حالات غرق المغاربة بالشواطئ المحروسة تسائل لوجستيك عمليات الإنقاذ

حالات غرق المغاربة بالشواطئ المحروسة تسائل لوجستيك عمليات الإنقاذ
صورة: و.م.ع
السبت 3 غشت 2024 - 00:00

تعرف الشواطئ المغربية سنويا إقبالا متزايدا من المصطافين، خصوصا خلال فصل الصيف الذي يعد موسم العطلات والاستجمام؛ غير أن هذه الأجواء تتحول غالبا إلى مآسٍ نتيجة تنامي حالات الغرق حتى في الشواطئ المحروسة، حيث يُفترض أن تُضمن نسبة عالية من السلامة للمصطافين. ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول كفاءة السباحين المنقذين ومدى توفرهم على التداريب والأدوات اللازمة للقيام بمهامهم.

وعلى الرغم من وجود السباحين المنقذين في العديد من الشواطئ المغربية، فإن حوادث الغرق تواصل حصد الأرواح؛ وهو التناقض الذي يثير قلقا واسعا بين المصطافين والجهات المعنية، لا سيما عند الحديث عن حوادث في ظروف يمكن تفاديها.

وبينما تجنب محمد بنعطا، رئيس “فضاء التضامن والتعاون بجهة الشرق”، التشكيك في إمكانيات السباحين المنقذين وقدرتهم على تولي هذه المهمة؛ نظرا إلى أن عملية اختيارهم تتم من خلال اختبارات دقيقة قبل موسم الاصطياف وتسهر عليها جهات مسؤولة كالوقاية المدنية، إلا أنه نبه إلى “ضعف الوسائل اللازمة لتدخلاتهم”.

وأبرز بنعطا، ضمن تصريح لهسبريس، أن الكثير من حالات الغرق التي تنتهي بأكثر النتائج مأساوية؛ وهي وفاة الغريق “تنتج عن عدم التمكن السباحين المنقذين من الوصول إلى الضحية في الوقت المُناسب، نتيجة وصوله إلى نُقطة بعيدة عن الشاطئ باختياره أو بعد تعرضه لسحب التيارات البحرية القوية”.

وشدد المتحدث ذاته في هذا السياق على “ضرورة توفر السباحين المنقذين في جميع الشواطئ المغربية المحروسة على وسائل تنقل عملية وسريعة تمكنهم من الوصول إلى الغرقى في أقل مدة ممكنة؛ كالقوارب الخفيفة أو الدراجات المائية وغيرها”.

إكراه غياب وسائل مساعدة في عمليات الإنقاذ يؤكده هشام، أحد السباحين المنقذين المكلفين بحراسة أحد شواطئ مدينة السعيدية.

وأبرز المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن المنقذين يواجهون أيضا تحديات كبيرة تتعلق بـ”غياب الأدوات واللوازم الضرورية، كقوارب إنقاذ سريعة أو عوامات الإنقاذ المتطورة؛ بل وحتى أجهزة الاتصال اللاسلكي التي تعتبر أساسية للتنسيق في حالات الطوارئ، فضلا عن العدد الكافي من أبراج الحراسة”.

ونبه السباح المنقذ إلى أن “هذا النقص في المعدات يجعل مهمة السباحين المنقذين أكثر صعوبة، ويزيد من احتمالية وقوع الحوادث المميتة”، قائلا: “نحن نبذل كل جهدنا لإنقاذ الأرواح؛ ولكن بصراحة نجد أنفسنا في وضع حرج بسبب غياب الأدوات اللازمة. في كثير من الأحيان، نقف مكتوفي الأيدي؛ لأننا نفتقر إلى معدات التدخل السريع”.

من جانب آخر، نبه محمد بنعطا، رئيس “فضاء التضامن والتعاون بجهة الشرق”، إلى أن “العديد من حوادث الغرق تنتج عن عدم التزام المصطافين بتوجيهات السباحين المنقذين، لاسيما فيما يتعلق بالتحذيرات من المناطق الخطرة أو التي بها تيارات بحرية قوية، فضلا عن عدم استجابة بعض المواطنين لتنبيهات صافرات السباحين المنقذين حين تجاوزهم المسافة المسموح بها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • fidel marocain
    السبت 3 غشت 2024 - 00:22

    الله يرحم لي غرقوا ولكن اتسائل دائما لماذا يغامر الناس مع البحر والمعروف بخطورته.انا اعرف السباحة جيدا ولكن لااغامر واعوم بالقرب من الشاطئ. يحز في النفس خسارة شباب في مقتبل العمر هكذا في غالب الأحيان يالتهور.مزيدا من الحذر

  • مونكد
    السبت 3 غشت 2024 - 00:28

    ولكن الحقيقة أن بعض المنقدين لا يحسنون السباحة بشكل حرفي يساعد إنقاذ أرواح المصطافين لذلك واجب إعادة النظر في طريقة الاختيار والمراقبة فبعضهم يأخد الأجرة فقط ولا يحضر
    ….

  • حفيظ السوسي البعمراني
    السبت 3 غشت 2024 - 00:57

    للأسف بعض المنقذين يمارسون تجارة الباراسول والكراسي ولا يهتمون بالحراسة والانقاذ. هذا حال شاطئ اشقار بطنجة والشواطىء المجاورة له.

  • مــــــــوح
    السبت 3 غشت 2024 - 00:58

    حالات غرق المغاربة لا ترتبط فقط بنقص الوسائل اللوجستية لعمليات الإنقاذ، بل تعكس أيضًا عقلية المغربي وسطحية تفكيره، حيث لا يستطيع التفريق بين ما هو خطر على حياته ووجوده وبين ما يمكن أن ينجيه من الموت.

    كيف يمكن للوقاية المدنية أن تحل محل الشخص المتهور والأمي، الذي يعاكس كل شيء ولا يقرأ النصائح والإرشادات المكتوبة على اللوحات التوجيهية والتحذيرية؟ إنه يتصرف بناءً على عقلية متحجرة لا تقدر المخاطر ولا تعير انتباهًا لتحذيرات السلامة.

  • حفيظ السوسي البعمراني
    السبت 3 غشت 2024 - 00:59

    للأسف بعض المنقذين يمارسون تجارة الباراسول والكراسي ولا يبالون بالحراسة والانقاذ. هذا حال شاطئ اشقار بطنجة والشواطى المجاورة له.

  • منقذ سابق
    السبت 3 غشت 2024 - 01:21

    كمنقذ موسمي سابقا ومن خلال تجربتي فقد لاحظت أنه رغم تضاعف أجرة المنقذين لأكثر من ثلاثة أضعاف منذ التسعينات إلا أنهم يفتقرون لوسائل التدخل الناجعة التي تبقى حكرا للشاطئ الأقرب من وسط المدينة كما أن تكوينهم الضعيف النظري والتطبيقي في وقت قياسي وفي أماكن غير مناسبة (ثكنة رجال الإطفاء أو ميناء) لا يمنحهم الكفايات والمعارف بل وحتى القدرات الكافية للتدخلات الحاسمة والإتقان في العمل.أقترح أن يتم تعويضهم بمنقذين دائمين وليس موسميين (صفة قدحية) يتم تكوينهم وتهيئتهم لإنقاذ الأرواح على طول السنة على أن يكون تدريبهم عسكريا محظا بعد إختيارهم بعناية وفق مجموعة من المعايير الدولية الصارمة للسلامة والإنقاذ ليس في البحر فقط بل أثناء الكوارث الطبيعية والحروب والحوادث اليومية والموسمية كلدغات العقارب والأفاعي وحوادث السير والجروح الناجمة عن العنف والتسممات الغذائية والكسور …إلخ

  • sameer
    السبت 3 غشت 2024 - 04:14

    السباحة في البحر خطيرة جدا ولوكنت تسبح كالقرش هناك امواج قوية تأتي بسرعة ثم ترجع إلى الوراء فترجع ما وجدته في طريقها بمسافة طويلة فيصعب الحال على السباح الرجوع فتنزل قوته وينهار ثم يغرق ويكون في حالة رعب وخوف لهذا لا تبتعد عن الشاطئ وقع لي ذلك وكنت قبل قوس من الغرق في البيضاء والمحمدية

  • *مـــــنـــــــاضــــــل حـــــــر*
    السبت 3 غشت 2024 - 08:38

    السبب الرئيسي في ارتفاع حالات الغرق في الشواطئ يرجع بالأساس إلى عدم تهيئة البحر ليصبح آمنا. يجب على الوزارة الوصية التعاقد مع شركات جرف الرمال لتسوية مستوى البحر(المسافة المخصصة للسباحة) وتقليص العمق وملء الحفر الموجودة داخله البحر لم يتم تهيئته ولم تخصص له ميزانية لهذا الغرض لذلك من المتوقع أن تستمر حالات الغرق حتى لو تم وضع 1000 منقذ خاص وضع لوحات التشوير الأماكن التي تم ملؤها بالكتبان الرملية وأصبحت جيدة هي فقط التي ينبغي أن تكون مسموحة للسباحة.

  • عمر
    السبت 3 غشت 2024 - 10:50

    اقترح اعتماد ابراج مراقبة عائمة..
    لتوجيه المصطافين من جهة ثم التدخل السريع في حالة الغرق .

  • taoufik
    السبت 3 غشت 2024 - 11:12

    السباحة في البحر خطيره جدا، وجود تيارات و أمواج قويه، خاصه عندما يكون البحر هاءجا، الحذر ثم الحذر !!!!!!

  • moirad
    السبت 3 غشت 2024 - 12:51

    عندما دهبت لشاطىء مرتيل .وقضيت يومي هناك بجانب عناصر الانقاد …لاحضت ان جل تلك الباراسولات الموجودة في الشاطىء تابعة لهم هم من يديرون كراءها للمسطافين حتى تلك الالعاب التي تدخل الى البحر هم من يكترونها لاحضت ان الانقاد يعد تانويا ان لم نقل لا يهتمون بالمسطافين.لهادا تجد الغرقى امامهم ولا يبالون حتى يخرجو ميتين امامهم .

  • بوجمعة
    السبت 3 غشت 2024 - 15:38

    تسائل
    كيف لمن لا يعرف السباحة أن يتوجه إلى البحر
    إن كان يرغب في الاستمتاع بالماء، فلماذا لا يقوم بملء (بانيو) على السطح ويقوم بالسباحة فيه بدلاً من تعريض نفسه للخطر؟
    والوقاية المدنية لا يمكن أن تكون متواجدة في كل مكان، خاصةً لإنقاذ الأشخاص الذين يتصرفون بشكل متهور أو يلقون بأنفسهم في مواقف خطيرة تؤدي بهم إلى عواقب وخيمة.

  • رأس الماء الناظور
    السبت 3 غشت 2024 - 21:07

    السباحون المنقذون ….هذه الكلمة تضحكني لأني أرى السباحون المنقذون إما يلعبون الكرة بعيدين عن الشاطئ أو يتغزلون بمن تمر أمامهم…. أما الحراسة فهي آخر شئ يفكرون به

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر