الوجدان الإسلامي بين ذوق الصوفية وجمود السلفية

الوجدان الإسلامي بين ذوق الصوفية وجمود السلفية
الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:21

أولا: الذكر وسلامة الفكر وحياة القلوب:


إن هذه الوظيفة التوحيدية للذكر وخاصة عند الصوفية قد تتسم ببعد استدلالي واضح وقطعي فيه البرهنة على وجود الله ووحدانيته. برهنة وجدانية وذوقية آيلة إلى صياغة وترتيب عقلي ضروري يدخل عند استنباط أحكامه منها في باب البديهيات المتأسسة على مبدأ «كل حادث فلحدوثه سبب».


وهذا الحدوث قد يخص الجانب الوجداني والشعوري قبل الجانب الكوني والحسي لأنه يرصد تفاعل القلوب مع ذكر الله وتأثرها به بحسب نوعية توجهاتها واعتقاداتها. وهو ما أمكن فهمه من آية التأسي في ربطها الذكر الموصوف بالكثرة برجاء الله واليوم الآخر في قول الله تعالى :”لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا”. كعنوان وعلامة رئيسية على مستوى الإيمان عند الأشخاص، وبالتالي كشرط موصوف مقابل الحصول على الأسوة الموصوفة. والمتمثلة في تقليد وإتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم قمة المعارج الإيمانية وأعلى مستوياتها على سائر المخلوقات.


وللدلالة تفصيلا على هذا البعد الذي يمثله الذكر فإننا حينما نستقرىء الآيات القرآنية لتحديد علاقة الذكر بالإيمان نجد القرآن الكريم يصنف الناس بصورة جملية إلى ثلاثة أصناف لا رابع لهم وهم : إما ذاكرون لله تعالى سعداء به قد وصفهم بالمطمئنين والراضين والمرضيين والمؤمنين حقا ،وهذا هو حال الصوفية والمفردين ومن لا يشقى بهم جليسهم كمــا نجد نموذجا لهـذا الوصف في قوله تعالى : «الذين آمنوا وتطمئن قـلوبهـم بذكر اللـه، ألا بذكـر اللــه تطمئن القلــوب، الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب»[1].


وإما منافقون لا يستقرون على عقيدة ولا يستحثهم للعمل باعث إيماني ولا خشوع ،بل يعادون أهل الذكر وكل ولي لله تعالى حسدا من عند أنفسهم، وصفهم الله تعالى بقوله تأكيدا : «إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم، وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا»[2].


أو كفار ملحدون قد أعمى الله بصيرتهم كلية وختم على قلوبهم وعلى سمعهم وأبصارهم غشاوة بظلمهم لأنفسهم وطغيانهم على فطرتهم فتحول الماء الزلال في ذوقهم زقوما مرا لفساد حواسهم واختلال تصوراتهم وقلوبهم فكان حالهم كما وصفهم الله تعالى بقوله : « وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لايؤمنون بالآخرة وإذا ذكــــــر الذين من دونه إذا هم يستبشرون»[3]. وقوله : « وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لايؤمنون بالآخرة حجابا مستورا، وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا»[4].


إن هذا التصنيف الثلاثي لعلاقة القلوب بذكر الله تعالى قد يؤسس في كل شطر منه صورة استدلالية وبرهانية ذات استنتاج وجداني دال على وجود الله سبحانه وتعالى. كما أنه يمثل المرتع الخصب والميداني للاستبطان النفسي الموضوعي ومراقبة الذات وتوحيد قواها وخلفيات انفعالاتها. بالإضافـة إلى هذا فإنه من خـلاله يتحقـق قـول الله تعالى « سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحــــــق أو لم يكف بربك أنـــه على كل شيء شهيد»[5].


1) صنف المطمئنة قلوبهم بذكر الله:


فالاطمئنان عند الصنف الأول يحصل بسبب الاكتفاء والثقة التي تكتسبها القلوب عن طريق إشباعها بالغذاء الخاص بها. وذلك لوجود فقر ذاتي لديها إلى الله تعالى. وانطباع فطري على عقيدة التوحيد كانت قد اكتسبته في عالم الذر، كما نجد تقريرا عنه في قول الله تعالى: «وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى! شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون»[6].


وهذه الفطرة لما تعرضت للاغفال المفتعل كما دل عليه النص القرآني بسبب التهميش والصرف الذاتي لها عن تحقيق وظيفتها الأصلية تحت ضغط الشهوات وتمويه الشبهات نتج عنه انحصار واقتصار على مستويات دونية من اللذات الجسدية والنفسية المتمثلة في الأنانية وعزة النفس وما إلى ذلك من الحجب المؤدية إلى الانطوائية والتطلع الدائري التمركزي على نمط دوران الحمار حول الرحى. وهذا ما أدى بالانسانية في أغلب حالاتها إلى نسيان الميثاق الذي أقرت به في عالم الذر عند إشهاد العدالة . مما استوجب وسيلة فعالة للتذكير به ورفع الحجب الحائلة دون ذلك. فكان ذكر الله هو الركن الأساسي المحقق لتلك العودة إلى الفطرة الأصيلة. لأن الذكر هو التذكر ذاته. وهو ضد النسيان. وما عملية تكرار الذكر سوى إعادة التذكر الروحي في عالم الذر الذي يعني العودة إلى الفطرة الأصلية والحفاظ على رسوخها وريادتها لسائر الفطر والغرائز على نحو ما كانت عليه في ذلك العالم التجريدي حيث لا زمان ولا مكان ولا أجرام. وإنما خطاب الله الواحد القهار في إشهاده للأرواح مجردة على توحيده وإقرارها بذلك عقيدة وعبودية لا ركوع فيها ولا سجود وإنما هي خطاب بين إله واحد أحد ليس كمثله شيء ومألوهين مأخوذين في قبضته يتصرف فيهم كيف يشاء، أي أن أول عبادة في الوجود هي ذكر قولي تم مباشرة بين رب العالمين وأرواح عباده. ولهذا الخطاب المباشر الذي تحقق بالذكر المجرد كان جزاء الذاكر أن يقابل بذكر المذكور. -أي يصير الذاكـر مذكـورا- مصداقـا لقـول اللـه تعـالى: «فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولاتكفرون»، وكما في الحديث القدسي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى: «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» الحديث[7].


وذكر الله لعباده ينبغي أن يفهم بمعنى الاحاطة والمعية المعنوية وبتعويض الفقر بالغنى، أي غنى النفس بواسطة الامداد الروحي المفيد للاطمئنان « كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك».


وإذا كان المدد عاما فالذاكر له خصوصيته في الاستمداد من العطاء الالهي للنصوص الدالة على ذلك، وللواقع التجريبي الذي يعيشه الذاكرون الله تعالى والمتمثل في الأحوال والمواجيد الطارئة عليهم عند ذكر الله تعالى بالصفة والشروط الواردة في آية الأسوة.


فالاطمئنان هو قمة الأحوال ومنتهاها كما تدل على ذلك عدة آيات قرآنية وأحاديث نبوية. كما أنه يأتي بعد المرور بأحوال ممهدة له كوجل القلوب، وقشعريرة الجلد، والخر بالبكاء، وانشراح الصدر والصعق عند رؤية آية كونية أو سماع آية قرآنية. وكنموذج على هذا التلازم بين الاطمئنان والأحوال وذكر الله تعالى، نجد مثلا قول الله تعالى، « إنما المومنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون»[8].


وقوله تعالى : « الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشعون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله».


وهذه الأحوال الناتجة عن الذكر تعتبر دليلا قويا على أن الذاكر قد وصل إلى مستوى المباشرة الإيمانية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : «اللهم ارزقني إيمانا يباشر قلبي» أي أن الإيمان لم يعد يقتصر على مجرد التصور الذهني والاعتقاد القلبي الصامت. وإنما أصبح خطابا نورانيا محركا للقلوب والأجساد. وبالتالي مؤسسا للثقة الكاملة والاطمئنان كنتيجة قطعية دالة على صحة الإيمان ورسوخه في قلب المؤمن.


والحال في مصطلح الصوفية هو « معنى يرد على القلب من غير تعمد منهم ولا اجتلاب ولا اكتساب لهم من طرب أو حزن أو قبض أو شوق أو انزعاج أو هيبة أو احتياج »[9] وقد يراد بالحال الوجد الناتج عن المعنى الوارد على القلب. أي أن الوجد هو ما يجده الذاكر من حلاوة وذوق تلك الأحوال الواردة عليه، ولهذا فالتلازم بين الحال والوجد تلازم ذاتي لايمكن فصلهما عن بعضهما بسهولة. لأنه إذا وجد الحال ترتب عنه وجد. وإذا وجد وجد دل على الحال. إلا أن الحال يختص بالوجد الباطني. والوجد يختص بالحال الظاهري، ولهذا أمكن استدعاء الوجد اختيارا[10] للحصول على الحـال الظاهري وهو ما يسمى بالتواجد. وهـو درجة أقل من الوجد الذي له سبب وارد على القلب وهو الحال الباطني. وكلاهما مشروع ومطلوب كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم :


« ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا» أو كما قال.


إن هذه الظواهر القلبية الجسدية المترتبة عن ذكر الله تعالى قد كانت تطرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك على أصحابه بصور متفاوتة. ففيما يخص النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كانت تعرض له أحوال ومواجيد على رأسها البكاء. وتصبب العرق في اليوم أو الليلة الباردة خاصة عند نزول الوحي، وتبدل أسارير وجهه من حالة إلى حالة عند ورود بشارة أو نذارة أو غير ذلك مما له علاقة بأحوال القلوب والإيمان والتقوى. حتى أنه كان توصف أسارير وجهه مرة بفلق الصبح ومرة بالبدر في كماله… إلخ.


كما نجد صورا من هذه الأحوال وتفاعل القلوب معها عند ذكر الله أوسماع آية قرآنية عند الصحابة كأبي بكر الذي كان لايستطيع إمامة المسلمين في الصلاة في بعض الأحوال لرقة قلبه وغلبة البكاء عليه حتى كان يسمع له أزيز، ونفس الشيء عن حال عمر ذي الخطين السوداوين من كثرة البكاء بل إنه سقط طريح الفراش لوجد أصابه حتى ظن البعض أنه مريض. وكذلك حال عثمان وعلي رضي الله عنهما. وكنموذج مقرب لمفهوم الحال المؤدي إلى الوجد الذي لايدخل في حكم البكاء فقط نجد هذا الحديث الذي رواه البخاري عن جبير بن مطعم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية:


« أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون، أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون» كاد قلبي أن يطير» رواه الشيخان.


فطيران القلب عند سماع الآية بالنسبة إلى هذا الصحابي لايمكن وصفه إلا بالإيمان المباشر للقلب. ولهذا فكانت هذه الحالة التي طرأت عليه عند سماع الآية الكريمة سببا قويا وجدانيا دعاه إلى التصديق والإيمان بالله وبرسوله، لأنه مبدئيا لايمكن أن يحدث حادث إلا ولحدوثه سبب وهذا الحادث هو طروء الحال على القلب عند سماع الآية. والآية هي كلام الله تعالى. إذن فالمستمع قد باشر كلام الله قلبه، فاهتز عند هذه المباشرة وكاد أن يطير، ولربما تحرك ظاهره لهذا الأثر الباطني ضرورة.


ومن هنا يأتي الحكم العقلي لصياغة هذه البرهنة الوجدانية وهي أنه لو لم يكن للكلام صلة وغذاء للقلب لما تفاعل معه، لكن الكلام باشر القلب وحركه : إذن فالقلب له فقر وإقرار مباشر بالكلام لصلة ما. وهذا له ارتباط بآية الذر وتأسيس الفطرة الأولى عند الإنسان .



وحسب هذا الاستنتاج فكلما ورد الحال على القلب وجدا إلا وكان بالنسبة إلى الذاكر دليلا قويا مباشرا على وجود الله سبحانه وتعالى لأنه يمثل تعاملا وجدانيا مع الله تعالى وتكيفا ذاتيا مع الكلام الذي يكرره ذكرا أو تلاوة.


ولهذا كان الذاكر الواجد لايحتاج إلى الحجج أو البراهين إلا اكتفاء بما باشره قلبه من النص القرآني والحديثي وما أعطاه له الذكر من المواجيد والأحوال التي ترد عليه بحسب استعداد قلبه وقوة توجهه إلى الله تعالى ورجائه وظنه به.


فالوجد أو الحال الذي يعبر عنه الصوفية ليس سوى مباشرة الإيمان للقلب كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم، وبما أن المباشرة حاضرة فإن الاستدلال بالوسائط الكونية تبقى بعد ذلك ثانوية مادام الذاكر مطمئنا إلى مذكوره يعيش قربه بقلبه ويتحرك قلبه بل جسده عند ذكره. كما عبر الجنيد عن هذا الايقان الوجداني بالذكر في قوله :


حاضر في الـقلب يـعـمـره لــست أنـسـاه فـأذكــره.


فهـو مـولاي ومعتـمــدي ونـصيـبي مـنـه أوفـــره[11]


ويقول الشبلي :


ذكرتـك لا أني نسيتــك لمحــة وأيسر ما في الذكــر ذكر لســاني


وكدت بلا وجـد أموت من الهـوى وهــام عــلى القــلب بالخفقان.


فلما أراني الوجد أنـك حـاضـري شــهدتك موجـودا بكل مكــان


فخـاطبت موجودا بغـير تكلــم ولاحظــت معلومـا بغير عيــان.


وقال آخر :


ما أن ذكرتك إلا هم يزجرنـي قلبي وسرى وروحي عند ذكراكا


حتى كأن رقيبا منك يهتف بـي إياك ويحك والتذكر إيــاكــا[12]


وعند ذكر الأحوال والمواجيد المترتبة عن الذكر وبعدها التوحيدي كمعيار إيماني وأداة استدلالية، يطرح جدل مفتعل من طرف بعض الفئات الإسلامية الفاقدة لهذا النموذج أو العنصر من التفاعل مع النص سماعا أو مع العبادات ممارسة وخاصة ذكر الله تعالى.


ويتلخص هذا الجدل في رفض البعض من المتقدمين وهم قلة والبعض من المتأخرين المعاصرين وهم كثرة لبعض صور الأحوال الطارئة على بعض الذاكرين الله بالأسلوب الشرعي والمؤسس على آية الأسوة.


وهذا الرفض ينصب إما على الصعق أو التأوه أو اضطراب الأعضاء أو الصياح والتلفظ بألفاظ غير مفهومة إلى غير ذلك من الأحوال التي يكثر وجودها بصفة خاصة عند الصوفية المركزيين – أي الذين تجمعهم طريقة ما، إما تحقيقية أو وراثية- وأقصد بالتحقيقية أي المنتمية إلى شيخ محقق حي ومؤهل للتلقين الروحي وصياغة الأوراد، كما أن الوراثية هي عبارة عن طريقة موروثة عن شيخ كان محققا في زمانه. ولم يبق لدى أتباعه سوى المنهج الظاهري، لكنهم يفتقدون الأستاذ المربي الروحي والمؤهل لتلقين الأحوال والوجد الباطني الحقيقي، بحيث يغلب على هؤلاء ظاهرة التواجد دون الوجد والحال.


وهذا الرفض يتأسس لديهم إما على أسلوب الإفراط أو التفريط كما سبق وعبرنا . ففيما يخص أسلوب الإفراط فإن البعض ممن يعتمدونه ربما قد لايستسيغون الأحوال والمواجيد بصورة كلية، وحتى إذا سلموا ببعضها فإنهم يحصرونهافي حال واحد لايكاد يتعداه وهو البكاء، ولكن في حدود تصورهم الذاتي له، لكنهم إذا تطرقوا إلى موضوع الصياح والاضطراب البدني والصعق والعمارة… إلخ، فإنهم إما أن ينسبوها إلى افتعالات ومحاولات ذات خلفية أنانية للتظاهر والرياء وإما أن يسقطوا على أصحابها صفات مرضية هستيرية ذات خلفية عصبية أو نفسية وما إلى ذلك. ولكننا نرى الذاكرين الصوفية في هذه الحالة « ينطقون أو يتلفظون بنظريات ميتافيزيقية وفيزيقية وأخلاقية – حسب تعبير علي سامي النشار- بل « إن كثيرا من أرق الشعر الصوفي قد انطلق من الصوفية وهم في حالة الشطح أو الفناء أو خلع العذار بينما يفترض في أصحاب حالة الصرع عدم القدرة على الانتاج الفني أو الخلقي أو الابداع الروحي أو الجمالي»[13].


وهذا الموقف موضوعي بالنظر إلى الآثار الروحية والفكرية والسلوكية التي يؤسسها الذكر كما سبق واستدللنا على ذلك من خلال تفسيرنا لآية الأسوة وشرط تحصيلها. كما أن الاعتراض على الأحوال بمجرد هذه الادعاءات والأقوال الظنية لحد التوهم قد يجعل أصحابه عرضة للاشتباه في إيمانهم والتزامهم بالنصوص الإسلامية. وذلك إما أن المعترضين يطعنون في نجاعة الوسيلة المؤدية إلى تلك الأحوال كأداة إيجابية محضة كما دل عليها النص وإما أنهم ينظرون إلى تلك الوسيلة كما سبق وعبرنا نظرة مادية سطحية لا أثر لها مضبوطا سوى ما تعطيه الرياضات البدنية حسب درجات وظائفها المحدودة بالاعتدال أو الافراط أو التفريط. وهذا التصور يتنافى مع موضوع الذكر وفعاليته إذ لا مجال للقول بالإفراط في الذكر. لأنه أصلا مطلوب بصفة التكثير ولا حد له، مادامت الإرادة صحيحة ومخلصة، بل الإفراط أو التفريط لايكون إلا عند تغييب الذكر عن اللسان والوجدان وهو ما دلت عليه الآية في قول الله تعالى : « واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولاتطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا»[14].


وهذا المعنى هو الذي فهمه الصحابة عن موضوع الذكر كما يروى عن ابن عباس في قول الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا». «إن الله تعالى لم يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر فإن الله تعالى لم يجعل له حدا ينتهي إليه. ولم يعذر أحد في تركه إلا مغلوبا على تركه فقال : « اذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم» بالليل والنهار في البر والبحر وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة والسر والعلانية وعلى كل حال«[15].


وعلى هذا فالحال الناتج عن الاكثار من ذكر الله تعالى لايمكن اعتباره حالا مرضيا كيفما كانت أعراضه اللهم إلا ما كان من الذاكر الذي لايلتزم الشروط الواردة في آية الأسوة، وهي إخلاص التوجه إلى الله تعالى وسلامة النية والإرادة قصد الائتساء روحيا وظاهريا برسول الله صلى الله عليه وسلم كنموذج أعلى لاخلاص العبودية لله تعالى. ولتحقيق هذا الائتساء بعناصره الظاهرية والباطنية ينبغي أن يكون تسلسليا وراثيا كما أشرنا إلى ذلك، أي مأخوذا بالسند الروحي المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. مصداقا لقوله : « طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن رأى من رآني وآمن بي وطوبى لمن رأى من رأى من رآني وآمن بي. طوبى لهم وحسن مآب». وكذلك الحديث الذي مر بنا عن أبي سعيد الخدري حول تسلسل الصحبة.


وعند هذا ينبغي التمييز بين الذكر كوسيلة للسلوك إلى الله تعالى بقطع المراحل والعقبات لغاية واحدة وهي معرفة الله تعالى معرفة قرب وحضور واستمداد، وبين الذكر كوسيلة جزائية غايتها جمع الحسنات ومحو السيئات والحفظ من الأذى وتحقيق الأغراض ذات التعلق بالمخلوقات كيفما كان نوعها وإن كان المرجو لتحقيقها هو الله تعالى.


فالذكر المفيد للحال هو المراد منه الغاية الأولى لأنه تعامل مع المذكور كمطلوب لذاته ابتداء وانتهاء «وأن إلى ربك المنتهى».


ولهذا المعنى كان الذكر شرطا لاخلاص العبودية وكان أيضا معيارا للقوة الايمانية لأنه سلوكي وتعبدي جزائي في آن واحد، وسلوكيته تتجلى في الأحوال الباطنية الناتجة عنه وفعاليته في تحصيل القرب من الله تعالى لحد الوجد والصعق والخوف والرجاء والمحبة وما إلى ذلك من الأحوال والمقامات المؤدي إليها ذكر الله تعالى. ولهذه الأحوال كما قلنا كان الذكر وسيلة استدلالية وميزانا روحيا يزن به الذاكر مستوى قربه أو بعده عن الله تعالى بحسب الحال الوارد عليه. ما بين حالة القبض والبسط والرضى والاطمئنان وما إلى ذلك مما اختص بالاصطلاح عليه الصوفية بالدرجة الأولى حتى أن بعضهم عبر من خلال هذا الميزان بقوله « حسنات الأبرار سيئات المقربين». وهذا ما لا يدرك معناه إلا أهل الأذواق والمواجيد والأحوال الذين ذاقوا حلاوة العطاء ومرارة السلب، فأدركوا بقلوبهم أن معطيهم وسالبهم واحد فكان تذرعهم إليه روحيا ب «اللهم احفظنا من السلب بعد العطاء».


2) الحال بين مشروعية الوسيلة والغاية:


ولكي لا يتشعب بنا الحديث عن الأحوال أكثر مما يقتضيه الاعتراض الافراطي، نعالج مواقف بعض أساليب أصحاب التفريط في نفس الموضوع رغم وجود قواسم مشتركة بين هؤلاء وأولئك في اعتراضاتهم على أحوال الذاكرين ومواجيدهم، ويتلخص اعتراض هؤلاء الأخيرين في الادعاء بأن بعض الأحوال الطارئة على الذاكرين الله تعالى ليست من السنة وأن السلف الصالح لم يحصل لديهم مثلها. ولهذا فإنها تدخل في حكم البدعة، وذلك بدعوى الالتزام بالسلفية والتقيد بظاهر النص وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته.


وهذه كما قلنا كلمات حق أريد بها تضييق مجالاته، غير أن الاعتراض على هذه التضييقات في هذه المرة سيكون بواسطة أبرز رواد هذا الأسلوب والذي سبق واعترضنا عليه في مواقفه من الذكر بالاسم المفرد.


فحينما نطالع فتاوى ابن تيمية حول موضوع الأحوال نجده أكثر موضوعية وانضباطا فتويا مما مضى، وقد أودع فتاواه الخاصة في كتاب علم السلوم وكتاب التصوف (ج10 و11).


فذهب في كتاب السلوك إلى تقسيم موضوعي يحدد من خلاله الذي يسلم له حاله والذي لا يسلم له حاله : فالذي يسلم له حاله يشترط أن لا يكون سببه بمحرم وأنه مغلوب عليه[16]، وأما الذي لا يسلم إليه حاله فمثله أن يعرف منه أنه عاقل يتوله ليسقط عنه اللوم… أو يعرف منه أنه يتواجد ويتساكر في وجده ليظن به خيرا ويرفع عنه الملام فيما يقع من الأمور المنكرة، أو يعرف منه أن الحق قد تبين له وأنه متبع لهواه، أو يعرف منه تجويز الانحراف عن موجب الشريعة المحمدية وأنه قد يتفوه بما يخالفها…»[17].


بل قد ذهب إلى الاعتراض على المعترضين ومحددا موقفه منهم في كتاب التصوف حيث يقول : « المنكرون -أي لأهل الأحوال- لهم مأخذان: منهم من ظن ذلك تكلفا وتصنعا. يذكر عن محمد بن سيرين أنه قال: ما بيننا وبين هؤلاء الذين يصعقون عند سماع القرآن إلا أن يقرأ على أحدهم وهو على حائط فإن خر فهو صادق.


ومنهم من أنكر ذلك لأنه رآه بدعة مخالفا لما عرف من هدي الصحابة كما نقل عن أسماء وابنها عبد الله.


والذي عليه جمهور العلماء أن الواحد من هؤلاء إذا كان مغلوبا عليه لم ينكر عليه وإن كان حال الثابت أكمل منه ولهذا لما سئل الإمام أحمد عن هذا فقال: قرئ القرآن على يحيى بن سعيد القطان فغشي عليه ولو قدر أحد أن يدفع هذا عن نفسه لدفعه يحيى بن سعيد فما رأيت أعقل منه، ونحو هذا وقد نقل عن الشافعي أنه أصابه ذلك وعلي بن الفضيل بن عياض قصته مشهورة وبالجملة فهذا كثير ممن لايستراب في صدقه!!!»[18].


وهذا النص تضمن اعتراضين في صورتين مختلفتين :


أما الاعتراض الأول فإنه يسلم بوجود الحال لكنه يخضع هذا التسليم إلى التجربة وتحري الصدق فيه. وهذا يعني أن الحال واقع مشاهدكما عبر عنه ابن تيمية في آخر النص بقوله : « وبالجملة فهذا كثير ممن لايستراب في صدقه» أي أصبح متواترا. تواتر أخبار ومعاينة. ولهذا فالواقع لايمكن إقصاؤه إذا ثبت أنه غير متكلف، إذ كيف يمكن رفض العطاس رغم غلبته على العاطس، كما أنه لا يجوز رفض الحال لأنه غلب على صاحبه ولكن يمكن اختباره من حيث أنه صادق أو كاذب في حاله.



إذن فالمسألة تعالج من منظور أخلاقي وليس من حيث هي واقع ومشاهد. كما أنه ينظر إليه من حيث باعثه هل هو مشروع أم ليس بمشروع، فإذا كان الباعث مشروعا فالحال المترتب عنه ينبغي أن يكون مشروعا. لأنه إذا كانت الوسيلة مشروعة وهي ذكر الله تعالى والغاية مشروعة وهي إرادة وجه الله تعالى، فما بين الوسيلة والغاية لايكون إلا مشروعا. لأن الحسن إذا قابله الحسن أو الجميل لايكون إلا حسنا، والنتاج لايكون إلا بحسب أصله ووسيلة سقيه و« البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لايخرج إلا نكدا». فذكر الله إذن هو المصدر في الأحوال، والتكليف يهم النية والأعمال وليس الأحوال إذ الأحوال غير اختيارية وهي تكون وسطا بين النية والعمل.


ولهذا فالغاية تحدد الوسيلة لا أن الغاية تبرر الوسيلة في هذا الميدان. إذ الغاية في ذكر الله تعالى ليست كسائر الغايات وإنما لها خصوصيتها التوحيدية التي لايقبل سواها. فكانت الأحوال بهذا توصيلا بين الموظف للوسيلة وغايته، ودليلا على صحة الإيمان ورسوخه.


وأما الاعتراض الثاني فهو الذي يريد أصحابه أن يضيقوا خناق الأحوال والتحكم في المشاعر. وتقييد الانفعالات، وهذا إسقاط وتحجر لاتقبله سعة الإسلام بل طبيعة القلوب واستعداداتها وتحملاتها المختلفة. كما أن نقل هذا الإنكار عن أسماء وابنها غير محددة صحته أو ظروفه.


3) خروج الأحوال عن دائرة التكليف والتقليد:


فالسلفية يمكن أن تنطبق على الأقوال والأفعال وعلى جنس الأحوال كتكاليف ومطالب لأنها قابلة للتقليد والتحديد، أما الأحوال النوعية الخاصة فإنها لاتقبل التقليد، إذ لو قبلت التقليد لكانت مصطنعة ومتكلفة وهذا يدخل في حكم الذي لايسلم له حاله كما يرى ابن تيمية.


نعم ! قد تتحد المشاعر والأذواق كما سبق وعبرنا مرارا لكن التفاعل مع هذه المشاعر ذاتيا هو الذي لايمكن ضبطه وحصره في صورة معينة مقننة كالاقتصار على التسليم بحال البكاء وحده مثلا.


وانفلات الأحوال عن دائرة الحصر السلفي أو التقييد الزماني والمكاني والجماعي بالامكان اعتبار أنه يدخل ضمن الأعراض وحدوثها وتجددها مع الزمن والمكان والحيز وما إلى ذلك، وكذلك من حيث دلالتها على حدوث الجواهر. كما تدل الأحوال على إيمان القلوب، إذ أن الأعراض تتفاوت وتختلف مظاهرها بحسب تعلقها بالأجرام صغرا وكبرا، سرعة وبطء، حركة وسكونا… إلى غير ذلك. ورغم أن الأجسام تتحد كلها في صفة الحدوث، إلا أن الأعراض الدالة عليه تختلف من جرم أو جسم لآخر.


وبحسب هذا القياس يمكن القول بأن أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بالضرورة أن تكون على نفس مستوى أحوال أصحابه وأحوال صحابته ليس بالضرورة أن تكون على نفس المستوى فيما بينهم وأنفسهم أو فيما بينهم وبين التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وذلك لتفاوت استعدادات القلوب وقوة إيمانها زيادة ونقصانا، بل قد يقع التفاوت بين استعداد القلب الواحد من حيث قوة تفاعله أو ضعفه مع الواردات ومعانيها وصياغتها بالأحوال أو المواجيد. إذ رب شخص قرأ آية قرآنية فبكى واعتبر وخشع قلبه في فترة ما لكنه قد قرأ نفس الآية في فترة أخرى فلا يجد ذلك الشعور ولا يحدث لديه خشوع بحال وهذا ملاحظ ومجرب عند الممارسين لتلاوة القرآن الكريم والمواظبين عليها.


ولهذا فليس من السلفية أو الأصولية بمكان أن ندعي إمكانية تقليد أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم تقليدا كليا سواء الباطنية أو الظاهرة لأنه إذا ادعينا ذلك فنكون قد قارنا بين مستوانا الإيماني وبين مستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بين فرع وهو نحن المسلمين وبين أصل وهو النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشتان مابين الأصل والفرع من التفاوت بل لا وجود للفرع إلا بوجود الأصل، بحيث لا مجال للمقارنة هنا، لأنها ستوقعنا في خطأ تقديري وخلل روحي من أبرز مظاهره غياب التسليم المعرفي و التذبذب في الاعتراف بالتفوق الروحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم.


وكإلزام بالخلف أو اقتضاء المخالفة يمكن عكس الاعتراض على أصحاب الادعاء في الزامهم أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وإلزامهم كل الأحوال الواردة في القرآن الكريم من بينها اقشعرار الجلد، وصعق موسى، والخر للأذقان بالبكاء. والتي يلاحظ أنهم لايجدون منها لا ظاهرا ولا باطنا إلا ما نذر أو شذو الشاذ لايقاس عليه وخاصة في عصرنا الذي أصبح الحال فيه منكرا بعد ما كان معرفا. ودليلا على قوة الإيمان وصدقه. ولهذا التفاوت الذي يطبع حالة الحال أو الوجد قسناه بالأعراض وتغيراتها مع الزمان والمكان والاستعداد والتحملات. لأنها مثال مناسب للدلالة على أنها لا تخضع للتقنين العيني كما أنها تستند في إثبات جنسها على أصول شرعية تفيد إمكانية ورودها على شتى الهيئات والحركات بحسب استعداد الذاكرين الله تعالى وبحسب استمداداتهم الروحية. وهذا ما لخصه ابن تيمية بصورة موضوعية بقوله : « فهذه الأحوال التي يقترن بها الغشي أو الموت أو الجنون أو السكر أو الفناء حتى لايشعر بنفسه ونحو ذلك، إذا كانت أسبابها مشروعة وصاحبهــا صــادقا عاجــزا عن دفعهـا كان محمودا على ما فعله من الخير وما ناله من الإيمان معذورا فيما عجز عنه وأصابه بغير اختياره. وهم أكمل ممن لم يبلغ منزلتهم لنقص إيمانهم وقسوة قلوبهم ونحو ذلك من الأسباب التي تتضمن ترك ما يحبه الله أو فعل مايكرهه الله، ولكن من لم يزل عقله مع أنه قد حصل له من الإيمان ما حصل لهم أو مثله أو أكمل منه فهو أفضل منهم وهذه حال الصحابة رضي الله عنهم وهو حال نبينا صلى الله عليه وسلم فإنه أسرى به إلى السماء وأراه الله ما أراه وأصبح كبائت لم يتغير عليه حاله، فحاله أفضل من حال موسى صلى الله عليه وسلم. الذي خر صعقا لما تجلى ربه للجبل وحال موسى حال جليلة علية فاضلة . لكن حال (سيدنا) محمد صلى الله عليه وسلم أكمل وأعلى وأفضل» فالحال إذن من ثمرة الذكر وهو دليل على كمال الإيمان وقوته. وإذا كان الأمر كذلك فالذكر يبقى معيارا قطعيا للقوة الإيمانية. وميزانا استدلاليا يرتكز عليه علم التوحيد في حججه وبراهينه.


ثانيا: الوجد والحال في حقل النشيد والسماع:


1)- السند الصوفي في السماع نصا وفقها:


وقد يندرج في مجال الحال والوجد كجالب أو مهيء موضوع السماع، وهو تناغم الخطاب لإيصاله إلى السمع على صورة جمالية وذوقية فنية وروحية، وقد يكون قرآنا يتلى أو قصائد ومنظومات شعرية ونثرية لها ابعاد روحية ومعاني توحيدية وخاصة في باب السماع الصوفي، وفيه يقول أبو القاسم القشيري مفسرا قول الله تعالى: «فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه» :”اللام في قوله” القول” تقتضي التعميم والاستغراق والدليل عليه أنه مدحهم بإتباع الأحسن. وقال تعالى: “«فهم في روضة يحبرون». جاء في التفسير أنه السماع.


واعلم أن سماع الأشعار بالألحان الطيبة والنغم المستلذة إذا لم يعتقد المستمع محظورا ولم يسمع على مذموم في الشرع ولم يَنْجَر في زمام هواه، ولم ينخرط في ذلك لهوه مباح في الجملة.


ولا خلاف أن الاشعار أنشدت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه سمعها ولم ينكر عليهم في إنشادها. فإذا جاز استماعها بغير الألحان الطيبة، فلا يتغير الحكم بأن يسمع بالألحان، هذا ظاهر من الأمر، ثم يوجب للمستمع توفر الرغبة على الطاعات وتذكر ما أعد الله تعالى لعباده المتقين من الدرجات ويحمله على متحرز من الزلات ويؤدي إلى قلبه في الحال صفاء الواردات مستحب في الدين ومختار في الشرع، وقد جرى على لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو قريب من الشعر وإن لم يقصد أن يكون شعرا.


أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال: حدثنا الحرث بن ابي أسامة قال حدثنا ابو النضر قال: حدثنا شعبة عن حميد قال، سمعت أنسا يقول: كانت الأنصار يحفرون الخندق فجعلوا يقولون:


نحن اللذين بايعوا محمدا


على الجهاد ما بقينا ابدا


فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:


اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فأكرم الأنصار والمهاجرة


ليس هذا اللفظ منه صلى الله عليه وسلم على وزن شعر لكنه قريب منه،


وقد سمع السلف والأكابر الأبيات بالألحان فمن قال بإباحته من السلف: مالك ابن أنس، وأهل الحجاز كلهم يبيحون الغناء وأما الحداء فإجماع منهم على إجازته”[19]


أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • باحث
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 21:01

    صراحة لا يسعني الا ان اتقدم بجزيل الشكر للدكتور الفاضل على موضوعه الجامع المانع الذي اثراه بادلة عقلية ونقلية تزيل اللبس في موضوع حيوي يدل على البعد الوجداني للاسلام والدور الدي يلعبه السماع والمديح في تغدية الارواح لتقوية الابدان على القيام بالطاعات.
    مع ملاحظة بسيطة للدكتور الفاضل حبذا تقصيم مثل هذه المواضيع في اجزاء لتفادي الاطالة ولتعم الفائدة وشكرا

  • عماد
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:49

    يا ناطح الجبل أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
    مسكين يا بنيعيش يملأ الحقد و الغل قلبك و تدعي الذوق و الوجد، هذا لعمري في القياس شنيع
    يستحيل أن يصل إلى الخشوع ناهيك عن منزلة الذوق من ملأ قلبه الحقد، و على من، على من يصفون و ينقون الشريعة من انتحال الغالين و تأويل المبطلين، مع علمه الشديد بدفاعه عن الهوى و أهله لذلك يخاف و يهاجم قبل أن يهاجم من سيرد عليه و يعلمه الدين الصحيح الذي ترك عليه النبي صلى الله عليه و سلم أصحابه، و بكل وقاحة يستحل السماع الذي أجمعت الأمة على تحريمه، و ارجع إلى ما ذكر حافظ المغرب الإمام ابن عبد البر رحمه الله، و أين في الرد على شيخ الإسلام حين وجه الناس إلى أن الدعوة إلى الله لا تكون بالحرام، بدعوى أن النتيجة هي الأهم، و هذا لا يقول به عاقل، لأن أعظم نتيجة هي حفظ دين الله من دخول التحريف إليه و استحلال الحرام بدعوى النتيجة، و هل يجوز أن نجلس مع المخمورين و نشرب معهم الخمر و بعدها ندعوهم إلى الله، و هل نزني مع الزواني و بعدها ندعو إلى الله ؟؟؟
    اتق الله يا رجل و تب إلى الله من البدع و الضلال فلن ينفعك أحد بين يدي الله، و اعلم يقينا أن لا أحد ممن تهاجم و تنبز و تقدح يحرم الإكثار من ذكر الله، و البكاء من خشية الله، و الشوق إلى الله، و الترقي في درجات الإحسان، و الذوق الصحيح الذي يجده المرء في قلبه و غيرها من المقامات الشريفة، أما مقامات أهل الزيغ و الضلال التي لم يحن الوقت لكي تبديها للناس حتى تكسب ثقتهم من أمثال شيوخك ابن عربي و ابن فارض و غيرهما، فلا و ألف لا، لمن يعتقد بنظرية الحلول الفاسدة التي يعتقد فيها شيوخك أن الله يحل في مخلوقاته، و خبتهم و قولهم سبحاني و قولهم ما في الجبة إلى الله، فسنرد عليك و على أمثالك و إن لم يعجبك الأمر، لأن الرد على المبتدعة واجب كفائي، و الحمد لله الذي سخر من هذه الأمة من يبين للناس حقيقة الدجاجلة

  • الموحد
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:51

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده اللذين اصطفى وآله وصحبه وسلم تسليما
    اما بعد
    روى مسلم في صحيحه في كتاب الأيمان من حدي ابى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما فأدخل يده في الطعام فلمست بللا فقال عيه الصلاة والسلام ماهذا يا صاحب الطعام قال لقد مسته السماء يارسول الله قال الا وضعته فوق كي يراه الناس ,من عشنا فليس منا والمكر والخداع في النار.هذا يغش المسلمين في حبيبات طعام فكيف بمن يغشهم في دينهم .صاحب المقال يتخبط في لغة الفلاسفة التي تتنافى واللغة الشرعية قلبا وقالبا.هذا الصوفي الذي تشبع بلغة الصوفية لغة الحلاج وابن عربي وابن السبعين ومن على شاكلتهم في الزندقة …
    واقول لمن سولت له نفسه بالرد على شيخ الإسلام ابن تيمية اذا لم تستح فاصنع ماشئت .وهل مثلك يرد على العلماء وانت لست في العير ولا النفير لن تضرهم وأقول كما قال الشاعر :
    ياناطح الجبل الشامخ لتوهنه
    اشفق على الرأس لاتشفق على الجبل
    وعليك من الله ماتستحق
    وأعد للسؤال جوابا

  • ابوعائشة السلفي
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:47

    كل ماكتب مقال الصوفي الخرافي بنيعيش كتبه ضد الدعوة السلفية اهل السنة والجماعة ترك هذا الخائن الخوي شرار الناس وذهب يضيع وقته في الرد على اهل السنة الملتزمين الى القرائ الكريم بعض التوضيحات للمنهج السلفي منهج السلف الصالح اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريقة صحيحة لا كما يزعم هذا الخائن الكذاب الاشر بنيعيش وللعلم ايها الغخوة ان المسمى ابنيعيش من الفرقة الخرافية الصوفية التي تمسي نفسها ب فرقة بودشيشية وهي من اشد فرقة الصوفية التي تتعبد الى بشرك الاوياء والموتى وغيرها عباد شويخ الصوفية الخرافية اليكم منهج السلفي أو العدوة السلفية”
    “الدعوة السلفية هي دعوة الكتاب والسنة، والدين الصحيح والإسلام النقي، وهي اتباع سبيل المؤمنين من السلف الصالح وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، والسلفيون في كل عصر هم الفئة الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: [لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك] (أخرجه مسلم عن ثوبان).
    لماذا كانت هذه التسمية:
    هذه التسمية اختصار لتعريف مطول فالقول بأن فلانا سلفي يعني أنه ليس خارجياً مستحلاً دم المسلم بالمعصية، وليس رافضياً ممن يكفر الصحابة، وليس محرفاً متأولاً بالباطل ممن ينفي صفات الله ويحرف معانيها، وليس مشبهاً لله بخلقه وليس حلولياً أو اتحادياً ممن يقول بالوحدة أو الحلول، وليس صوفياً، وليس قبورياً ممن يعبد القبور لها ويقدم النذور، وليس مقلداً متعصباً ممن يلتزم قول إمام بعينه ولو علم أنه يخالف الآية والحديث.. فكلمة السلفي هي تعريف مختصر يختصر كل الاحترازات السابقة.
    وليست السلفية بعد ذلك نسبة إلى إمام بعينه أو شيخ خاص، وإنما هي المنهج والطريق الذي سار فيه الصحابة والخلفاء الراشدون والأئمة المرضي عنهم والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين.
    الأصول العلمية للدعوة السلفية:
    تقوم السلفية على ثلاثة أصول علمية أساسية: هي التوحيد، والاتباع والتزكية.
    فالتوحيد هو عماد الدين وهو الذي من أجله بعث الله رسله إلى العالمين كما قال تعالى {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (التوبة:71).
    وهو يعني عبادة الله وحده لا شريك له، بكل أنواع العبادة التي شرعها: الظاهرة: كالصلاة والصوم والحج، والنذر والذبح، والطواف ومفردات ذلك، والباطنة: كالخوف والرجاء، والحب والتوكل والإنابة.. الخ.
    وأما الاتباع فهو إفراد الرسول صلى الله عليه وسلم وحده بالمتابعة فلا تشريع إلا بما جاء به، ولا دين إلا ما قرره وأقره، وهذا معناه أن كل فرد بعده صلى الله عليه وسلم يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا هو صلى الله عليه وسلم.
    وأما التزكية فهي إصلاح النفس وفق المنهج الرباني ولا يكون ذلك إلا بأداء الفرائض، ثم الإكثار من النوافل والتزام طاعة الله ورسوله في ذلك، فلا عبادة إلا بما شرع الله، ولا تقرب إلا بما رسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    أهداف الدعوة السلفية:
    للدعوة السلفية المعاصرة أهداف عظيمة في الحياة أهمها:
    1- توحيد المسلمين تحت عقيدة واحدة. ومنهج تشريعي واحد وذلك حتى يسهل إقامة الأمة الواحدة التي تنضوي تحت علم واحد وإمام واحد.
    2- بناء المسلم الطيب الزكي النفس الموحد البعيد عن الشرك والتعصب والخرافة والجهل.
    3- تنقية المجتمع الإسلامي من الشرك والبدع والخرافات والخلاعة والمجون، وذلك بإيجاد (المحضن) النظيف الذي يصلح لتربية أجيال المسلمين.
    4- محاربة الانحلال والأفكار الدخيلة التي اجتاحت شباب الإسلام وخاصة أفكار الملاحدة والشيوعيين والزنادقة.
    5- تخليص العالم الإسلامي من أعداء الإسلام الذين غزوا دياره، ومزقوا شمله، وفرقوا أوطانه لتقوم للمسلمين أمتهم ودولتهم العزيزة.
    أهم قواعد المنهج السلفي:
    1- الالتزام بالكتاب والسنة مصدراً للتشريع ومرجعاً عند كل خلاف، وتطبيقاً في الحياة، والحكم بهما على كل قول، وعدم تقديم أي قول يخالفهما مهما كان قائل هذا القول.
    2- جعل توحيد الله هو الأساس والمنطلق والخاتمة والنهاية.. والتوحيد يعني إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله بغير تحريف ولا تمثيل، وعبادة الله وحده لا شريك له، وتطبيق شرعه في الأرض وفي كل شأن من شئون حياتنا.
    3- التمسك بوحدة الأمة وعدم السماح بتمزيقها وتفريقها في مناهج عقائدية، أو مذاهب فقهية أو عصبيات حزبية.
    4- التفريق الدائم بين الحق والباطل والشرك والتوحيد، والسنة والبدعة، والنصح الدائم لله وكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم كما قال رسول صلى الله عليه وسلم.

  • عبد الرحيم من مدينة العيون
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:25

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فقد سبق لنا بيان ما تشتمل عليه الطرق الصوفية المعاصرة من بدع وانحرافات بل وشركيات كثيرة، فراجع الفتاوى التالية: 27699، 8500 ، 596. ومن هذه الانحرافات ادعاؤهم العصمة لمشايخهم، وهذا مخالف لإجماع المسليمن من أن العصمة لا تكون إلا للأنبياء عليهم السلام، وأما من دونهم كأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليسوا بمعصومين إجماعا فضلا عمن دونهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والأولياء وإن كان فيهم محدثون كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنه قد كان في الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فعمر. فهذا الحديث يدل على أن أول المحدثين في هذه الأمة عمر، وأبو بكر أفضل منه إذ هو الصديق، فالمحدث وإن كان يلهم ويحدث من جهة الله تعالى فعليه أن يعرض ذلك على الكتاب والسنة فإنه ليس بمعصوم كما قال أبو الحسن الشاذلي: قد ضمنت لنا العصمة فيما جاء به الكتاب والسنة، ولم تضمن لنا العصمة في الكشوف والإلهام. ولهذا كان عمر بن الخطاب وقافا عند كتاب الله، وكان أبو بكر الصديق يبين له أشياء تخالف ما يقع له كما بين له يوم الحديبية ويوم موت النبي صلى الله عليه وسلم ويوم قتال ما نعي الزكاة وغير ذلك، وكان عمر يشاور الصحابة فتارة يرجع إليهم وتارة يرجعون إليه.. وكان يأخذ بعض السنة عمن هو دونه في قضايا متعددة، وكان يقول القول فيقال له : أصبت، فيقول: والله ما يدري عمر أصاب الحق أم أخطأه، فإذا كان هذا إمام المحدثين، فكل ذي قلب يحدثه قلبه عن ربه إلى يوم القيامة هو دون عمر، فليس فيهم معصوم، بل الخطأ يجوزعليهم كلهم، وإن كان طائفة تدعي أن الولي محفوظ، وهو نظير ما يثبت للأنبياء من العصمة، والحكيم الترمذي قد أشار إلى هذا، فهذا باطل مخالف للسنة والإجماع، ولهذا اتفق المسلمون على أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: انتهى كلام شيخ الإسلام وهو كلام عظيم القدر، فأمعن النظر فيه. وقد مات النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أكمل الله لنا الدين وأتم علينا النعمة بقوله عز وجل: ِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً {المائدة: 3}. وبموته صلى الله عليه وسلم انقطع عن الدنيا وعن اتصاله بالخلق، فمن ادعى أن له صلة به صلى الله عليه وسلم أو أنه يجالسه أو يأخذ عنه العلم أو يتلقى منه الأوامر فقد افترى إثما مبينا وكذب على الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وقال شيخ الإسلام في موضع آخر: ومنهم من يرى أشخاصا في اليقظة يدعي أحدهم أنه نبي أو صديق أو شيخ من الصالحين وقد جرى هذا لغير واحد، ومنهم من يرى في منامه أن بعض الأكابر، إما الصديق رضي الله عنه أوغيره، قد قص شعره أو حلقه أو ألبسه طاقيته أو ثوبه، فيصبح وعلى رأسه طاقية وشعره محلوق أو مقصر، وإنما الجن قد حلقوا شعره أو قصروه، وهذه الأحوال الشيطانية تحصل لمن خرج عن الكتاب والسنة. ولمعرفة الفرق بين الولي ومدعي الولاية راجع الفتوى رقم: 4445 .
    والله أعلم.

  • بيطري البوتشيش
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:23

    بصراحة أنا مررت مر الكرام على المقال و لم اقرأ منه إلا القليل عبر لمحة عابرة, لأنني أعرف صحالة كتابة بن يعيش و تخريفاته التي ليس لي وقت اضيعه في قراءتها , و من خلال اللمحة العابرة وجدت الرجل كعادته لا تزيده الأيام إلا حماقة و جهلا فهو على ما يبدو منكب ليلا و نهارا على القص و اللصق من كتب الصوفية حتى يجد لهم مخارج شرعية لبدعهم و زندقاتهم و لكن هيهات! فبن يعيش رجل جاهل وهو لا في العير و لا في النفير في العلم الشرعي و اللغة التي يكتب بها هبي لغة صحفية و فيها ركاكة واضحة و قد عجبت من وقاحته مرة عندما قال بأنه يرد على علماء الأمة في ما قالوه في تعدد الزوجات وأنه راسل من راسل و رد عليهم ولكنهم لم يستمعوا له !!! و كدت أنفجر ضحكا و لكن تذكرت أن بن يعيش رجل أحمق فلا تستغرب منه العجائب وهو هنايرد على شيخ الإسلام ابن تيمية الذي دوخ علماء عصره و من بعدهم!!!! ولذلك فأنا أضم صوتي للمعلق ” موحد” الذي ذكره بقول الشاعر “
    ياناطح الجبل الشامخ لتوهنه اشفق على الراس لا تشفق على الجبل
    و كالعادة بعد أن نشر مقاله عاد ليكتب تحت اسم مستعار هو” باحث” ليمدح نفسه وشخصيته المرموقة والمعروفة على مستوى المغرب وا لقارة الإفريقية و العالم العربي والإسلامي و كل الارض و حتى في المريخ !!!! حقيقة أنت تحفة نادرة يا بن يعيش و صدق الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ إذ قال :” لو أن رجلا تصوف أول النهار لأمسي أحمقا آخره”

  • أبا القاسم
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:33

    إلى المعلقين (2-3-4-5 وما سيلي على شاكلتهم).. سبقكم الاستاذ وقال كلامه وأكد أنه “من الطبيعي أن ينبري لهذا المقال كما لغيره ثلة من هذا النوع الساقط من الحثالات كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم والذين لا هم لهم سوى الطعن في الصالحين واستنقاص مقام الذاكرين سواء سموا صوفية أم لم يسموا ،فلا مشاحة في الاصطلاح حينما يكون المنهج واضحا وثمرته سليمة ومغذية.في حين أن النبي صلى الله عليه وسلم قد طبع للذاكرين بالأسبقية والأفضلية حينما قال :”سبق المفردون .قالوا :وما المفردون يا رسول الله ؟قال :الذاكرون الله كثيرا والذاكرات””.
    .
    تحتاجون فقط لقليل من الارعواء..

  • الدكتور الورياغلي
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:35

    الحقيقة أني أفكر بجدية بترك هذا الموقع والحلف ألا أفتحه أبدا، لأنه بدا لي أن هذه الجريدة تروج لنسف الصحوة السلفية من المغرب عبر الترويج للفكر الصوفي من الميمنة والتي يحمل لواءها ابن يعيش، والترويج للمذهب الرافضي عبر الميسرة والذي تولى كبرها المدعو ابن هاني قبحه الله وشتت شمله.
    ولكن بكل حال علينا أن نصبر بعض الشيء لنرى ما ستسفر عنه النتائج فيبدو أن إخوتنا في هذا المنبر يتفهمون طلبات زوارها بجدية
    -**
    بكل حال أود أن أهمس في أذن ابن يعيش بما يلي:
    يا ابن يعيش هل تعتقد أن السلف الصالح يمكنهم أن يردوا حديثا صحيحا في مبادئ الصوفية دون أن يعملوا به؟ إن كنت تظن ذلك فأنت مخطئ عن القوم غاية، لأن الواقع أن أهل السنة أهل أثر وحديث، وكلهم يقول: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) فإذا أردتنا أن نومن بترهاتك فأتنا بحديث واحد صحيح يدل على مبدإ من تلك المبادئ الصوفية، ثم احكم بكفرنا إن نحن لم نأخذ به، ولكن يجب أن يكون صريحا في المدلول، فأنا أريد قول الله وقول رسوله، ولا أريد فهوماتك فلربما حباني الله بفهم أغزر من فهمك وعقل أرجح من عقلك، وكلنا صاحب عقل وفهم وفطنة، ولكن الشأن أن ينطق القرآن أو السنة بشيء من ترهاتكم، وذلك دونه خرط القتاد.
    1- إن أحدا من أهل السنة لا يخالفك الرأي في أن ذكر الله من أعظم القربات وأنفع الطاعات، ولكن الخلاف بيننا وبينكم هو في طريقة ذكر الله، فالنصارى يذكرون الله وكذلك اليهود وجميع أمم الأرض لكن شتان بين ذكر وذكر، بين ذكر مبني على طريقة مبتدعة مخترعة، وطريقة سلفية محمدية، هل ترى من يرقص طربا الليل كله ينادي (هو هو) على منهج الله ورسوله، إن كنت تعتقد ذلك فأنت بصراحة كذاب ومفتر على دين الله ورسوله (ص).
    وعندما تستدل لترهات الصوفية المعاصرين بالقرآن وبعض الآثار فأنت في الحقيقة تكون قد شابهت اليهود في تحريف الكلم عن مواضعه وما أكثر ما حرفت الصوفية من دلائل القرآن لتوافق أهواءها! ومن العجب حقا أن تكون هذه الأدلة دالة على ترهاتكم وقد غابت عن الجيل الأول من أصحاب محمد (ص) لقد كان عليهم لو كانوابذكائك يا ابن يعيش أن يقوموا مباشرة نحو الرقص وتقبيل المردان وهجر الجماعات تطبيقا لتلكم الدلائل، ولكنهم وللأسف عموا عن هذه الضلالات والخزعبلات؛ لأنهم من مدرسة محمد (ص) وليس من مدرسة الشيخ البربري المخرف (حمزة البودشيشيشي)
    ومن عجائبك الكبرى تعريضك بشيخ الإسلام ابن تيمية في هذا السياق وكأنه رحمه الله ورضي عنه لم يكن يولي للذكر اهتماماً وأنا أشهد الله وملائكته وجميع خلقه أنك لا تبلغ أن تذكر الله عشر معشار ما كان يفعله الرجل، ولو راجعت تراجمه في الكتب لعرفت أن الله ما كان ليعطيه ذلك العلمه ويبوئه تلك المكانة لولا أنه كان من الذاكرين الله كثيرا، لقد حفظ التاريخ عنه أطول سجدة شكر في التاريخ حين هزم التتار، يقول من شهد تلك السجدة ((ولم يرفع رأسه حتى نادى المؤذن لصلاة العشاء)) وله رحمة الله عليه من الكرامات الرحمانية ما يطول سرده. وسوف تموت أنت يا ابن يعيش كما مات هو، ولكن هل سيعرفك أحد بعد موتك، وهل تركت ما يخلد به ذكرك الجميل في الآخرين؟ أما ابن تيمية فقد نصره الله نصرا مؤزرا، ولعمري لم تر عيني ولم تسمع أذني شخصية يكثر من ذكرها بعد رسول الله وصحبه مثل هذه الشخصية، حتى لقد ألفت حوله زهاء 280 أطروحة علمية بين ماجستير ودكتوراه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فكيف يمكنك أن تتبوأ أنت مثل هذه المكانة ؟ سوف تموت يا ابن يعيش مثل الحشرة، وحتى لو ذكرت في الأمم اللاحقة ففي قسم (طبقات المتصوفة) أو (المروجون للفكر الخرافي) وسوف تنال من لعنات ذلك الجيل المتنور ما الله به عليم، إني حقا والله لمشفق عليك يا ابن يعيش، تذكر قول الشاعر:
    وما من كاتب إلا سيبلى
    ويبقي الدهر ما كتبت يداه
    فاحرصت ألا تكتب بخطك غير شيء
    يسرك في القيامة أن تراه
    —
    إن ترهاتك في المقال كثيرة، ولطوله لم أستسغ قراءته، ولكن قد التمست من مجموع جملك ما ترمي إليه فدعوتكم معروفة حتى لو زخرفتموها بمآت الأساطير. وأسأل الله أن يهديك

  • عبد الواحد ابروح
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:31

    كان نبينا صلى الله عليه و سام مثالا في الحلم و اليسر و التسامح و الرحمة عبدا شكورا زاهدا معتدلا وقال هلك المتنطعون ثلاثا و جوهر الاسلام هو التوحيد والتوكل على الله وحده و السعي في قضاء حوائج المسلمين تبين لي مما سبق ان كل حزب فارح بمذهبه متنطع متعصب له و الادهى يلعن اخاه المسلم اننا ضد صوفية البدع و تقديس الاشياخ لكننا مع الذكر و التزكية نريد خدمة الاسلام بدل التناحر المقيت و التعصب واتهام الاخر و سب المسلمين و هذا قطعا ليس خلق المسلم التقي النقي بل المتهور يحصد الخطايا ونحن نناقش المقال نسوق الادلة و لا نتعصب لاحد ان الاسلام تعرفه العجائز دين اليسر و التوكل على المولى وحده بدون شطح ولا تشدد

  • أبو حفص
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:29

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اصحابه ومن والاه ، وبعد .. يتلقف البعض مسمى الوهابية وكأنها فريدة الدهور ، و وحيدة العصور ، وأتت بما لم يأتِ به الأنبياء والمرسلون !! .
    وأن الإمام محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله تعالى – قد رسم عقيدة جديدة ، وأحدث ملة مبتكرة ، وخالف إجماع الأولين والآخرين ! .
    والعجيب أن عامة من انتقد دعوة هذا الإمام وطريقته لم يستدل بشيٍ من كلامه غير نقولاتٍ جمعها من أفواه خصومه !! .
    وهذه والله هي البلية ، والجور في القضية ! .
    ولهذا ما من منصفٍ نظر في كلام الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ، وسبر سائر كتبه إلا وجزم يقيناً أنه من الأئمة المتبعين لا المبتدعين.
    وأنه ما جاء بشي خالف فيه الكتاب والسنة ، وطريقة السلف الصالح المرضي عنهم .
    وقد أوقفنا الخصوم في مجالس المناظرة ، وفي الردود المكتوبة على إثبات هذا الإحداث فسقطوا في أيديهم ، وفزعوا إلى التحريف ، والتهويل ! .
    والعجيب أن خصوم دعوة الشيخ رحمه الله تعالى هم الأحق بأن يوصفوا بداء الإحداث في الدين ، وشرع ما لم يأذن الله تعالى به ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ، وما أظن تلك الزوبعات ، وهذه الافتراءات إلا لإبعاد الأنظار عن كشف بدعتهم ، وإحداثهم في الدين .
    وعلى هذه الدعوة المباركة سار الأئمة من بعدهم ، فنصر الله بهم الدين ، وأقام بهم توحيد رب العالمين ، وأحيا مراسم شريعة سيد المرسلين ، فعادت العزة لهذه الأمة بعد السبات ، واشتد عودها بعد الضعف والشتات ، ولله الحمد والمنة .
    ومما يجب التأكيد عليه :
    أن الوهابية ليست حوزة رافضية ، ولا طريقة صوفية : يحدها خرقة أو طقوس معينة ! .
    وإنما هي دين الله تعالى وشريعته ، لا تُعرف بالرجال ، وإنما الرجال يعرفون بها .
    فليست حكراً على قطرٍ دون قطر ، ولا على جيلٍ دون جيل ، ولا على مدرسة دون مدرسة ، ولا تحتويها الجنسيات ، ولا تحجبها الحدود والسياسات ، فمن أصاب دين الرسول صلى الله عليه وسلم ، وسلك شريعته ، واتبع منهج أصحابه والتابعين لهم بإحسان فهو في مصطلح الخصوم : وهابي ! .
    نعم : وهابي ، حيث وهبه الله تعالى الهداية للتوحيد ، والالتزام بالسنة ، في زمن مدلهمات الفتن ، ومعضلات المحن .
    نعم : وهابي ، حيث وهبه الله تعالى الحنيفية السمحة ملة إبراهيم ، وصرفه عن عبادة الأوثان ، والإشراك بالله تعالى .
    نعم : وهابي ، حيث وهب : عرضه ، وماله ، ودمه : في ذات الله تعالى ونصرة دين الله : بيده ، ولسانه ، وقلبه .
    فلهذه وتلك كانت الرفعة لهم ، والعزة لهم : بالحجة في كل حين ، وبالقوة أحايين .
    إمامهم : محمد صلى الله عليه وسلم .
    لواؤهم : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً – صلى الله عليه وسلم – رسول الله .
    شعارهم : ( بِآياتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ)(القصص: 35) ، ( وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) (الصافات:173) ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7) .
    كتيبتهم : الصحابة والتابعون .
    قبائلهم : ( هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ )(الحج: 78) .
    مراتبهم : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)(الحجرات: 13)
    سلاحهم : الكتاب والسنة .
    تدريبهم : في مدرسة ( البخاري ) و ( مسلم ) و ( موطأ مالك ) و ( السنن ) و ( المسانيد ) و ( المعاجم ) و ( الأمالي ) .
    تموينهم : من حلق الذكر ، ومجالس العلم ، ورياض الجنة .
    عدوهم : ( شَيَاطِينَ الْإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)(الأنعام: من الآية112) .
    طريقتهم : الإتباع وترك الابتداع .
    محاذيرهم : الكفر والشرك والبدعة والمعصية .
    دعاؤهم : ( رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ)(الأعراف: من الآية89) .
    نشيدهم :
    والله لولا الله ما اهتدينا *** ولا تصدقنا ولا صلينا
    فأنزلن سكينة علينا *** وثبت الأقدام إن لاقينا حوزتهم : ( مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً)(النساء: 69).
    مرادهم : رضا الله .
    شوقهم : ( جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)(آل عمران: 133) .
    موعدهم : ( يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)(التحريم: 8) .
    منتهى آمالهم : رؤية رب العالمين .

  • jabir
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:41

    كل شيئ واضح ايها الكاتب المغرور لقد جئت متاخرا او ربما تدخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما تكلم عن الرويبضة .وقيل من الرويبضة يا رسول الله .قال.الرجل التافه يتكلم في امور العامة.كيف سولت لك نفسك ان تتهم اتباع فهم السلف الصالح بالجمود.بل الجامد هو انت لان فهمك ضيق الافاق .وليس العيب في الشمس ولكن العيب فيك لانك اعطيت ظهرك لها.واخاف ان يشملك قول الله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت مصيرا).

  • abdlah
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:39

    أإلى الأخ بنيعيش ،لا أنكر أنك وأصحاب التصوف نيتكم حسنة للعبادة ،لكن شتان مابين العبادة بما جاء في الكتاب والسنة والأحديث الصحيحة،والعبادة بتأويل الأيات والأحديث تأويلا خاطئا ،بالإضافة إلى البدع بالجملة،أخي بنيعيش، إن التصوف في تراجع مستمر وهو بلإنقراض ليس ببعيد ،با لرغم من محاولتكم اليائسة لإظهار شعبية معتقدمم البدعي البعيد عن السنة ،ولكي ترى صدق ما أقول،ما عليك إلا التجول في مدينتك تطوان إذا كنت من هذه المدينة لترى كم من زواية أغلقت هناك ،من الباريو ملقة إلى باب العقلة ،ودخل إلى المساجد لترى السنة كيف تنتشر، كما ينتشر السحاب المحمول بأمطار الخير،ومثل على ذلك سنة جلسة الإستراحة ، التي يقوم بأدائها حتى المسنين، وما أدريك ما المسنين، الذين يصعب إقناعهم،أخي بن يعيش،ألاَ تخشى أن يبعثك الله يوم القيامة ووجهك يتلألأ بالنور من أثر الوضوء، فتذهب لتشرب من حوض النبي صلى الله عليه وسلم،فيقال لك سحقا سحقا لأنك أحدثت ،ونحن لا نتمنى لك ذالك،بالمناسبة أنوه بالمعلقين الذين لهم غيرة على دينهم، وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم،وأرجو منهم ألا تكون هذه الغيرة سببا لشتمهم وسبهم صاحب ألمقال،وأن يكونوكما قال الله فيهم،(والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)يادكتور بن يعيش إذ كان أغلب أهل التصوف من الأميين والجهلة، فأنت ولله الحمد من المثقفين ألاَ تكون رجلاً رشيداً ؟؟

  • aziz
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:53

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ممن أحسن الأدب بين يدى أهل العلم واستفهم عما أشكل عليه ولم ينخدع بتمويه أحداث الأسنان سفهاء الأحلام الذين يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كما وصفهم النبى صلى الله عليه وسلم, وبعد؛
    إلى كل مخلص لله تعالي باحث عن الحقيقة نهدي هذا الموضوع الملخص لنكشف الوجه الحقيقي للوهَّابية وليكون كالإنذار الذي يدعو لإستيقاظ من خدعهم الجَرف الوهابي وليعلموا انهم عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ سينهار بهم في نار جهنم.
    وما دعانا إلي صرف عنان الجهد لإلتقاط بعض الأقوال وعرضها عليكم أن الوهابية ما زالت تنتهك أعراض علماء الأمة ممن رفعوا لواءها وهم عند ربهم فتهجموا عليهم بكل قبيح مثل الإمام الترمذي والإمام الغزالي صاحب إحياء علوم الدين ونور الدين السالمي
    والإمام ابن حجر العسقلاني والإمام النووي والامام الاشعري والباقلاني والإمام الجويني والثعلبي والقرطبي والشعراوي وغيرهم.
    ونري مكتباتهم تضخ السم في كتب تباع بأبخص الأسعار بل ونري كتب التكفير في المواصلات العامة وعلي الأرصفة تطبع طبعات فاخرة وتباع بريال وتوزع بالمجان وهي كالسم تنهش في جسد الأمة الإسلامية وناهيك علي ما تحوية من كذبات وتزوير وتلبيس علي الناس دينهم.
    هذا بالإضافة الي نشر أفكار التكفير والإرهاب وليس بغريب فقد علمهم كبيرهم محمد ابن عبدالوهاب كيفية إستباحة دم المسلم الموحد وكيف ينتهك عرضة وتسبي نساءه وتنهب أمواله وهم علي خطى كبيرهم قرن الشيطان إبن عبدالوهاب يسيرون فافرزت هذه المدرسة التكفيرية الكثير من رموز التكفير في العالم الإسلامي فخرج من تحت عباءتهم ونتيجة أفكارهم رانيا وما زلنا نري الجماعات السلفية في الجزائر والمغرب ومصر والاردن غيرها بل وطال شررها بلاد الحرمين فلا ننسي جهيمان العتيبي وإحتلاله الحرم المكي وهو من تلاميذ ابن باز مفتي المملكة السابق وصديق مقرب لمقبل الوادعي اليمني وبن لادن والظاهري وجابر السلفي في مصر ومحمد يسري ياسين مخطط تفجيرات التحرير والازهر في مصر فهو من خريج المدرسة التي تدعي السلفية ومن رواد مسجد التوحيد في حي رمسيس ومسجد العزيز بالله في حي الزيتون وشيخهم محمد عبدالمقصود وفوزي السعيد صاحب التنظيم الإرهابي المسمي بالوعد وغيرهم الكثير.
    ولا غرابة في ذلك فهذه تعاليم كبيرهم قرن الشيطان محمد ابن عبدالوهاب.
    ولتعلم أنهم من معاول هدم هذا الدِّين في العصور المتأخرة ورجعة فكره وثقافته وتكالب الغرب اللعين علينا
    وقد زعزع الوهَّابية اليقين في داخل نفوس أبناء هذا الدِّين
    ومما يُضحك الثكلى ..
    أنهم إذا حَكَموا على رجل مسلم أنَّه كافر ولم توافقهم على ذلك فأنت كافر أيضا لأنك لم ترض باجتهادهم فما أشبه هذا القول بقول الخوارج .!!
    فبعد أن كنَّا نقرأ عن الخوارج وأفعالهم وأوصافهم كتب الله علينا في هذا الزمان أن نراهم بأعيننا ووسطنا فخرجوا لنا بمسمى الوهَّابية أو السَّلفية أو السُّنة المحمَّديِّة…
    فسبحان الله أصبح الخوارج على مرآى ومسمع من أمَّة الإسلام وتشعر بأعمالهم وكأنها سكين يطعن في قلب ووجدان الأمَّة الإسلامية.
    وتبكي الأعين على حال الأمَّة في هذا الزمن العجيب.
    ولذلك راينا أن من حق الامة الإسلامية علينا أن نحذر من هذه الطائفة وأن نساهم في إستئصال هذا الورم الخبيث الذي اصبح بمساعدة البترودولار يدخل الي بيوتنا عنوةً .

  • ابو عبد الله السلفي
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:37

    انا لن اطيل عليكم بل ادعو كل باحث عن الحق لان يقرا لحجة زمانه حامل لواء منهج اهل السنة و الجماعة السلفي المالكي الامام القرطبي =رحمه الله=كتاب كشف القناع عن حكم الوجد والسماع …هذا لتعلموا الحق ولتعلم انت يا بن عيش ان للحق حماة لايكاد يخلو منهم زمان ولامكان ولايغرنك حقد الكل علينا فانا بالله منسورون …

  • أبوالتراب السلفي المغربي
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:57

    الى الفاجر الأثيم المسمى زوراَ بعزيز وهو في الحقيقة ورب الكعبة مذل اثيم وليس بعزيز ايها الغبي انت لا تعرف العلامة الامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب الذي نصر الله به الدين في القرن 12 الهجري وحارب الشرك واهله ووحارب المبتدعة والخافريين اثالك ولا اظنك الا صوفي جاهل اوملحد متلبس عل الناس بتعليقك السخيف ثانيا ايها الخوي ان ماديعته ان الشيخ رحمه الله رحمة واسعة بانه مصدر للإرهاب والتكفير وو الخ والله انك اجهل الناس بالشيخ فهو الذي كان يحارب الخوارج الذين يكفرون الناس بالمعصية وهو الذي كان يدعو الناس الى اتباع منهج السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم وهو الذي كان لا يكفر مسلم ارتكب فعل يعتبر شرك او كفر حتى ينص ويدل ويبين ولا يتسرع في الحكم بقل النصح ربما انت من الذين كفر ولا تريد ان يكفرك لا العلامة ابن عبد الوهاب ولا غيره نحن المسلمين عامة والمذاهب الاربعة عندنا قاعدة مالم لم يكفر الكافر فهو كافر يجب ان تكفر واظنك تدافع عن نفسك ربما انك كافر او تدافع عمن كفرهم الشيخ وهم ايضا كفار امثالك او انك صوفي جاهل لا تعرف الفقه والدين الحقيقي وترى الحقيقي باطل والباطل حقاَ ادعوك ايها الحاقذ ان تتامل في نفسك وفيما كتبت على الشيخ رحمه الله تعالى وتتب الى ربك قبل ان تلقاه على معصية فالشيخ معمد ابن عبد الوهاب هو مصدر للدعوة الى السنة ومحاربة اهل الباطل من الكفرة والمشركين والملاحدة والخوارج والصوفية المبتدعة الضالين ومنهم كاتب المقالب بنيعيش المتأخر وهو من الرويبضة الذي اخبر بهم رسولنا الكريم واسال الله تعالى ان ينصر دينه ويعلي كلمته وينتقم من الخونة امثال بنيعيش والمسمى ب aziz

  • abdlah
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:59

    هل أصحاب المذاهب ألأربعة وهابيين لأنهم ليسوا بصوفيين، الملايين من المسلمين لايعرفون محمد بن عبدالوهاب ،ومع ذالك فهم ضد الصوفيين المبتدعة ،البعدين كل البعد عن السنة المحمدية

  • khalid abou almajd
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:27

    اسال سؤالا واحدا مادا استفاد العالم الاسلامي من التصوف ومادا اعطى التصوف للعالم الاسلامي هنا يكمن مربط الفرس وهل التصوف من الدين ام دخيل عليه من الحضارات الاخرى .التصوف ليس من الدين ولا من روح الاسلام .الاسلام دين وعمل اركانه معروفة يعرفها الجميع جمعها الحديث المشهور بني الاسلام على خمس من انكرها او زاد عليها خرج عن الملة .

  • rachid
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:55

    الى كل متصوف اليك كلام العلامة ابن العثيمين . لصوفية كلمة قيل إنها مشتقة من الصفا وقيل إنها مشتقة من الصفوة وقيل إنها مشتقة من الصوف وهو الأقرب لأنهم كانوا إبان ظهورهم يرتدون الألبسة من الصوف تقشفاً وتزهداً والصوفية لها طرق متعددة تصل بهم أحياناً إلى الكفر الصريح حيث إنهم يصلون إلى القول بوحدة الوجود وأنهم لا يشاهدون إلا الرب ويعتقدون أن كل شيء مشاهد من آيات الله تبارك وتعالى فإنه هو الله ولا شك أن هذا كفر صريح ومنهم من يشذ عن الإسلام دون ذلك وهم على درجات متفاوتة وأنا أنصح السائل أن يقرأ كتاب هذه هي الصوفية للشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله لأنه بين في هذا الكتاب ما كان عليه الصوفية الذين يدَّعون أنهم أهل الصفاء والمعرفة بالله عز وجل وهم في الحقيقة أجهل الناس بالله لأن أعلم الناس بالله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثم خلفاؤه الراشدون في هذه الأمة ثم التابعون لهم بإحسان هؤلاء هم أعرف الناس وكل من سلك سبيلاً غير سبيلهم فإن فيه من الجهل بالله بمقدار ما نأى به عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين.

  • محمد
    الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 - 20:45

    بسم الله الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ونبينا وحبيبناوقدوتنا ومولانا محمد ذى الخلق العظيم وعلى ءاله الطيبين الطاهرين واصحابه الكرام البررة
    تحية اكبار واجلال واحترام وتقدير الى الدكتور الفاضل السيد محمد بنيعيش واشكرك جزيل الشكر على مقالاتك المنيفة والنيرة التى تنورعقول وافئدة الغافلين مثلى فجزاك الله خيرالجزاء واكثر من امثالك
    رسالة الى اصحاب عقيدة الخوارج الضالين الوهابيين اقول لكم كما قال الله تعالى فى كتابه العزيز قل موتوا بغيضكم ان الله عليم بذات الصدور صدق الله العظيم
    يقول الله تعالى فاما الزبد فيذهب جفاء واما ماينفع الناس فيمكث فى الارض صدق الله العظيم
    يقول الله تعالى واعرض عن الجاهلين صدق الله العظيم
    واليكم حديث يعنيكم ايها الخوارج الوهابيون الاميون الجاهلون
    كما جاء فى الصحيحين عن ابى هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال راس الكفر نحو المشرق والمشرق بالنسبة للمدينة المنورة جهة نجد حيث خرج مسيلمة الكذاب وظهر المذهب الظاهرى الوهابى
    وفى رواية الايمان يمنى والفتنة من هاهنا حيث يطلع قرن الشيطان
    وللبخارى عنه مرفوعا
    اللهم بارك لنا فى شامنا ويمننا اللهم بارك لنا فى شامنا ويمننا قالوا وفى نجدنا قال اللهم بارك لنا فى شامنا ويمننا قالوا وفى نجدنا قال الثالثة هناك الزلازل والفتن ومنها يطلع قرن الشيطان
    وانصح لكم بقراءة كتاب الصواعق الالهية فى الرد على الوهابية لسليمان بن عبدالوهاب شيقيق شيخكم محمد بن عبد الوهاب
    وبه وجب الاعلام

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55 15

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48 2

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي

صوت وصورة
أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 23:48 4

أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة

صوت وصورة
التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 20:32 6

التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي

صوت وصورة
عرشان يدعم "حكومة المنصوري"
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 13:42 5

عرشان يدعم "حكومة المنصوري"