عالَم مغربي، مغاربي، يقبع غير بعيد عن المنطقة التاريخية بالعاصمة البلجيكية بروكسيل؛ فمن الدارجة المغربية، والجزائرية، والأمازيغية الريفية، إلى مقاهٍ تحمل أسماء مدن مغربية، مرورا بالشاي المنعنع.
على بعد دقائق مشيا من ساحة “لا غروند بلاس” التاريخية تتغير، فجأة، لغة الحديث إلى الدارجة، وتتمَغرَبُ الملامح، وتبرز من عدد من المحلات اللغة العربية، سواء تعلق الأمر بمكتبة أو مجزرة حلال أو مقهى أو متجر أو فرع أوروبي لأبناك مغربية.
في هذا الشارع بالمدينة التي تعتبر، بشكل غير رسمي، عاصمة للاتحاد الأوروبي، تتوسَّطُ إعلانَ محلًّ لإرسال الحوالات المالية اللغةُ العربية، كما تبرز العربية في إعلانات محل يقدم خدمات أسفار للحج، مرفقة بكلمات من قبيل: الصدق والأمانة والاحترام.
وتبرز العربية، أيضا، في عنوان “مكتبة السلام”، التي اختارت التعبير عن نفسها بهذه الصفة، فيما اقتصرت في شقها الفرنسي على كلمة “Librairie”.
في المجال نفسه، الممتد عبر شارعَي موريس لومونيي وستالينغراد، تتمركز عدد من أبناك المملكة، ومكتب للخطوط الجوية المغربية، ومقاهٍ من بينها مقهى “تطوان”.
هذا الأخير استقبل عيدَ الفطر بعرض خاص من المائدة المغربية، واستقبل معَه طيلة اليوم، وإلى الساعات الأولى بعد منتصف الليل، مرتادين لا يتحدث كثيرونَ منهم داخلَه إلا الدارجة.
يقترب موعد الإغلاق على بعد دقائق من الساعة الثالثة فجرا، يدخل جزائري، حل حديثا ببروكسيل، لاستعمال الإنترنت بحثا عن صديق مغربي له.
بعد سماع دارجته، يشير إليه أحد مسؤولي المقهى بالجلوس، دون حاجة لطلب أكلة أو مشروب، ويتأكد من كتابته بشكل سليم كلمة سر استعمال “شبكة الويفي”.
في الجزء الآخر من الشارع متسول كهل، لا يستعمل الفرنسية في طلب الأوروهات وفكّاتها، بل يتسول مباشرة بالدارجة، معرفةً بمرتادي هذه الملحقة المغاربية.
ولا تخلو انعكاسات وضع المنطقة المغاربية، وتحديات الهجرة غير النظامية من هذا الشارع، الذي يبدو، في الليلِ خاصة، أقرب إلى ملتقى من لا مَوئل لهم من ضيوف بروكسيل المغاربيين.
هكذا تستبدِلُ “عاونوني (أي أعينوني) أنا جديد هنا” طلبَ “aidez moi s’il vous plait” في الجزء الأخير من هذا الشارع، كما يستبدل الشايُ المنعنع “الشمالي” كؤوسَ البيرة على طاولات المطاعم.
بلجيكا بلد صغير من الناحية الرقعة و اصبح يوفد لها من جميع بلدان اوربا الشرقية و المغاربيين من ايطاليا و اسبانيا وًكذلك من هولندا …
بروكسيل كانت مدينة هادئة ، بعد نزوح كثير من الجاليات و الاوكرانيين اصبحت تضيق بساكنيها …
اصبحت مليئة بالسعاية او الطلاّبة و كذلك من هم اختصاصيين في ضرب الجيب و هم معروفون لانتمائهم لبلد لا حاجة لذكر اسمه … باربيس تعرفهم جيدا في النهب و السرقة ….
المهم بلجيكا اصبح العيش فيها مثل باريس ، الكراء غير موجود ، الاسعار عالية ….
نفس الحال في جميع المدن الاروبيه الكبرى. المتوسطه وحتى الصغرى والعواصم ايضا طبعا وليس في بروكسال فقط .
اينما وليت وجهك نفس الصوره القاتمه التي رسمتها في تعليقك. لا اريد ان اتخيل الى ماذا سيصل اليه الوضع من هنا الى العشر سنوات القادمه ان لم تأخذ الحكومات الاروبيه الإجرائات التي يجب اتخاذها.
قتلتونا بكلمة مغاربي طحتوا في الفخ يا المغاربة ! نص الهوية و تاريخ و تراث المغرب نهب باسم كلمة مغاربي ! ليس هناك مغاربي هناك فقط مغربي ! الإسم الحقيقي هو شمال إفريقيا و كل بلد يجب أن يسمى باسمه : المغرب الجزائر تونس موريتانيا و ليبيا فقط ! من قال من المغاربة كلمة مغاربي فهو جاهل و من قالها من غير المغاربة فهو خبيث ماكر و سراق يريد سرقة كل ما هو مغربي عن سبق الإصرار و الترصد باسم مغاربي !