوتهما الأولى في مسار هذا المشروع بإطلاق مناقصة دولية لإعداد دراسة جدوى تقنية ومالية متكاملة لمد كابل بحري عبر مضيق جبل طارق، حيث حظي هذا التوجه بدعم سياسي من حكومة أنطونيو كوستا التي كانت في السلطة؛ وهو ما توج بإعلان مبادئ مشترك وضع حجر الأساس للشراكة الثنائية في قطاع الطاقة.

وفي بداية شهر يوليوز الجاري، وعلى هامش الاجتماع الوزاري الخاص ببرنامج الربط الطاقي لجنوب غرب أوروبا، الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس، أكدت ماريا دا غراسا كارفاليو أن لشبونة تستعد لاستقبال مسؤولين مغاربة لمناقشة مستقبل الربط الكهربائي بين البلدين، وسط مطالب برتغالية وإسبانية بتعزيز الميزانية الأوروبية المخصصة للطاقة لتعزيز المنظومة الطاقية في شبه الجزيرة الإيبيرية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • med
    الثلاثاء 21 يوليوز 2026 - 08:35

    لقد عودتنا السيدة الوزيرة كثرة الكلام ولا شيء على أرض الواقع .
    فمنذ تنصيبها إلى نهاية المرحلة لم يتحقق انجاز واحد على الأرض بداية من غاز تندرارة إلى الهيدروجين الاخضر

  • نعم
    الثلاثاء 21 يوليوز 2026 - 10:10

    يتعين على البرتغال وإسبانيا والمغرب التعاون في مجالات مثل الكهرباء والرياضة ومكافحة الحرائق -وغيرها من القطاعات- لمواجهة التحديات الجسيمة التي تعترضها؛ وفي المقابل، تبرز الجزائر بما حققته من اكتفاء ذاتي شامل، مما يميزها عن غيرها من الدول، سواء كانت عربية أو أفريقية أو غير ذلك.

  • نعم
    الثلاثاء 21 يوليوز 2026 - 10:24

    يتعهد عبد المجيد تبون بحماية تونس -تحت قيادة قيس سعيّد- من ضغوط شتى، مثل نقص الغذاء وأزمات الطاقة والأمراض والاضطرابات المدنية وتحديات أخرى؛ وهو وضع يتباين مع حال كل من البرتغال وإسبانيا والمغرب، التي تجد نفسها مضطرة للتعاون في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

صوت وصورة
المغرب يروج للقنب الهندي ببراغ
السبت 7 نونبر 2026 - 21:10

المغرب يروج للقنب الهندي ببراغ

صوت وصورة
انطلاقة الموسم الفلاحي
السبت 7 نونبر 2026 - 19:36 1

انطلاقة الموسم الفلاحي

صوت وصورة
ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء
السبت 7 نونبر 2026 - 18:18 13

ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء

صوت وصورة
إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل
السبت 7 نونبر 2026 - 16:38 20

إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل

صوت وصورة
تشييع جثمان أرملة إدريس البصري
السبت 7 نونبر 2026 - 14:37 11

تشييع جثمان أرملة إدريس البصري

صوت وصورة
العنف الأسري يدق ناقوس الخطر
السبت 7 نونبر 2026 - 13:24 3

العنف الأسري يدق ناقوس الخطر