أثار توقف حافلات للنقل المدرسي بالجماعة القروية إمرابطن (تماسينت) التابعة للنفوذ الترابي لإقليم الحسيمة، منذ قرابة شهر، سخط آباء وأولياء أمور التلاميذ الذين انقطعوا عن الدراسة طيلة هذه المدة في الثانوية التأهيلية إمرابطن.
واحتج المتضررون ضد ما سموه “سوء تدبير النقل المدرسي”، مطالبين بـ”مجانية النقل بعد رصد تحويلات مالية بمبلغ 22 مليونا من المجلس الإقليمي و14 مليونا من المجلس الجماعي”.
وطالب آباء وأولياء أمور التلاميذ أيضا بـ”تحسين خدمات النقل المدرسي على مستوى الاكتظاظ والفوضى”، مستنكرين “تعنت المسؤولين وعدم الوفاء بوعودهم”، ومهددين في السياق ذاته بـ”خوض أشكال احتجاجية تصعيدية وبمقاطعة الدراسة”.

أحمد المنصوري، والد وولي تلميذة بالثانوية التأهيلية إمرابطن، قال، في تصريح لهسبريس: “منذ ما يقارب شهرا ونحن نحتج رفقة التلاميذ على سوء تدبير النقل المدرسي، مطالبين في الوقت نفسه بمجانية هذه الخدمة باعتبار أن هناك ميزانية ضخمة كافية لتسيير النقل المدرسي”.
وأضاف المتحدث ذاته قائلا: “بعد خوضنا لوقفتين احتجاجيتين، استدعينا للحوار نحن آباء أولياء التلاميذ بحضور ممثلي المجلس الجماعي والجمعية المسيرة وقائد قيادة إمرابطن وقائد الدرك الملكي، وانتهى الحوار بالاتفاق على إدراج ميزانية 22 مليونا في حساب الجمعية المسيرة لحل هذا المشكل؛ لكن مع ذلك استمر توقف النقل المدرسي، إلى حدود الآن”.
واستغرب المنصوري من “إصرار وتعنت المسؤولين في التعاطي مع احتجاجهم ومطالبهم والاستمرار في توقف النقل المدرسي؛ وبالتالي حرمان التلاميذ من متابعة دراستهم”، مشيرا إلى “أن التلاميذ فقط يطالبون بمجانية النقل المدرسي أو على الأقل فرض مبلغ رمزي كواجب شهري للانخراط”.
من جانبه، قال نورالدين أولاد عمر، رئيس جماعة إمرابطن، إن “توقف الحافلات، التي بلغ عددها 8 من أصل 9، عائد بالأساس إلى امتناع التلاميذ عن أداء الواجب الشهري المحدد في 40 درهما”.

وأفاد رئيس جماعة إمرابطن، في اتصال هاتفي، بأن “الجماعة تساهم بنصف مبلغ المصاريف المترتبة عن النقل المدرسي، فيما تسدد مساهمات التلاميذ النصف الآخر”.
وأبرز أولاد عمر أن “الجماعة لا يمكنها أن تغطي جميع هذه المصاريف؛ لأن لها التزامات أخرى.. وهذا الأمر كان جاري العمل به خلال الأشهر الماضية، ما عدا شهر نونبر الذي امتنع فيه التلاميذ عن أداء هذا الواجب الشهري، ما عدا دوار إعياذن الذي ما زالت حافلته تشتغل، فيما توقفت باقي الحافلات الأخرى”.
وأوضح المسؤول الجماعي أن التزام التلاميذ المستفيدين من النقل المدرسي بسداد مبلغ 40 درهما شهريا كان بموجب اتفاق بين جميع الأطراف خلال توقيع عقد شراكة مع الجمعية المكلفة بالنقل المدرسي، لذلك لا يحق لأي طرف الإخلال بهذا الاتفاق؛ وبالتالي فإن موعد عودة النقل المدرسي رهين بعودة الأمور إلى ما كانت عليها سابقا.
فالأخير يقولو تهمهم مصلحة التلميذ .و هي فالواقع آخر شيء تا يفكرو فيه