تفاعلت ولاية أمن الدار البيضاء، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، مشفوع بتعليق يزعم بأن تلميذين اختفيا في ظروف مشكوك فيها أمام المؤسسة التعليمية التي يدرسان بها بمنطقة الرحمة بمدينة الدار البيضاء.
وأظهرت المعطيات الواردة بالسجلات الممسوكة لدى مصالح الأمن الوطني، بأن الأمر يتعلق بتلميذة وشقيقها يدرسان بنفس المؤسسة التعليمية، وكانا يشكلان موضوع بلاغ بالبحث لفائدة العائلة، قبل أن تسفر الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية عن العثور عليهما بإحدى الحدائق العمومية بمدينة برشيد يوم أمس الجمعة.
وأكدت إجراءات البحث المنجزة أن هذه القضية ليست لها أية شبهة جنائية، ولا ترتبط بأي دافع إجرامي، وذلك بعدما اتضح أن القاصرين، البالغين من العمر 14 و16 سنة، المصرح باختفائهما تغيبا عن مسكن العائلة بسبب دوافع شخصية تتعلق بالدراسة.
أولا الحمد لله على سلامتهما، ثانيا الوالدين يتحملا مسؤولية أبنائهما و هذه نتيجة الإهمال و عدم الاكتراث، لذا يجب على الآباء الجلوس مع أبنائهم و التقرب من مشاكلهم التي لها علاقة بطبيعة المرحلة، فالأم مع ابنتها و الأب مع إبنه أو إن كان هناك حشمة و حدود فعلى الأقل محاورتهم بين الفينة و الأخرى و إبداء الإهتمام بهم. و شكرا هيسبريس
كل هذه السلوكات التي تبدو على الاطفال تتحمل مسؤوليتها بالدرجة الاولى الأسرة التي تخلت عن واحبها في تربية الأبناء والاهتمام بهم و برعايتهم والحرص على مستقبلهم و استقامتهم وتتبع احوالهم الدراسية ومراقبة سلوكهم خارج البيت وحثهم على عدم مرافقة الاشرار من اقرانهم كل هذه المميزات التي كانت تتصف بها الأسرة قديما لم تعد واقعة اليوم مما يجعل الاطفال يجدون مساحات فارغة تشجعهم على الانحراف وسوء الاخلاق