تعيش مجموعة من الأحياء السكنية بجماعة بني يخلف، قرب مدينة المحمدية، وضعا بيئيا مقلقا بسبب الانتشار الكبير للأزبال، الذي أصبح مشهدا يوميا يؤرق الساكنة ويهدّد راحتها من جهة، ويشوّه المنظر العام من جهة ثانية.
وفي جولة أجرتها هسبريس بعدد من الأحياء التابعة لجماعة بني يخلف، تبيّن أن الأزبال تتراكم بشكل واضح في الشوارع والأزقة، وحتى في محيط بعض المؤسسات التعليمية، التي تحوّلت جوانبها إلى نقط سوداء تنبعث منها روائح كريهة، وتنتشر فيها الحشرات.

ويشتكي عدد من السكان من قلة الحاويات المخصصة لجمع النفايات، وعدم كفايتها لتغطية الحاجيات اليومية، ما يدفع العديد من المواطنين إلى رمي نفاياتهم في أماكن غير مخصصة لذلك من باب الاضطرار وغياب الحلول.
وأشار متضررون إلى أن حاويات حديدية كبيرة توضع في بعض الأماكن، إلا أن عدم تفريغها بشكل منتظم يؤدي إلى امتلائها بسرعة، فتتحوّل جوانبها إلى مطارح مفتوحة تجذب الكلاب الضالة والطيور، وتزيد من حجم الضرر البيئي والصحي.
وتحوّلت بعد ملتقيات الطرق إلى فضاءات لرمي النفايات بشكل عشوائي، حيث تُلاحظ أكوام من الأزبال على جنبات الطرق، مما دفع جيران تلك الأماكن إلى المطالبة بتحسين خدمات النظافة، وتكثيف عمليات جمع النفايات، وزيادة عدد الحاويات في الأحياء.

وفي هذا الإطار، قال سحيم محمد السحايمي، رئيس جمعية زهور للبيئة والتنمية المستدامة بالمحمدية، إن “الإهمال الذي تعيشه جماعة بني يخلف في مختلف المجالات ليس وليد اليوم، بل هو سلسلة تمتد لسنوات عدة من السياسات العشوائية في التسيير وسوء التدبير”.
وأضاف السحايمي، في تصريح لهسبريس، أن “ما زاد الإهمال حدة هو التمدد العمراني المتسارع الذي نتجت عنه تكتلات سكانية وأحياء متراكمة بتهيئة عمرانية يبدو أن الغلبة فيها للمشاريع الإسمنتية”.
وأكد الفاعل الجمعوي ذاته أن “هذه التكتلات تنعدم في العديد من أحيائها مجموعة من المرافق العمومية الأساسية، فأضحت اليوم عبارة عن صورة توازي تراكم النفايات مع تراكم البنايات، وتزيد قتامة المشهد أحياء مثل الأندلس وبيتي سكن والفتح 1و2”.

ولفت رئيس جمعية زهور للبيئة والتنمية المستدامة بالمحمدية إلى أن “الأحياء المذكورة ومعها العديد من التجمعات السكنية تغلب على جنباتها وبين أزقتها ألوان متعددة ترسمها بقايا النفايات المتراكمة، التي لا يزعج سكونها لا شاحنة جمع النفايات ولا زيارة مسؤول جماعي ولا حتى توضيح أو تلميح من المجلس الجماعي المعني”.
وقال سحيم محمد السحايمي: “يبدو أن المشهد هناك مازال مطولا حتى يلج من يدفع بتلك العجلة الرخوة، ويبدو أيضا أن تراكم الأزبال بين أحياء بني يخلف وسكانها ما هو إلا فقرة صغيرة من عمود متّكئ على ساق هشة”.
نفس المشكل نعيشه في مراكش منطقة تسلطانت أزبال بالأطنان منتشرة في كل مكان دون الإحساس بأية مسؤولية
اقسم لكم اننا نعاني من الازبال في منطقة بني يخلف والمجلس في سبات عميق
حتى في مراكش هناك نفايات وهي المدينة السياحية بامتياز وتمثل صورة المغرب أمام الأجانب. كل مسؤول يغض الطرف على الأزبال والنظارات لا يستحق أن يكون مسؤولا أكان في الشرطة أو الأمن أو الجيش أو الدرك أو في مؤسسات الدولة عليه بالتبليغ لتقوم الجماعة بعملها ومعاقبة المسؤول الجماعي على تهاونه وتقصيره لأن المواطن البسيط إذا قام بتبليغ السلطات فلن نعير إهتماما لشكايته. هزلت
هذه المناظر التي تشوه صورة البلد توجد في مختلف الحواضر دليل عن ان مكاتب الجماعات الترابية لا تقوم بأهم أدوارها رغم ان المواطن يؤدي الرسوم والضرائب المتعلقة بالتطهير والنظافة لكن مع الأسف الجميع منشغل بالفساد والصفقات المربحة والربح السريع والمصالح الشخصية في غياب كلي للمحاسبة !!والغريب ان البلد مقبل على تنظيم كاس العالم وكاس أفريقيا
كل ما قاله السيد سحيم محمد السحايمي، رئيس جمعية ” زهور ” للبيئة والتنمية المستدامة بالمحمدية، هو عين العقل، حيث لخص كل المشاكل البيئية التي تعاني منها ج. بني يخلف القروية. فبغض النظر عن إنعدام المرافق العمومية والشبه عمومية الأساسية، نجد تراكم النفايات في كل مكان بهذه الجماعة، أضف إلى ذلك، إنتشار الكلاب الضالة بكثرة (كما في بوسكورة)، ناهيك عن عدم تبليط وتزفيت بعض الشو ارع والأزقة وإنعدام الإنارة العمومية بها..ثم لا مناطق خضراء ولا ملاعب القرب..إلخ..والمجلس الجماعي لهذه المنطقة في دار غفلون، ولا يحرك ساكنا، وكأن الساكنة لم تصوت على أي أحد منهم..!؟…حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.