في ظل الخطاب المتنامي عن تشجيع الاستثمار وإحداث المقاولات لخلق دينامية اقتصادية تساهم في تقليص معدلات البطالة المتنامية، يستمر العقار في تشكيل أحد أكبر التحديات والعراقيل التي تفرمل التحول المنتظر والدينامية المفقودة في عدد من الجهات.
وتمثل جهة الشمال، وخاصة عاصمتها طنجة، إحدى أكثر المناطق التي تجعل الوضع معقدا أمام المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، التي تعتبر المحرك الأول للاقتصاد وخلق فرص الشغل بالبلاد.
أمام هذا الوضع المعقد، أوصت الهيئة المغربية للمقاولات، في لقاء ختامي للقافلة الجهوية حول برامج الدعم وآليات التمويل الموجهة للمقاولات الصغرى، احتضنته طنجة الخميس، بـ”تخصيص مناطق صناعية خاصة بالمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا”.
وفي هذا الإطار، قال رشيد ودغيري، رئيس الهيئة المغربية للمقاولات، إن “القافلة التي جابت مختلف أقاليم وعمالات الجهة، وقفت على مجموعة من التحديات والمشاكل التي تواجه المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، والتي يشكل العقار أحد أبرزها”.
وأفاد ودغيري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن المشاركين في القافلة أوصوا بـ”ضرورة تخصيص مناطق صناعية خاصة بالمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، مع تحديد أثمنة مناسبة لها وتعزيز توطينها بالمواكبة المستمرة”.
وشدد المتحدث على أن الولوج إلى العقار بأثمنة مناسبة سيمثل خطوة مهمة لتشجيع المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا على الاستثمار، كما اعتبر أن هذا الإجراء سيمكن من التشجيع على “التقليص من البطالة وخلق الثروة”.
وفي قراءته لهذه التوصية والمطلب، أكد الخبير المحلل الاقتصادي محمد جدري أن النسيج المقاولاتي المغربي، “نسيج يتكون أساسا من المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة، وبالتالي هذه المقاولات بالدرجة أساسية هي التي تشغل اليد العاملة”، لافتا إلى أنها تواجه “مجموعة من المعيقات التي لا تجعلها تسير وتنمو لتصل إلى أبعد مدى”.
وأفاد جدري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن “ولوج التمويلات البنكية بالنسبة لهذا النوع من المقاولات، بالإضافة إلى ولوجها الطلبيات العمومية وتحديات المواكبة والمصاحبة الضرورية، كلها تحديات تعترضها، إلا أن الإشكال الكبير جدا يتعلق بالعقار المخصص للمقاولة”.
وأوضح المحلل الاقتصادي أن العقار بالنسبة للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، “مكلف جدا، خصوصا في المدن الكبيرة والمتوسطة”، معتبرا أن التوصية التي تهم إحداث مناطق صناعية خاصة بالمقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الصغيرة، “أمر مهم جدا، لأنه إذا خصمنا تكلفة العقار بالنسبة لمجموعة من المقاولات، أظن أنه أمر مهم، لأن تكلفة العقار في المغرب تضاهي مرتين أو ثلاث مرات تكلفته في دول أخرى اقتصادها مشابه للاقتصاد المغربي، خصوصا في آسيا أو أوروبا الشرقية”.
وتابع المتحدث مفسرا: “أظن أنه إذا سرنا في هذا التوجه وكانت هناك حاضنات يمكن أن تقوم بدور المواكبة والمصاحبة، يمكن أن يساعد هذا المقاولات على النمو وخلق الثروة والقيمة المضافة، وبشكل أساسي خلق مجموعة من مناصب الشغل”، مشددا على أن المقاولات الصغير والصغيرة جدا هي التي يعول عليها، سواء في القطاع الفلاحي أو الصناعي أو التجاري، وحتى قطاع الخدمات، من أجل إحداث مناصب الشغل.
ربما غلاء العقار بكل أشكاله راجع بالدرجة الأولى إلى إنتشار الأداء ب”الكاش” والذي يُمكن من غسل وتبييض الأموال المجهولة المصدر من خلال إدخارها في العقار وليس إستثمارها في العقار،والإدخار لا يخلق الرواج. ألاف الشقق المقتنات تبقى فارغة غير مسكونة أي لاتؤدي دورها وتبقى مجرد طريقة للإدخار ونفس الأمر يتكرر مع المنازل حيث لايُخصص الطابق الأرضي للسيارة بل كمحل تجاري لن يتم أبدا إستغلاله لأن هدف صاحب المنزل هو إدخار ماله في نمط من البناء.أعتقد أن منع إستعمال “الكاش” في المعاملات العقارية سيساهم في الحد من السيبة والتسيب في المجال،فهل والي بنك المغرب قادر على إجبار الحكومة على تسقيف المعاملة ب”الكاش”؟
المشكل الاساسي في الاستثمار في المغرب هو : كثرة الضرائب و تعقيد الاجراءات مما يدفع بالعديد من المقاولات للعمل في نوار و تهرب من التصريح بوضعها المالي الفعلي ، الدولة عليها العمل بجد ان ارادت ان يساهم جل المقاولين في انعاش الاستثمار و تمويل خزينة الدولة بدفع ضرائب ، فعندما يحس المواطن و المقاول ان دفعه للضرائب فيه ظلم و ضرائبه تذهب سدى لأنه لا يستفيد من شيء خصوصا الخدمات الاساسية فلا تنتظر منه الا تفضيله التهرب و العمل في القطاعات الغير المهيكلة ، “حتى قط ما كايهرب من دار العرس ” . و لكل شيء مقابل .
السلام عليكم الاستتمار بالمغرب مصيره الفشل بسبب الضراءب ؟؟؟!!انتهى الكلام
الدولة تحتكر العقار في خلق ثروة رجالها وتسمين ثروة فرنسا في حالات تضارب مصالح مفضوح، والمغاربة يدفعون الثمن بما نعيشه من بطالة مزمنة، ماذا سيقولون أمام الله ..
مراقبة الحساب البنكي الشخصي سيؤدي إلى تدهور الإقتصاد و كل من قام بشراء بقعة أرضية او منزل او سيارة او بناء شركة محل تجاري سيكون ملزم بالسؤال من أين لك هذا؟؟؟ و هذا خطر كبير على اقتصاد البلد… هذا السؤال يجب ان يوضع على موضفي الدولة و الجماعات واصحاب المخدرات و تبيض الأموال فهؤلاء معروفون عند الشرطة و مفتشية الضرائب.
للأسف ودائما سأقولها وأتمنى أن يتصفحها مسؤولون أن العقارات المخصصة للإستثمار الصناعي في حوزة لوبي المضاربات العقارية والسؤال كيف يتم تفويتها هذه الأراضي وبيعها بأثمنة خيالية أو اكترائها لمقاولين شباب بإيرادات عالية .فأين هي الحكومة والولات والحمال وأهل الشأن المحلي …
إنهم في سبات عميق ما دامت المقاولات المتوسطة و الصغيرة والصغيرة جدا لا تتحرك من أجل رفع الظلم والحيف عليها .لك الله أيها المقاول مع التماسيح والعقارب والأفاعي..