علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن إحالة مشروع المسطرة الجنائية على المؤسسة التشريعية بعد تأخر دام لمدة أربعة أشهر استنفر الجمعيات النشيطة في مجال حماية المال العام التي “ترفض” بشكل مطلق المادة الثالثة من المشروع سالف الذكر، كما أنها “شرعت في مناقشات بخصوص تسطير أشكال نضالية جديدة ستحسم فيها يوم السبت الجمعية المغربية لحماية المال العام من خلال عقد اجتماعها الوطني”.
وحين تواصلت الجريدة مع فاعلين في الجمعية التي تترافع بخصوص حماية المال العام، دون حصولها حتى الآن على وصل، أكدوا أن “إحالة المشروع على البرلمان يبعثُ آمالاً جديدة بإمكانيّة إسقاط المادة الثالثة المُثيرة للجدل”، مسجلين أن “المعارضة المؤسساتية يمكنها أن تلعب هذا الدور في حماية حق المجتمع المدني في تعقّب لصوص مال المواطنين والدولة”.
ووفق الصيغة التي وصلت عليها المادة الثالثة إلى الغرفة الأولى، فإنه “لا يمكن إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم الماسة بالمال العام إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات أو بناء على طلب مشفوع بتقرير من المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات أو من الإدارات المعنية أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أو كل هيئة يمنحها القانون صراحة ذلك”.
لكن مع إضافة أنه “يمكن للنيابة العامة المختصة إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية تلقائيا في الجرائم المشار إليها أعلاه إذا تعلق الأمر بحالة التلبس”؛ وهو المقتضى التي تعتبره ذات الجمعية “تعقيداً مضاعفا للعملية”.
“تشريع للخاصة؟”
محمد الغلوسي، رئيس الجمعية سالفة الذكر، أورد أن “أمنيتنا وطموحنا هما أن يلعب البرلمان دوره كمؤسسة تشريعية. فالبرلمان لا يمكن أن يقبل التشريع لفئة خاصة، فهذه مقتضيات لفائدة المنتخبين الذين يدبرون المال العام يجب إسقاطها”، وقال: “البرلمان اليوم عليه مسؤولية لمنع أكبر عملية تحصين للمنتخبين واللصوص من المساءلة، من خلال تكبيل حق الجمعيات في المتابعة وتحريك المسطرة وتفعيل الرقابة المتعددة”.
وأشار الغلوسي إلى أن “المشرع لا بد أن يراعي أنه إذا كانت هناك رقابة مؤسسات دستورية مثل المجلس الأعلى للحسابات والمفتشيات العامة وغير ذلك من الأجهزة الرقابية، فإن المجتمع المدني من خلال الدستور واتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة الفساد له دور مهم في المساهمة في تخليق الحياة العامة”، مبرزا أن “المشكل هو أن أحزابا سياسية مؤثرة داخل المؤسسة التشريعية لم تبد موقفا واضحا من هذه المقتضيات الخطيرة”.
وتابع شارحا: “السلطة التنفيذية يبدو أن لديها توجها خطيرا وغريبا يستهدف الجمعيات، ووزير العدل عبّر عن ذلك بشكل واضح في أكثر من مناسبة”، مشيرا إلى “خطورة اتفاق الأغلبية الحكومية حول هذا المقتضى لحماية أتباعها والمنتمين إليها؛ فنحن متأكدون أن هذه الأغلبية تساند هذا التوجه، إلا إذا حدثت أشياء وتطورات أخرى يمكن أن تغيّر هذا التوجه. أما الظاهر فيثبت وجود عزم وتصميم على تمرير المادة الثالثة من مشروع المسطرة الجنائية؛ ونحن لن نسكت”.
“معارضة لها وزن؟”
عبد الغني الراقي، عضو المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، أشار إلى أن “هناك أملا دائما لدينا بأن هذه المادة المخزية يمكن أن تزول نهائيا من مشروع المسطرة الجنائية”، مبرزاً أن “الحكومة لديها أغلبية متغوّلة طبعاً؛ بيد أن ثمة معارضة مؤسساتية لها وزنها، داخل الغرفة الأولى وكذا داخل الغرفة الثانية”، وزاد: “من شأن هذه المعارضة أن تقلب المعادلة، والنقابات في الغرفة الثانية لديها وسائلها للضغط”.
ولم يُخفِ الراقي، ضمن تصريحه لهسبريس، غياب ضمانات بإسقاط هذه المادة خلال استكمال المسطرة التشريعية، وأورد: “لدينا طموح بحدوث تعديل من طرف النواب وإعمال وسائل للضغط الموجودة لدى البرلمانيين، بغية تغيير مسار هذا المقتضى الذي لا تحتاجه بلادنا، فلا بد من تكثيف التحركات على أصعدة كثيرة، ونحن نفكر للمساهمة أيضا داخل ميزان القوى، بالخروج إلى الشارع ولن نخرج كجمعية ولكن كتكتل”.
ولفت المتحدث عينه إلى أن الخروج إلى الشارع لن يكون من أجل المادة الثالثة فحسب؛ ولكنها تفرض نفسها بقوة باعتبارها محركا جوهريا في السياق الحالي، مضيفا أن الأمر لديه راهنية كبيرة أمام استفحال متابعة مسؤولين سياسيين وبرلمانيين في السجون على خلفية جرائم الأموال، دون إغفال نقاش تضارب المصالح الذي صعد إلى سقف النقاش العمومي”، وقال خاتما: “مبادرتنا تجمع جميع القوى الحية السياسية والنقابية والمدنية”.
على المغاربة مطالبة الحكومة بفرض الضرائب على اللاعبين و المدربين بدءا بالاجانب لا يعقل أن يلهف بن شيخة وحده اكثر من ثلاثه ملايير ولم يؤد لخزينة الدولة ولو درهما واحدا في حين تُقتطع الضريبة على الدخل لاصغر موظف من المصدر.
رب اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء.
حكومة ابانت عن نوايا خبيثة من اول يوم بسحب قانون الاثراء غير المشروع و الان نسمع عن هاته المادة الفضيحة لحماية المفسدين و التي تستوجب محاسبة المسؤولين عن ادراجها لحماية مصالحهم و عدم محاسبتهم على صرف المال العام
الهدف على مايبدو ترجيح الكفة للنيابة العامة على حساب المجتمع المدني و هكذا سنسير بسرعتين سرعة الفهد في الدستور و سرعة السلحفاة في القوانين العادية
لن تذهب بلادنا إلى الأمام بسن قوانين تستر على الفساد. مراقبة المجتمع المدني للمال العام مطلوب وضروري .
منع المجتمع المدني في آطار جمعياته المختصة في حماية المال العام دليل على أن هذه الحكومة تتهرب من المراقبة ومحاسبة المتصرفين في مال الدولة ودليل آخر على أنها تحمي نفسها من المحاسبة . مراقبة الشعب للمال العام عبر جمعياته حق مشروع لا غبار عليه. ومن يتهرب منه فهو غير نزيه ويشكك الناس في نزاهته.
لا أدري كيف يمكننا أن نحارب الفساد في بلدنا و حكومتنا اول ما بدأت هو سحب القانون الجنائي للاثراء غير المشروع الذي يحمي ناهبي المال العام ومن أين لك هذا. والان تطلع علينا هذه الحكومة بقانون جديد يمنع الجمعيات من محاربة الفساد وحماية المال العام
مجرد فوضى ومضيعة للوقت ، يا كم نُهِبت صناديق وسرقت ملايير ولم أسمع يوما ان جمعية ما استرجعت منها شيئا او رفعت دعوى وأرجعت المال ولم أر مظاهرة او نشاط للجمعيات التي التي تدعي الدفاع عن المال العام
يقننون الفوضى والاثراء الغير الشرعي وتضارب المصالح وقتسام الكعكة الوطني والتساهل مع المتدربين من الضرائب ويحكم بسرعة وبصرامة على سارق دجاجة وتطول محاكمات اللصوص الكبار إن كانت هناك محاكمات ويعزل رؤساء جماعات إذا انفضحوا أمام العلن للتغطية على ما هو أبشع وحتى تبقى السرقة شيئما سرية ومعقولة.
بلاد الظلم والرشوة والزبونية والاستعلاء وكيف نريد من حكوماتنا أن تقطع الغصن الذي هي راكبة عليه لجني ما أمكن من فواكه الشجرة ومنع صعود النمل لمنافستها ؟
سحب قانون الإثراء غير المشروع دليل قاطع بأن المال العام قد نهب بالمبني للمجهول . انتهى الكلام المباح .