إن لمسقط الرأس مكانة مميزة في نفس الإنسان وفي تكوين شخصيته وهويته وانتمائه وجيناته البيلوجية. الأرض وخصبها والهواء ولطافته والمياه وصفاءها والأشجار واخضرارها والنجوم وأنوارها والجبال وصمودها والأحجار والصخور وصلابتها والصحاري وامتدادها والوديان الجارية والجافة وأنواعها والرمال الذهبية والرمادية وكثرتها والحياة الفطرية وغناء تنوعها وسبل المعيشة ووفرتها يضاف إلى هذا سرالإرتباط بأرواح الأجداد وعجائب انقلابات وتقلبات الماضي وحيرة الغوص في فهمه، هذه العناصر كلها ومدلولاتها تجعل الإنسان مرتبطا ارتباطا وثيقا بمكان استقراره حتى لا يستطيع أن يدرك طبيعته وهويته إلا كجزء من ذلك المكان وتلك الأرض وبالخصوص إذا كانت مسقط رأسه وطاب له المقام فيها بحلوه ومره.
هذا ما نسميه الوطن، ولم نسمع من أحد من المغاربة ولا من الجنسيات الأخرى من يكره وطنه حتى من الذين هاجروا إلى الأراض الأخرى للعيش مع أقوام آخرين واتخذوها أوطانا جديدة. الجميع يصرح سرا وجهرا وبأعلى الأصوات في الأشعار والأغاني والأهاجيز بحب الوطن، بل إن كثيرا منهم يبالغ في ذلك الحب ويضحي بنفسه وماله من أجله.وقد يبلغ هذا الحب بالبعض إلى درجة الجنون وفقدان التوازن العقلي. الإستثناء في هذه القاعدة هم الخونة وعديمي الضمير الذين باعوا الأرض وما عليها للأجانب والدخلاء وسهلوا عليهم احتلال الأوطان.
يلاحظ في الآونة الأخيرة لدى المغاربة هوس البعض منهم بحب الوطن جراء ما يتعرض له المغرب من مناورات الأعداء حيال الوحدة الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية التي تثير حفيظتهم كلما تجرأ أحد بالتشكيك في مغربيتها حيث يعتبرون ذلك انتقاصا من حبهم للوطن فتجيش العواطف بشعور المحبة اللامتناهية للوطن الذي لا يقبل عندهم التجزأة.هذا شعور نبيل يفتخر به كل مغربي ومغربية وشعور إنساني أيضا تربي عليه المجتمعات أجيالها وتضمن برسوخه في أنفسهم الإستمرار في البقاء والتمتع بالعيش على أرض الوطن المحبوب. وقد اعتبر كثير من البشر أرض الوطن ككنف الأم وبالغ المصريون في ذلك فأطلقوا على وطنهم مصر:”أم الدنيا”. وهل يستطيع أحد التخلي عن أمه بسهولة إلا مرغما؟
بالنسبة للمغاربة ولكثير من الجنسيات الاخرى إن إقرارهم بحبهم اللامتناهي والقوي للوطن قد يكون ادعاءا صادقا في نصفه المشتمل فقط على العناصر الطبيعية الطبيعية السالفة الذكر ، إضافة إلى الحياة الفطرية وذكريات الماضي وإنجزات الغابرين الخالدة. هذا النصف الصادق قاسم مشترك بين كل المغاربة إلا في النادر. النصف الباقي والمهم في معادلة حب الأوطان يتعلق بالإنسان، ذلك المحب الآخر للوطن. والسؤال المطروح هو هل حب الوطن الذي يدعيه كل منا يشمل أيضا الآخر الذي هو أيضا يدعي نفس الحب للمحب المشترك؟
إن مراجعة بسيطة للعناصر المكونة للوطن التي سردنا بعضا منها تبين مدى تعقيد طبيعتها وتنوعها وكثرة عددها واختلاف الوانها وطبائعها وتركيباتها: الجبال والأشجار والأحجار مختلفة ومتعددة. الفواكه والخضار والحيوانات متعددة ومختلفة، بطيخ زاكورة يختلف عن بطيخ الشاوية ومناخ العيون يختلف عن مناخ طنجة ومناخ اكادير، فالإختلاف والتعدد والتنوع تميز الوطن المغربي في طينة تكوينه. ولا يوجد من لا يثمن أحد مكونات هذا التعدد ويعتز به ولو كانت صخرة تدحرجت وهلكت أحد أحبائه. ألا نحب ونفتخر بصخور الرحمانة مثلا ويعتبرها المغاربة تراثا طبيعيا تجب حمايته ؟
وعند رجوعنا للإنسان الذي يكون العنصر المهم بامتياوز في بيئة الوطن، فإننا نجده أيضا متنوعا ومتعددا ومختلفا من منطقة إلى منطقة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ومن الجبال إلى السهول ومن القرى إلى المدن ومن الشواطيء إلى الصحاري والقفار. فالإنسان المغربي شديد التنوع والتعدد: فيه القصير والطويل والوسطي والقزم مع ندرة الأخير. الإنسان المغربي يتنوع في الشكل والحجم واللون والقوة الجسدية والعقلية واللباس والأطعمة والإمتاع والمؤانسة والموسيقى والرقص والعادات وأساليب المعيشة. انه يتنوع أيضا في ممارساته الدينية واعتقاداته، فمنه اليهودي والمسيحي والمسلم في كل الأطياف مع شيوع منتحل الإسلام وندرة من لا دين له وقلة الملحد.
المغربي أيضا يتنوع من حيث الثراء: فمنه الغني والفقير وبين المنزلتين وفيه من لايملك شيئا حتى قوت يومه واخترع له المغاربة في المدن مصطلحا يليق بوصف حاله وهو “طالب معاشو”. نرى التعدد والإختلاف أيضا في التعليم: فمنه الحاصل على الدكتوراة ومختلف الشهادات الجامعية في تخصصات مختلفة ومن أفضل الجامعات العالمية والوطنية، ومنه الحاصل على الشهادات المهنية والشهادات المختلفة التي تمنح في المراحل التعليمية المختلفة، علاوة على الذي نال نصيبا من التعليم الأصيل في المدارس العتيقة وفيه أيضا من لا نصيب له من أي نوع من التعليم عدا الثقافة الشفاهية التي انهالها في بيئة مرباه. هذه العناصر كلها تمثل الإنسان المغربي الذي هو جزء من البيئة الوطنية في الوطن الذي يدعي الجميع حبه في تعدد واختلاف تلابيبها، يلاحظ في هذا الصدد بأن الأمية والجهل يطغيان على الإنسان المغربي لاسباب لا يتسع المجال لذكرها هنا.
يتميز الإنسان المغربي أيضا بتعدد ثقافته وتنوع لغاته، فمنه الذي يتكلم الدارجة ولا يتكلم سواها، ومنه من يتكلم تاشلحيت أو تاريفيت أو تامزيغت كروافد اللغة الرسمية الثانية للوطن المحبوب من الجميع و لا يتكلم سواها, ومنه من يتكلمها جميعا علاوة على العربية، اللغة الرسمية الأخرى، ومنه أيضا من يتكلم الفرنسية أو الإسبانية أو الإنجليزية أو العبرية أو البرتغالية، أو الألمانية، أو التركية وغيرها، جميعها أو مزيجا منهاوعبقرية المغربي اللغوية مشهود له بها عبر العصور.
إن الإنسان المغربي الذي هو العنصر المهم في الوطن الذي يحبه الجميع يستثنى من المحبة الوطنية في كثير من الأحيان لسيادة التمييز العنصري في بعض الأوسط وعند بعض الأشخاص. فنرى تناقض الذين يحبون الوطن يستثنون عنصره المهم الذي هو الإنسان كما تقدم، فنجد أهل فاس يستكبرون على العربان والأمازيغ وادعدائهم بحب الوطن كأن من تكبروا عليهم ليسوا جزءا من الوطن، وفي المقابل نجد العنصريين من الأمازيغ يردون الصاع صاعين ويدخلون في دوامة الثراعات الثقافية التي لا أول لها ولا آخر. كما نجد بعض النافذين في السلطة يتهكمون ويستصغرون المغربي السوسي وينعتونه بالبخل كما فعل الوزير الأول والبرلماني الفقيه أبو زيد المقري ويفعله أيضا بعض الدعاة والعنصريون الذين لا يتحملون تعدد اللغات والثقافات في الوطن الذي يدعون حبه واستعدادهم للتضحية بأرواحهم من أجله ويتجاهاون أن المغربي الآخر، وإن اختلف عنه في كل شيئ، فإنه جزء من الوطن ومحبته أولى من حب الحجر والشجر لأنه هو الركيزة الأساسية التي تجسد الوطن وبدونه لا وجود للآخر ولا للوطن لأن الوطن يشمل جميع مكوناته البشر منها والأرض,فلا وجود للواحدة دون الأخرى.
فعلى ضوء ما تقدم، فإن ما ندعيه من حب الوطن إذا لم يشمل الإنسان في تعدده واختلافات شكله وحجمه وثقافته وعقلياته فإن ذلك الحب يضل ناقصا في صدقه وقد صدق قائل لما قال: “لا يحب احدكم وطنه بصدق إلا إذا أحب الذي يشاركه فيه بغض النظر عن لونه وشكله ولغته ودينه وثقافته ومسقط رأسه”. وكذلك يكون حب الوطن بصدق.
حب الوطن في الإسلام: هو محبة الفرد لوطنه وبلده، وتقوية الرابطة بين أبناء الوطن الواحد، وقيامه بحقوق وطنه المشروعة في الإسلام، ووفاؤه بها.
وحب الوطن في الإسلام: لا يعني: العصبيةَ، التي يُراد بها تقسيمُ الأمة إلى طوائفَ متناحرةٍ، متباغضة، متنافرة، يَكِيد بعضها لبعض، وفي الحديث: ((مَن قُتل تحت راية عُمِّيَّة، ينصر العصبية، ويغضب للعصبية، فقتلتُه جاهليةٌ)).
حب الوطن في الإسلام: لا يعني: اتِّباعَ القومِ أنَّى ساروا، ونصرَهم على كل حال؛ بل يعني: العدلَ والإنصاف
مقال في الصميم.
كانسان مغربي اكره هؤلاء الاشخاص ''مزيفي الوطنية'' ,وكل منا يعرف من هم في مدينته .
من صفاتهم:
*تراهم في الصفوف الامامية دائما في اي اجتماع.
*يرتادون جلابيب ,او قمصان ,او او تحمل علم المملكة
*لا فرق بينهم وبين البلطجية
*مستعدون للفرار في اية لحظة ,لا يرون فيها مصلحتهم
*همهم الوحيد هو'' المرقة'' اينما وجدت
*كذابون ,منافقون,محتالون…
*مستعدون لبيع الوطن بما فيه لو حشروا في الزاويه
*ينعنتون المناضلين الشرفاء الاحرار باقبح النعوت ,ويصفونهم بالخونة
*
*
*….
لهؤلاء اقول وطنيتكم مزيفة,واظيف ''نهار البارود ما يفك اهروب,ونوض احبيبي تصرف المكتوب.'' هذا هو شعار الوطنيين الحقيقيين.
إن أردتم قياس حب الزطن لدى المغاربة ففتحوا الحدود يعني إلغاء الجمارك…لن يبقي احد…نحن نحب الكرامة و حيثما رحلنا ووجدنها فذاك هو وطننا
أبي الوطن
أمي الوطن
رائدنا حب الوطن
نموت كي يحيا الوطن
يا سيدي انفلقت حتى لم يعد
للفلق في رأسي وطن
ولم يعد لدى الوطن
من وطن يؤويه في هذا الوطن
أي وطن؟
الوطن المنفي
أم منفى الوطن؟
أم الرهين الممتهن؟
أم سجننا المسجون خارج الزمن؟
نموت كي يحيا الوطن
كيف يموت ميت؟
وكيف يحيا من أندفن؟
نموت كي يحيا الوطن
كلا.سلمت للوطن!
خذه.وأعطني به
صوتاً أسميه الوطن
ثقباً بلا شمع أسميه الوطن
قطرة أحساس أسميها الوطن
كسرة تفكير بلا خوف أسميها الوطن
يا سيدي خذه بلا شيء
فقط
خلصني من هذا الوطن
أبي الوطن
أمي الوطن
أنت يتيم أبشع اليتم إذن
أبي الوطن
أمي الوطن
لا أمك أحتوتك بالحضن
ولا أبوك حن!
أبي الوطن
أمي الوطن
أبوك ملعون
وملعون أبو هذا الوطن!
نموت كي يحيا الوطن
يحيا لمن؟
لابن زنى
يهتكه.ثم يقاضيه الثمن؟
لمن؟
لإثنين وعشرين وباء مزمناً
لإثنين وعشرين لقيطا مؤمنا
يتهمون الله بالكفر وإشعال الفتن
ويختمون بيته بالشمع
حتى يرعوي عن غيه
ويطلب الغفران من عند الوثن؟
من بعدنا يبقى التراب والعفن
نحن الوطن!
من بعدنا تبقى الدواب والدمن
نحن الوطن!
إن لم يكن بنا كريماً آمناً
ولم يكن محترماً
ولم يكن حُراً
فلا عشنا.ولا عاش الوطن!
1) المسؤولون في المغرب يحملون الوطن في جيوبهم و أرصدتهم البنكية في الداخل والخارج،و المطلوب من الرعايا المجوعين و العرايا المحرومين أن يحملوا الوطن في قلوبهم!
أغلب المسؤولين أو كلهم يحملون جنسية مزدوجة،ويقترنون بنساء غربيات مفضلين إياهن على بنت البلاد.
أولاد المسؤولين يبصرون النور أول ما يبصرونه في أوروبا،وهواء روما أو باريس هو أو نفََس يخترق خياشيمهم كي لا يألفوا أبدا بعد ذلك هواء البلاد،و كي ينالوا الجنسية الأجنبية مع صرخة الميلاد.
أولاد المسؤولين لا يدرسون مثلنا في "الزحام"،"ربعه فْ الطاولة و واحد غايب"،حيث تكون قاعة الدرس أشبه بحمام عمومي انقطعت عنه المياه الساخنة ليلة العيد،كلا،أولادهم يدرسون حيث رأوا النور،أو حيث ينوي المسؤولون أن يلجؤوا بعد أن تفرغ صناديقنا و تقحل أرضنا و تنضب بحارنا،وبالمناسبة،أولادهم لا يدرسون أي شيء،فمقرراتهم لا تمت إلى مقرراتنا بأية ِصلة.
عندما يمرض مسؤولونا فإنهم لا يزاحموننا على أبواب المستشفيات العمومية التي تفتقد إلى الأجهزة و الأطر و الدواء و يفتقر بعض أطبائها للحس الانساني و الضمير المهني،مستشفياتنا التي يحصل فيها مريض السرطان على موعد بعد ثلاثة أشهر!
ما معنى الوطن هل هو الأرض أم العلم أم الكرامة وهل الحب يكون متبادل بين الوطن والمواطن أم هو من طرف واحد إننا لا نزال نعيش
حالة طلاق بيننا وبين الوطن فلا نحن نملك الأرض ولا الكرامة ولا العلم وفاجعة امي فاتحة ومول السردين أكبر دليل على ما أقول وشكرا
داء المغاربة هي الكراهية التي خلفتها المحسوبية الحب اكسير وترياق يفتقده المغاربة بفعل المظلومية نعم يحبون وطنهم ولكنهم يتنكرون لهذا الحب كما تتنكر الام لولدها العاص المتهم في هذا التنكر وتفشي الكراهية هو التعليم والعدالة ماارتقى شعب الابهما ومازاغ عن سكة التحضر الابضياعهما.
2)…مسؤولونا يتطببون في الخارج،فهناك تكفي نظرة من عيون ممرضة لتبعث الدفء من جديد في قلب عليل محتضر،عكس بعض أطر الصحة لدينا الذين نخلط بينهم و بين منكر و نكير.
عطلات مسؤولينا لا يقضونها في "تمازيرت" مسافرين إليها على متن "ترانزيت" أو حافلات مهترئة يبتزّ أصحابها المسافرين عند كل مناسبة،لا يخالطون "بوزبال" في المصايف التي تشبه يوم الحشر حيث تكتري أسرة بكاملها غرفة من شبرين،و تأتي (العطلة) على كامل مذّخراتها لتعود بعدها و تقترض من أجل شراء خروف العيد و تغطية تكاليف الدخول المدرسي.
فمسؤولونا يملكون خطوط البحر و الجو أيضا،وبفضل يُـخـوتـهـم الفاخرة يمكنهم أن يجوبوا البحار السبعة و يستمتعوا بالعزلة في جزر نائية لم تطأها من قبل قدم إنس و لا جان،و عبر طائراتهم الخاصة باستطاعتهم اختراق عوالم لا توجد إلا خيال المطحونين.
عندما يتعرض الوطن لخطر لعدوان خارجي تتم تعبئة الرعايا ليوضعوا في وجه المدفع،و يزيّن لهم الراعي فضيلة (الجهاد)،و أنه باب من أبواب الجنة،أما هو و أزلامه و أعيانه فإنهم يبعثون ذراريهم إلى جنان الغرب مرفقين بما خفّ حمله و غلا ثمنه في انتظار أن تنجلي لهم الرؤية و تهدأ الأوضاع،…يتبع