في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة يوم الجمعة 8 أكتوبر 2021، دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى ضرورة إحداث مخزون إستراتيجي للمواد الأساسية، وخاصة الغذائية والصحية والطاقية منها؛ لتعزيز قدرات بلدنا على مواجهة الاختلالات في التموين، التي قد تنتجها الأزمات العالمية وكذلك التهديدات الإقليمية التي اصبحت كسيف ديموقليس فوق رؤوسنا.
وتعتبر الصين ذات المليار ونصف المليار نسمة من الدول التي أولت دائما أهمية كبيرة لتعزيز احتياطاتها من المواد الأساسية. وظهر ذلك جليا منذ بداية تفشي جائحة كوفيد-19، حين لجأت الدولة الصينية إلى ضخ عدد كبير من المعادن، كالحديد والزنك والألمنيوم والوقود في السوق المحلية لتفادي التهاب الأسعار؛ وبالتالي الحفاظ على وتيرة نمو معتبرة. وفي الوقت نفسه، ضاعفت الشركات الحكومية والخاصة مجهوداتها من أجل استيراد هذه المواد من الخارج، ولو بأضعاف سعرها الأصلي لتعويض الكميات المستهلكة من مخزونها.
سنحاول، من خلال هذه السطور، التعرف على المقاربة الصينية في تخزين المنتوجات الاحتياطية الإستراتيجية والإصلاحات التي فرضها تفشي جائحة فيروس كوفيد-19 في العالم.
مباشرة بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وفي عام 1951، اقترحت اللجنة المالية والاقتصادية لمجلس الدولة ووزارة المالية لأول مرة إنشاء احتياطي وطني للمواد الإستراتيجية. وبالفعل، تم إنشاء ”الإدارة الوطنية لاحتياطي المواد”، والشروع في بناء مستودعات ضخمة لتخزين المواد الإستراتيجية في جميع أنحاء البلاد. وقد ساهمت هذه المؤسسة في مواجهة العديد من التحديات الداخلية والخارجية، نذكر منها على سبيل المثال: فترة المجاعة التي أفرزتها سياسة “القفزة العظيمة إلى الأمام” من 1959 إلى 1961، وفترة التقلبات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى خلال عشر سنوات من الثورة الثقافية من 1966 إلى 1976، وكذلك النزاع الحدودي الذي اندلع مع فيتنام عام 1979، وزلزال ونتشوان في عام 2008، والذي لعب فيه الاحتياطي الصيني دورا محوريا في توفير الحبوب والزيت والوقود والمواد الأساسية الأخرى على وجه السرعة في جميع المناطق المنكوبة على اتساع مساحتها وطبيعة تضاريسها الجبلية.
في مارس 2018، في إطار تعميق خطة الإصلاح المؤسسي للحزب والدولة، قررت الصين إنشاء “الإدارة الوطنية للغذاء والمخزون الإستراتيجي”، والذي ستعمل على تنزيل وتنظيم الإستراتيجية الوطنية في شراء وتخزين وإدارة احتياطي المواد الأساسية لتعزيز قدرات الاستجابة لحالات الطوارئ.
في فبراير 2020، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال اجتماع مع المجموعة المركزية لمكافحة وباء كوفيد-19 وأعضاء مجلس الدولة (الحكومة)، إلى أنه بعد النقص الحاد في المواد الطبية مع بداية الجائحة بات من الضروري الفرز بشكل منهجي لأوجه القصور في منظومة الاحتياطي الحالية، مع تحسين تقنيات التخزين، والرفع من إنتاجية المواد الأساسية وتنويع سبل الحصول عليها في السوق العالمية. وعليه، تم تحديد خارطة الطريق من خمسة محاور ستعمل الصين على تنفيذها في السنوات القليلة المقبلة، وهي كالتالي:
1 ـ تحسين التشريع التنظيمي: من أهم أوجه القصور في تنظيم وتدبير الاحتياطي الإستراتيجي التي تم استنتاجها خلال فترة الجائحة هو غياب قانون مؤطر خاص، إذ تعتمد الصين على إجراءات إدارية عمودية من مجلس الدولة لتنظيم عمل الإدارة الوطنية للغذاء والمخزون الإستراتيجي، وأحكام مواد في قوانين أخرى، كالمادة 32 من قانون الاستجابة للطوارئ الذي يؤطر كيفية ضمان احتياطي المواد الأساسية، وتحسين الإشراف على إنتاجها وتخزينها وتوزيعها في حالة الطوارئ؛ والمواد 33 إلى 36 من قانون تعبئة الدفاع الوطني، الذي ينص على كيفية تخزين وتوزيع هذه المواد. لذلك، يدأب المشرع الصيني حاليا على تنقيح القوانين أعلاه، ووضع لوائح واضحة بشأن نظام التدبير، وكمية التخزين، ومدة صلاحية المواد، وضمان التمويل اللازم، وإعداد نظام التقارير الإحصائية عن احتياطيات المواد الإستراتيجية، بحيث سيمكن هذا القانون من تسهيل الإشراف ومراقبة وتدبير المخزون الاحتياطي من مختلف المواد الأساسية.
2ـ ضمان سرعة التحرك: لا تترك حالات الطوارئ، في الغالب، الكثير من الوقت. لذلك، وجب تطوير مختلف الآليات اللوجستية لتوزيع سريع وفعال لهذه المواد من مستودعاتها إلى المستفيدين أو المتضررين مباشرة. ومن ثم، أنشئت آلية تنسيق على المستوى المركزي لتوحيد القيادة وتنسيق احتياطيات المواد الإستراتيجية بين مختلف الوزارات والإدارات والجيش والشرطة وفعاليات المجتمع المدني.
3ـ إنشاء صندوق تمويل خاص: لا يمكن التحدث عن مخزون احتياطي من المواد الأساسية بدون التوفر على رؤية واضحة فيما يخص موارد التمويل. لذلك، يتم حاليا إضافة نصوص واضحة في القانون الجديد، تُخصص نسبة معينة من الإيرادات المالية الوطنية لشراء وتخزين المواد الإستراتيجية من خلال الاعتمادات المالية وخصومات القروض. كما سيتوجب على الدولة التحكم في المكاسب والخسائر من خلال مراقبة مدة الصلاحية وترويج المواد المعنية في السوق المحلية، خاصة الغذائية منها، دون التأثير على آليات اشتغال سوق العرض والطلب.
4ـ تحسين أصناف المواد الاحتياطية الإستراتيجية: يعتمد اختيار أصناف المواد الاحتياطية الإستراتيجية بشكل أساسي على عوامل مثل ظروف العرض والطلب، والأهمية في مجال التنمية الاقتصادية والدفاع والأمن، وندرة هذه المواد، ونسبة الاحتياطيات المحلية من إجمالي الاحتياطيات العالمية، ونسبة استهلاك المواد المحلية في إجمالي الاستهلاك العالمي، ووفرة الواردات المادية، وتغيرات الأسعار في السوق الدولية، والاستقرار السياسي والاقتصادي في الدول المنتجة لهذه المواد وغيرها من العوامل. لذلك، تعمل الصين على تحسين مستمر للبنية المتنوعة للمواد الاحتياطية الإستراتيجية بناءً على نتائج البحث العلمي والتحليل الدقيق للظروف العالمية والوطنية، والدأب على تعديل الأصناف وحجم احتياطيات المواد الإستراتيجية في الوقت المناسب وفقًا لاحتياجات الأمن الإستراتيجي الداخلي لزيادة تحسين قدرات الاستجابة في حالة الطوارئ.
5ـ تحسين مستوى التدبير المتكامل: لتحقيق استجابة سريعة لحالات الطوارئ، من الضروري تحسين مستوى التدبير في مواجهة المواقف المعقدة. لذلك، أوصى الخبراء الصينيون بتوحيد المعايير أثناء عمليات الشراء والتخزين والتسليم وإدارة الجودة للمواد الاحتياطية الإستراتيجية، بالاعتماد على توصيات تطبيقات البيانات الضخمة التي باتت توفر دعما تقنيا قويا لتحقيق تدبير متكامل واتخاذ القرارات الصائبة على أسس علمية.
ملك البلاد يقصد بإحداث مخزون إستراتيجي للمواد الأساسية , هو جميع المواد الضرورية لكل من يعيش في هذه البلاد من بشر و حيوان و مصانع شريطة أن تكون غير قابلة للتصنيع (كالماء و الغاز و ليتيوم) أو المغاربة غير قادرين على صناعتها حاليا على أرضنا و نكتفي فقط بشرائها من السوق الدولية في نطاق العرض و الطلب ( كمكثفات الأوكسيجين و مادة البراسيطامول و البن و الشاي و الحبووووب و القطاني و … و … ) .
مواد أخرى كالبطاطا و الفواكة و النفايات القابلة لإعادة التدوير … لا تتطلب التخزين لأنها دائمة التوفر بالمغرب مهما كانت الأزمات العالمية.
و أهم مخزون إستراتيجي الذي لا يجب الإغفال عنه هو المادة الرمادية الموجودة في مخ المغربي المؤهل و المكون و المتمرس في مهنة و حرفة ما, و أكبر خطر هو خروج هذه المواد خارج المغرب.
بالنسية للصين ليست نموذج لنا فهم يستعملون جميع المواد و يصنعون جميع المواد و أيضا هم في أمس الحاجة لتخزين جميع المواد . و نهار يديروا لاباس شوية و يقررون العيش على الطريقة الأمريكية … سيستهلكون جميع موارد الكرة الأرضية ولن تكفيهم ههههه و لا ندري أيضا بماذا سنملئ خزانات سياراتهم.
إحداث مخزون إستراتيجي للمواد الأساسية يعني ببساطة أن المغرب قد يدخل في حرب ضد الجزائر تكون طويلة الامد ..العدو الجزائر ي لا يريد لنا خيرا
كلشي زين مع الصين!
الزراعة الصينية اكثر استهلاك للمبيدات السامة أكثر من الفلاحين المغاربة الأميين المتخلى عنهم.
يجب أن تكون هناك مخازن جهوية بمواصفات تقنية عالية للحفاظ على المخزون ، لكن الأساس هو تشجيع وتنويع المنتوج الفلاحي وتشجيع الفلاح على ذلك ، وخاصة منع تقسيم الأراضي الفلاحية الخصبة على الورثة ، بل يجب أن تتدخل الدولة لإيجاد بديل للحفاظ على وحدة الأراضي الفلاحية التي هي البديل الصناعي الفلاحي من قبيل استخراج الزيت تشجيع على الزراعة الذرة ونوار الشمس والتخيل الإندنوسي الغني بالزيت .. ناعة السكر تشجيع الفلاح على زراعة الشمنذر السكري وقصب السكر وغيرهم ، يجب الذخول في الصناعة الفلاخية الثقيلة ولا نقتصر على التحويل من جهة حتى لا نبقى مرتبطين بهيمنة السوق الخارجي ومن جهة الحفاظ على السيادة الفلاحية. مشروع كبير يمكن أن ينجح إذا توفرت الإرادة السياسية بعيدا عن الإحتكار والسيطرة على السوق الكل يساهم في الخزون .لتحسين وضعية الفلاح والخروج من الفلاحة المعيشية إلى الفلاحة الصناعية.
فكرة تخزين المواد الاساسية هي فكرة جيدة لا يمكننا الا تثمينها. فهي فكرة قديمة عن السلطان المولى اسماعيل, فقط يجب تطوير هذه الفكرة و تحديثها بمؤسسة دستورية, كالمندوبية السامية للتخطيط, تعنى بهذا الامر.
بل كان على المغرب تطبيق هذه الفكرة قبل الجائحة لكان احسن.
جميل أننا نستفد من تجربة العملاق الصيني في إدارة المخزون الإستراتيجي للمواد الأساسية لمواجهة أي اختلال طارئ في التموين .. لكن الإختلال عندنا من نوع آخر ..!!! هو السرقة واللهطة التي يمتاز بها عدد من المسؤولين عندنا على اختلاف مشاربهم من المدير إلى الحارس ..!!! إذا بغينا العملية تنجح , لازمنا نقلّدو الصين حتى في مجال قوانين الجزر الذي تمارسه العدالة الصينية ضد الفاسدين والمفسدين من المسؤولين ليكونو عبرة لآخرين ..