بين القضية الوطنية والروح القومية

بين القضية الوطنية والروح القومية
أرشيف
السبت 19 دجنبر 2020 - 23:35

أثار إعلان القرار الرئاسي الأمريكي بالاعتراف لأول مرة بسيادة المغرب على أقاليمه المسترجعة بعد أكثر من 45 سنة، مقابل استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، جدلا بين القوى السياسية التي انتقد بعضها هذا الاتفاق واعتبره خيانة للقضية الفلسطينية، ومقايضة سياسية بين مكاسب تدعيم الوحدة الوطنية، وتطبيعا مع سلطات الكيان الصهيوني، في وقت اعتبرته قوى أخرى ضرورة سياسية تقتضيها مصلحة الدولة والحفاظ على وحدتها وسيادتها.

ولم يقف هذا الجدل السياسي عند تبادل الانتقادات والاتهامات على المواقع الإعلامية وقنوات التواصل الاجتماعي، بل نزل إلى الشارع العمومي من خلال محاولة عقد تظاهرات، إما في بعض مساجد المملكة أو بالتحلق حول جنبات مقر البرلمان بالرباط، لكن سرعان ما تم تفريقها من طرف قوات الأمن. وإلى حد الآن مازالت تساؤلات الجدل مطروحة حول حدود المفاضلة بين الأولوية الوطنية والأولوية القومية، خاصة بعدما ساد منظور فكري وإيديولوجي، سواء بمرجعية قومية أو ماركسية أو إسلامية، تقوم على أن تحرير الشعوب العربية يبتدئ بتحرير فلسطين أولا.

وحتى لا ينغمس المرء في هذا الجدل السياسي والمذهبي، سيكون من المفيد الرجوع إلى إضاءة تاريخية عكست أن منطق الدولة هو الذي ساهم في استمرارية الدولة بالمغرب، والحفاظ على كينونتها السيادية

1- المصلحة العليا للدولة

إن ظـهـور الـدولـة فـي أي مـجـتمـع سـيـاسـي لا يـرتـبـط فـقـط بـوجـود العنصر المادي (أو الحدود السياسية)، بل يـشـتـرط أيـضـا وجود عـنـصـر مـعـنوي أو ترسنتدالي (Transcendental) يتمثل على الخصوص في تبلور منطق للدولة (la logique de l’Etat). ويؤكد هنري لوفيبر هـذا الـمـعطى من خلال الربط الجدلي الوثيق بين الدولة ومنطقها. فالدولة كما يقول “تحكم وتسير، تحمي وتدافع، وتعاقب وتقتل باسم منطق للدولة”. ويـتـمـثـل هـذا الـمـنـطـق الـدولـتي فـي ما سـمـاها مـيـكـيـافـيـلـي فـي مـا بـعـد “المصلحة العليا للدولة”، أو(laraison de l’Etat). وقد اعتبر هذا الأخير أن مصلحة الدولة هي فوق كل مصلحة “بل هي المصلحة الأسمى والأعلى، إذ إن شروطها تعتبر شروطا قطعية”. ويرى ميكيافيلي أيضا أن هناك علاقة جد وثيقة بين الدولة و”منطقها”؛ فالدولة في نظره “تشكل التجسيد الأسمى للقوة، وبالتالي فهي تجسد القيمة الأعلى؛ ونتيجة لذلك فهي تبحث عن أهدافها الخاصة، وتخلق قوانينها الخاصة، وبالتالي فهي لا تقع تحت طائلة الأخلاق العادية”.

ورغـم ما يكتنف هذا الموضوع من غموض، واختلاف الباحثين حول تحديد ماهيته، يمكن أن نشير إلى أن منطق الدولة (أو المصلحة العليا للدولة) يتجسد على الخصوص من خلال مبدأين أساسيين:

– مبدأ الغاية تبرر الوسيلة

– ومبدأ الحفاظ على بقاء الدولة

ووفـق هـذا الـمـنظـور، يـمـكـن الإشـارة إلـى أن بـروز الـدولـة في المغرب ارتبط أيضا بتبلور منطق لها. ويتأكد ذلك على الخصـوص مـن خـلال عـدة أحـداث سـيـاسـيـة طـبعت تاريخ المغرب القديم. ومن أهم هذه الأحداث، التي جسدت تبلور منطق الدولة المغربية، حادثة تحالف الملك بوكوس مع الملك يوغرطة وتسليمه في ما بعد للرومان. إذ من المعروف تاريخيا أن الملك بوكوس كان حليفا ليوغرطة أثناء مواجهته لروما نتيجة لاقتناعه من جهة بخطورة الهيمنة الرومانية على المنطقة، وكذا لروابط المصاهرة التي كانت بين العاهلين، من جهة ثانية. لكن بعد استفحـال الـخـطـر الروماني وتغير ميزان القوى لصالح الجيوش الرومانية بل وتهديدها للتراب المغربي، اقتضى الأمر أن يراجع الملك بقشيش حساباته وأن يعيد النظر في تحالفه مع يوغرطة. وهكذا بعث الملك بمفاوضين إلى روما لكي يمهدوا إمكانية عقد حلف مع هذه الأخيرة. وبعد نجاح المفاوضين في هذه المهمة، تم إعداد لقاء بين الملك بوكوس وسيلا قائد الجيوش الرومانية في منطقة شمال إفريقيا، عرض فيه الملك المغربي في البداية على القائد الروماني حياد المغرب في الصراع الدائر بين روما ويوغرطة، شريطة عدم المساس بحدود الدولة. لكن يبدو أن هذا العرض السياسي لم يرق للقائد الروماني، إذ طلب من الملك تسليم يوغرطة. غير أن الملك رفض خيانة يوغرطة رفضا باتا وذكر بروابط القرابة والتحالف والمعاهدة التي بينه وبينها.

وأمـام تـبـاعـد وجـهـات الـنـظـر بـيـن الـمـفـاوضـين، تـم الاتـفـاق عـلـى تـأجـيـل هـذه المفاوضات للتشاور. وبعد انـفـضـاض الـجـمـع، عـاد الملك بقشيش وهو يفكر في العرض الروماني ويوازن بين المصالح السياسية التي ستجنيها البلاد من خلال التحالف مع يوغرطة أو مع روما؛ وقد عبر سالوست عن ذلك بالإشارة التالية:

“… ترك بقـشيش، بذكاء بونيقي، الروماني والنوميدي معلقين وفي حيرة من أمرهما يتساءلان عمن الذي سيعقد معه حلفا، في حين كان يوازن هذا الأخير في فكره بين من سيسلم من الإثنين للآخر، فهل سيسلم يوغرطة للرومان أو سيسلم سيلا ليوغرطة، فالعاطفة كانت تدفعه للحل الثاني في حين كان الخوف يدفعه للحل الأول”.

وقد بقي الملك مـحـتارا بين الحلين لفترة طويلة، ومما يؤكد ذلك إشارة سالوست إلى أن الملك استدعى خواصه ليلة اليوم المتفق عليه بينه وبين سيلا، ثم غير رأيه فجأة ليصرفهم، “فقد كان هناك صراع داخلي يعتمل في صدر الملك ويفصح عنه بريق عينيه وقسمات وجهه رغم صمته المطبق”.

وأخيرا رجح الملك كفة سيلا، واخـتـار الـتـحـالف مع روما، وذلك بتسليم يوغرطة؛ نظرا لأن هذا القرار كانت تمليه مصلحة البلاد العليا ومنطق الدولة البارد بعيدا عن كل العواطف الشخصية للملك بوكوس. وقـد أشـار الـمؤرخـان بـلـوخ وكاربـيـنو إلى أن الملك بوكوس كان يتمنى عدم القيام بتسليم صهره وحليفه يوغرطة إلى الرومان، وألح بـشـدة، أثناء مفاوضته مع سيلا، على التزام الحياد. لكن الرومان لم يقبلوا بذلك وخيروا الملك بين التحالف معهم أو التحالف ضدهم. وأمام هذا الخيار، كانت الضرورة السياسية تقتضي أن يتجاوز الملك مشاعره الخاصة ويغلب منطق الدولة.. “فبتسليم يوغرطة، جنب الملك بقشيش الأول مملكته فظاعة حرب كانت نتيجتها، بلا شك، ستؤول لصالح روما، نظرا للتفوق العسكري الكبير للجيوش الرومانية، الذي كان قد عاينه عن قرب أثناء مواجهات عسكرية سابقة عندما كان حليفا ليوغرطة”.

2- الحفاظ على بقاء الدولة

يبدو أن اتخاذ الملك بوكوس قرار تسليم يوغرطة للرومان كان نتيجة لحسابات سياسية دقيقة تهدف بالأساس إلى حماية المصلحة العليا للدولة المغربية. فتفضيل الملك بوكوس الانحياز لروما كان ينم عن تقدير سياسي للوضعية التي توجد عليها كافة الأطراف، وترجيح مصلحة البلاد في آخر المطاف. وهكذا يفسر سالوست تسليم الملك بوكوس يوغرطة بما يلي : “إن بـكـوس صـار مـلزما بفعل ما فعل نظرا لكون يوغرطة يلح بدوره على بكوس ليسلم له سولا، وفي هذا الموقف صح في نظره أن يبت بما تقتضيه مصلحته هو، خصوصا أن اعتقال سولا وتسليمه سيثير حفيظة مريوس ومجلس الشيوخ أكثر من ذي قبل، وأضف إلى جميع هذا عدم توازن القوات في المعسكرين”.

إضافة إلى ذلـك، فـقـد كانت المكاسب السياسية التي سـتـسـتـفـيـد مـنـها المملكة كبيرة مقارنة بكل الأضرار التي ستترتب عن التحالف مع يوغرطة، الذي كان في وضع سياسي وعسكري جد ضعيف. فتسليم يوغرطة سينهي الحرب ويبعد شبحها عن الحدود المغربية، إضافة إلى أن ذلك سيمكن المملكة المغربية من التوسع، وذلك من خلال الاستيلاء على جزء كبير من أراضي المملكة النوميدية المنهارة.

غير أن أهم العوامل التي كانت وراء هذا القرار تتمثل على الخصوص في الحفاظ على بقاء الدولة المغربية. فالتحالف مع يوغرطة كان يهدد بقاء المملكة واستقرارها، خصوصا في حالة الانهزام العسكري أمام الجيوش الرومانية، إذ كـان ذلـك سـيـعـني الـقـضاء على المملكة الموريتانية وذلك على غرار ما تم فعله بمملكة سيفاكس بعد تحالف هذا الأخير مع يوغرطة وانهزامهما معا أمام جيوش روما. ولعل هذا ما تنبه له الشنيتي في تفسيره لموقف بوكوس حيث يقول: “يبدو أن سابقة سيفاكس كانت ماثلة في ذهن بوكوس وهو يتخلى عن يوغرطة، فأراد أن يتجنب الـمـنـزلـق الـذي وقـع فـيـه سيـفاكس من قبل، ومن ثمة فضل الاختيار الذي يضمن استمرارية المملكة الموريتانية ولو على حساب القضية المغربية عموما”.

من خلال هذه الإضاءة التاريخية، يبدو أن هناك تقاربا بين وضعيتين تعود أولاهما إلى زمن الاحتلال الروماني بمنطقة شمال إفريقيا في فترة القرن الأول قبل ميلاد المسيح، ومرحلة الهيمنة الأمريكية في القرن 21 بعد ميلاد المسيح، وجد فيها ساسة الدولة بالمغرب أنفسهم أمام خيارات صعبة مؤلمة، مالوا فيها إلى الحفاظ على المصلحة العليا للدولة والدفاع عن سيادتها. فسلم الملك بوكوس صهره وحليفه يوغرطة لتجنيب مملكته احتلال روما، في حين فضل الملك محمد السادس استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل مقابل دعم سيادته على أقاليمه المسترجعة من طرف روما القرن 20 وبداية القرن 21.

‫تعليقات الزوار

16
  • احمد
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 00:41

    بوكوس خان حليفه يوغورطا.. وذلك التاريخ لا يشرفنا كمغاربة.. وجدنا بوكوس أخطأ في حق جيرانه.. لكن لا مجال لمقارنة ذلك بما يحدث اليوم .. الاوضاع مختلفة كثيرا.. واليوم الجزائر هي من تدعم خونة المغرب وتسعى الى اضعافه والتحالف مع اعدائه.. ويد ملكنا مازالت ممدودة نحو جارتنا من اجل ايجاد الحلول للصراع المفتعل..

  • فهد
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 00:43

    هل كان المغرب سينهار لو لم يطبع…ثم من قال أن المكيافيلية صالحة لكل المواقف والظروف؟ وإذا كان المكون العبري جزءا من هذه الأمة ، فيجب التذكير أن المكون العربي والإسلامي هو كذلك على ما أعتقد!!!

  • استشهاد من التاريخ ...
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 06:07

    …غير مقبول لان ما قام به بوكوس من غدر صهره باستدراجه لاعتقاله وتسليمه الى العدو مقابل التوسع في مملكته فيه خيانة منافية للاخلاق الانسانية.
    اذا قبلنا بهذه المقارنة فسنقبل بغدر كسيلة لعقبة بن نافع وغدر ابو العباس السفاح لابي مسلم الخرساني وغدر العباسيين للمولى ادريس الاكبر الخ…
    المغرب تعامل بوضوح و صدق و شهامة ووفاء بالعهود في القضية الفلسطينية ولا يملك في شاتها ما يقايض به .
    ارض فلسطين تصرف فيها الاستعمار البريطاني بوعد بلفور وتم تقسيمها من طرف الامم المتحدة سنة 1947 .
    ولم يكن المغرب مشاركا في خرب 1948 ولا مسؤولا عن هزيمتي 1967 و 1973.
    ولا عن تطبيع مصر والأردن والمنظمة الفلسطينية.

  • وهل المغرب ...
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 06:42

    اعتقل الرئيس الفلسطيني وسلمه لإسرائيل؟.
    الدولة المخزنية في المغرب لها تقاليد عريقة في التعامل مع القوى الاجنبية منذ نشأتها.
    كانت تحارب وتنتصر وتنهزم وتتفاوض وتتصالح.
    تمارس السياسة بالعقل والحكمة حسب موازين القوى. جاهدت ضد احتلال الجزائر 1830 الى ان انهزمت في معركة ايسلي و
    فالتزمت بمعاهدة الصلح التي ابرمتها.
    ولما تكالبت عليها الأطماع الاستعمارية تعاهدت مع فرنسا على الحماية.
    خضعت للقرار الاممي القاضي بالاعتراف باستقلال موريتانيا فتجاوزت القطيعة لبناء المستقبل.
    الحركة ثم الحركة لتجاوز العقبات والنظر الى المستقبل هو ما يميز سياسة الدولة المغربية.
    وفي هذا النطاق يمكن تفسير قرار قبول العودة إلى التواصل مع إسرائيل.

  • لا يمكن مقارنة ...
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 07:40

    … تنظيمات الخدام العسكريون لقرطاج او روما في زمن يوغرطة و بوكوس مع تنظيم الدولة المعاصرة التي ظهرت مفاهيمها في القرن 19 ميلادي.
    لقد كان الصراع في ذلك الزمن منحصرا بين قرطاج وروما وكانت القبائل الأمازيغية منقسمة ببن التي تحارب لصالح قرطاج والتي تحارب لصالح روما و تغير ولاءها لمن يدفع اكثر.
    الفتح الاسلامي حرر الأمازيغ من التبعية للبيزنطيبن وبعد 72 ستة من التبعية للمشرق استقلوا وانتظموا في امارات خوارجية، ثم في دولة امارة المؤمنين في عهد الادارسة ثم في امبراطورية عظيمة في عهدي المرابطين والموحدين.
    ومن هذا التاريخ الاسلامي تستمد الدولة المغربية قواعد سياستها و سلوكها.

  • كليلة
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 08:55

    لو وظفت كليلة ودمنة لكان ابلغ. ألقيت بنا قرونا إلى عالم روما وقرطاج حتى انسيتنا في زخم الحاضر حيث قواعد أخرى للعب.

  • الغاية لا تبرر الوسيلة
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 09:15

    منطق الغاية تبرر الوسيلة منطق غير أخلاقي لأنه يجعل الغاية تسمو فوق القيم الإنسانية . فهل من وضع هذا المنطق يقبل واضع هذا المنطق أن يسرق لص ماله بزعم انه يحتاج للمال ؟ هل يقبل أن يغتصب شخص زوجته او ابنته بزعم أن الرغبة استبدت به ؟ هل يقبل أن يقتله شخص لأنه يثير غيرته بنحاحه في الحياة ؟ الإنسان أرقى من أن ينحدر لهذا المستوى من التفكير وإلا أصبح حيوانا يستسلم للغرائز فإذا كان عنترة الذي عاش في مجتمع قبلي بدوي يمتلك مبادئ إنسانية عبر عنها بقوله أنه يعف عند المغنم أي في وقت الحرب وساعة الانتصار فكيف يقبل أن يتخلى الإنسان الذي يزعم الرقي عن الوسيلة لمجرد تمكن الرغبة منه . قد نقبل بما قام به المغرب في إطار التوازنات التي يقبل بها في زمن التحالفات لأنها تجنب المواجهة المباشرة وتجنب الحروب .

  • فريد
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 09:41

    محمد شقير يعلم جيدا أن المخزن كان دائما يُشَجِّعُ المظاهرات المؤيدة للقضية(؟) الفلسطينة ويَفْتَخِر بكونها كانت مليونية،والحديث عن الدولة وتوابثها في ظل إنعدام لوازم قيامها هو تضليل للقراء:الدولة الحديثة تقوم على إستقلالية السلط الثلاثة:سلطة تشريعية،سلطة تنفيدية وسلطة قضائية،وفي بلادنا كل هاته السلط تسير حسب التعليمات الملكية،أي تُسَيَّر بطريقة مخزنية الذي يُدافع عن نظامه أكثر من دفاعه عن بلاد إسمه المغرب،نظام مبني على العمودية-الأفقية:لتدافع على مصالحك ستُدافع حتما على مصالح من فوقك.الرئيس ترامب لم يكن سياسيا عاديا بل كان بوبوليست ووقيح:طالب دول البترودولار الدفع مقابل حمايتها،طالب دولة السودان دفع 350 مليون دولار للضحايا الأمريكيين للإرهاب القاعدي الذي كانت يرعاه نظام البشير وهذا ما فعلت ووعدها ب5 مليار دولار كإستثمار مقابل إقامة العلاقة مع إسرائيل،بالأمس جاء دور المغرب:علاقة مع إسرائيل مقابل قنصلية في الداخلة ووعد بإستثمار 3 مليار دولار في الصحراء(مع العلم أن إدارة ترامب سترحل نهائيا في 20 يناير القادم)إعتراف أمريكا بمغربية الصحراء مهم جدا ولكن دِيمُقْرَطَة البلاد أكثر نجاعة وأقل تكل

  • aleph
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 11:18

    ما علاقة صهر ذلك الملك بمصلحة الدولة والروح القومية؟ نحن لا نعيش في زمن الراعي والرعية وإنما زمن الشعوب الحرة سيدة مصائرها.

    إذا كانت الصحراء مغربية، فيعني أنها شأن كل المغاربة. وفي قرار مصيري كهذا كان يجب أن يُستفتَ رأي المغاربة. أما الآن فنرى تطبيلا وتزميرا للتطبيع مع كيان الإجرام الصهيوني، حتى صار المستوطنون اليهود من أصل مغربي، وهم شاركوا في اغتصاب وطن وتهجير شعب، صار هؤلاء في عرف المطبلين المزمرين مبتدا كل شيئ ومنتهاه. أما شعبنا الشقيق من الفلسطينيين، ضحايا التطهير العرقي، فصار المزمرون المطبلون يلصقون بهم كل صفات الشر!

    نحن لسنا أكثر من رعايا، نُساق كالقطيع لحظيرة التطبيع، والجوقة تطبل وتزمر، وكأننا شعب قاصر لن نعرف أين هي مصلحة الوطن. كيف يُطلب من المغاربة الدفاع عن مغربية الصحراء ونحن لا نستفتَ في شيئ مصيري يهم صحراءنا ووحدتنا الترابية؟

    الاستنجاد بما فعله ملوك من العصور الغابرة لتبرير ما لا يبرر، ملوك عنوان حكمهم هو الإستبداد المطلق، لهو استهزاء لا يغتفر بذكاء القارئ.

    أكثر أقلام التزمير والتطبيل هذه الأيام .

  • رد على تعليقات
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 11:26

    …قاعدة “الغاية تبرر الوسيلة” لا تكون دائما سلبية .
    فلقد سبق للقران الكريم ان سرد قصة عبد الله ” الخضر” ونبي الله موسى.
    لما قام الخضر بقتل الغلام و اعطاب السفينة وهي افعال استنكرها موسى لانها منافية للاخلاق الانسانية , الا ان الخضر بين له الغاية منها. فاذا فعل او عمل او تصرف او سلوك يبدو في الظاهر مخالف للشرع او القاتون ولكن القصد منه هو دفع ضرر مستقبلي فهو في السياسة الشرعية جاءز ولقد اجاز فقهاء المالكية التضحية بثلث الرعية الفاسدة لاصلاح الثلثين.
    اما عن فصل السلط والدمقراطية فلا يمكن التعامل بها مع حكام الجزائر وقادة البوليزاريو الذين لا يؤمنون بها. قرار المغرب سيادي الغاية منه ابعاد الحرب عن المنطقة المغاربية.

  • اذا فرط المغاربة ...
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 12:36

    …في ولاية امارة المؤمنين تنازعوا وتفرقوا فتذهب ريحهم.
    لقد سبق ان بايع الفقهاء المولى عبد الحفيظ على الجهاد ولما تولى ونظر في الامر وفكر واستشار تبين له ان ” داء العطب قديم ” فوقع معاهدة الحماية وانقذ امارة المؤمنين وما تبقى من سيادة الدولة المخزنية.
    ولقد تبين فيما بعد ان زعماء الجهاد الذين قاوموا الحماية انهزموا واستسلموا.
    وكذلك السلطان محمد بن يوسف لما عمم في المساجد خطاب الدعوة الى محاربة النازية الى جانب فرنسا سنة 1939 و سمح لجيش الحلفاء بالانطلاق من المغرب الى اوروبا , فتم تكريمه في مؤتمر انفا 1943 بمبادرة من الرئيس روزفلت. بينما باي تونس وشاه ايران اللذان لزما الحياد تم خلعهما ونفيهما.

  • Amaghrabi
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 13:06

    انا اعتقد ان المغرب ظرب عصفورين بحجر واحد وبالتالي علاقته مع اسرائيل كانت عسلا واعتراف الولايات المتحدة الامريكية بمغربية الصحراء اصبحت العلاقة سمنا على عسل وهي انتصار خيالي للمعركة السياسية التي كانت تخوضها الديبلوماسية المغربية بقيادة صاحب الجلالة حفظه الله,واعتقد ان الاسلاميين والعروبيين يتلذذون حينما يرون المغرب منهزما امام اعدائه بحيث حتى العرب الذين نتضامن معهم سيسخرون بسذاجة المغرب وحتى الفلسطينيون وراينا منهم كثيرا واخرهم العشراوي التي اصبحت ثرية على ظهر الشعب الفلسطيني,انا مع صاحب الجلالة ووزيره الرائع بوريطة واحب البشر المسالم والدول المسالمة سواء كانوا اسرائيليين ام فلسطينيين فالظالم ظالم والمظلوم مظلوم سواء كان كافرا ام مسسلما عربيا ام عجميا

  • Amaghrabi
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 14:16

    والله وبالله وتالله لو عرضت امريكا على الجزائر الاعتراف باسرائيل مقابل دولة المرتزقة لضربوا فلسطين والعرب اجمعين ولاعترفوا بالدولة الاسرائيلية بدون نقاش,فكروا اخواني المغاربة من هم اقرب الى الجزائر والجزائريين ,المغاربة ام الفلسطينيين؟هل نحن صهيونيين لتعاملنا بالسوء وتعاكس مصالحنا وتشتري افتك الاسلحة لتسفك دماءنا,ونحن لا نفعل شرا لا في الجزائر ولا في فلسطين ولا في اسرائيل ,نعامل الكل حسب مصالحنا ونحترم مصالح الاخرين

  • مغربي من عمق الجغرافيا
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 15:19

    لاعلاقة لحروب ومناوشات قرطاج وروما التوسعيين على ارضي افريقيا ونوميديا بالقضيتين الوطنية والفلسطنية حاليا ولا مجال للربط والترقيع التاريخي .بوگوس الملك الافريقي اعاد المنشق والمتمرد jugurtha العسكري الى Métropole روما وابعده عن MAURETANIA المستقلة . اما الصحراء كمنطقة وكقضية وطنية فقد كانت عبر التاريخ ولا تزال جزء لايتجزء من جغرافية وتاريخ المغرب القديم والحذيث . الا أن الربط والتحليل الواردين في المقال ليس في محليهما لا أثناء التوسع الرومان ولا بعد المسيرة الخضراء .

  • топ
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 20:55

    فهد 2
    لعلمك المكون العبري له قصب السبق في القطر الشمال إفريقي خاصة المغرب الكبير بآآلااف السنين قبل المكون العربي الغازي باسم السماء لمذة 32 سنة و الذي تم طرده في المعركتين الكبرتين سنة 739-743 م,لذا فإخواننا وأشقائنا اليهود بنو إسرائيل المؤمنون الصهاينة نسبة لجبل صهيون المذكور أكثر من200 مرة في كتابهم المقدس وهو الجبل المقدس العظيم الذي وُضع عليه ثابوت العهد. لهذا فيا مرحى وألف مرحى بأشقائنا الذي سكنوا مع أجدادنا العظام قبل وصول الغزاة.فالتطبيع معهم كان قائما لآلاف السنين وليس لأول مرة لكنه إنقطع بعد وصول الفكر الوهابي المظلم والغاشم.أظن أنه بمائة في المائة على أننا في الطريق الصحيح…

  • Authenticité et Impérialisme
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 22:15

    الى Ton , لماذا لاتطالب بعودة المكون العبري الى ارض والى وطن اعمامه او اجداده بدل الاستمر في احتلاله ارض فلسطين التي هاجروا اليها بعد الحرب العالمية الثانية و التي ليست لهم بها لا علاقة تاريخية ولا علاقة وطنية .ارض لاتوجود بها لا مقابر ولا معابد ولاثرات يذكرهم بالأجداد وابناء العمومة . لو كنت فعلا منطقيا ومنصفا وحقوقيا ، لطالبتهم بالكف عن قتل وتشريد الفلسطينيين والعودة الى الديار المغربية !!! الروايات التاريخية العبرانية طبعا يا طون . تقول بانهم أقوام رحال وأن جذورهم تعود الى الجزيرة العربية (هم والعرب رحال ، ظهروا يوم دخل ارام/ الجمل شمال افريقيا) . لقد جاؤا الى شمال افريقيا عبر قرطاج فارين من البطشين الفرعوني والروماني . ثقافة وعادات وفكرا هم ليسوا من جذور افريقية لقد ظهروا في العهد الروماني ورحلهم بلفور البريطاني لاسباب يعرفها فقط البرتيش گوڥيرنمات .

صوت وصورة
"قرية دافئة" لإيواء المشردين
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 22:30 1

"قرية دافئة" لإيواء المشردين

صوت وصورة
فن بأعواد الآيس كريم
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 21:40

فن بأعواد الآيس كريم

صوت وصورة
مشاكل دوار  آيت منصور
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 18:33 1

مشاكل دوار آيت منصور

صوت وصورة
ركود منتجات الصناعة التقليدية
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 16:33 5

ركود منتجات الصناعة التقليدية

صوت وصورة
تحديات الطفل عبد السلام
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 12:30 11

تحديات الطفل عبد السلام

صوت وصورة
"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد
الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40 115

"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد