عقد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية لقاء عن بُعد مع مسؤولتين بمنظمة خط المساعدة الدولية للأطفال، هما المديرة التنفيذية هيلين ماسون ومنسقة البرامج أنغراد ويلز؛ في إطار مواصلة الحوار بين الطرفين حول حماية الطفل وصون حقوقه، بعد اللقاء الرسمي الذي جمعهما بمدينة جنيف على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأوضح التحالف، في بلاغ صحافي توصلت به هسبريس، أن اللقاء، الذي مثّله فيه كل من منسقته مينة لغزال وعبد الوهاب الكاين، شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن سبل تطوير التعاون في مجال حقوق الطفل. وقد عبّرت ممثلتا المنظمة الدولية عن تقديرهما للعمل الذي يضطلع به التحالف؛ فيما جدد الأخير إشادته بدور منظمة خط المساعدة الدولية للأطفال في تعزيز حق الأطفال في الحماية والسلامة وإيصال أصواتهم إلى صناع القرار.
وفي هذا السياق، تلقى تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية دعوتين رسميتين من المنظمة الدولية، تتعلق الأولى بالمشاركة في المؤتمر الوزاري العالمي الثاني المعني بإنهاء العنف ضد الأطفال، المقرر تنظيمه بمدينة مانيلا الفلبينية خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 نونبر المقبل؛ فيما تهم الثانية المشاركة في اجتماع رفيع المستوى سيجمع المنظمة بجهات حكومية ومدنية موريتانية. واعتبر أن الدعوتين تتيحان له عرض قضايا مرتبطة بوضعية الطفولة في الأقاليم الجنوبية للمملكة وفي منطقة شمال إفريقيا والساحل ضمن محافل دولية متخصصة.
وقدم التحالف، خلال اللقاء، عرضا حول طبيعة عمله وبرامجه، باعتباره إطارا حقوقيا مدنيا يضم متطوعين ونشطاء في مجال الرصد والتوثيق، مبرزا اشتغاله على قضايا حماية الطفل والاختفاء القسري والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في التنمية ومناهضة التعذيب، إلى جانب مساهماته أمام آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واعتماده المراسلات الرسمية والنداءات العاجلة للتنبيه إلى ما يعتبره انتهاكات في مخيمات تندوف.
كما طرح التحالف ستة مجالات للتعاون المحتمل مع منظمة خط المساعدة الدولية للأطفال؛ تشمل تقاسم المعطيات والترافع أمام آليات الأمم المتحدة، وبناء القدرات، وتطوير خطوط المساعدة ومسارات الإحالة، وتعزيز مشاركة الأطفال والشباب، وإنجاز أبحاث مشتركة، فضلا عن تعبئة الموارد لإعداد مشاريع مشتركة في مجال حماية الطفل.
وحسب البلاغ، اقترح التحالف أيضا إجراء دراسة حول خطوط مساعدة الأطفال وخدمات الإحالة القائمة في المنطقة، بهدف تحديد الثغرات التي تواجه بعض الفئات، خصوصا الأطفال النازحين وذوي الإعاقة والفئات التي يصعب الوصول إليها، إلى جانب تعزيز برامج تكوين المتطوعين والشباب في مجالات حماية الطفل والدعم والمساندة والتصدي للعنف والاستغلال والتجنيد.
وفي سياق متصل، وجّه التحالف دعوة رسمية إلى منظمة خط المساعدة الدولية للأطفال لزيارة مدينة العيون، قصد الاطلاع ميدانيا على وضعية حقوق الطفل بالمملكة والأقاليم الجنوبية، والوقوف على التشريعات والسياسات العمومية ذات الصلة، ومدى تنزيل مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكوليها الاختياريين، فضلا عن تقييم آليات الحماية وخدمات المساعدة ومسارات الإحالة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وختم تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بلاغه بالتأكيد على رغبته في تحويل التواصل القائم مع المنظمة الدولية إلى تعاون عملي وطويل الأمد، يقوم على مبادرات مشتركة في مجال حماية الطفل؛ فيما يأتي اللقاء في سياق تواصل متزايد لمنظمات حقوقية ومدنية حول قضايا الطفولة في مناطق النزاع والنزوح.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.