بعد اثني عشرة سنة من إطلاقه، يشهد برنامج “التجميع الفلاحي” دينامية جديدة، بإطلاق الوكالة الوطنية للتنمية الفلاحية حملة تعريف به، وحث الفلاحين على الانخراط فيه، لما له من منافع متعددة، سواء على مستوى تحسين مدخولهم أو تذليل العقبات التي تعترض ولوجهم إلى الأسواق والصمود في وجه التحديات التي يعرفها القطاع، لا سيما ما يتعلق بالتغيرات المناخية وما ينجم عنها من توالي سنوات الجفاف.
وتم إطلاق برنامج “التجميع الفلاحي” سنة 2010، ضمن الإجراءات الأولى التي جاء بها مخطط المغرب الأخضر، وصدر النصّان القانونيان المتعلقان بتطبيقه، ويهمّان بالأساس تحديد شروط المصادقة على التجميع الفلاحي، وشروط منح الدعم في إطار صندوق الدعم الفلاحي.
وعلى الرغم من أن البرنامج شهد تطورا مهما على مستوى الترسانة القانونية، إلا أن النتائج المحققة منه لم ترق إلى مستوى التطلعات، ما دفع إلى إدخال تعديلات على هذه الترسانة القانونية من أجل تبسيطها، لا سيما في الشق المتعلق بالمساحة وعدد الفلاحين الذين ينبغي أن يتكتلوا في تجمع واحد من أجل الحصول على صفة التجميع الفلاحي، بحسب إفادة المهدي الريفي، المدير العام للوكالة الوطنية للتنمية الفلاحية.
وأوضح الريفي، في لقاء تواصلي نظمته الوكالة صباح اليوم الخميس بمدينة مراكش، أن الشروط التي جاءت بها النصوص التطبيقية التي كانت تنظم الولوج إلى التجميع الفلاحي، والحصول على الدعم، لم تكن محفزة للمستثمرين للانخراط في التجميع، وهو ما حدا بالوكالة، بشراكة مع المديريات الجهوية للفلاحة، لوضع نصوص جديدة بسّطت شروط المصادقة على تكوين تكتلات التجميع الفلاحي وكذا الحصول على الدعم، مبرزا أن شرط التوفر على مساحة من 300 هكتار كان عاملا معرقلا.
وأردف بأن وزير الفلاحة السابق، عزيز أخنوش، أعطى تعليمات في نهاية 2017 للوقوف على مكامن الخلل التي تشوب برنامج التجميع الفلاحي، وفي ضوء ذلك تم إطلاق مشاورات موسعة ومكثفة مع جميع الشركاء والفاعلين المهنيين والمانحين الدوليين توجت بانعقاد المناظرة الوطنية حول التجميع الفلاحي في 2018، ضمّت جميع مكونات النسيج الفلاحي، وتوجت بتوصيات أجمعت على ضرورة تبسيط مساطر الانخراط في التجميع الفلاحي.
وشدد مدير الوكالة الوطنية للتنمية الفلاحية على أن هناك وعيا من طرف جميع الفاعلين في القطاع الفلاحي بأن التجميع الفلاحي هو مستقبل الفلاحة في المغرب، وهو ما فعلته دول أخرى متقدمة في هذا المجال، مثل إسبانيا.
ولفت المتحدث إلى أن تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالانخراط في التجميع الفلاحي، وحملة التعريف بالإجراءات الجديدة التي قامت بها الوكالة الوطنية للتنمية الفلاحية، وتحسيس الفاعلين بأهمية الانخراط في التجميع الفلاحي، عوامل مكّنت من تحفيز الفلاحين أكثر على الانخراط في هذا المشروع.
وزاد موضحا: “وقع تهافت كبير من طرف المستثمرين رغم الظروف الصعبة بسبب الجفاف وأزمة جائحة كورونا، حيث تمت المصادقة على 30 مشروعا جديدا للتجميع الفلاحي في أقل من سنة”.
ويمكّن التجميع الفلاحي المزارعين من تثمين وعصرنة إنتاجهم، وتجاوز عدد من التحديات الكبرى، في مقدمتها صعوبة الولوج إلى السوق.
وبهذا الخصوص، أفاد المدير العام للوكالة الوطنية للتنمية الفلاحية بأن التجميع الفلاحي يمكن الفلاحين من تشكيل تكتلات قوية تستطيع الولوج إلى السوق بسهولة، دونما الحاجة إلى الوسطاء، إضافة إلى القدرة على مواجهة التحديات والمخاطر، لا سيما التغيرات المناخية التي يعد القطاع الفلاحي أكبر متضرر منها.
من جهته، قال عبد العزيز بوسرارف، المدير الجهوي للفلاحة بجهة مراكش-آسفي، إن هذا اللقاء التواصلي، المنظم من طرف الوكالة الوطنية للتنمية الفلاحية بشراكة مع المديرية الجهوية للفلاحة والغرفة الفلاحية بمراكش، مع المستثمرين الفلاحيين، يأتي في إطار التنزيل الجهوي لاستراتيجية الجيل الأخضر، وإعطاء دفعة قوية لبرنامج التجميع الفلاحي والدفع به إلى الأمام.
وأوضح بوسرارف أن اللقاء يهدف إلى إطلاع المستثمرين على الإجراءات الجديدة المتعلقة بتبسيط مساطر الانخراط في التجميع الفلاحي، والتحفيزات الجديدة التي جاءت بها المساطر، وتجاوز الإشكاليات المطروحة، وذلك في إطار علاقة رابح-رابح بين المجمِّعين والمجمَّعين.
ويمكن للمستثمرين الفلاحيين الاستفادة من التجميع الفلاحي، من خلال الاتصال بالمديريات الجهوية والإقليمية والمكاتب الجهوية للفلاحة، حيث تتكلف الإدارة بجميع مراحل المشروع إلى غاية استفادة الفلاح منه.
مجرد مصطلاحات التجمع و التنمية….حين منزل للواقع نرى شيء اخر
بدل تبسيط المساطير
زادوا من معانات الفلاح حيث بدأت وزارة الفلاحة تشترط على الفلاح الانخراط في التغطية الصحية لكي يحصل على الدعم مما يزيد من عرقلة المساطير و عرقلة التقدم بالفلاحة
كما أن واجب الانخراط في التغطية الصحية بالنسبة للفلاح مرتفع جدا و لا يمكنه أداءه
يجب تبديل كلمة ” تجمع ” لانها تثير الالتباس ويستغلها اعضاء الحزب المعلوم للترويج لبضاعتهم الفاسدة !!
اكثر من ذلك هذه المفردة صارت منبوذة لدى اغلبية الشعب لانها تعني التنصل من الوعود تعني الغلاء تعني بيع الاوهام تعني كثرة الكلام وبيع الوعود الوهمية تعني مغالطة المواطنين !! تعني فترة سوداء يمر بها البلد !!