حركة مقاومة تعطي الأولوية للتفاوض مع "طالبان"

حركة مقاومة تعطي الأولوية للتفاوض مع "طالبان"
صورة: أ.ف.ب
الإثنين 23 غشت 2021 - 06:32

تتهيأ قوات تابعة للحكومة الأفغانية السابقة تحولت إلى حركة مقاومة في وادي بانشير شديد التحصين الواقع شمال شرق كابول لـ”نزاع طويل الأمد”، من دون استبعاد إمكان التفاوض مع طالبان، وفق ما أعلن متحدث باسمها في مقابلة مع وكالة فرانس برس.

وتوجه آلاف الأشخاص، منذ أن استولت طالبان على السلطة في أفغانستان إثر هجوم خاطف سيطرت خلاله على العاصمة كابول، إلى بانشير؛ وذلك بهدف الانضمام إلى حركة المقاومة، وإيجاد ملاذ آمن لمتابعة حياتهم، وفق المتحدث علي ميسم نظري.

ففي هذه المنطقة، يحشد أحمد مسعود، نجل القائد الأسطوري للمجاهدين أحمد شاه مسعود الذي اغتاله تنظيم القاعدة قبيل هجمات 11 شتنبر 2001، قوة مقاتلة عديدها تسعة آلاف عنصر، وفق نظري.

والتقطت وكالة فرانس برس صورا للتدريبات تظهر عشرات المجندين يجرون تدريبات اللياقة الروتينية، ومجموعة من عربات الهامفي تشق طريقها عبر الوادي الواقع إلى شمال شرق كابول.

والهدف الرئيسي لجبهة المقاومة الوطنية هو تجنب سفك مزيد من الدماء في أفغانستان والدفع باتجاه نظام حكم جديد.

لكن نظري قال إن المجموعة جاهزة أيضا لخوض نزاع، وإذا رفضت حركة طالبان التفاوض فستواجه مقاومة في مختلف أنحاء البلاد.

وشدد نظري، وهو مسؤول العلاقات الخارجية في الجبهة، على أن “شروط إبرام اتفاق سلام مع طالبان هي اعتماد اللامركزية، أي اعتماد نظام يضمن العدالة الاجتماعية والمساواة والحقوق والحرية للجميع”.

وأضاف أن المحادثات بين زعماء محليين في شمال أفغانستان والسلطات في باكستان استمرت حتى الأيام القليلة الماضية.

وفي حين تسيطر طالبان على الغالبية العظمى من مناطق أفغانستان، يحرص نظري على تسليط الضوء على تقارير تفيد بتشكيل مجموعات محلية في بعض المناطق لمقاومة طالبان وتواصلها مع جبهة المقاومة الوطنية بقيادة مسعود.

وقال نظري إن “هذه الأمور لم تحصل بأوامر من مسعود”؛ إلا أنه أكد وجود روابط بين هذه المجموعات والجبهة. وشدد على أن حركة طالبان منتشرة في مساحات شاسعة تتخطى قدراتها، و”لا يمكنهم الوجود في كل الأماكن في الوقت نفسه. مواردهم محدودة. لا يحظون بتأييد لدى الغالبية”؛ لكنه أكد أن مواقف مسعود تختلف عن مواقف أمر الله صالح، نائب الرئيس السابق، المتحصن بدوره في الوادي والذي تعهد الأسبوع الماضي قيادة انتفاضة ضد طالبان.

كما اعتبر نظري أن “صالح في بانشير. قرر البقاء في البلاد وعدم الهرب”. وأشار إلى أن صالح مناهض بشدة لباكستان؛ وهو في هذا الموقف على خلاف مع مسعود، الذي يسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع جارة أفغانستان الداعمة لطالبان.

وأوضح المتحدث أن “صالح مناهض لطالبان ومناهض لباكستان. هذا يعني أنه ليس جزءا من هذه الحركة. هو موجود في بانشير؛ وهو يحظى بالاحترام”.

وشدد نظري على أن الهدف حاليا هو الدفاع عن بانشير وشعبها، مضيفا “إن وقع عدوان وإن هاجمنا أحد، فسندافع عن أنفسنا؛ لأن معركتنا دفاعية صرف”.

منطقة آمنة

بالإضافة إلى القوة التابعة لمسعود، يوجد في بانشير أكثر من ألف نازح من مختلف أنحاء أفغانستان تدفقوا على الوادي بحثا عن ملاذ آمن، وفق نظري.

وقال المتحدث: “نشهد تحول بانشير إلى منطقة آمنة لكل المجموعات، التي تشعر بأنها مهددة في مناطق أخرى”.

وأوضح أن المنطقة تشهد تدفقا لمثقفين ونشطاء في الدفاع عن حقوق النساء والإنسان وسياسيين “يشعرون بأنهم عرضة لتهديدات طالبان”.

وطلب مسعود من الولايات المتحدة تزويده بالأسلحة، في مقالة نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” الخميس. وقال نظري لفرانس برس إن الجبهة بحاجة إلى مساعدة إنسانية غذائية ورعائية للوافدين الجدد.

ومسعود مصمم على الوقوف إلى جانب سكان الوادي ومواصلة مسيرة والده، وفق نظري الذي شدد على أن أفغانستان بحاجة إلى نظام حكم فدرالي من أجل وضع حد لدوامة الحرب.

وقال المتحدث إن “الحرب هي مجرد نتيجة ثانوية للنزاع في أفغانستان. سبب النزاع هو أن أفغانستان بلد يتألف من أقليات إثنية… (و) في بلاد متعددة الإثنيات لا يمكن لإثنية واحدة أن تهيمن على السياسة، وأن يبقى حضور الإثنيات الأخرى هامشيا”.

وشدد نظري على أن المقاومة التي يقودها مسعود وغيره في مختلف أنحاء أفغانستان تكتسي أهمية كبرى على صعيد تحقيق هذا التغيير، مضيفا أن “بانشير لطالما كانت منارة للأمل”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • Foad
    الإثنين 23 غشت 2021 - 05:59

    الموالين لفرنسا احمد شاه مسعود الان فرنسا لا تريد اي خير للمسلمين ولاكن تريد الفتن والمحن للاطفال والتشريد والذل والخذلان هادك قوات تابعة لفرنسا في افغانستان وطالبان تفهم كيف هي المنطقة ستهزمه لذالك طلب انهم يتفاوضون افغانستان ليس لهم الحق ان يعيشون كما باقي المجتمعات العالمية فرنسا تريد الامن والسلام لأفغانستان اهه افغانستان خربطتها الجغرافية جاءت في حدود فرنسا في شرق فرنسا وفي غربها نعم هناك هي افغانستان

  • chahid marrakech
    الإثنين 23 غشت 2021 - 07:32

    نعم بوادر المخطط أصبحت ظاهرة الان حرب أهلية تشريد. تقسيم مجاعة ها مسعود بأن ربما بعده مبارك كل هدا من أجل عدم قيام دولة إسلامية حقة

  • مقيم بألمانيا
    الإثنين 23 غشت 2021 - 08:14

    عندما قرأت حركة مقاومة ظننت أنها مقاومة ضد الإحتلال الأجنبي لكن أصبحت الموازين معكوسة فمن يقف مع الإحتلال هو المقاوم

  • بنعبدالسلام
    الإثنين 23 غشت 2021 - 10:28

    من حيث الإيمان ،شخصيا لا أشك في إيمان أي فريق من الفرقاء في الساحة الأفغانية، ولكن الذي يثير شكوكي هي نوايا أحمد مسعود. ماذا يريد هذا الرجل؟ هل يريد أن يخلق دولة خاصة به في وادي بانشير داخل دولة أفغانستان، أي تقسيم هذا البلد؟ لماذا لم يستفد هذا الشاب من تجربة أبيه الفاشلة، أحمد شاه مسعود ، في نفس المكان ولنفس الأسباب؟ ألا يعلم أن نفس الأخطاء تؤدي دائما الى نفس النتائج؟ ماذا حققت مقاومة أبيه لتحققه مقاومته هو ،غير فتح أبواب أفغانستان مشرعة أمام التدخلات الأجنبية الدولية؟. أفغانستان مثخنة بالجروح ، وهي في حاجة لمن يداوي تلك الجروح وليس لمن يزيد من آلامها ومعاناتها. ما يُقبِل عليه اليوم السيد أحمد مسعود سبق أن جربه أبوه بالأمس وفشل. فلا داعي لتكرار نفس المأساة. على هذا الشخص أن ينضم الى طالبان لبناء أفغانستان جديدة، وأن لا ينخدع بالتصفيقات الماكرة للدول الغربية ، كما انخدع بها أبوه من قبل، والتي بينت التجارب أنها لا تريد أبدا الخير لأفغانستان.

  • خالد
    الإثنين 23 غشت 2021 - 11:14

    نتمنى الانتصار لنجل احمد شاه مسعود ، فهذا الشخص هو القادر على قلب ميزان القوة ، والتأسيس لدولة مدنية ديمقراطية ، اما اولئك الذين يتبجحون بالدولة الاسلامية ، فليذهبوا اليها ، وسيعيشون الجحيم ، اما ان تعيش في دولة مدنية وحقوقك محفوظة وتشجع على انتهاك هذه الحقوق في دولة اخرى بحجة اقامة الشريعة فهذا هو السخف والهبل بعينه ، لذلك من اراد الشريعة فليغادر هذا البلد العزيز لأن قوانينه مدنية ، وليذهب لجحيم الشريعة لدى طالبان .

  • مهاجر
    الإثنين 23 غشت 2021 - 12:11

    للمطبلين و المهللين لطالبان اقول لكم اتمنى ان تعيشو تحت حكمهم جزاء لكم على حمقكم و لكن لا تطلبو العودة الى المغرب بعد الندم

  • بن شريفة
    الإثنين 23 غشت 2021 - 15:00

    و هل يتوقع أي شيء غير الحرب و المتاجرة في السلاح؟
    هذه هي السياسة، بل السيرة المتبعة في هذا العصر حتى يحرق و يغرق الإنسان هذه البسيطة. ثم بعدها لا ندم ينفع.

  • عودة شاب
    الإثنين 23 غشت 2021 - 20:01

    قالك راه غيدافع على مواطنين من طالبان غير توصل قوات طالبان على ابوباب المدينة فيكون من أولي الهاربين بطائرة خاصة ويسمح في كل شئ

صوت وصورة
ترانسبارنسي تقرأ برامج الأحزاب
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 16:20 4

ترانسبارنسي تقرأ برامج الأحزاب

صوت وصورة
نهائي ''أورنج تالنتس'' بالدار البيضاء
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 16:11

نهائي ''أورنج تالنتس'' بالدار البيضاء

صوت وصورة
حشود تستقبل أخنوش بتافراوت
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 14:24 30

حشود تستقبل أخنوش بتافراوت

صوت وصورة
الإقبال على الشاطئ في شتنبر
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 11:31 6

الإقبال على الشاطئ في شتنبر

صوت وصورة
"النخلة" تتواصل في بنمنصور
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 09:30 4

"النخلة" تتواصل في بنمنصور

صوت وصورة
"السنبلة" يعد بدعم الفلاحين الصغار
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 00:00 4

"السنبلة" يعد بدعم الفلاحين الصغار