شهدت جلسة محاكمة المتهمين في ملف “شبكة صفقات الصحة” محاولات التبرؤ من تهمة الرشوة والارتشاء وإعداد صفقات على مقاس بعض الشركات.
وأثيرت خلال الجلسة التي عقدت اليوم الخميس بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قضية اتهام أحد الموظفين بالمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بالإرشاء في صفقات خاصة بإنجاز مستشفى في بني مكادة وكذا اقتناء الأجهزة الخاصة به.
وحاصرت هيئة المحكم المتهم المتابع في حالة اعتقال بصفقة اقتناء أجهزة قاعات العمليات وقاعات الإنعاش بمستشفى بني مكادة، بالإضافة إلى تصريحات حول تسليم رشاوى إلى كل من المدير الجهوي وموظفتين في المديرية.
ونفى المتهم المذكور أن يكون سلم المدير الجهوي للصحة مبلغ 800 ألف درهم خلال سنة 2019، موردا أن هذا “لا أساس له من الصحة، وخير دليل هو السؤال المطروح في المحضر”.
وأوضح المتهم أن لقاءه بهذا المسؤول إلى جانب موظفتين بالمديرية، كان من أجل تسليمهم وثائق ومحاضر عمل، نافيا أن يكون التقى بالمدير في منزله وتسليمه المبلغ.
كما نفى قيامه بإرشاء موظفتين معه، قائلا: “يتم الحديث عن كوني تسلمت 180 ألف درهم وسلمت جزءا منها لكل من ن.ح، وف.م، في حين إن المحضر نفسه يتم الحديث فيه عن تسلمي 250 ألف درهم وأني سلمت جزءا منه إلى نسرين، وهذا فيه تضارب، والحقيقة أني لم أتسلم أي مبلغ من صاحب الشركة مقابل فوزه بالحصة، ولم أسلم أي مبلغ للمعنيتين”.
وشدد الموظف المتابع على أن الصفقات التي يتم الحديث عن تدخله لفائدة إحدى الشركات من أجل الفوز بها، المتعلقة باقتناء سكانير وأجهزة تعقيم والصيدلية الأوتوماتيكية وأجهزة التخدير، “لم تنجز من الأصل، وفي نفس المحضر هناك إشارة إلى أنه لم يتم المصادقة عليها ولم تنجز”.
وأضاف أن “هذه الصفقات أنجز بعضها من طرف شركات أخرى، وليس ما جاء في المحاضر”، مشيرا إلى أن هذه الصفقات “لم يتم تفويتها من طرف المديرية الجهوية للصحة بطنجة-تطوان-الحسيمة، وإنما تم تفويتها من طرف المديرية الإقليمية بالحسيمة التي تتوفر على طاقم إداري وتقني خاص بها ولا أشتغل بها”.
وحاول المتهم دحض كون الشركة المذكورة استحوذت على الصفقات، حيث أشار إلى أنه “لا يمكن الجزم بأنها استحوذت على الصفقات بحكم أنه لم يصادق عليها، بالرغم من أنه من أصل 91 صفقة أبرمت بالمديرية، لم تتجاوز هذه الشركة 13 حصة من الصفقات أو أقل، علما أن هذه الشركة تشتغل على الصعيد الوطني”.
ما خفي اعضم .اذا كان هناك حساب ومراقبة مستمره فلا شك سيكتشف العجب العجاب. كثيرا ما نسمع عن اختلاسات هنا وهناك سرعان ما تمر مرور الكرام لكن مثل هاته التحقيقات من شانها ان تحد من شجع المتلاعبين بالصفقات العمومية ونتمنى الإستمرار على هذا المنوال والضرب بيد من حديد على كل المفسدين والناهبين للمال العام.
سنختبر النيابة العامة هل ستضيف متابعة الاتجار في البشر
و اخيرًا تنفظ العلبة السوداء ليس بوزارة الصحة و مندوبياتها بل لتفتح باقي الوزارات و مندوبياتها و العديد من المؤسسات العمومية لكي يفتح الطريق امام المجلس الأعلى للحسابات بالنسبة للقطاع العام و الشبه عام و المفتشين العامةللمالية لعموم الصفقات و تحري الدفتر التقنية و تنفيد الأشغال و صرف النفقات فهده العلبة السوداء لعدم تحيين القوانين الخاصة بالصفقات و مساطر العروض و الربط بين المصاريف و التنفيد و المناولة تعد وجه من أوجه الفساد الذي تعرفه الإدارة في برمجة و تنفيذ المشاريع و لذلك نساؤه الإعلاميين الاستقصائيين لفضح الصفقات و فضح الخلل على اعلى مستوى