جمعية تطالب بإنقاذ المعهد الموسيقي بمدينة طنجة

جمعية تطالب بإنقاذ المعهد الموسيقي بمدينة طنجة
الثلاثاء 11 يونيو 2019 - 08:58

دعت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، في مراسلات وجهتها إلى المجلس الجماعي، وسلطات الولاية ووزارة الثقافة، إلى البحث عن حل لمبنى المعهد الموسيقي بطنجة؛ وذلك من خلال إنقاذ فيلا تاريخية مجاورة لمقر مندوبية وزارة الثقافة، وتحويلها إلى معهد موسيقي، لكونها تتوفر على كل المواصفات.

وأضافت الرابطة في تقرير لها أنه، فضلا عن ضخامة حجمها وطبيعة بنيتها الصلبة، وتوفرها على كل المرافق والفضاءات المناسبة، فإن البناية “تحمل إرثا تاريخيا، إذ سبق أن استعملت كمقر لإذاعة “بان أمريكان”، وتم التخلي عنها لاحقا لتدخل في طور الإهمال المتعمد من أجل التعجيل بسقوطها وتهيئة الأرضية لإقامة العمارات السكنية”.

“ونظرا للوضعية الشاذة للمعهد الموسيقي والظروف الصعبة التي يمر بها، والتي تهدد بموت تجربته وضرب كيانه في غياب وجود تصور مستقبلي للحل الممكن لإنقاذه”، تضيف الرابطة في تقريرها، “ندعو من جديد إلى أخذ هذا المطلب بعين الاعتبار، لأنه سيحقق هدفين اثنين في آن واحد: أولا حفظ تلك البناية التاريخية من الضياع، والثاني إنقاذ المعهد الموسيقي من خلال توفير مقر دائم في قلب مركز المدينة، وبجوار مندوبية الثقافة”.

كما تقدمت الرابطة بمقترح آخر يتمثل في استغلال الوعاء العقاري للمعهد المتخلى عنه في شارع مهاتما غاندي، والذي تعود ملكيته لوزارة الثقافة، “في إعادة بناء معهد جديد يسع كل المساحة المكونة للعقار؛ وهو القرار الذي يتطلب وقتا أطول”.

واستعاد تقرير الرابطة المطوّل تاريخَ مشكل المعهد الموسيقي منذ بدايته، موردا قرارَ وزارة الثقافة التخلي الطوعي عن المبنى التاريخي للمعهد، “إذ استسلمت الجهات المسؤولة وفرطت في العقار الذي كان يضم مبنى المعهد ومرافقه، واستجابت بطواعية لقرار الإفراغ، والتخلي عن مقر المعهد الذي دخل في طور التدهور، إلى أن امتدت إليه الأيدي بالهدم من أجل إقامة عمارة سكنية في محله، واكتفت الوزارة بقرارها الترقيعي القاضي بترحيل المعهد إلى بناية سكنية متواضعة في شارع مهاتما غاندي”.

وبعد استنكار من طرف الرأي العام دام عدة أسابيع، يضيف تقرير الرابطة، “استأنف المعهد نشاطه في ظروف متأزمة بسبب ضيق مساحة المبنى مقارنة مع العدد الضخم للمتعلمين، والذي يقدر بحوالي 780 تلميذا وتلميذة كل سنة. وسرعان ما انكشفت العيوب التي أكدت هشاشة البناية، ما فرض على الوزارة إعلان توقيف الدراسة عند انطلاق السنة الدراسية 2018-2019، والشروع في البحث عن مقر جديد لاحتضان المؤسسة”، وزاد: “وقد دام التوقف عن الدراسة مدة شهرين إلى أن تم العثور على بناية سكنية من أربعة طوابق بحي البرانس 2، فاستأنف المعهد نشاطه بشكل متعثر بسبب عدم ملاءمة تصميم المبنى لطبيعة النشاط الخاص بالمعهد”.

واعتبر تقرير الرابطة أن مسؤولية الوضع الذي يعيشه المعهد تتقاسمها وزارة الثقافة، “التي فرطت في معلمة المعهد الموسيقي الأصلي”، وكذلك المجالس المنتخبة التي تعاقبت على تدبير شؤون المدينة، “والتي وقفت موقف المتفرج، بل عملت على تغييب البعد الثقافي في برامجها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • طالب متضرر من المعهد
    الثلاثاء 11 يونيو 2019 - 19:54

    الوضع مزري المعهد الجديد بعيد جدا وهناك من عليه الركوب في الطاكسي الكبير مرتين ليصل الى هناك ناخيك عن منزل سكني غير مهيأ انا شخصيا ادرس في المطبخ الذي لم لازال يتوفر على كل تجهيزات المطبخ هذه مهزلة بكل المقاييس. نافيا العقار استولت على المبنى القديم…
    الناس كاتزيد للقدام وحنا كانرجعو للور

صوت وصورة
أسعار الطماطم تغضب المغاربة
الأحد 1 نونبر 2026 - 17:58 8

أسعار الطماطم تغضب المغاربة

صوت وصورة
وقفة ضد "رسوم الجامعة"
الأحد 1 نونبر 2026 - 15:34 5

وقفة ضد "رسوم الجامعة"

صوت وصورة
طانطان تحتفي بالتراث الحساني
الأحد 1 نونبر 2026 - 13:45 2

طانطان تحتفي بالتراث الحساني

صوت وصورة
مبادرة "رفاه الحيوان"
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:57 2

مبادرة "رفاه الحيوان"

صوت وصورة
الصحراء والدبلوماسية الملكية
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:07 2

الصحراء والدبلوماسية الملكية

صوت وصورة
عروض التبوريدة تفتتح موسم طانطان
الأحد 1 نونبر 2026 - 01:24

عروض التبوريدة تفتتح موسم طانطان