تطبيقات كراء الدراجات الكهربائية تخلق فرصا للشباب العاطل بالمدن المغربية

تطبيقات كراء الدراجات الكهربائية تخلق فرصا للشباب العاطل بالمدن المغربية
صورة: أرشيف
الإثنين 19 غشت 2024 - 06:00

ارتفاع متنام في استخدام الدراجات الكهربائية في التنقلات اليومية من قبل المواطنين لا يمكن أن تخطئه الأعين في شوارع المدن المغربية، يوازيه ازدياد في الفرص الاقتصادية التي تتيحها “التروتينيت”؛ فبعد أن أغرى رواجها مجموعة من الشباب بفتح محلات لصيانتها وتركيبها في السنوات الأخيرة، ها هي تدفع آخرين إلى تطوير تطبيقات رقمية للوساطة بين مؤجريها والمكترين.

أصحاب التطبيقات المذكورة، الذين يكثفون في الأسابيع الأخيرة حملاتهم الترويجية على مواقع التواصل الاجتماعي، يوضحون أن رقمنة كراء الدراجات الكهربائية تأتي رغبة في تقريب هذه الخدمة من المواطنين، الذين تجاوزوا استعمال “التروتينيت” بغرض التنقلات النفعية إلى توظيفها في التنزه في الفضاءات العمومية، وكذلك “خلق فرص دخل محترم لفائدة الشباب العاطل عن العمل”.

ورغم أن أثمان كراء الدراجات الكهربائية تبدأ من 20 درهما للساعة، حسب نوعية وجودة الدراجة المعروضة، فإن أصحاب التطبيقات يلفتون إلى أن ارتفاع الإقبال المرجو من “معقولية الثمن” يصطدم ببقاء هاجس الثقة حاضرا، خصوصا لدى الأشخاص مالكي الدراجات الكهربائية.

عماد الفشتالي، الذي أطلق تطبيقا لكراء الدراجات الكهربائية قبل ثلاثة أشهر، قال إن “هذا التطبيق جاء ليساير الإقبال المتنامي من قبل المغاربة على الدراجات الكهربائية، التي لم تعد بالنسبة إليهم مجرد وسيلة تنقل إلى مكان الدراسة أو العمل، بل أيضا وسيلة للتجول رفقة الأصدقاء وأفراد الأسرة”، مضيفا أن “كراء الدراجات الكهربائية يعد حلا اقتصاديا، خصوصا لمن لا يريدون استخدامها سوى في التجول بغرض التنزه في أوقات الفراغ أو في عطلة نهاية الأسبوع”.

وأضاف الفشتالي، في تصريح لهسبرس، أن “التطبيق الذي يضم حتى الآن 1500 مستخدم يعرف إقبالا متناميا من قبل من يرغبون في اكتراء الدراجات الكهربائية، رغم أن هذا الإقبال يصطدم بهاجس الثقة، الذي يظل حاضرا بقوة بالنسبة للأشخاص الذين ينوون كراء “التروتينيت” الخاصة بهم”.

وحسب الفشتالي، فغرض هذه التطبيقات هو “توفير الوقت لمن يريدون تأجير الدراجات الكهربائية لأنها تسمح لهم بحجزها من التطبيق دون الحاجة إلى إضاعة ساعات من البحث عن وكالات الكراء، الذي قد ينتهي أحيانا بالاصطدام بنفاد الدراجات الكهربائية المخصصة للكراء، وفي تطبيقنا، على سبيل المثال، يمكن الحجز من الوكالات المنتشرة في مدن مغربية عديدة مثل مراكش والدار البيضاء وأكادير والرباط”.

“وللتطبيق أيضا بعد اجتماعي، حيث ينشد توفير دخل محترم شهريا للشباب العاطلين عن العمل، خصوصا المنتمين إلى أسر محدودة الدخل، عبر تمكينهم من كراء دراجاتهم الكهربائية بأثمنة معقولة لا تقل في الغالب عن 20 درهما للساعة، حسب جودة ونوعية هذه الدراجات”، يضيف الفشتالي، لافتا إلى أن “الدخل الشهري لبعض الشباب الذين يؤجرون التطبيق قد يتراوح بين 1500 و2000 درهم شهريا”.

واستحضر المتحدث أن “الدراجات الكهربائية عموما وسيلة للإفلات من الازدحام داخل الحافلات والتمتع بحرية كبرى في التنقل، عدا عن كونها وسيلة صديقة للبيئة”، لافتا إلى أن “هذا ما يجعل تطبيق كراء هذه الدراجات فكرة مبتكرة لقيت اهتمام عدد من الفاعلين، وهو ما تجلى في منحنا مساحة للعرض في معرض جيتكس إفريقيا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • MOHAMMAD HADOUCH
    الإثنين 19 غشت 2024 - 06:49

    c’est une très mauvaise car la vie des jeunes en danger d’abord il faut renseigner le code de la route à ces jeunes qui vont être en danger …….

  • *مــــنــــاضـــــل حـــــر*
    الإثنين 19 غشت 2024 - 07:11

    بالنسبة لي، تعتبر الدراجات الكهربائية وسيلة نقل عشوائية تفتقر إلى أدنى معايير السلامة. كما أن السلطات لا تواكب التطور الحديث، حيث لا توجد ممرات خاصة بالدراجات الهوائية. الفئة التي تستخدم هذا النوع من الدراجات هي غالبًا من الشباب المراهقين، الذين لا يرتدون الخوذة أو سترة السلامة العاكسة.
    أن تقوم بكراء دراجة تصل سرعتها إلى 50 كم/ساعة أو حتى 120 كم/ساعة دون توفر تأمين أو هوية، أعتبره أمرًا سلبيًا. والأكثر أسفًا أن الدولة التي يفترض بها تشجيع وسائل النقل القانونية، مثل الدراجات الكهربائية التي تحمل شخصين، تتجاهل ذلك رغم أنها تساهم في تقليل التلوث وتساعد الناس على التنقل بأمان وقانونية.
    من ناحية المسؤولية، إذا تسبب مستخدم الدراجة في ضرر لمركبة أخرى، هل يتحمل تكاليف الإصلاح من ماله الخاص؟ أم أن الشركة التي قامت بتأجير الدراجة هي التي تتحمل المسؤولية؟ من غير المقبول أن تسمح السلطات بمرور هذه الدراجات في الطرقات بشكل عادي وهي تشكل خطرًا على المشاة والمركبات، وتظل تتفرج دون اتخاذ إجراء على الأقل، يجب توقيف هذا النوع من الدراجات حتى يصدر قانون ينظم استخدامها بشكل صحيح.

  • ملاحظ
    الإثنين 19 غشت 2024 - 07:35

    كراء الدراجات الكهرباءبة بثمن 20 درهم فالساعة هو ثمن مرتفع حسب علمي مثلا كراءها نصف يوم قد يصل إلى 100درهم كثير.

  • متتبع
    الإثنين 19 غشت 2024 - 07:48

    تشكل الدراجة الكهربائية(التروتينيت)،خطرا -واسعا-على مستعمليها(راكبيها)،اذ لاتتوفر على ادوات السلامة،المطلوبة في التنقل،الطرقي -وخاصة داخل المدن الكبرى-وحتى مستعمليها،لايستعملون ادوات -تقيهم-من بعض المخاطر،مثل خودة الرأس وغير ذلك،من الوسائل،والراكب،عليها،يضل واقفا،وبتجول-غالبا-بين طوابير العربات،دون مبالاة،لذلك،فاصحاب فكرة استعمال هذه الوسيلة(وهي بمثابة لعبة ،يركبها الاطفال،في فضاءات انشئت لهذا الغرض)،غير ناجحة،لانها،ببساطة-قد تؤدي الى الكارثة-،،،وقد اخترعت لغرض استعمالها،في الفضاءات الخدماتية المغلقة،والواسعة مثل،الاسواق،الممتازة،تسهل تنقل بعض المستخدمين بين الاروقة،لترتيب ومراقبة المنتوجات والبضائع(وكانت اليابان والصين وبعض الدول الغربية،السباقة الى استعمالها في هذه المرافق)،
    ان،ما يمكن التفكير فيه،هو تشجيع النقل-الجماعي-(مترو-ترامواي-حافلات،،،)قد يحد من اكتضاض،طوابير العربات،ويسهل الحركة التنقلية داخل الحواضر،وغير ذلك،فكأننا،نصب الماء على الرمال…

  • الحقيقة
    الإثنين 19 غشت 2024 - 10:25

    يرجع الفضل إلى أمريكا التي اخترعت الانترنت ؤGoogle والهاتف الدكي و جميع التطبيقات
    احنا غير كنقلو.

  • بريطانيا
    الإثنين 19 غشت 2024 - 11:40

    كفانا اسنهترا بارواح البشر هاد الترونيت اللي كاتسموها هي وسيلة انتحار جديدة اللي مماتش في حادثة سير يموت بتروتينيت اول حاجة لازم الدولة تخلق مسارات لهاد الوسيلة المرعبة والخطيرة كيف يعقل ان تستعمل وسيلة دو عجلنايتين وتصل سرعتها الى ٧٩ كيلو في الساعة ومجرد اللتطام بحصية في الطريق حياتك في خبر كان ناهيك عن الاحتكاك بالسيارات والشاحنات والراجلين مثلا في بريطانيا اصدرت قوانين تمنع استعمال escoter في اللماكن العامة وبعد الشوارع وحتى ادخالها الى الحافلة قصد السفر

  • aaaa
    الإثنين 19 غشت 2024 - 13:27

    الترونتينت سرعة ، غير آمنة
    ممكن حفرة تخلق مشكل كبير.
    ناهيك على عدم حمل خودة الرأس.
    حين تكن ممكنة الكراء، سنرى كثرة الحوادث
    لان الشباب يسوق بتهور و لا يحترم قانون السير.
    تراهم يخيطون الطرق كانهم وحدهم في الطريق.

  • momo
    الإثنين 19 غشت 2024 - 20:00

    أدى استخدام السكوترات الكهربائية إلى مشاكل تتعلق بالسلامة في المدن الأوروبية، مما دفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات لتنظيمها. فقد حظرت باريس السكوترات ذاتية الخدمة، وفرضت مدريد وبرشلونة قيودًا على السرعة ومناطق الاستخدام، بينما قامت برلين بتحديد السرعة وتشديد الرقابة، وأدخلت ميلانو وروما مناطق مخصصة لوقوف السكوترات. تهدف هذه الإجراءات إلى تقليل الحوادث وتنظيم استخدام هذه الأجهزة في الأماكن العامة.

    اضطرت عدة شركات مثل **Lime** و**Dott** و**Tier** إلى الانسحاب من مدن أوروبية مثل باريس بسبب الحظر واللوائح الصارمة التي فرضتها السلطات المحلية. ومع عدم قدرتها على العمل في بعض المدن الأوروبية، تسعى هذه الشركات الآن للتوسع في مناطق أخرى، بما في ذلك المغرب، لتقديم خدماتها هناك. هذه الخطوة تثير القلق حول احتمال نقل مشاكل السلامة وإدارة النفايات المرتبطة بالسكوترات الكهربائية إلى أسواق جديدة قد تكون فيها التنظيمات أقل صرامة.

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 4

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 16

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب