تشهد مناطق الواحات بالجنوب الشرقي للمغرب تحديات خطيرة، بسبب الجفاف المتواصل الذي يضرب هذه المناطق منذ سنوات. هذا الوضع يهدد مستقبل سكان تلك المناطق، ويدفعهم إلى النزوح القسري نحو مدن الداخل؛ وهو ما يشكل كارثة اجتماعية واقتصادية كبيرة.

رابح لحسن، فاعل جمعوي واحد المهتمين بالمجال البيئي والواحي بإقليم زاكورة، قال: “لطالما كانت الواحات جزءا لا يتجزأ من هوية وثقافة المناطق الجنوبية الشرقية، فهي ليست مجرد مصادر للمياه والزراعة فحسب؛ بل تمثل رمزا للحياة والخصب في صحراء قاسية”، مضيفا “ومع تفاقم ظاهرة الجفاف في السنوات الأخيرة، بدأت هذه الواحات تواجه تحديات وجودية حقيقية”.
ووفقا لبعض المعلومات التي وفرتها مصادر رسمية مهتمة، فقد انخفض متوسط الهطول المطري في مناطق الجنوب الشرقي أو مناطق الواحات بنسبة تجاوزت 67 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، مشيرة إلى أن مستويات المياه الجوفية في العديد من الواحات انخفضت بأكثر من 50 مترا في بعض الأماكن؛ ما أدى إلى جفاف غير مسبوق في العديد من الآبار والينابيع.
من جانبه، قال محمد العربي، أحد سكان واحة درعة بإقليم زاكورة: “لقد كانت هذه الواحات، على امتداد عقود من الزمن، جزءا من حياتنا؛ ولكن مستقبلها أصبح الآن في خطر، فالجفاف المتواصل جعل المياه شحيحة للغاية، وأصبحنا نكافح من أجل البقاء”.

وأضاف المتحدث ذاته: “نحن نشاهد يوميا تراجعا مستمرا في المساحات الخضراء والزراعية، فالأشجار والنباتات المعتادة على هذه البيئة لا تعود تنمو بشكل طبيعي، مما يهدد بانقراض الحياة البرية التي تعتمد عليها”.
أمام هذا الوضع المقلق، ارتفعت الأصوات المنادية بضرورة تدخل السلطات والجهات المعنية لمعالجة هذه الأزمة قبل فوات الأوان، مؤكدة أن الواحات لا تمثل مجرد مصادر للمياه والزراعة فحسب؛ بل هي رموز ثقافية وحضارية لا يمكن التفريط بها، ملتمسين من القطاعات الحكومية المعنية التدخل وإعطاء العناية اللازمة لهذا الموضوع.
عبد الصمد ايت علي، فاعل جمعوي وبيئي بالرشيدية، قال: “إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة لحماية هذه الواحات، فسيكون مصيرها الاندثار والاختفاء نهائيا”، لافتا إلى أن “هذا يعني فقدان جزء كبير من هويتنا وتراثنا الثقافي”، موضحا أن الجفاف أدى إلى تفاقم مشكلات التصحر والتملح في التربة، مما هدد بانقراض الحياة البرية والنباتية التي كانت تعتمد على هذه الواحات.

ويرى عدد من المهتمين بالمجال الواحي بمناطق الجنوب الشرقي للمغرب أن معالجة هذه الأزمة تتطلب جهودا مكثفة على كافة المستويات لحماية هذه الواحات الثمينة؛ فالاستثمار في إدارة المياه المستدامة والمشاريع الزراعية المقاومة للجفاف، إلى جانب برامج إعادة إحياء الواحات، قد يكون الحل الأمثل لإنقاذ هذه الرموز الحضارية والبيئية في المنطقة.
في المقابل، اقترح الحسين اوحساين، فاعل بيئي ومن سكان الواحة بإقليم زاكورة، مجموعة من الإجراءات التي قال إنها من الضروري القيام بها لتقليص خطورة هذه الأزمة؛ منها دراسة وتحليل أسباب الجفاف والتغيرات المناخية في المنطقة بشكل دقيق لوضع خطط فعالة للتكيف والتخفيف من آثارها، وتطوير استراتيجيات إدارة المياه المستدامة، مثل ترشيد استهلاك المياه، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتشجيع زراعة المحاصيل والنباتات المقاومة للجفاف التي تتكيف مع الظروف المناخية الجديدة.
وأكد المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، على ضرورة تنفيذ برامج تشجير وإعادة الحياة للمناطق المتضررة لتحسين الغطاء النباتي والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتقديم الدعم والمساعدات للساكنة المحلية المتضررة لتعزيز قدرتهم على الصمود أمام تأثيرات الجفاف، وضرورة أيضا التنسيق والتعاون بين القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية لوضع خطط شاملة لمواجهة تحديات الجفاف في المنطقة.

عبد الله ايت علي، فاعل حقوقي باحث في موضوع علاقة الواحات بالقوافل التجارية والمقاومة الوطنية، قال إن الواحات كانت وما زالت رمزا حضاريا وثقافيا وتاريخيا للمغرب، مشيرا إلى أن واحات الجنوب الشرقي شاهدة على حقب تاريخية عديدة ومرت منها قوافل تجارية وطنية ودولية، مؤكدا أن أهمية الواحات كبيرة في تاريخ المغرب، وعلى الدولة العناية بها ورد الاعتبار إليها.
مسؤول بقطاع الفلاحة كشف، في تصريح لهسبريس، أن وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية ووزارة التجهيز والماء (عبر وكالات الأحواض المائية) قامت بمجموعة من الإجراءات التي تروم إلى تعزيز القدرة على التكيف مع آثار الجفاف وحماية الواحات كنظم بيئية حيوية في الجنوب الشرقي للمغرب.
وأوضح المسؤول ذاته، (غير مرخص للإدلاء بتصريح صحافي)، أن حماية الواحات المغربية تتطلب التزاما طويل الأمد والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية، مؤكدا أن الدولة عازمة على العمل بشكل استباقي لحماية الموارد الطبيعية الحيوية وضمان استدامة التنمية في المناطق المتأثرة بفعل سنوات متتالية للجفاف، وسيتم بذل الجهود اللازمة لتحقيق هذه الأهداف بمقاربة تشاركية وبمشاركة الجميع.

وأكد المتحدث نفسه أن من بين الإجراءات المتخذة حاليا، إلى جانب ترشيد استعمال المياه الجوفية، سيتم بناء المزيد من السدود الصغرى والمتوسطة والكبرى بعدد من المواقع الاستراتيجية، وأيضا سيتم فرض إجراءات على أصحاب الضيعات الفلاحية من أجل تفادي استهلاك نسبة كبيرة من المياه، من خلال فرض عدادات مائية على كل بئر وسيتم دفع فاتورة.
لما سمعنا بالمخطط الاخضر قلنا مع انفسنا سوف نرى الخضرة والمحاصيل النباتية والحيوانية بشكل لافت حتى صدمنا بالواقع حتى ثروة المواشي التي كنا نفتخر بها لم تعد متوفرة واصبحنا نستوردها من جيراننا .
المياه الجوفية والآبار لسقي هذه الواحات وانقادها بذل سقي لافوكا وبعض انواع الفواكه التي تستنزف مياه وفيرة اين هو المخطط الأخضر اصبح اسود لا يخدم إلا الدول الأوروبية
هاد الجفاف و انقراض الواحات كنسمعوه غير في المغرب مقارنة مع دول الجوار او بعض دول الخليج اللي كتحافض على الواحات و كطورهم
عدد كبير من المناطق اثر عليها الجفاف بالمغرب وليس الواحات منها الشاوية عبدة دكالة الحوز ….
الله يرحمنا. الخطر اصبح واقع ولا تحرك حكومي في الافق لانقاذ ما يمكن تداركه. والحال يقول انه لم يبقى ما يمكن انقاذه. والعودة الى الحالة الاصلية ربما سيتطلب اكتر من 20 الى 30 سنة.
اصبح الجنوب الشرقي مرادف للاستهلاك. استهلاك كل ما تنتجه شركات بعض المسؤولين من حليب وتمر مستورد و خضر انتجت في ضيعاتهم التي استنزفت الفرشة المائية، الى ما لا نهايه من المواد الاستهلاكيه . هذا لن يدفع اى مسؤول لكي يبحث عن حل للواحات التي كانت تؤمن الاكتفاء الداتي لسكانها.
وجب ايجاد استراتيجة وطنية مدروسة ومحكمة وتنزيل ترسانة قانونية للبحث على حلول انية كالتنقيب على المياه الجوفية وحفر اﻻبار وتقنين اسعمالها بالطرق الحديثة ولما ﻻ ابتكار طرق جديدة وهنا تكمن اهمية تشجيع البحث العلمي ليلائم متطلبات المغرب و خصوصياته وواقعه وكذلك التفكير في حلول متوسطة وبعيدة المدى كايصال المياه الى المنطقة بايصالها بالشبكة الوطنية للمياه وانشاء سدود جديدة ومبتكرة متلا انشاء خزنات جوفية تحفظ مياه الامطار رغم قلتها ولكن يجب ان ننتبه الى تحركات ومماراسات هادفة الى اخلاء المنطقة من سكانها الاصليين لغاية في نفس يعقوب لان اصحاب المال والسلطة والسياسة يتحركون في هذه المجالات من اجل السطرة والتملك وووووو انا سوداوي ربما ولكنه شعور جل المغاربة .
“قل يحييها الذي انشاها اول مرة وهو بكل خلق عليم ” صدق الله العظيم،
يجب تشييد المزيد من السدود في المنطقة الشرقية, و حفر آلاف الأبار العملاقة على طول حواف جبال الأطلس لمنع تسرب الفرشة المائية الأطلسية, + مع القطع مع نظام الحصص المائية للفلاحين وتعويضها بنظام العداد و اجبارهم على استعمال تقنيات السقي العصرية.
ليس عندنا جفاف فبلادنا كلها مياه مثل سويسرا. لذلك نفضل اضاعت العملة الصعبة في المهرجانات بدل انشاء محطات لتحلية ماء البحر. قصد سقي الأراضي الزراعية
ربي سبحانه هو الدي قادر على كل شيء اللهم اغتنا يا رب
مشكلة واحة درعة هو الجفاف الذي أتى على الأخضر واليابس، وبدون البحت على مصادر مائية خرج نهر درعة ( الذي جف كليا) نكون كمن يبحت عن المستحيل، اقترح مثلا استعمال تقنيات الأقمار الاصطناعية للبحث عن المياه الجوفية العميقة ( الفرشة الموروثة) عن الزمن الرابع جيولوجيا، أو مد قنوات المياه من الشواطئ ( عبر تحلية مياه البحر) ،ما يعتبر مكلفا حاليا على الأقل، ما عدا ذلك فستنقرض واحة درعة إلى الأبد، فاللهم اغثنا من عندك
للاسف كثرة الضيعات الفلاحية المنتسرة في محيط اقليم الرشيدية ، و حفر من 3الى 5 ابآر في كل ضيعة تسبب في المزيد من الجفاف و خير دليل العين الزرقاء بمسكي الملجأ الوحيد للساكنة للترويح عن النفس في طبيعة خضراء اصبحت عين كحلااااء ،
القول انها أطول فترة جفاف قول يحتاج للبرهان
الدليل يجب اخذه من الفرشة المائية الباطنية
نريد من سلطات الجهة والاقليم ان تتشدد في مراقبة استخراج المياه الباطنية
وهذا يتطلب مواجهة الاعيان بكل بساطة
الواح الطاقة الشمسية اصبحت وبالا على المنطقة
واحد البلاصة سميتها زاوية سيدي عبد النبي رحل منها آخر انسان البارحة كما قلتم فرار جماعي خوفا من العطش و الموت اضافة الى انها منطقة شبه معزولة . أقرب منطقة لها تسمى فم زك يد قاحلة أيضا ، خلاصة القول الجنوب الشرقي جهنم نظرا لان السكان لم يستطيعو غرس الاشجار لمحاربة التسحر
واحات واد زيز بإقليم الرشيدية في خطر اشتعال النيران في فصل الصيف السبب هو اشجار الزيتون والنخيل أصبحت يابسة بسبب مسؤولين في الإدارة التابعة للفلاحة مع الأسف رغم أنه كان ممكناً إنقاذ الأشجار لاكن المسؤولين لهم رأي آخر ،سد الحسن الداخل كان يسقي آلاف الهكتار ات من واحة زيز للاسف مرة أخرى لم تعد هناك واحة وسيضرون الناس الموجودين على الواحة للمغادرة إلى المدن للبحث عن الشغل لأن البادية بدون ماء مستحيل العيش فيها.
إضافة إلى تشييد المزيد من السدود بالمغرب فلامناص من الإسراع بتشييد قنوات لنقل المياه بين الشمال والجنوب والغرب والشرق وفي كل الإتجاهات وليس بالضرورة أن تكون قنوات عملاقة باهضة التكاليف وكذلك تحويل المياه العادمة التي تضيع في البحر وتلوثه وتضر بالصحة وبالسياحة إلى أماكن وأراضي معينة .
التغيرات المناخية أصبحت واضحة المعالم في الواحات و في المغرب عموماً، و يجب أن تكون واضحة ايضا في برامج الدولة من أجل مسايرة و التخفيف عن هده الظاهرة البيئية ولعل بناء السدود وعقلنة استغلال المياه من بين الحلول الفعالة للحد منها
تزويد الواحات بمياه السقي هو واجب الجماعات المحلية والسلطات والوزارة والدولة وكل من هو نزيه ووطني يحب الخير للأخرين مع تحديد الملك الخاص بدقة وتشجيرباقي الأراضي.