تظاهر مئات التونسيين، السبت، للمطالبة بالإفراج عن نشطاء مسجونين على خلفية اتهامهم بغسل الأموال أثناء مشاركتهم في تنظيم “أسطول الصمود” البحري لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأوقف النشطاء الأربعة في مارس بتهمة إساءة استخدام تبرعات تنظيم الأسطول، الذي أبحر إلى غزة عام 2025 ضمن “أسطول الصمود العالمي”.
وأدان “أسطول الصمود” توقيفهم، ويطالب بالإفراج عنهم.
وذكرت المجموعة، في بيان السبت، أن الحالة الصحية للنشطاء المحتجزين تتدهور بسرعة بعد أن بدأوا إضرابا عن الطعام احتجاجا على سجنهم.
وقال بسام الطريفي، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن “هذه قضية ذات دوافع سياسية، ونحن نعتبرهم سجناء رأي وسجناء سياسيين”.
أوقف النشطاء وائل نوار وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري فيما كانت مجموعتهم تستعد لتنظيم أسطول جديد ينطلق جزئيا من تونس، وهو أسطول أُلغي لاحقا.
وأضاف الطريفي: “لقد جمعت الحركة الداعمة للحقوق الفلسطينية أعدادا كبيرة من الناس، وحظيت بتأييد شعبي واسع. أما اليوم، فهناك محاولات لاختزال القضية في مجرد مسألة تتعلق بسوء إدارة (للأموال)”.
وأدان “أسطول الصمود العالمي” عقب توقيف النشطاء ما وصفه بـ”تحول مثير للقلق عن تاريخ تونس الطويل في التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني”.
واعتبر غسان بوعزي، وهو مدافع عن إطلاق سراح النشطاء، إن توقيفهم “جزء من حملة أوسع تستهدف شخصيات سياسية ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيين”.
وأضاف بوعزي: “نعتقد أن من الأسباب الكامنة وراء اعتقالهم ضغوط من الخارج”، بدون الخوض في التفاصيل.
ووصف “أسطول الصمود العالمي” تحركاته بأنها “رد غير عنيف على الإبادة الجماعية والحصار والتجويع الجماعي وتدمير الحياة المدنية في غزة”.
وتعرض الأسطول، أثناء رسو سفنه في ميناء سيدي بوسعيد بالعاصمة تونس، لهجوم بطائرتين مسيّرتين في العام الماضي.
وقبل وصوله إلى غزة العام الماضي، اعترضت إسرائيل الأسطول واستولت على قواربه، ثم احتجزت نشطاءه قبل ترحيلهم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.