تحوّلت محاولة سباحة للهروب من حرارة الصيف إلى مأساة، بعد زوال اليوم الثلاثاء، بعدما لقي طفل يبلغ من العمر حوالي 10 سنوات مصرعه غرقا داخل قناة مائية للري بجماعة أولاد ناصر، التابعة لإقليم الفقيه بن صالح.
وحسب معطيات حصلت عليها هسبريس، فقد توجه الطفل الهالك رفقة أصدقائه إلى القناة بغرض السباحة هربا من درجات الحرارة المرتفعة، قبل أن يختفي عن الأنظار في ظروف غامضة، ليُعثر عليه بعد ساعات جثة هامدة داخل المجرى المائي.
وتدخلت عناصر الوقاية المدنية التابعة لثكنة سوق السبت لانتشال الجثة، في وقت استنفر الحادث السلطات المحلية والأمنية، حيث حل بمكان الواقعة كل من عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد عياد وقائد قيادة أولاد ناصر، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية.
وجرى نقل الجثة إلى مستشفى القرب بسوق السبت، قبل توجيهها إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة التي أمرت أيضا بفتح تحقيق للكشف عن ظروف وملابسات هذا الحادث.
ويُعيد هذا الحادث تسليط الضوء على الخطر المتكرر للقنوات المائية غير المحروسة، خاصة خلال فصل الصيف، حيث يلجأ إليها الأطفال والمراهقون للسباحة؛ وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية لوضع حد لهذه المآسي المتكررة.
رحمه الله ورزق أهله الصبر والله العظيم إبنكم في الجنة إنشاء الله و سيشفع لكم بإذن الله
يجب الحيطة والحذر لمن يسبح في البحر ويكون المكان فيه حراس وللعلم أن الغريق يعد شهيدا كما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناته يارب آمين.
لا، السي حميد، المسألة لا تتوقف عند عبارة: “وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلًا من الجهات المعنية لوضع حد لهذه المآسي المتكررة.”
بل يجب أن نقول: “وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلًا من الجهات المعنية لتحميل المسؤولية كاملة للآباء، وتغريمهم بغرامات مالية قاسية بسبب تفريطهم الفاضح في رعاية أبنائهم.”
أرواح الأطفال القاصرين أمانة في أعناق آبائهم، ومسؤوليتهم الأولى والأخيرة، وليست مسؤولية الحكومة ولا الدولة. من غير المقبول أن نحمّل السلطات وحدها نتائج الإهمال الأسري، وكأن الدولة مطالبة بتعيين شرطي وراء كل طفل يلعب قرب وادٍ أو مجرى مائي.
عندما يتحول الإهمال إلى عادة، ويُعامل التهاون مع حياة الأبناء كأمر عادي، وتعلق المسؤولية على شماعة الدولة دون تدخل رادع كتغريم الأسر التي تترك أبناءها عرضة للخطر حتى وان كانت فقيرة، أو قطع المساعدات عليها سيجعل الآباء يفكرون ألف مرة قبل ترك فلذات أكبادهم يلهون في العراء دون رقابة.
هذه هي المقاربة الحقيقية لوضع حد لهذه المآسي المتكررة، لا خطابات الشفقة والتسويف التي تُبرّئ المهمل وتُدين المجهول.