جَمَالِيَّةُ التَّدَيُّنِ الْمَغْرِبِيِّ

جَمَالِيَّةُ التَّدَيُّنِ الْمَغْرِبِيِّ
الثلاثاء 12 ماي 2020 - 22:36

يَتميزُ جَوْهَرُ التَّدينِ الـمغربيِّ بالبساطةِ والأصالةِ والعمقِ والسماحةِ واليسرِ، كما تَتميزُ الشخصيةُ الـمغربيةُ بالاعتدالِ والتَّوسطِ والانفتاحِ على فضائل الثقافاتِ الإنسانيةِ، مع القُدرةِ الباهرةِ على تَفكِيكِها وتَفعيلِها والتفاعلِ معها، وإثرائِها وجعلِها مادةً علميةً مقبولةً في العقل والضمير والوجدان.

وبِفضلِ هذه الـمقوماتِ الحضاريةِ، التي لا تَتعارضَ البتةَ مع قيم الْـمَدَنِيَّةِ، وبِفضلِ الـمَلَكَاتِ العلمية الـمُصاحبة للشخصية الـمغربيةِ العالمةِ على الدوام، فقد أضحى الـمغربُ جِسراً مهما للتواصل الحضاريِّ والإنسانيِّ بين الشرق والغرب، يحتفظ بهيبته ومكانته، ويحمل إلى شعوب العالم أسرارَ الشريعة، ولُبَابَ الحكمة، التي نَطَقَتْ بها ألسنةُ الأوائل، من الحكماء والعظماء.

لقد أقبل الـمغاربة منذ دخول الإسلام إلى بلاد الـمغرب الطيبةِ المباركةِ، في القرن الأول الهجري، على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، بجمالية شعائره، وتنوع تكاليفه، ونزوعه نحو مكارم الأخلاق، وتوثيق العلاقات الاجتماعية بين أتباعه، وإشاعة قيم التضامن والتعايش والتسامح مع الآخر، انطلاقا من فقه الموافقات، وانتهاء بسمو التشريع الإسلاميِّ، واستيعابه للمستجِدَّات، بناءً على قواعد فقهية وأصولية غنية، واستناداً إلى مشكاة النبوة، بـِمَا حملته من خير وسؤدد وعزة، احتفل به أهلُ الـمغرب، منذ عهد الإمام إدريس الأكبر، إلى يوم الناس هذا، حيث لا يزالون ينعمون في ظلالها، الوارفةِ، ويجنون ثمارَها الطيبةَ، ويَسعدونَ بسِيَّادَةِ الأمنِ الروحيِّ والعقديِّ، للأمةِ المغربيةِ العظيمةِ.

مِنْ مفاخر الـمغرب أيضا، أنَّ أهلَه الطيبين الفضلاء الكرماء، من أبدع الناسِ عِلْماً وفكراً، وأصحهم نقلاً وضبطاً وذكراً، بما اختصوا به من تمكن مكين في فقه مقاصد الشريعة، وإحكام لآليات الاستنباط، الـمُفضي إلى اجتهاد لا ينقطع، وتجديد لا يرتفع، مع اتصال سند العلم لديهم وسموِّه، حيث انتظمتْ لهم علومُ الشريعة كما انتظمتِ القلائد، ومَاسَتْ في حللها الخرائد، حتى أصبح الـمغرب -والحمد لله- في ظل دولة الأشراف، مـُجَدِّداً لأمور الدين، ورائداً روحيا للعالمين.

لقد سطع نورُ الوحي على أرضِ الـمغربِ الطيبةِ، وحرَّرَ أهلَها من آفاتِ الخضوع لغير الله عز وجَلَّ، بعدما استسلموا حيناً من الدهر، لتأثير وإرهاقِ الكهنةِ والسَّحَرةِ. حتى أضحى هذا البلد الأمين، بفضل ذلك النور الخالدِ، إلى جانب مشكاة النبوة خيراً على البشرية كلِّها، حيث أخذ نور الله يسطع من الـمغرب الأقصى إلى أقصى إفريقيا وأوروبا وآسيا.

وقد تحدثَ المؤرخون عن فضل الـمغرب ومنزلته في حفظ الدين، والتمسك بتعاليمه القيمة، انطلاقا من الإرث النبوي الشريف، فقد أورد المؤرخ الـمغربيُّ عبد الواحد المراكشي (ت647هـ ) حديثا نبويا شريفا في فضل الـمغرب يرويه الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:”لاَ يَزَالُ أَهْلُ الـمَغْرِبِ ظَاهِرينَ عَلَى الحق، لا يَضرهم مَنْ خَذلهم حتى تقوم الساعةُ”. (المعجب في تلخيص أخبار المغرب، لأبي محمد عبد الواحد بن علي المراكشي، ص:21، المكتبة العصرية، صيدا-بيروت، الطبعة الأولى 1426هـ/2006م).

كما تحدث نفس المؤرخ عن ازدهار العلوم في الحضارة الـمغربية، حيث اجتمع في مدينة فاس وَحْدَهَا، والتي لُقبتْ ببغداد الـمغرب: عِلْمُ القيروان وعِلْمُ قرطبة. (المعجب في تلخيص أخبار المغرب، لأبي محمد عبد الواحد بن علي المراكشي، ص:156، المكتبة العصرية، صيدا-بيروت، الطبعة الأولى 1426هـ/2006م).

وَمَنْ أراد أن يقف على جوانبَ مشرقةٍ من جمالية التدين الـمغربي وانعكاساته الطيبةِ على الحياة الاجتماعية والثقافية بالـمغرب، فليرجع إلى ما سطره المؤرخ والأديب الـمغربي الشريف مولاي عبد الرحمن بن زيدان (ت1365هـ) في كتابه القيم: “العِزُّ والصولة في معالم نظم الدولة” فقد تحدث في جزئه الأول عن نظام مواكب الأعياد، ونظام الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ونظام الاحتفال بقراءة صحيح الإمام البخاري، ونظام نزهة شعبانة. (العز والصولة في معالم نظم الدولة 1/151 المطبعة الملكية، الرباط، 1381هـ/1961م).

وهي تقاليدُ حسنة، أبدع فيها المغاربة أيما إبداع، وأسهمت بحظ وافر في توثيق العلاقات الاجتماعية، وترسيخ روح التضامن بين أفراد المجتمع الـمغربي، فضلا عن إسهامها في تعظيم الشعائر الدينية وإشاعتها بين الناس.

كما تحدث في الجزء الثاني عن النهوض بنظام الإفتاء، باعتباره من أسمى الوظائف لا يرخص فيه إلاَّ لمن علمت مروءته، ومتانة دينه. (العز والصولة في معالم نظم الدولة 2/55 المطبعة الملكية، الرباط، 1381هـ/1961م).

مثلما أشار إلى العناية الفائقة بالعلماء والمنتمين إلى العلم، وتشجيعهم على بث العلم ونشره. (العز والصولة في معالم نظم الدولة 2/163 المطبعة الملكية، الرباط، 1381هـ/1961م).

لقد انتظم جمال التدين الـمغربي، واتسق في منظومة دينية منسجمة متكاملة، لا جفاء فيها ولا حرمان، أساسها: العقيدةُ الأشْعَرِيَّـــةُ السُّنِيَّةُ، وفروعُها: الفقهُ المالكيُّ، وثـمارُها: التصوفُ السنيُّ والأخلاق الكريمة.

أولا: جَمَالِيَّةُ العقيدةِ الأشعريةِ السُّنيةِ:

لقد عرف الـمغاربة قَدْرَ الإمام أبي الحسن الأشعري ومكانتَه العلمية، وأمانته في الحفاظ على عقائد أهل السنة والجماعة، فأقبلوا على دراسة عقيدته وتدريسها، وتفننوا في شرحها ونظمها، فكانت وما زالت هذه العقيدة السنية حاضرةً بقوةٍ في عقل الأمة ووجدانها وضميرها، أسهمت على الدوام في جمع كلمة الأمة الـمغربية، بـما تتوفر عليه من آليات منهجية متبصرة، وقيم وسطية راسخة، وقدرة عجيبة على التوفيق بين الاجتهادات والآراء الكلامية السُّنية، تستجيب لتطلعات الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، ومن ثم الإجابة عن كثير من الأسئلة العقدية والوجودية التي تواجه المسلمين اليوم، وفي مقدمتها: أسئلة الإرهاب والتكفير والغلو والتطرف التي لا مكان لها في ديننا الإسلاميِّ الحنيف.

وقد أعجب جمهور العلماء، بعبارة جميلة تواترتْ وتناقلها الرواة، للإمام أبي الحسن الأشعري، تلخص عقيدتَه في الإيمان، وموقفَه من المخالف، وهي آخر كلمة مات عليها -رحمه الله- وأشهد على ذلك أحدَ علماء عصره، وهو زاهر بن خالد بن أحمد السَّرْخَسِيُّ، الذي يقول “: لما قَرُبَ حُضورُ أَجَلِ أبي الحسن الأشعري في ببغداد، دعاني فأتيته، فقال: اشهد عليَّ أني لا أكفر أحداً من أهل هذه القبلة، لأَنَّ الكلَّ يشيرون إلى معبودٍ واحدٍ، وإنما هذا كله اختلافُ العباراتِ”.

ثانيا: جَمَالِيَّةُ المذهبِ المَالِكيِّ:

لقد أخذ الـمغاربةُ، بالمذهب المالكيِّ في مجال الممارسة الفقهية، الـمتضمنة للعبادات والمعاملات، لأنَّ سندَه موصولٌ برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي يُعبر عنه بعمل أهل المدينة، لأنَّ من أصول مذهب الإمام مالك -رحمه الله- الأخذَ بعمل أهل المدينة، لأنه أقوى في الاستدلال وأقومُ، وأقربُ إلى ميراثِ النبوةِ وأسلم، وهو بمنزلةِ روايتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لقد أقبلَ الـمغاربةُ على المذهبِ المالكيِّ، واتخذوا الإمامَ مالكا –رحمه الله- إماماً لهم، وقدوةً في تدينهم، لما عُرف عنه من تمسكه الشديد بالسنة النبويةِ المطهرةِ، وإمامته في علوم الدين، فضلا عن ملاءمة مذهبه لطبيعة الـمغاربة، إذ هو كما يذكر أستاذنا الدكتور عمر الـجيدي -رحمه الله-“مذهبٌ عمليٌّ يعتمد الواقعَ، ويأخذُ بأعرافِ الناس، وعاداتهم … يتماشى مع طبيعة الفطرة في بساطتها ووضوحها، دون تكلف أو تَعقيد، وأهل الـمغربِ بطبعهم يميلون إلى البساطة والوضوح، ويَفِرُّونَ من النظريات المتطرفة والتأويلات البعيدة المتكلفة”. (محاضرات في تاريخ المذهب المالكي في الغرب الإسلامي،ص:29 منشورات عكاظ، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء).

كما يتَميزُ المذهبُ المالكيُّ بشموليته، وقيامه على نظام متكامل، أصولا وفروعا وسلوكا، يتصل بخير القرون وأفضلها على الإطلاق، مع سعة أصوله، وتنوع مصادره، ووفرة اجتهادات أئمته وعلمائه.

ثالثا: جَمَالِيَّــةُ التَّصوفِ السنيِّ:

مِن الـمعلومِ مِن الدين بالضرورةِ أنَّ التصوفَ تجربةٌ روحيةٌ وأخلاقية سامية، وهو من جملة العلوم الشرعية، قوامه التزكيةُ والإيمانُ، وغايَتُهُ ضَمَانُ سعادةِ الإنسانِ، وصَلاَحُ العُمرانِ، وأصلُه العكوفُ على العبادةِ، والانقطاعُ إلى الله عز وجَلَّ، والإعراضُ عن زخرف الدنيا وزينتِها.

يقول العلامة الـمغربيُّ سيدي أحمد بن محمد بن عجيبة الحسني (ت1224هـ) -رحمه الله-: في تقريب حقيقة التصوف ومنزلته من علوم الدين:”علم التصوف هو سيد العلوم ورئيسُها، ولبابُ الشريعة وأساسُها، وكيف لا وهو تفسيرٌ لمقام الإحسانِ، الذي هو مقام الشهود والعيان، كما أن علم الكلام تفسيرٌ لمقام الإيمان، وعلمُ الفقه تفسيرٌ لـمقام الإسلام. (معراج التشوف إلى حقائق التصوف، تأليف العلامة سيدي أحمد بن محمد بن عجيبة الحسني، ص:25، الطبعة الأولى:1402هـ/1982م).

وهذه المنظومةُ الدينيةُ المتكاملةُ والمنسجمةُ التي اعتنقها المغاربةُ، واستقر الأمرُ عليها، بما تزخر به من أسرار وأنوار ربانية، هي التي أشار إليها العلامةُ الـمغربيُّ سيدي عبد الواحد بن عاشر -رحمه الله- (ت1040هـ) في منظومته الشهيرة المسماة: الـمرشد الـمعين على الضروري من علوم الدين، حيث يقول في مطلعها:

فِي عَقْدِ الاشْعَرِي وَفِقْهِ مَالِكْ * وَفِي طَرِيقَةِ الـجُنَيْدِ السَّالِكْ

وصفوةُ الكلام: إنَّ جمالية التدين الـمغربي يستمد قوته وجاذبيته وقدسيته من محاسن الإسلام نفسه، ذلك أن المسلم مَدْعَوٌّ بِأنْ يكونَ جميلاً في جميع أحواله وتصرفاته، ظاهراً وباطناً، لقوله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم في الحديث الصحيح:” إنَّ الله جميل يحب الجمال”.

كما أنَّ الإسلامَ يدعو جميعَ بني آدم إلى جماليةِ التدينِ الحق، وجمالية الاستمتاع بالطيبات، قال تعالى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾. [الأعراف:31-32].

* أستاذ العقيدة والفكر الإسلامي في جامعة محمد الأول بوجدة.

‫تعليقات الزوار

28
  • حميد عارف السرغيني
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 02:16

    حفظكم الله استاذتا الفاضل وحفظ اهل وجدة الكرام والوطن الغالى المغرب اللهم اجعله بلدا ءامنا مطمئنا وارزقه من الطيبات والخيرات

  • عبد الصمد
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 03:24

    مقال ماتع يأخذك في جولة تقربك من فهم سلس للتدين المغربي.
    بارك الله فيكم.

  • حمزة االمجاطي
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 04:02

    والله كم نحن سعداء بمثل هذه المقالات العلمية الرصينة. التي تهز الجنان وتقشعر لها الأبدان لما فيها من جمالية الأسلوب ورونق العبارة. لكم من جزيل الشكر والعرفان يا عالم المغرب الكبير. قل شبيهك

  • عبد اللطيف
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 05:00

    كتابة أنيقة، ومنصفة لتاريخ التدين في المغرب أبا عن جد، فأتى المقال بحق اسما على مسمى، ووافق الحقيقة، وعبر عن سر ابتعاد التدين المغربي عن البدع والزيغ والضلال عبر تاريخه المنيف.
    جزاك الله خيرا أستاذنا الفاضل

  • Z A R A
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 06:37

    بعنوان جمالية التدين المغربي—ولماذا قبلتم نشر المذاهب الشرقية المتشددة والعنيفة في هذاالوطن الحبيب–قوضوا عقول النساء والشباب وعاداتهم وما زلتم تهرولون الى الشرق بكثرة –والسعودي الشميري السفيه جازانا على طيبوبتنا او بلادتنا هذه الايام—الله يجزي كورونا الدي اوقف هرولتكم الىالشرق–امين

  • يوسف
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 08:15

    اختلفنا بالمزيد حفظكم الله و رعاكم..

  • Bouchra
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 08:26

    نعم، معك الحق حينما تقول ان التدين المغربي جميل و متفتح على الاخر.
    لكن عليك الاعتراف ايضا ان التدين المغربي لا علاقة له بالإسلام الذي يمارس في شبه الجزيرة العربية (مكان نشأة الاسلام) و كما يفسر من القران و السنة الصحيحة و كتب الفقه.
    التدين المغربي يا سيدي يغلب عليه الطابع الثقافي المغربي و هذه نقطة مهمة جدا.
    المغربي لم تتم تربيته على كراهية غير المسلم و قتل المرتد و اجبار غير المسلم على الاسلام في عقر داره كبديل للجزية او القتل.
    المغربي لم يكن له علم بجهاد الطلب و الغزو و السبي و وطئ عدد غير محدود من ملك اليمين.
    المغربي انساني و متفتح من دون تشريعات الاسلام يا سيدي.
    و شكرًا

  • الطالب : يوسف
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 13:05

    السلام عليكم
    شكرا للاستاذ الفاضل سيدي عبد القادر بطار على هذا المقال الجامع المانع الذي بين معالم جمالية التدين المغربي _ العقيدة الأشعرية السنية ، المذهب المالكي ، التصوف السني_ نفع الله بكم العباد والبلاد .

  • جلال المسفيوي.
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 15:21

    قل جمال و تعدد و عبث و تنافس وجِد، ولا تقل جمالية و تعددية و عبثية و تنافسية وجدية،لأن هذه الكلمات وردت عن العرب مجردة من الياء والتاء.

  • مقال جيد
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 15:46

    مقال طيب جدا تفوح منه طيبوبة المغاربة عبر التاريخ و تشبثنا بديننا دون تعصب. إلا أنه كما قيل في أحد التعليقات على المغاربة الحفاظ على وسطيتهم المالكية لأنه للأسف منذ نهاية الألفية الثانية مع دخول البارابولات المغرب و بداية الألفية الثالثة و الإنترنت و المغاربة تسيطر على عقولهم و تدينهم المشرقة بتطرفها و حبها للتعصب من خلال فقهاء البترودولار و خاصة على المستويات العلمية الصفرية اللتي لا شأن لها سوى مشاهدة شاشات التلفاز.

  • ابن الحامَندي:تعقيم بلا تعتيم1
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 16:19

    لا بد في البداية من الإشادة بوفاء كاتب المقال لنمط التديّن المغربي وأصوله العقَدية والفقهية والسلوكة،وبشجاعته في الجهر بذلك في زمن ساد فيه الانجرار وراء التقليعة/ "الموضة" لدى كثير من المغاربة :بين متغرّب متفرنج ممجّد لفرنسا وأمريكا جملة وتفصيلا،وبين متمشرق بيداويّ متحنبل تيميّ وهابي أو متخونج كرغليّ حقود متعال تجاه المغاربة،ومتذلل تجاه المشارقة من العربان والأعاجم.
    لكن مقاله هذا لا يخلو من نفحات عروبية ومن تملّقات مخزنية :فأما العروبية فتتجلى في زعمه بأن المغاربة كانوا خاضعين لقهر السحرة والكهنة،ذاهلا عن الواقع الذي يشهد بأن "جودة" السحر والساحر لدى عموم المؤمنين به إنما تُستمد من استنادهما على القرآن وأهله بشكل من الأشكال.فهل يُفهم من هذا أن الدين ينهى عن تبضّع الخرافة الأرضية من "الجوطية"،ويأمر بالاستعاضة عنها بالخرافة السماوية المبارَكة المعروضة في أسواق الدين الممتازة ؟؟ أما البروتوكولات اللفظية المخزنية فتتجلى في التعظيم الفائض لإدريس الفار من المشرق ،وبربط سؤدد المغاربة بإشراف الأشراف السلطانيّ لا بالإسلام فحسْب، متجاهلا سؤددنا…

  • Топ ( ಠ ͜ʖಠ)
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 16:49

    جمالية التدين في بنية التفكير للعقل المغربي كانت متواجدة في جينونه قبل الغزو الإسلامي،بحيث كان هذا الإنسان يؤمن بالتعددية الدينية وحرية الرأي والتفكير فتجد منهم من كان اعتقاده المسيحية واليهودية وآخر الوثنية ولا أحد يتظلم على أحد في معتقده إلا الفكرالإسلامي بحكم التسابق للسياسة باسم القداسة.إن الإسلام الأرثودكسي الأصيل بانتقاله من المركز إلى دول المحيط التابعة خضع للتغير والتبدل بحكم العقليات المستقطبة له وهذا أدى إلى ظهور إسلامات مختلفة حسب الطبيعة الجيوسياسية فمثلاالإسلام التركي يختلف عن الإسلام الباكستاني والأندونيسي والشمال الإفريقي.فداخل الفكر السني نفسه نجد أن التيار الأرثودكسي المتمثل في السنة يختلف ذاخل الدول التابعة للسنة وكذلك الشيعة ومثال.فإسلام المغرب مثلا بحكم المذهب المالكي الجد المنفتح عن وعلى غيره يمكن ملاحظته في عدة صيغ وأشكال للإسلام داخل الرقعة نفسها بحكم العوامل الجغرافية المساهمة في تشكيل الصيغ والأشكال فتدين سكان الجبال يختلف عن تدين سكان السهول والمدن وهذا يعود بنا إلي طريقة التفكير القديمة للإنسان المغربي قبل الإسلام.بمعنى أن الإنسان المغربي تأسلم ظاهريا فقط/:

  • محمد بوبكري المانيا
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 16:58

    كما جرت العادة،سيدي عبد القادر، ماجف قلمك خلال هذا الشهر الكريم. فمع جهاد الصوم، اتبعته بنور القلم، وزينته بجمال الفكر.
    هذا المقال سيدي عبد القادر ينم عن سعة الاطلاع، في شتى العلوم والمعارف، والإحاطة الكاملة بعادات وأعراف المغاربة، في المواسم الدينية، مما يجعل القارئ ينتقل بين الفينة والأخرى من علم التاريخ،الى علم الاجتماع،الى التصوف،الى العقيدة، وهو يسبح في شواطىء علم الفقه وأصوله؛ مما أضفى على المقال جمالية كجمالية التدين المغربي. فلله درك سيدي عبد القاد، وفتح الله عليك وبك.

  • ابن الحامَندي:تعقيم بلا تعتيم2
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 17:30

    …فيما تم جاهل سؤددنا المنقطع النظير في عهود الموحدين والمرابطين.
    أما عن ركائز التدين المغربي المتجلية في العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني الجُنَيديّ فيشهد التاريخ والتجربة أنها أفيد المتاح للمحتاج إلى الدين بالمقارنة مع يلاحظ من العقائد الإقصائية الاندفاعية(الروافض والوهابية والإخونجية) والمذاهب الرهبانية المتحفية النوسطالجية الكئيبة(المذهب الحنبلي نموذجا) والأكاديمَويّة البيروقراطية المسطرية المتكلفة(المذهب الشافعي مثالا) والتوجهات السلوكية النخبوية العزيزة /العصيّة على جل الناس(العرفان والغنوصية).
    لكن هذا لا يعني تقديس هذه الركائز وتحويلها إلى متون للحفظ والتنفيذ الحرفي الدائم المتعالي عن الزمان. فلا بد من النقد البناء لهذه الركائز بتجاوز ما أدى إليه تنسيب أو تعليق السببية في الأشعرية المحدثة من جبرية وتواكل واستسلامية،وبالاستمرار في تطعيم المذهب المالكي بالنفحات الحنفية على غرار ما جرى به العمل قديما (الموافقات للشاطبي) وحديثا(مدونة الأسْرة)،وبالحذر من مهننة التصوف ومن تحوله إلى مرتع للعطالة والفاقة أو الريع المفضيين إلى التملق للجائرين المترفين بالفساد.

  • Топ ( ಠ ͜ʖಠ)
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 17:45

    يتبع
    تصحيح للتعليق السابق:جينومه
    إن عقلية الإنسان المغربي الهادئة والمتزنة لم تتغير عبر مراحل التواجد الإسلامي رغم تجييش وتهييج هذا الأخير بالفكر الجهادي له زمن الدفاع عن الأرض بمعنى أن المغربي يصبح كآلة دفاعية باسم الدين وبغيره يعود إلى طبيعة نفسيته العادية.إن التدين المغربي نابع من ثقافتهم العريقة الضاربة في التاريخ زمن التعايش مع الحضارات البائدة كالرومانية والفينيقية والوندالية والبيزنطية. بحيث أنه من زمن هذه اللحظة تَشَكل في نواة جينومهم عادة التعود بالإعتراف واحترام الأخرالمختلف عنهم وظلت هذه ا أشكال من الأخلاق سارية عبر التاريخ،الكرم والضيافة بسبب ثقافتهم لا الدين،ورغم استقبالهم المهاجرين من المشرق العنيف والغيرالمتسامح مع نفسه والغير لم يطرقهم أي تغيير في السلوكات المختلفة شكلا ومضمونا عن المشرق.فحتى البناء الهندسي للصومعة المغربية يختلف تماما عن صوامع المشرق ذات الشكل الصاروخي الشيئ الذي لا يدركه كثير من المغاربة فالصومعة المغربية الأندلسية شكلها مربع ذات الأصل الهندسي المسيحي وما أضافه العقل المغربي فوقها هو مأذنة فقط وهذا هو قمة التدين للتعايش المغربي مع نفسه والعالم//:

  • ابن الحامندي:تعقيم بلاتعتيم3/3
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 18:17

    لكن التحدي الأكبر من كل ما ذُكر هو كيفية استبقاء النظرة المقاصدية لدى المغاربة وترادف الإسلام والرحمة عندهم،إذ يستلزم أحدهما الآخر وينتفي بانتفائه وكذا الإدراك للكفر والقسوة. فقد كان ذلك الفهم الوظيفي متيسرا في زمن انحصار التأطير في أيدي الفقهاء المغاربة المقاصديين النفعيين(المصلحة العامة) بممارسة الانتقائية والتعتيم عند الوعظ والإفتاء،فكان عموم المغاربة لذلك لا يعرفون عن السيرة والفقه إلا ما ينتقى لهم .أما اليوم فقد أضحى الاطلاع متيسرا للجمهور على السيرة بتفاصيلها وعلى الفقه والفتاوى الوفية لعقلية الناسخ والمنسوخ(القسوة نسخت الرحمة) والآية الملقبة بآية السيف الذي في حده الحد بين الجد(جهاد الطلب والتكفير والإكراه…) واللعب(المحبة الشائعة والتسامح والاحتوائية…)؛وهذا ما يجعل التعقيم،ضد التطرف والترويع،بالتعتيم متعذرا ومتجاوزا.
    فلا مفر إذاً من التماس معقمات فعالة باعتماد الصراحة وبتبني أصول جديدة باعتماد مشروع المفكر محمود محمد طه ،والذهاب فيه إلى أبعد مدى .ويقوم هذا المشروع على السعي إلى تحقيق المقاصد السامية للدعوة المكية وما لاءمها…

  • مغربي
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 18:44

    نعم إنه من الواجب أن نتحدث عن التدين المغربي وجماليته؛ ولا سيما أن المتحدث له اطلاع لا ينبغي أن نتغافل عنه بتأريخ التدين الصحيح الذي عرفه أهل المغرب الذين أحبوا هذا الدين المأخوذ من معينه الصافي؛ فأقبلوا على حفظ القرآن وتحصيل علومه…، ودرسوا السنة الشريفة من خلال الكتب الصحيحة التي غربل أحاديثها علماء يشهد لهم بعلو الكعب في علم الجرح والتعديل…وأخذوا التدين العملي من خلال عمل أهل المدينة الذي رسم معالمه عالمها مالك بن أنس رحمه الله…وغيرها من الوسائل التي اعتمدها المغاربة في فهم وتيسير الدين للعامة والخاصة، فلم يبق مكان إلا ودخله الإسلام، وانطلقت إبداعات الناس وسادت حضارتهم؛ انطلاقا مما استلهموه من جمالية هذا الدين وكونيته التي تصلح لمخاطبة جميع الأطياف البشرية؛ فكان الانفتاح، والتسامح، والتعايش…

  • إخلاص
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 19:00

    …/…
    مقال علمي دقيق ومحكم وجميل وماتع شكلا مضمونا، جاء في إبانه، حيث أبرز الكاتب عبد القادر البيطار أن المغرب أرض حضارة وتاريخ وثقافة وعلوم وفنون…

    كما تحدث كاتب المقال عن الثوابت الدينية المغربية الراسخة، التي بوأت المغرب مكانة متميزة عبر التاريخ.

    الخلاصة: كن جميلا تر الوجود جميلا …

    ومّنْ رغب عن هذه الثوابت الدينية المغربية الراسخة فليس من المغاربة.

    وكل عام والمغرب الحبيب بألف خير… بعلمائه وأبنائه الأبرار.

  • ابن الحامندي:تعقيم بلاتعتيم4/4
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 19:35

    استكمال على كل حال :
    ويقوم مشروع محمود محمد طه على السعي إلى تحقيق المقاصد السامية للدعوة المكية وما لاءَمَها، وتفادي إدخال الوسائل اليثربية في صميم الدين؛إذ هي مجرد خيارات ظرفية اضطرارية متجلية في الوصاية والاستفراد والقمع والإكراه.
    وهذا فيه حفظ لماء الوجه للجميع بحفظ الاحترام للنبي ومقاصده الأولى المفترض استدامتها،من غير اغتيال للعقل والوجدان بالتعبد بالقسوة والفاشية والترويع المقدس.إنه مشروع واعد في المؤاخاة بين الإيمان والضمير . وهو يحتاج في تيسير إدراكه وتفعيله إلى إعادة ترتيب سور القرآن حسب ترتيب النزول.ولا بأس في الاعتماد مرحليا على مصحفين: المصحف الفقهي المقاصدي ،ويشتمل على جميع السور مرتبة حسب التسلسل الزمني لإذاعتها،والمصحف الترتيلي "الماراطوني" المعهود.
    وإن التخلص من التقديس والتعويل الغيبي على عقيدة المجتمع لا تعفي من مفاوضة ثقافته.
    هذا أقصى ما يمكن تقديمه من تفهّم في سبيل التعقيم بلا تعتيم.

  • Топ ( ಠ ͜ʖಠ)
    الأربعاء 13 ماي 2020 - 20:35

    17 – مغربي
    تقول/… ودرسوا السنة الشريفة من خلال الكتب الصحيحة التي غربل أحاديثها علماء يشهد لهم بعلو الكعب في علم الجرح والتعديل…وأخذوا التدين العملي من خلال عمل أهل المدينة الذي رسم معالمه عالمها مالك بن أنس../

    لعلمك أن أوائل فقهائنا خجلوا واحتشموا بعد إدراكهم لقراءة السيرة وأحاذيث البخاري ونهج البلاغة والثرات بصفة عامة وما حوى من أخبار يندى لها الجبين لكنهم غربلوا لأنفسهم وما غربلوا للعوام في مستقبل العولمة ظنا بهم أنه لا أحد سيفهم العربية في قادم الأيام بحيث أنهم مثّلوا أنفسهم كخبة وصية قارءة وفاهمة للعربية وللإستفاذة منها ومن أحذاثها،فلو كانوا غربلو ونقحوا حق الغربلة ما ظلت كتب الثرات التي بين أيدينا تحمل بين دفتيها فضائع الأحذاث للإسلام الأول،وهذا يعني أنهم غربلوا فقط مذهبهم،وأظن أنهم أخدوا تدين مكة المسالم قبل المدينة وليس التدين العملي من خلال أهل المدينة كما قلتَ.فلو كانوا حقا ما نقحوا على الوقع لكنا في موضع تدين أفغانستان وباكستان الذين يطبقوا ما دفعه لهم الحنابلة بدون علم أو فهم كما جاء في الأصل أي أمهات الكتب.

  • إخلاص
    الخميس 14 ماي 2020 - 10:14

    …/..
    إنه فصل المقال في تدين المغاربة …

    شكراً جزيلا أستاذنا العلامة الدكتور عبد القادر بيطار، الوفي لثوابت الأمة المغربية على هذا الكلام الطيب والجميل.

    نحسبكم واحداً من الباحثين الكبار في الجامعة المغربية المتمكنين من دقائق العقيدة الأشعرية.

    جزاكم الله خيراً على كل ما تقدمونه من درر ثمينة لهذا الوطن العزيز المغرب.

    لا تهتم أستاذنا الجليل بمن يعلق ويغرد خارج السرب، فالبقاء للأصلح…

    …/…

  • عبد العليم الحليم
    الخميس 14 ماي 2020 - 10:25

    قال غو ستاف لوبون: ” وما جهله المؤرخون من حلم العرب الفاتحين وتسامحهم كان من الأسباب السريعة فى اتساع فتوحاتهم وفى سهولة امتناع كثير من الأمم بدينهم ولغاتهم ،
    والحق أن الأمم لم تعرف فاتحين رحماء متسامحين مثل العرب ،ولا دينا سمحاً مثل الإسلام ”

    و يقول ول ديورانت : ” واستحوذ الدين الإسلامي على قلوب مئات الشعوب فى البلدان الممتدة من الصين وأندونسيا إلى مراكش والأندلس وتملك خيالهم وسيطر على أخلاقهم ،وصاغ حياتهم ، وببعث آمالا تخفف عنهم بؤس الحياة ومتاعبها “

    وقال توماس أرلوند « وكانت الكنائس الشرقية في آسيا قد انعزلت انعزالا تاما عن سائر العالم المسيحي الذي لم يكن فيه أحد يقف في جانبهم باعتبارهم طوائف خارجة عن الدين،
    ولهذا فإن مجرد بقاء هذه الكنائس حتى الآن ليحمل في طياته الدليل القوي على ما قامت عليه سياسة الحكومات الإسلامية بوجه عام من التسامح نحوهم »

    ويقول الكونت هنري دي كاستري:" وأنا قد قرأتُ التاريخ،وكان رأيي بعد ذلك أنَّ معاملة المسلمين للمسيحيين تدل على تَرَفُّعٍ عن الْغِلْظَة في الـمُعَاشَرَة،وعلى حُسْنِ مُسَايَرَةِ ولَطْفِ مجاملةٍ.
    وهو إحساس لم يُشَاهَد في غير المسلمين إذ ذاك "

  • مغربي
    الخميس 14 ماي 2020 - 11:40

    التدين المغربي السمح والمعتدل كان في فترة ما قبل سنوات السبعينيات والثمانينات. أم بعد ذلك فقد تلوث هذا التدين بعدما غزاه فيروس السلفية الوهابية والإخونجية. وكدليل على ذلك يكفي أن نعرف أن الآلاف من الشباب المغاربة التحقوا بدولة الخرافة داعش وكانت وحشيتهم في القتل وقطع الرؤوس لا تقل عن همجية غيرهم من الدول الأخرى. أما في الداخل المغربي فقد نجحت الأجهزة الأمنية مشكورة في تفكيك العشرات من الخلايا الإرهابية قبل أن تحول بلدنا إلى حمام من الدماء. لذلك يجب على الأستاذ وغيره من الباحثين في الشأن الديني تركيز كل جهودهم على التصدي ومحاربة هذا التدين الدخيل على الشعب المغربي. لكنهم للأسف فقدوا البوصلة وكرسوا كل جهودهم لمحاربة اللادينيين والملحدين والعلمانيين وأصحاب الفكر المتنور.

  • عبد العليم الحليم
    الخميس 14 ماي 2020 - 11:44

    إن تراثنا الضخم قد وُثِّق سندا ومتنـا،ولاسيما في القرون الثلاثةالأولى من تاريخ الأمة
    ولا يعوزه إلا تطبيق النقد على سلسلة الرواة ومعرفةعدالتهم أو جرحهم عن طريق كتب الرجال
    فتاريخ الطبري الذي أخد عنه كثيرممن بعده والذي هوأحد أوسع الكتب التاريخيةوأكثرها شمولا للأحداث والوقائع،

    يصعب التعامل معه لغير المتخصصين فصاحبه لم يلتزم الصحة فيما يذكره من الروايات والأخبار،
    ولكنه أوردها مسندة وترك الحكم للقارئ،على منهج وطريقة:العهدة على الرواة،ومن أسند فقد أحال.
    قال في مقدمته:"فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين،مما يستنكره قارئه،أو يستشنعه سامعه،من أجل أنه لم يعرف له وجها من الصحة ولا معنى في الحقيقة،فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا،وإنما أُتي من قبل بعض ناقليه إلينا،وأنّا إنما أدينا ذلك على نحو ما أُدّي إلينا"
    وقد وقع في تاريخه كثير من الأخبار الواهية والإسرائيليات،والأحاديث الموضوعة،
    ونجد في تاريخ الطبري الاعتماد على كتب الأخباريين المطعون في عدالتهم والمتكلم فيهم
    ومع أن الطبري لم يمارس عمليةالنقد على روايات تأريخه،لكنه سهل على
    النقاد من بعده مهمةنقدها،حينمـا اعتمـد الإسناد والرواية

  • عبد العليم الحليم
    الخميس 14 ماي 2020 - 12:09

    سبب إنحرافهم أمران

    قال الألباني السلفي رحمه الله:

    "إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،ومن سيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    أما بعد:

    فإن مسألة التكفير عموما – لا للحكام فقط؛ بل وللمحكومين أيضا– هي فتنة عظيمة قديمة،تبنتها فرقة من الفرق الإسلامية القديمة،وهي المعروفة بـ (الخوارج)

    ومع الأسف الشديد فإن البعض من الدعاة أو المتحمسين قد يقع في الخروج عن الكتاب والسنة ولكن باسم الكتاب والسنة.

    والسبب في هذا يعود إلى أمرين اثنين:

    أحدهما هو: ضحالة العلم.

    والأمر الآخر – وهو مهم جدا -:

    أنهم لم يتفقهوا بالقواعد الشرعية،والتي هي أساس الدعوة الإسلامية الصحيحة،التي يعد كل من خرج عنها من تلك الفرق المنحرفة عن الجماعة التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم في غيرما حديث؛
    بل والتي ذكرها ربنا عز وجل،وبين أن من خرج عنها يكون قد شاق الله ورسوله،وذلك في قوله عز وجل:

    { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيرا } "

  • مصطفى آيت الغربي
    الخميس 14 ماي 2020 - 16:00

    لما الحسين بن علي في طريقه الى العراق وكان قد التقى بالفرزدق وسأله : كيف حال أهل العراق يل فرزدق: فأجابه قائلا : يا حسين ان قلوب الناس معك وسيوفهم عليك.
    ماقلته في مقالك صحيح ولكنه من الماضي.
    المتدينون اليوم في السجون ويعدبون ويمتهنون.
    عن أي دين تتكلم؟
    القدس كدلك أسير والقائمة طويلة ولا أريد الا أن ……….

  • عبد الله
    الخميس 14 ماي 2020 - 16:59

    الإسلامُ حفِظ لغيرِ المسلمين حقوقَهم ما دَاموا لم يُناصِبوا المسلمين العِداء, ولم يَتسلَّطوا عليهم بشيءٍ من الأذَى؛ فَهُم على عَهدِهم وذِمَّتِهم, كمَا قال الله –جل وعلا- في كتابِه العزيز: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: 4].

    وقال –جَلَّ وَعَلَا-: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 34].بل أمَر ربُّنا –جَلَّ وَعَلَا- بِحُسنِ الخُلُق مع عُمومِ الناس فقَال –عزَّ مِن قائل-: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83].

    وَقال النبيُّ ﷺ: «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ, وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا, وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» أي: الناسَ عُمومًا

    والحديثُ أَخْرَجَهُ أحمد والترمذي والدارميُّ وغيرُهُم بإسنادٍ صحيحٍ.

  • عبد الله
    الخميس 14 ماي 2020 - 21:19

    الله تعالى امرنا في كتابه بالعدل مع الجميع سواء كانوا مسلمين او غير مسلمين حيث قال تعالى ,,و لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى و اتقوا الله إن الله خبير بما تعملون,, و الاسلام ضمن لغير المسلمين حقوقهم ما دام أنهم لا يعتدون علينا قال تعالى ,,و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين,,و قال أيضا ,,إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا و لم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا لهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين,, و أمرنا كذلك بحسن المعاملة مع جميع الخلق لقوله عز و جل ,,و قولوا للناس حسنا,, و قال النبي صلى الله عليه و سلم ,,اتق الله حيثما كنت و أتبع السيئة الحسنة تمحها و خالق الناس بخلق حسن,, و حثنا الله كذلك على أن نحسن لمن أحسن إلينا حيث قال تعالى ,,لا ينهاكم الله على الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين,,

صوت وصورة
الرياضة في رمضان
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 23:50

الرياضة في رمضان

صوت وصورة
هيسطوريا: قصة النِينِي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 22:30

هيسطوريا: قصة النِينِي

صوت وصورة
مبادرة مستقل لدعم الشباب
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 21:19

مبادرة مستقل لدعم الشباب

صوت وصورة
إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 20:41

إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي

صوت وصورة
التأمين الإجباري عن المرض
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 15:15

التأمين الإجباري عن المرض

صوت وصورة
رمضانهم في الإمارات
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 15:00

رمضانهم في الإمارات