المغرب يندد بوضع محتجزي تندوف وتهرب الجزائر من القانون الإنساني الدولي

المغرب يندد بوضع محتجزي تندوف وتهرب الجزائر من القانون الإنساني الدولي
صورة: أرشيف
الجمعة 10 مارس 2023 - 17:00

أكد المغرب على مسؤولية الجزائر، كدولة مضيفة، في ضمان الولوج الإنساني الآمن وغير المحدود إلى مخيمات تندوف والتسجيل الحر للسكان المحتجزين، وفقا لالتزاماتها وأحكام القانون الإنساني الدولي.

وأبرز السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، خلال كلمته في أعمال الاجتماع الـ 86 للجنة الدائمة للمفوضية العليا للاجئين (7-9 مارس)، أن الجزائر خالفت واجباتها الدولية بنقل صلاحياتها، التزاماتها وترابها إلى جماعة انفصالية مسلحة، مما يشكل سابقة في القانون الدولي، مضيفا: “إننا نشهد باستياء مسلسلا لعسكرة المخيمات وتشكيل الميليشيات وتجنيد الأطفال”.

وعلى ضوء اتفاقية عام 1951 حول اللاجئين وبروتوكولها الإضافي، شدد زنيبر على أنه من غير المقبول أن تتنكر الدولة المضيفة لمسؤوليتها عن ضمان الطابع الإنساني للمخيمات.

وذكر بأن تقرير التقييم الخاص بأنشطة المفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاحظ أن 17 دولة من أصل 18 تم فيها تعزيز عملية تسجيل اللاجئين سنة 2022، بينما ظلت الجزائر الدولة الوحيدة التي لم تنخرط في هذه الممارسة الملزمة قانونيا وأخلاقيا.

وقال إن التسجيل يوفر حماية حيوية للأشخاص المعنيين ولعمل المفوضية لتجنب أي استخدام سياسي للمساعدات الإنسانية.

وإذ رحب المغرب بزيادة إجراءات تسجيل اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 60 في المائة مقارنة بعام 2021، دعا المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى تسليط الضوء الكامل على العراقيل التي تقيمها السلطات الجزائرية في هذا الصدد.

وأشار زنيبر إلى أن النهج الجزائري يتمثل في تبرير تحويل المساعدات الإنسانية المخصصة للمخيمات وإثراء قادة الحركة الانفصالية.

وفي المقابل، قال الدبلوماسي إنه بينما تفتخر الجزائر بكونها ملاذا إنسانيا، فإن المغرب يرغب في التذكير بالانتهاكات المستمرة من جانبها، حيث تشكل عمليات الإعادة القسرية المشوبة بالعنصرية سياسة دولة.

وفي هذا السياق، جدد المغرب دعمه لجهود المفوضية العليا من أجل وضع حد للسياسات التي تتبع الاعتقال التعسفي والإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء.

واعتبر الوفد المغربي أن سياسة الدولة الجزائرية تتعارض مع التزاماتها الدولية، علما أنها موقعة على اتفاقية 1951، التي تنص على مبدأ عدم الإعادة القسرية في مادتها 33؛ ذلك أن الإعادة القسرية والإبعاد يؤديان إلى زيادة حتمية في التهريب غير المشروع، وبالتالي وقوع حوادث مأساوية في الحوض المتوسطي.

يذكر أنه في إطار تقرير التقييم الخاص بأنشطة المفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أعربت المفوضية عن أسفها لسياسة الإبعاد القسري التي تنهجها الجزائر، مجددة الدعوة إلى “حرية التنقل والحق في الحرية والأمن للأشخاص”.

وضمن أشغال اللجنة الدائمة في إطار البند المخصص للوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سلطت البعثة المغربية الضوء على السياسة الإنسانية والاستباقية للمملكة، التي تبلورت في الاستراتيجية الوطنية للجوء والهجرة، وكذلك الالتزامات الوطنية المغربية من أجل الاندماج الكامل للاجئين وطالبي اللجوء، لا سيما من خلال توقيع اتفاقية بشأن الصحة بين المفوضية والمغرب وتنظيم الاستشارة العالمية الثالثة حول صحة المهاجرين في يونيو 2023 بالرباط.

كما استعرضت الشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لتدريب ضباط الجمارك وإنفاذ القانون والمشاركة في رعاية دليل تدريبي لنهج قائم على حقوق الإنسان في التعامل مع الهجرة، خلال الدورة المقبلة للجنة العمال المهاجرين، في أبريل المقبل.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • Ryan
    الجمعة 10 مارس 2023 - 17:17

    كم أتمنى أن يتمكن المغرب من التحقيق في أوضاع شعبه الذين ما زالوا يعيشون قبل عصر الطباشير خاصة في منطقة الأطلس قبل أن ينتقد الجزائر أو غيرها.
    مضحك أيضًا لدرجة أن بعض الذين ما زالوا يصفقون لأولئك الذين يمتصون دمائهم ويعاملونهم مثل الملائكة على الرغم من أنهم لا يحصلون على شيء في المقابل

  • Amaghrabi
    الجمعة 10 مارس 2023 - 17:37

    العصابة العسكرية الجزائرية تحت قيادة شنقريحة الذي يريد ان يستعمل ايران لمحاربة الدولة المغربية لانه يدخل ايران لتتعامل مباشرة مع المرتزقة وتسلحهم وبالتالي يدعي شنقريحة ان المرتزقة تحارب المغرب بالسلاح الايراني او حتى الروسي بمعنى ان العصابة حلال عليها ان تدخل دولا اجنبية لتقوم مقامها من اجل المرتزقة اما ان يستعين المغرب بامريكا واسرائيل فهو حرام على المغرب رغم ان الفرق شاسع جدا بحيث المغرب حر ان يتعامل مع من يريد في ارضه وليس من اجل تسليح مرتزقة ضد الجزائر وبالتالي فمن حق الجزائر ان تتعامل مع من تريد وتشتري السلاح ممن تريد ولكن ليس من حقها ان تسلح مرتزقة لتحارب المغرب.في الايام الماضية اتضح لشنقريحة انه في خظر بحيث اركان الجيش الامريكي زار المغرب ولجنة مراقبة الاسلحة زارت الجزائر وهذا واضح جدا ان شنقريحة اصبح مههدد ويعيش في خوف وان اعماله الشيطانية قد اتضحت وانه عنصر خطير يهدد السلم العالمي في المقام الاول اضافة الى السلم الاقليمي

  • محمد
    الجمعة 10 مارس 2023 - 17:38

    كم أتمنى أن يتم التحقيق و وضع مقارنة بين مداخيل الغاز الهائلة و أوضاع الجزائر و الجزائريين المزرية..

  • ابوجهل
    الجمعة 10 مارس 2023 - 17:51

    هل هناك دولة في العالم تحملت تقريبا 50 سنة من العداء من طرف جيرانها. لقد صنعوا البوليساريو ومولوه وسمح لهم بالسكن فوق الاراضي المغربية التي اقتطعتها فرنسا وزودتهم بالسلاح وشنوا حروبا بمساعدة هذه الدولة المارقة وقتلوا الكثير من المغاربة وحتى المدنيين وما زالوا في تعنتهم واكاذيبهم في المحافل الدولية والتاكيد على تقرير مصير رعاة الابل فوق ارض امازيغية الى الجحيم ( السكين وصل العظم)

  • marocain du monde
    الجمعة 10 مارس 2023 - 17:55

    تدخل جيد, لكن لا ينبغي وصف الجزائر بالدولة المضيفة بل هي الدولة المحتجزة لآلاف البشر من مختلف الجنسيات من حراك أفارقة ومن دول الجوار بقوة الحديد والنار. وهي تمنعهم من مغادرة مقرات الإحتجاز

  • ملاحظ
    الجمعة 10 مارس 2023 - 17:58

    النظام العسكري الديكتاتوري الجزائري لم يعد يختفي وراء كذبة مساندة الشعوب في تقرير مصيرها، بل ذهب بعيدا بقيادة تبون و شنتريحة إلى التهديد الصريح والواضح بشن حرب على المغرب، المغرب الذي صبر على افتزازاتهم اليومية لمدة مايقارب الخمسين عاما من تدريب وتسليح وتحريض لعصابة البوليزبال ضد المملكة المغربية. هذه الحرب القدرة أصبحنا نراها اليوم على جميع المستويات العسكرية،الاقتصادية ،التجارية، الثقافية، الاعلامية والرياضية….. الخ. عاش المغرب حرا شامخا ولاعزاء للكابرنات وبيادقهم والصحراء في مغربها والمغرب في صحراءه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ولمن لايعجبه ذلك فليشرب من ماء البحر المتوسط والاطلسي والاسود.

  • USA
    الجمعة 10 مارس 2023 - 18:01

    المغرب مهتم بوضع محتزجي تندوف مع العلم أنهم مغاربة طردهم المغرب وقامت الجزائر بحمايتهم، أي بحماية مغاربة من المغرب.

  • Amaghrabi
    الجمعة 10 مارس 2023 - 18:08

    صحيح المغرب صبر صبر ايوب عليه السلام وكنا في موقع الدفاع خلال اكثر من 40 سنة واليوم والحمد لله اصبحنا في موقف الهجوم نهاجم العصابة العسكرية بكل هدوء ابتداء من الكركرات والاعتراف الامريكي والطائرات بدون طيار التي جعلت مرتزقة الجزائر تصرخ في وجه قيادتها واليوم اصبحنا ندخل العصابة العسكرية في جحر ضب شيئا فشيئا حتى يزهق باطلها عما قريب ان شاء الله

  • يونس
    الجمعة 10 مارس 2023 - 19:01

    قبل بضع أيام كان هناك فيديو لأحد من البوليزاريو يقوم بإستعراض غنائمهم من الجيش المغربي، وما أثار إنتباهي هو قوله أنهم يقومون بإختراق الجدار والقيام بعمليات من ورائه ب 10 كيلومتر ويأخذون غنائم، المغرب من الجهة المقابلة يقول أن ذلك فقط بروباغاندا، لكن هناك معلومات يعرفها كثير من المغاربة تقول أن عسكريين مغاربة في الصحراء، هذا يعني أن حالتهم النفسية سيئة لدرجة إطلاق النار على بعضهم البعض أو أن ما تقوله البوليزاريو فيه بعض الصراحة.
    نتمنى أن ينورنا أحد المسؤولين المغاربة بما يجري ويشرح للرأي العام.

  • الحسن لشهاب
    الجمعة 10 مارس 2023 - 20:29

    ليس الجزائر وحدها التي تهرب من القانون الإنساني الدولي،بل كل الدول التي تحكمها انظمة سياسية مستبدة، و القانون الانساني الدولي ليس قرانا مقدسا ،بل هو مجموعة قواليب وضعتها نخب الدول القوية لتحمي مصالحها، و على رأسها النخبة المصرفية تم الدينية و اخيرا السياسية و العسكرية،حيث النخبة المصرفية هي من تستخدم النخبة الدينية و السياسية و العسكرية في اللعبة، و هذه النخب هي من تختار من كبار الموظفين الدوليين الاداريين و السياسيين و التيكنوقراطيين،من تتوفر فيه قابلية الانسجام مع قواعد اللعبة، اي قابلية تزوير التقارير مقابل رشوة سمينة ،تعطي لكبار الموظفين الدوليين الحق في تحقيق ما لم يحققوه بأجرتهم الشهرية،و لعل فضيحة النواب ارشاء البرلمانيين و الصحافيين الاوروبيين و فضيحة شراء ذمم كبار الموظفين الامريكيين ،لخير ذليل على ان القانون الانساني الدولي حبر على الورق و ليس الا، و النظام الجزائري العسكري مثله مثل باقي الانطمة الملكية او الجمهورية التوريثية،المؤمنة بان لكل شيء ثمنه حتى و ان كان على حساب كرامة الانسان,,و الغرب المنافق هو من صنع الطغاة باتبارها وحدها القادرة على ردع الشعوب المسلمة،..

  • محمد نورالدين
    الجمعة 10 مارس 2023 - 20:33

    أسبانيا لديها لوائح الصحراويين المغاربة وعددهم الحقيقي ،وهي اللوائح التي تتهرب منها الجزائر والبوليزاريو ،وفيها عدد المحتجزين لا يتعدى العشرة الف ،البوليزاريو في بداية انشاء المخيمات قامت باختطافات ،والجزائر تقوم بافتعال خليط من المشردين والهاربين في صحاري موريتانيا وتشاد ومالي والطواق والازواد ،،،المهم تحاول النفخ في هذه اللوائح في خرق سافر للقانون الدولي ،لو ينجح اقتراح أسبانيا تجنيس الصحراويين المحتجزين في الخيام ستنفضح لعبة الجزائر والبوليزاريو امام المنتظم الدولي

  • المحاميد
    الإثنين 13 مارس 2023 - 10:14

    نندوف. مغربية. وجعلتها. الجزاير. مركز. للارهاب ضد الدول المجاورة.مثل مورتانيا والمغرب ومالي والان مرتزقة تندوف تعيش في سرقة الابل والمخدرات والاتجار في السلاح. والبشر تندوف مركز الارهاب. ما يقع في مالي. الان وبوركنافصو كل دالك من ارهابيون تندوف جنرالات الجزاير جعلت من مرتزقة تندوف فكنر افريقيا

صوت وصورة
مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 22:05 1

مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية

صوت وصورة
مقر الطيران العربي بالرباط
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 19:31

مقر الطيران العربي بالرباط

صوت وصورة
طريق متهالكة تعرقل التمدرس
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 15:15 3

طريق متهالكة تعرقل التمدرس

صوت وصورة
الأباتشي في عرض جوي بمراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 12:43 7

الأباتشي في عرض جوي بمراكش

صوت وصورة
سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 09:15 10

سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة